السبت, 17 نوفمبر 2018

إجلاء ثلث سكان الولاية يتسبَّب في اختناقات مرورية وتكدس الملاجئ

في ذكرى 11 سبتمبر.. إرما يضرب جزر فلوريدا برياح الطبيعة الغاضبة

الأحد 10 سبتمبر 2017 07:59 م بتوقيت مسقط

2
3
99

 

≤ الإعصار يستعيد قوَّته بعد فقدانها جزئيًّا في كوبا

≤ فرض حظر التجوال في ميامي.. وإلغاء 2000 رحلة طيران من وإلى فلوريدا

 

فلوريدا - الوكالات

تَحِلُّ، اليوم، الذكرى الـ16 لأحداث 11 سبتمبر في أمريكا، بينما الأمريكيون وغيرهم منشغلون بما هو أخطر من عمليات إرهابية، في ظلِّ وُصُول الإعصار إرما إلى اليابسة بولاية فلوريدا، أمس، مُحمَّلا برياح مدمرة، ومنذرا بارتفاع منسوب المياه بشكل يهدِّد الحياة؛ مما تسبَّب في أكبر عملية إجلاء في تاريخ الولايات المتحدة، بعدما خلف دمارا كارثيا على ساحل شمال كوبا. وكانت العاصفة على بُعد 145 كيلومترا جنوب شرقي مدينة كي وست بفلوريدا، عند منتصف الليل، مُحمَّلة برياح تقترب سرعتها من 193 كيلومترا في الساعة.

ويعتبرُ إرما الذي أوْدَى بحياة 22 شخصا على الأقل في منطقة الكاريبي خطراً يهدد الحياة في فلوريدا، وقد يتسبَّب في كارثة طبيعية تلحق أضرارا بمليارات الدولارات في ثالث أكبر ولاية أمريكية من حيث عدد السكان.

ورغم فقدان الإعصار القوة مع مروره فوق كوبا، فإنَّه استعاد قوته، وأصبح أمس إعصاراً من الفئة الرابعة ثاني أكبر تصنيف للأعاصير على مقياس سافير-سيمبسون.

وقال المركزُ الوطنيُّ للأعاصير إنَّ رياحاً تقترب سرعتها من الإعصار بدأتْ تجتاح فلوريدا كيز، في وقت مُتأخر من يوم السبت. وأصدر المركز تحذيرا من الإعصار في جميع أنحاء ولايتي جورجيا ونورث كارولاينا تقريبا، وهي منطقة يعيش فيها نحو 20 مليون شخص.

ومن المتوقع أنْ يرتفع منسوب المياه في منطقة منخفضة على الساحل الغربي لفلوريدا إلى 4.6 متر؛ مما قد يُؤدِّي إلى فيضان مدمر يغمر آلاف المنازل بالماء. وفرضت مدينة ميامي حظرا للتجوال حتى الساعة السابعة صباحا، يوم الأحد، وأفادتْ هيئة المرافق بأنَّ أكثر من 220 ألفا من عملائها عانوا انقطاع الكهرباء صباح الأحد. وقال المركز الوطني للأعاصير: "هذا وضع يشكل تهديدا على الحياة".

ويأتي الإعصار إرما بعد أيام من الإعصار هارفي الذي اجتاح تكساس، وتسبب في هطول أمطار قياسية، كما أثار كارثة طبيعية ألحقتْ خسائر هي الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة.

وأشارَ موقع فلايت أوير الإلكتروني لمتابعة حركة الطيران إلى إلغاء ما يربو على ألفي رحلة طيران من وإلى فلوريدا، كما تعطَّلت حركة النقل البري مع فرار الملايين إلى بر الأمان.

وفي ظل تحذيرات عاجلة أصْدَرها مسؤولو الولاية بالإجلاء قبل فوات الأوان، بدا وسط مدينة ميامي شبه مهجور أمس الأول. وعلى ساحل غرب فلوريدا، قال أمريكي يدعى تشارلي بول إنه يتوقع أن تغمر المياه بالكامل جزيرة سانيبل التي يعيش فيها. وأضاف: "غادرتُ الجزيرة للتو، وقلت وداعا لكل ما أملكه".

وكان إرما إعصارا من الفئة الخامسة، أعلى درجات تصنيف الأعاصير، عندما اجتاح كوبا صباح أمس الأول.  لكنَّ الإعصار تراجع إلى الفئة الثالثة مع مروره فوق الشريط الساحلي الشمالي لكوبا، ليغمر الشوارع بالمياه، لكن المركز الوطني للأعاصير قال إنَّه من المتوقع أن يشحذ إرما قواه فوق المياه الدافئة مع تحركه صوب فلوريدا.

ومن المتوقع أن يتسبَّب إرما في هطول ما يصل إلى 50 سنتيمترا من الأمطار على فلوريدا وجنوب شرق جورجيا، أي أقل من كمية المطر التي تسبب فيها الإعصار هارفي في تكساس ولويزيانا قبل أسبوعين؛ والذي أوْدى حينها بحياة 60 شخصا على الأقل، وألحق أضرارا في الممتلكات تقدر بنحو 180 مليار دولار.

وكانتْ المشاهد على طول ساحل شمال وسط كوبا تُشبه الأهوال التي خلَّفها إرما الأسبوع الماضي على جزر أخرى في منطقة الكاريبي، مع اجتياحه منطقة سييجو دي أفيلا. وقالت وسائل إعلام كوبية إنَّ هذه هي المرة الأولى التي يصل فيها إعصار من الفئة الخامسة إلى اليابسة في كوبا منذ 1932، وأمرت الحكومة الشيوعية في الجزيرة بإجلاء أكثر من مليون شخص في مسار الإعصار.

وأمرَ المسؤولون في فلوريدا بإجلاء 6.3 مليون شخص في المجمل -أي نحو ثلث تعداد السكان في الولاية- مما تسبَّب في اختناقات مرورية شديدة على الطرق السريعة وتكدس الملاجئ.

وفي مدينة بالم بيتش الأمريكية، صدرت أوامر بإخلاء منتجع مار الاجو الذي يملكه الرئيس دونالد ترامب.  وكتب ترامب على تويتر يقول: "إنها عاصفة لها قدرة تدمير هائلة، وأناشد كل من هُم في مسار العاصفة الامتثال لكل تعليمات مسؤولي الحكومة". وقال مسؤولون إنَّ الوقتَ المتاح أمام الناس لمغادرة المناطق التي صدرت فيها أوامر إخلاء ينفد بسرعة، وحذرت من أن محطات البنزين ستخلو من الوقود قريبا، وستغلق الجسور في بعض المناطق.