السبت, 16 ديسمبر 2017
18 °c

الاستثمار السياحي في المحميات الطبيعية أحد أوجه تنويع مصادر الدخل للسلطنة

المهندس سليمان الأخزمي: نسعى للاستفادة من خبرات الدول في تفعيل السياحة البيئية

الثلاثاء 23 مايو 2017 09:25 م بتوقيت مسقط

BA058302
محمية الأراضي الرطبة
محمية الجبل الاخضر
محمية جبل سمحان
محمية جزر الديمانيات
محمية حديقة السليل الطبيعية
محمية رأس الحد
وادي صنيق - جبل سمحان
وعل عربي
م. سليمان بن ناصر الأخزمي

مسقط- أحمد بن راشد الشبلي

أكد المهندس سليمان الأخزمي مدير عام صون الطبيعة بوزارة البيئة والشؤون المناخية أن الاستثمار السياحي في المحميات الطبيعية أحد أوجه تنويع مصادر الدخل للسلطنة، مشيرا إلى وجود 18 محمية طبيعية معلنة بموجب مراسيم سلطانية سامية، حيث يتم إنشاء المحميات للمحافظة على موارد محددة مثل مواقع تعشيش السلاحف البحرية على الشواطئ مثل محمية السلاحف برأس الحد، والتنوع الأحيائي المتميز مثل محمية السليل الطبيعية، والمناطق ذات المناظر الخلابة مثل محمية الجبل الأخضر للمناظر الطبيعية، وكذلك لتوفير فوائد للمجتمعات المحلية.

وأشار الأخزمي إلى أن الوزارة وضعت الخطط والبرامج والأنشطة التي تتناسب مع السياحة الطبيعية والتعليم وتشترك فيها المجتمعات المحلية في المحمية الطبيعية، وتركز جهودها حاليًا على عدة محميات طبيعية ومنها محمية حديقة السليل الطبيعية، بمحافظة جنوب الشرقية من خلال تطوير وتنفيذ خطة للسياحة البيئية المنظمة والمتوازنة مع المكونات البيئية للمحمية، وسيتم دراسة مدى إمكانية تنفيذ الأنشطة المخطط لها في محمية حديقة السليل الطبيعية للزوار بما يتوافق مع حماية التنوع الأحيائي، ومدى استفادة المجتمع المحلي من تلك الأنشطة، وبمجرد أن يثبت نجاح الأنشطة المخطط لها في محمية حديقة السليل الطبيعية سيتم فتحها لاستقبال الزوار، وهذه الأنشطة تكون متوافقة مع حماية التنوع الأحيائي، وتوفر فوائد للمجتمع المحلي، كما ستكثف الوزارة جهودها في تطوير وتنفيذ خطط سياحية أخرى في محمية القرم الطبيعية في محافظة مسقط، ومحمية الجبل الأخضر للمناظر الطبيعية، ومحمية الأراضي الرطبة في محافظة الوسطى، ومحمية السلاحف بمحافظة جنوب الشرقية. كما قامت الوزارة وبالتعاون مع وزارة السياحة بوضع لائحة تنظيم الاستثمار السياحي في المحميات الطبيعية بما يتماشى والمحافظة على الهدف الذي تم إنشاء المحميات من أجله ولصون التنوع الأحيائي.

وأضاف أن المحميات الطبيعية في السلطنة تواجه العديد من التحديات، منها تزايد النمو السكاني والأنشطة الاقتصادية التي تؤثر على الأحياء البرية وسلامة الموائل الطبيعية، ونقص الموارد المالية، والذي يؤثر بدوره على قدرة موظفي الوزارة على إدارة وحماية موارد المحمية، وقد يضّعِف قدرة المراقبين للقيام بالدور المناط بهم على أكمل وجه، وتسيير دوريات في المحميات في جميع ساعات النهار والليل من أجل مراقبة عمليات الصيد غير المشروع.

وحول الاستفادة من الخبرات الدولية قال الأخزمي إن هناك العديد من نماذج الإدارة الفعالة للمحمية الطبيعية في كافة أنحاء العالم، على سبيل المثال في الأردن قامت الحكومة الأردنية بشراكة مع مؤسسة غير حكومية وهي الجمعية الملكية لحماية الطبيعة للمساعدة في إدارة محمياتها، وتطوير السياحة الطبيعية، وإشراك أفراد المجتمع المحلي كمرشدين سياحيين، وتقديم المشغولات الحرفية والطعام في المحمية، وكسب دخل من هذه الأنشطة. وتقوم دول أخرى مثل أستراليا وكينيا والولايات المتحدة وغيرها بإدارة محمياتها بطرق مختلفة أثبتت فعاليتها أيضا. ويمكن لسلطنة عُمان أن تستفيد من إدارة المحميات الطبيعية في الدول الأخرى ثم تقوم بتطبيق أفضل أنشطة الإدارة لهذه الدول في المحميات الطبيعية.

وأشار إلى قيام 2 من خبراء المحميات الطبيعية بالولايات المتحدة الأمريكية من أصحاب الخبرة في إدارة الحدائق الوطنية ومحميات الحيوانات البرية الوطنية بزيارة السلطنة والعمل مع موظفي صون الطبيعة بوزارة البيئة والشؤون المناخية خلال الأشهر الستة الماضية، وكان الهدف من الاستعانة بالخبراء هو تحسين القدرات الفنية وكفاءة موظفي الوزارة في حماية وإدارة المحميات الطبيعية وفقاً للمعايير الدولية المعمول بها، وقد تركز العمل مع المختصين بوزارة البيئة والشؤون المناخية على تقديم التوجيه لموظفي الوزارة في مجال صون الطبيعة بشأن المحافظة على المحميات الطبيعية وإدارتها.