الثلاثاء, 25 سبتمبر 2018

"التعدين": السلطنة أكبر مصدر للجبس في العالم بمعدل نمو 37% بنهاية العام الجاري

الأحد 15 أكتوبر 2017 06:08 م بتوقيت مسقط

صورة لمنطقة تخزين خام الجبس بميناء صلالة قبل عملية التصدير
محجر جبس آثناء عمليات التكسير
محجر جبس بولاية ثمريت اثناء عملية تقطيع وفرز الخام
موقع لتواجد خام الجبس بالشويمية

مسقط - الرؤية

قال سعادة المهندس هلال بن محمد البوسعيدي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتعدين إنَّ المؤشرات تؤكد أنَّ السلطنة في الطريق لأن تكون أكبر مصدر للجبس في العالم بنهاية 2017م، متفوقة على المصدر الأكبر الحالي جمهورية تايلند، حيث إن معدل النمو لصادرات الجبس العماني يصل إلى 37% كأعلى معدل نمو لصادرات الجبس عالميا.

وقد وصل التصدير من خام الجبس العماني خلال الفترة من يناير وحتى سبتمبر لهذا العام إلى 6,1 مليون طن، وهذا النمو يؤكد القوة التنافسية والجودة العالية لخام الجبس العماني، وعلى الدور الذي يلعبه قطاع التعدين في السلطنة من خلال الهيئة العامة للتعدين في توجيه استغلال الموارد الطبيعية الاستغلال الأمثل، حيث إن ريع خام الجبس من بداية العام الحالي وحتى شعر أغسطس وصل إلى ما يزيد على مليون و200 ألف ريال عماني.

ومن المتوقع أن تتجاوز الصادرات 10 ملايين طن في نهاية 2018، بعد أن كانت 6.4 مليون طن في نهاية عام 2016، وهي زيادة مضطردة الأمر الذي يؤكد الخبراء بأنه سيضع السلطنة كمورد عالمي للجبس في السنوات المُقبلة، وما يزيد من أهمية تصدير خام الجبس العماني كونه عالي النقاوة وأسعاره تنافسية إلى جانب قربه من الأسواق المستهلكة للخام، وسهولة التصدير عبر المنافذ البحرية للسلطنة. ويدخل خام الجبس بشكل أساسي في صناعة الأسمنت والألواح الجبسية، وهو في طلب متزايد لعدد من الدول الآسيوية والأفريقية، خاصة في ظل ما يواجه كبار الموردين للخام من احتياطيات محدودة وسعيهم للتقليل بشكل كبير من تصدير الجبس لتغذية صناعاتهم المحلية.

وقفز حجم الصادرات إلى 20 ضعفاً على مدى السنوات الخمس الماضية، من تصدير يقدر 0.30 مليون طن في عام 2010 إلى 6.4 مليون طن في عام 2016م، حيث تشكل كل من الهند واليابان وتايوان وإندونيسيا وفيتنام وبنغلاديش، أكثر المستوردين للجبس العماني، لتعزيز صناعاتهم المختلفة من خلال خام الجبس، وبفضل ما تختزنه السلطنة من احتياطيات لخام الجبس تزيد عن مليار طن متري، يضعها في وضع هام وأساسي كمصدر للجبس، ويمكنها من تلبية الطلب العالمي المتزايد على هذا الخام، وتتركز رواسب الجبس في السلطنة في الجزء الجنوبي وبعض المناطق الشمالية للسلطنة، وأهم مواقعه الشويمية وثمريت وسدح وغابة وكذلك البريمي.

ويعرف الجبس بأنه أحد معادن الكبريتات المائية للكالسيوم، ويوجد في الطبيعة على هيئة كُتلية أو صفائحية أوحبيبية دقيقة أو على هيئة ألياف ذات بريق حريري، كما يوجد على شكل بلورات صفائحية شفافة، ويترسب نتيجة لتبخر مياه البحيرات المالحة المشبعة بكبريتات الكالسيوم، ويستخدم الجبس في الزراعة وفي الطب كجبيرة للأطراف المكسورة، كما يستخدم في أعمال البناء والديكورات، ويدخل في صناعة الأسمنت وتخصيب التربة والطباشير ومعاجين الأسنان وصناعة الورق والأصباغ، كما يدخل في صناعة طين الحفر المستخدم في حفر آبار النفط.

ومع تنامي الاهتمام بخام الجبس العماني والنظرة الإستراتيجية من الهيئة لهذا الخام كونه ثروة وطنية يلزم استغلالها بما يتناسب مع أهميتها العالمية، فقد وقعت الهيئة في مطلع العام الحالي مشروع دراسة تواجد الجبس في منطقتي منجي والشويمية بمحافظة ظفار مع شركة تنمية معادن عمان، حيث قامت الشركة بالبدء في تنفيذ المشروع وانتهت من حفر 13 حفرة لبية بمجموع أطوال 1200 متر، وذلك من أجل تحديد الاحتياطات من خام الجبس والحجر الجيري والأتابولجيت من أماكن مختلفة من منطقة المشروع، كما سبقت هذه الدراسة مشروع الدراسة الاقتصادية لتقييم خام الجبس بمحافظة ظفار، وأهم ما جاء فيها، تحديد المناطق التعدينية في محافظة ظفار لخام الجبس على الامتداد الجيولوجي والمنكشفات على السطح، والمناطق الأكثر جاهزية للاستثمار اعتمادا على توافر البنية التحتية، وأهم استخدامات الجبس والأسواق المصدر لها، وكمية الاستخدام الداخلي للخام في الصناعات المحلية، كما أوصت الدراسة بعدد من النقاط، منها تطوير البنى الأساسية لتكون ملائمة اقتصاديا لاستغلال خام الجبس، وكذلك إعداد معايير البرنامج التنقيبي لدراسة المناطق التعدينية لخام الجبس للنظر في كيفية استثمارها بأفضل الطرق، وقيام الهيئة بتحديد سعر الطن من الخام وفق آليه متفق عليها مع المنتجين، وعمل دراسة تفصيلية للصناعات المختلفة المعتمدة على خام الجبس، كما أن الفرصة مواتيه لعمل صناعات تحويلية محلية تعتمد على الخام.