الإثنين, 19 نوفمبر 2018

توصيات بالإسراع في إنشاء صناديق الاستثمار العقاري وقانون "التمويل" ومعهد تعليمي متخصص بالقطاع

الثلاثاء 16 مايو 2017 07:54 م بتوقيت مسقط

توصيات بالإسراع في إنشاء صناديق الاستثمار العقاري وقانون "التمويل" ومعهد تعليمي متخصص بالقطاع

 

الرُّؤية - أحمد الجهوري

خَرَج مُؤتمر عُمان العقاري الثالث -الذي اختتمت فعالياته أمس- بعددٍ من التوصيات، التي عكست تفاصيل المحاور وأورق العمل والجلسات النقاشية التي عُقِدَت على مَدَى يَوْمَيْن بفندق جراند ميلينيوم، والتي شهدتْ حضورَ عددٍ من المسؤولين بالقطاع الحكومي والمختصين بالجانب العقاري من القطاع الخاص.

واستهدفتْ التوصيات إيجاد رؤية واضحة ذات أهداف وبرامج شاملة للقطاع العقاري تحقق متطلبات النمو السكاني والاقتصادي للسلطنة. ودعت التوصيات إلى تقييم أداء المديرية العامة للتطوير العقاري خلال العامين المنصرمين، وفق الرُّؤية الطموحة المقدَّمة من هذه المديرية. وقالت التوصيات: إنَّ التوسع في حجم وتنوع المشاريع والخدمات العقارية يتطلَّب إعادة النظر في أهمية إشهار هيئة مستقلة للقطاع العقاري في السلطنة، والسماح وتسهيل الإجراءات للشركات بتسجيل المشاريع باسم المؤسسات، والذي بدوره سوف يعزز من ثقة المستثمرين ويجذب رؤوس الاموال الأجنبية للسلطنة، وكذلك يرفد دخل البلد من ضريبة الدخل على الشركات، وتسهيل وتيسير وتسريع الاجراءات اللازمة للحصول على الموافقات اللازمة لتنفيذ مشاريع التطوير العقاري من خلال تطبيق نظام المحطة الواحدة مع توحيد الرسوم المتعلقة بمشاريع التطوير العقاري لدى المديرية العامة للتطوير العقاري، والإسراع في وضع وإصدار النظام القانوني والتنظيمي لانشاء صناديق الاستثمار العقاري (REITs)، وكذلك الأدوات التمويلية الأخرى للقطاع العقاري، وقانون التمويل العقاري، والإسراع في ربط مكاتب الوساطة العقارية مع وزارة الاسكان، وبلدية مسقط، ووزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه، وجهات الترخيص المختلفة لإنجاز المعاملات العقارية إلكترونيًّا من خلال هذه المكاتب؛ وبالتالي تكون البيانات متاحة للمؤسسات الحكومية المعنية وكذلك رفع مستوى وسرعة الأداء.

وتضمَّنتْ التوصيات التي خرج بها مؤتمر عُمان العقاري الثالث: تأسيس معهد متخصص للدراسات العقارية في التخصصات المختلفة لرفد القطاع العقاري بالكوادر المؤهلة من الشباب العماني؛ حيث تبين الإحصائيات وجود فرص وظيفية جيدة للشباب العماني في هذا القطاع، وكذلك في مجال ريادة الأعمال، وإصدار وتحديث القوانين والتشريعات المناسبة بهدف استقطاب الاستثمارات الداخلية والخارجية للقطاع العقاري للوصول إلى بيئة استثمارية جاذبة تضمن حقوق جميع الأطراف بشفافية، وتشجيع الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص في تنفيذ المشاريع العقارية المختلفة، وتحديداً تلك الموجهة لتوفير السكن الميسر للمواطنين، واعتماد إستراتيجية واضحة لدعم متطلبات المجمعات السكنية المتكاملة توضح دور وتوجهات الجهات الحكومية التنظيمية والخدمية في التعامل مع الأصول العقارية والخدمات العامة، مع إشراك جميع الأطراف المعنية عند إعداد التصوُّر النهائي لهذه المشاريع، وتفعيل إجراءات تمليك الوافدين العاملين في السلطنة لغرض السكن الخاص بهم خارج المجمعات السياحية المتكاملة؛ وذلك بموجب شروط محكمة تساعد على المحافظة على مصالح الطرفين والاستفادة من مدخرات هذه الفئة وعدم خروجها من السلطنة.

ودعتْ التوصيات إلى تحفيز شركات التطوير العقاري للإستفادة من التقنيات الحديثة في البناء وترشيد استهلاك الطاقة، وترسيخ مفاهيم التنمية المستدامة من خلال منح إعفاءات جمركية وإعفاءات من الرسوم وأدوات تحفيزية عند استيراد تطبيق هذه التقنيات، ووَضع ضوابط إجرائية لآلية العرض والطلب لمكونات القطاع العقاري بحيث تتناسب منح تصاريح البناء مع النمو السكاني والاقتصادي، لتجنب إغراق الأسواق بالمنتجات المختلفة أكثر من حاجة السوق، وتشجيع شركات التطوير العقاري على دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجال الوساطة العقارية، من حيث إشراكها في تسويق وحداتها العقارية من خلالها وإدارة مرافقها، ودعم توجُّه المركز الوطني للإحصاء والمعلومات في إطلاق المؤشر العقاري؛ لما له من أهمية في استقرار الأسعار والسيطرة على المضاربة في العقار، مع التأكيد على أهمية تعاون المؤسسات الحكومية المعنية مع المركز بمدِّهم بالبيانات الدقيقية بشكل سريع وشفاف. إضافة إلى توظيف ذلك من قبل الجهات المختلفة كأحد مقاييس التقييم في إنجاز معاملات البيع والشراء والتأجير.

ومن التوصيات: المطالَبة بإتاحة المعلومات والبيانات الدقيقة للمستثمرين، وسرعة بثها وعدالة فرص الاستفادة منها، شريطة أن تعكس هذه المعلومات مؤشرات حقيقية عن واقع القطاع تتصف بالشفافية والوضوح؛ مما يُساعد على تحفيز الاستثمار العقاري المنظم، وإيجاد آلية فعالة للتحكيم العقاري تختص بالنظر في النزاعات المتعلقة بالمسائل العقارية.

وكان المؤتمر قد انطلق تحت رعاية معالي سلطان بن سالم الحبسي الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط، بتنظيم من الجمعية العقارية العمانية، مُركِّزا على الفرص المتاحة في القطاع العقاري بالسلطنة والحلول والتحديات التي تواجه القطاع.