الثلاثاء, 25 سبتمبر 2018

وزير التنمية الاجتماعية لـ"الرؤية": الجمعيات الأهلية تؤدي دورها "على أكمل وجه".. ودعم "أسر الضمان" متواصل

السبت 25 مارس 2017 11:52 م بتوقيت مسقط

وزير التنمية الاجتماعية لـ"الرؤية": الجمعيات الأهلية تؤدي دورها "على أكمل وجه".. ودعم "أسر الضمان" متواصل

**مساعدات نقدية شهرية للحالات المرضية المزمنة التي يستلزم علاجها نفقات إضافية ومنها الفشل الكلوي
**المخصصات المالية للمطلقات في يناير بلغت أكثر من 943 ألف ريال عماني  
**أكثر من ألفي طالب من أبناء أسر الضمان ملتحقين بالجامعات والكليات الحكومية و7 بمؤسسات القطاع الخاص بتكلفة 26 ألف ريال
**قطاع الجمعيات بدأ مع النهضة المباركة ويحظى باهتمام الحكومة ويعد رافداً مهماً لمسيرة التنمية
 

الرؤية - مدرين المكتومية
أكَّد مَعَالي الشيخ محمد بن سعيد الكلباني وزير التنمية الاجتماعية أنَّ الحكومة الرشيدة ممثلة بكافة القطاعات ذات الصلة بالتنمية الاجتماعية تسعى جاهدة إلى تنمية قدرات الإنسان على هذه الأرض الطيبة، وأنّه منذ بزوغ فجر النهضة والتطورات تتلاحق على الحقل الاجتماعي، بما يتماشى مع كل حقبة زمنية على حدة.


