الجمعة, 18 أغسطس 2017
31 °c

مقال : خلاصة موسم (2-2)

الأحد 18 يونيو 2017 05:42 م بتوقيت مسقط

حسين الغافري

(1)

في الجزء الأول من هذا المقال، تكلمنا عن الحضور القوي لريال مدريد، واستمرار نجاحه في البطولة الأوروبية في الأعوام الأخيرة، إضافة إلى ابتعاد اهتمامه السابق في جلب أشهر النجوم الكروية، وتحوّل هذا التركيز لينصب بشكل واضح على استقطاب المواهب ومنحها الفرصة للتألق وصناعة الأمجاد.. هي سياسة يُمكن القول بأنها ناجحة بشكل كبير؛ بما أن المواهب الصغيرة لديها من الشغف ما يكفي لتُعّطي كُل ما تملك. وعلى النقيض تماماً مما نُشاهده في آرسنال الإنجليزي؛ فموسم تلو الآخر يمر على مشجعيه ومحبيه وهو لا يزال غائب تماماً عن منصات التتويج ولا يُقدم ما يشفع له أو يوحي بأنه قادر على المنافسة بأقل تقدير. آرسنال مع ذلك يبقى مدرسة كروية عريقة قدم نجوم كبار للكرة العالمية ولكن سياسته في صناعة النجوم وبيعهم أفقده المنافسة، ويحتاج إلى أن يعيد تنظيم صفوفه بأصحاب الخبرة مع لاعبيه الطموحين.

(2)

إذا ما عرجَّنا باتجاه الدوري الإيطالي، فأوَّل الحديث لزاماً سيكون للسيدة العجوز يوفنتوس. لا يمكن الحكم عن موسم يوفنتوس إلا بالناجح بشكل كبير. يوفنتوس قدّم واحداً من أفضل مواسمه على الإطلاق من ناحية النتائج ومن ناحية هوية الفريق الواضحة للمُتابعين. إضافة إلى أنه يُعتبر من أنجح الأندية محليًّا رغم الظروف التي مرت به وهبوطه للدرجة الثانية ومن ثم هجرة أبرز نجومه ناهيك عن الأزمة الاقتصادية التي أضرت إيطاليا وتأثرت منها جُل الأندية. يوفنتوس لا يحتاج للكثير ليضمن تواصل الألقاب المحلية له فهو شبه مكتمل تقريباً وطموحه الأكبر في الظفر بـ"ذات الأذنين" التي عاندته في آخر موسمين، مرة من برشلونة ومرة قبل أقل من شهر من ريال مدريد. روما بعد اعتزال نجمه الأول توتي بحاجة إلى انتدابات عديدة في كل صفوفه إذا ما أراد أن يذهب بعيداً في دوري الأبطال أو المنافسة على لقب الدوري. أيضاً فإننا نتنظر موسما مثاليا لقطبي ميلان بالملاك الصينيين. ميلان بدأ فعلاً في المضي بصورة سريعة بتعاقداته ولكن ما يؤرق مسؤوليه هو الحارس الشاب دوناروما الذي رفض تجديد عقده والمؤشرات توحي بانتقاله إلى ريال مدريد. الإنتر من جانبه، مطالب بأن يطوي صفحة موسمه السيئ والنهوض سريعاً ولعل مدرب خبير بالكرة الإيطالية مثل سباليتي خطوة في الطريق الصحيح ليصحح أوضاعه. إجمالاً، فالكرة الإيطالية شيئاً فشيئاً مؤمل منها أن تستعيد حيويتها ونشاطها وتواجد أسماء ذات صيت عالٍ.

 (3)

في الدوري الفرنسي، كل الأضواء خطفها موناكو بحصوله على اللقب متجاوزاً كل التوقعات، إضافة إلى تقديمه موسما كبيرا بدوري أبطال أوروبا ووصوله إلى نصف النهائي. موناكو بلاعبين شباب طموحين وبعيدين عن الأضواء حققوا الإنجاز. وينتظرهم موسم جديد صعب هم بحاجة بدرجة أولى إلى ضمان استمرار اللاعبين الذين تتهافت عليهم أندية كبار القارة العجوز التي تغريهم بالأموال المليونية وإذا ما نجحوا وحافظوا على لاعبيهم؛ فمرحلة المحافظة على اللقب هي الأخرى ليست بالبسيطة، فالوصول إلى القمة أسهل من البقاء عليها. لا ننسى العملاق الفرنسي باريس سان جيرمان الذي قدم لقاءات كبيرة في بعض الفترات وافتقد من خلاله الاستمرارية وخسر طريق الألقاب والذي متوقع من خلاله أن ينهض بالموسم المقبل ليقدم وجها مغايرا عكس ذلك.

 [email protected]