الإثنين, 19 نوفمبر 2018

"حماس" تبرأت من "الإخوان" لخطب ود مصر

الأحد 17 سبتمبر 2017 09:50 م بتوقيت مسقط

"حماس" تبرأت من "الإخوان" لخطب ود مصر

 

الرُّؤية - الوكالات

في مطلع مايو الماضي، أصدرتْ حركة "حماس" الفلسطينية وثيقتها الجديدة رسميًّا، والتي تنصُّ على قبول دولة فلسطينية مؤقتة على حدود 1967، على أن تكون عاصمتها القدس، دون الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود. وأكدت الوثيقة أن معركة "حماس" مع الاحتلال الاسرائيلى والمشروع الصهيونى، وليست مع اليهود أو الديانة اليهودية، وأكدت تمسك الحركة بخيار المقاومة المسلحة كخيار إستراتيجى، والنأى عن الإخوان المسلمين لتحسين علاقاتها مع مصر وبعض الدول الغربية التي تصنفها جماعة "إرهابية".

وأَعْلَن الوثيقة من العاصمة القطرية الدوحة، رئيسُ المكتب السياسى لحركة "حماس" خالد مشعل، بحضور أبرز قادة الحركة؛ وبينهم نائبه موسى أبومرزوق، وعضو المكتب السياسى عزت الرشق، وتمثل الوثيقة، التي تحمل اسم "وثيقة المبادئ والسياسات العامة"، خارطة جديدة لسياسات الحركة بعد قرارها التخلى عن الوثيقة القديمة التي صاغت ميثاقها وسياساتها على مدار الـ30 عاما الماضية، وتم إعلان الوثيقة الجديدة بعد 5 سنوات من التداول الداخلى في مؤسسات "حماس" الداخلية.

وقالتْ مصادر خليجية عربية لوكالة "رويترز" إنَّ الوثيقة تحذف الدعوة لـ"تدمير" إسرائيل كما كان ينص عليه ميثاقها القديم، وتعلن فك ارتباط "حماس" بجماعة الإخوان المسلمين في مصر. وذلك في خطوة يراها محللون ومصادر أنها تهدف لتحسين علاقات الحركة مع الدول الخليجية ومصر، ومع الدول الغربية التي يصنف العديد منها حماس منظمة إرهابية، خاصة بعد الزيارات التي أجراها وفد "حماس" مع المسؤولين في القاهرة خلال الأشهر الماضية.

وضمَّتْ وثيقة "حماس" 41 بندا موزعة على 12 فصلا، وأولها أن "حماس" حركة تحرر وطنى فلسطينى مستقل القرار، في إشارة إلى النأى عن جماعة "الإخوان المسلمين" في مصر، وذكر البند 31 من بنود الوثيقة أن حركة "حماس" تحرص على استقلال القرار الوطنى الفلسطينى وعدم ارتهانه لجهات خارجية. ولم تذكر الوثيقة كلمة "إسرائيل" سوى مرة واحدة في البند الـ17، معتبرة أن قيامها باطل، وذلك على الرغم تأكيد الوثيقة قبول "حماس" بدولة فلسطينية مؤقتة على حدود 1967، وفى كل المرات أشارت الوثيقة إلى إسرائيل بـ"الكيان الصهيونى"، وأكدت الوثيقة أن الحركة لا تعترف بإسرائيل، وذلك في الفصل السابع في البنود 13 و14 و19، كما أكدت "حماس" في البند الـ10 أن القدس عاصمة لفلسطين، دون ذكر القدس الشرقية المحتلة أم القدس الغربية، التي تتخذها إسرائيل حاليا مقرا لحكومتها.

وقال مشعل قبيل إعلان الوثيقة -في فيديو نشرته "حماس" على الإنترنت- إنَّ الوثيقة تُقدم للشعب الفلسطينى كتعبير عن الخبرة المتراكمة لتجربة "حماس"، وإنها لن تكون بعيدة عن جذورها واستراتيجيتها، ولكنها تصب في ذات الهدف، وهو تحرير كافة الأرض الفلسطينية.