وتحدث معاليه (في حوار خاص للرؤية) عن خطط عام 2017 لدعم الأسر المعسرة وأسر الضمان الاجتماعي ومن في حكمهم، وقال إنَّ الوزارة مُستمرة في تنفيذ رسالتها وأهدافها لدعم الأسر المحتاجة وأسر الضمان الاجتماعي وفقاً للإجراءات والنظم المعمول بها ووفق الأولويات في ذلك، ولم يعد الأمر يحتاج أن يتم مراجعة ديوان عام الوزارة، بل من خلال الدوائر الإقليمية التي تقوم بدورها في هذا الجانب من خلال تلقي الطلبات وعلى ضوئها يتم بحث الحالة وتقييمها. وأضاف أنَّ هناك قانوناً ينظم ذلك وهو قانون الضمان الاجتماعي الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (87/84)، ولائحة المساعدات الاجتماعية الصادرة بالقرار الوزاري رقم (72/2014)، بجانب نظام إلكتروني معمول به منذ عدة سنوات؛ حيث يجد مستحق معاش الضمان الاجتماعي مستحقاته شهريًا في حسابه بالبنك في الثامن عشر من كل شهر، ولا يوجد هناك أيّ تأخير من قبل الوزارة.
وأشار معاليه إلى قيمة المخصصات المرصودة للمُطلّقات وشروط حصول المطلقة على معاش الضمان، أوضح معالي الشيخ أنّ المخصصات المالية للمطلقات حسب شهر يناير من العام الجاري 2017 بلغت 943 ألفاً و241 ريالا عمانيا، مشيرا إلى أن شروط حصول المطلقة على المعاش تتمثل في أن تكون عمانية الجنسية، وليس لديها مصدر دخل كاف للمعيشة أو معيل ملزم ينفق عليها، ورغم ذلك أيضًا تخضع للبحث الاجتماعي وجمع البيانات من خلال الربط الإلكتروني أيضا مع الجهات الأخرى في البلد.
وحول المنح الدراسية المخصصة للفئات المستحقة من أبناء أسر الضمان الاجتماعي، بين وزير التنمية الاجتماعية أنَّ هناك تنسيقا قائما بين وزارتي التنمية الاجتماعية والتعليم العالي نحو ابتعاث طلاب أبناء أسر الضمان الاجتماعي لمواصلة تعليمهم العالي في مُختلف الجامعات والكليات الحكومية والخاصة داخل السلطنة وخارجها، ويعتمد في ذلك أيضًا على النسبة التي يحصل عليها الطالب بعد الانتهاء من دبلوم التعليم العام، كما يتم مساعدة طلاب أسر الضمان الاجتماعي الذين لم يستطيعوا إكمال دراستهم لأسباب مادية، وذلك بالتنسيق مع مؤسسات القطاع الخاص لتوفير منح لدعم هؤلاء الطلاب.
وتابع أنّ عدد الطلاب من أبناء أسر الضمان الاجتماعي الملتحقين بالجامعات والكليات الحكومية والخاصة بلغ (2038) طالباً وطالبة بحسب آخر إحصائية، وهي متاحة في التقرير السنوي، كما بلغ عدد المستفيدين في 2016 من الطلاب الذين تم دعمهم مادياً لإعانتهم على إتمام دراستهم وذلك بالتنسيق مع مؤسسات القطاع الخاص (7) طلاب بواقع طالب واحد وست طالبات، بتكلفة مالية بلغت (26200) ريال عُماني.
منح مُختلفة
وردًا على سؤال عن المساعدات الأخرى التي تقدمها الوزارة لبعض المستفيدين من فئة الضمان الاجتماعي أو من في حكمهم، أجاب معالي الشيخ وزير التنمية الاجتماعية قائلاً: "نعم، هناك مساعدات نقدية شهرية تُقدمها الوزارة للحالات المرضية المزمنة التي يستلزم علاجها نفقات إضافية، ومن ضمنها مرض الفشل الكلوي؛ حيث يُصرف لكل مريض من أسر الضمان الاجتماعي ومن في حكمهم  20 ريالاً عمانياً عن كل مرة يراجع فيها الجهة الطبية المختصة داخل السلطنة، وذلك وفقاً للمادة (8) الفقرة (ب) من لائحة المساعدات الاجتماعية الصادرة بالقرار الوزاري رقم (72/2017)، إضافة إلى ذلك فإنَّ أوجه الدعم كثيرة ومُتعددة .
 وأشار معاليه إلى أنَّ معاشات الضمان الاجتماعي الشهرية تشمل خدمات أخرى من ضمنها التسهيلات والمزايا المتمثلة في الإعفاءات من رسوم البطاقة الشخصية وجواز السفر، ومن رسوم البطاقة الصحية في المستشفيات الحكومية، ومن رسوم الأراضي السكنية ورسوم نقل واستخراج الملكية، ومن رسوم استخراج إباحة البناء، ورسوم استخراج شهادة الميلاد، ورسوم استقدام عامل أو عاملة أو سائق خاص لكبار السن وذوي الإعاقة، وتغطية نفقات تأدية فريضة الحج بمعدل  400  شخص في كل عام بواقع 1000 ريال للشخص، وغيرها من المُساعدات.
أدوار الجمعيات
وحول دور الجمعيات بمختلف أنواعها ومسمياتها بين الأهلية والمهنية والخيرية يقول معالي الشيخ محمد بن سعيد الكلباني: وزارة التنمية الاجتماعية معنية بتنظيم قطاع الجمعيات الأهلية المشهرة بموجب المرسوم السلطاني رقم 14/2000م، وتعدّ علاقة الوزارة بالجمعيات الأهلية مبنية على تطبيق أحكام قانون الجمعيات الأهلية، وكما هو معلوم فإنَّ قطاع الجمعيات بدأ مع بداية عصر النهضة المباركة، وهو دليل على أن القطاع يحظى باهتمام الحكومة، ويعدّ رافداً مهماً في مسيرة التنمية، وتتمثل أهم وسائل الدعم والمساعدة التي تقدمها الوزارة لقطاع الجمعيات الأهلية في منح الجمعيات الصفة الاعتبارية القانونية من خلال التسجيل والإشهار فبدون التسجيل والإشهار لا يمكن للجمعيات أن تقوم أو أن تؤدي أدوارها، واستكمالا للمنظومة القانونية تعمل الوزارة على تقديم الدعم الفني والقانوني المستمر، والذي يتيح للقائمين على إداراتها التواصل مع المختصين بالوزارة والحصول على ردود على التساؤلات القانونية والمالية والإدارية، ليتمكنوا فيما بعد من أداء أدوارهم التطوعية، وتحقيق الأهداف التي يسعون إليها بكل اتقان وحرفية، كما تقدم الوزارة دعما ماليا سنويا لجمعيات المرأة العمانية بالإضافة إلى الجمعيات الخيرية المعنية برعاية ذوي الإعاقة وبعض الجمعيات الخيرية الأخرى كجمعية رعاية المسنين، والسرطان، وغيرها، وتقوم الحكومة حالياً ببناء عدد من المقار الجديدة لجمعيات المرأة العمانية، وتمنح الحكومة أراض سكينة وأخرى تجارية للجمعيات الأهلية العاملة في مجال رعاية ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى تسهيلات أخرى كالإعفاءات الجمركية والضريبية على وارداتها.
وتابع: إن  قطاع الجمعيات الأهلية يؤدي دوره على أكمل وجه، ونجد حاليا ممثلا للقطاع في مجلس الدولة، ولجنة حقوق الإنسان، ولجان التنمية الاجتماعية، واللجان المتعلقة بالطفولة والأسرة واللجان الصحية والبيئية واللجان القانونية، وتلك المعنية بذوي الإعاقة والسلامة على الطريق وغير ذلك من اللجان، وأغلب اللجان الحكومية إن لم تكن جميعها تسعى لإشراك الجمعيات للاستفادة من خبراتها.


تمكين المرأة العمانية
ورداً على سؤال حول وضع المرأة العمانية وما وصلت إليه يقول معالي الشيخ وزير التنمية الاجتماعية: حظيت المرأة العمانية باهتمام مستمر من قبل مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم وتوجيهاته السديدة حول تمكين المرأة ومشاركتها في مختلف المجالات، وفي نفس السياق فإن الوزارة تنظم العديد من حلقات العمل والبرامج التوعوية حول وضع المرأة في التشريعات العمانية حيث بلغ عدد المستفيدين منها 321 مشاركا ومشاركة من عضوات جمعيات المرأة العمانية، وطلبة وطالبات الكليات والجامعات والمدارس والمختصين في المؤسسات الحكومية والخاصة، كما نفذت  12  دورة تدريبية ضمن برنامج إعداد مدربات عُمانيات متخصصات في المجالات الاجتماعية والسياسية والقانونية الخاصة بالمرأة بمشاركة 40  متدربة من الكوادر العمانية العاملة في مجال المرأة، وفي عام 2015  تم تنفيذ حلقات عمل حول تعزيز قدرات المرأة المعيلة للأسرة والمرأة المسنة، حيث بلغ عدد المستفيدين منها  120 امرأة، جنبًا إلى جنب مع تنفيذ حلقات عمل لتمكين المرأة المعاقة اجتماعياً استهدفت المعنيين بشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة وشؤون المرأة بالوزارة، وكذلك عددا من المعنيين في الجمعيات الأهلية وذوي الاختصاص، وفيما يتعلق بفئة النساء المعرضات للإساءة فقد أنشئت دائرة للحماية الأسرية في عام 2012، تحتضن (دار الوفاق) التي توفر خدمات الإيواء المؤقتة للحالات المعرضة للإساءة من النساء والأطفال والنساء العُضّل وحالات الاتجار بالبشر، وتقدّم العديد من البرامج الاجتماعية والنفسية والاستشارات القانونية، والإجراءات الخدمية لمقاضاة الجناة، كما تعمل الدار على تلبية احتياجات الضحايا، وحل مشكلاتهم، وتوفير الحماية الفورية والإقامة المؤقتة والغذاء والملبس المناسبين والمستلزمات اليومية، كما تقدم الوزارة المساعدات الاجتماعية كالضمان الاجتماعي للأرامل والمطلقات والبنات غير المتزوجات وحالات الشيخوخة والعجز، بالإضافة إلى الأجهزة التعويضية،
وأطلقت الوزارة برنامج (تمكين) عام 2016 بهدف تعزيز قدرات الأسرة وأفرادها من أجل تحسين أوضاعها المعيشية من خلال الاعتماد على قدراتها وإمكاناتها ومهاراتها المختلفة، ونشير هنا بأنَّ السلطنة انضمت إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) بموجب المرسوم السلطاني (42/2005) وصادقت عليها في 2006، وفور انضمامها شكلت السلطنة لجنة وطنية معنية بمتابعة تنفيذ الاتفاقية بموجب القرار الوزاري (348/2005)، والمعدل بالقرار الوزاري رقم (130/2009)، حيث ضمت اللجنة استشاريين وخبراء واختصاصيين من العديد من الجهات الحكومية والأهلية، وضمن إطار التَّعريف بالاتفاقية تم تنفيذ عدد من حلقات العمل التدريبية حول اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) للقضاة والمحامين وأعضاء الادّعاء العام والشرطة، واستفاد منها  216  مشاركاً ومُشاركة، كما تمَّ تنفيذ حملات توعوية للتعريف بالاتفاقية خلال الأعوام (2011- 2016) وتنظيم حلقات عمل لبعض القطاعات الحكومية والأهلية، حيث تمَّ تنفيذ 12 حلقة في العديد من مُحافظات السلطنة استفاد منها  1156  مشاركًا ومشاركة، وفي عام 2015  نفذت الوزارة حملة توعوية إعلامية حول اتفاقية سيداو في كافة محافظات السلطنة، حيث بلغ عدد حلقات العمل المنفذة  30 حلقة استفاد منها  1368 مشاركا ومشاركة من مختلف شرائح المجتمع، واستضافت السلطنة أعمال الدورة السابعة للجنة المرأة التابعة للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، ونظمت حلقة عمل حول استخدام دليل تطوير سياسات الحماية الاجتماعية القائمة على المشاركة وبناء قدرات الإعلاميين لدعم المترشحات في الانتخابات البلدية، كما ساهمت الوزارة في إعداد تقرير عن المرأة ضمن كتاب (عالم أفضل) وهو عبارة عن كتاب لأكثر من 100 مؤلف كثفوا جهودهم لإيجاد أفضل السُّبل لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات.
وتابع معالي الشيخ بالقول: تعدّ النظم والقوانين الوطنية التي تستمد أحكامها من النظام الأساسي للدولة المرجع الأهم في حقوق المرأة، فالنظام الأساسي لم يميز بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات العامة وتولي الوظائف العامة، ونصّ على تحقيق العدل وتكافؤ الفرص بين العُمانيين ذكورا وإناثا مما كان له دور كبير فيما وصلت إليه المرأة العمانية من تولّي المناصب والوظائف القيادية العليا، واستجابة من المشرّع في السلطنة لما تقضي به أحكام الاتفاقية، فقد تمّ تعديل عدد من القوانين لضمان حصول المرأة على حقوقها في السلطنة، منها: إجراء تعديل في قانون استحقاق الأراضي الحكومية وذلك بموجب أحكام المرسوم السلطاني رقم (125/2008) بما يكفل حصول المرأة على قدم المساواة مع الرجل على قطعة أرض كمنحة من الدولة وفقاً لأحكام القانون المشار إليه، بعد أن كان هذا النظام يقتصر المنح على الذكور فقط، وتم تعديل نص المادة (12) من قانون جواز السفر العماني بموجب المرسوم السلطاني رقم (11/2010) والذي كان يرهن حصول المرأة المُتزوجة على جواز سفر بموافقة زوجها على ذلك كتابة، وفي ضوء هذا التعديل يحق للمرأة الحصول على جواز السفر دون أخذ موافقة ولي الأمر، علماً بأنَّ النظام الأساسي للدولة كفل لجميع المواطنين حرية الإقامة والتنقل وفقاً لنص المادة (18) منه، وأتاح المرسوم السلطاني رقم (55/2010) الحق للمرأة في أن ترفع دعاوى العضل (حالة عدم موافقة ولي الأمر على تزويجها ممن ترغب في الزواج به) إلى دائرة المحكمة الشرعية بالمحكمة العليا، كما يتيح لها أيضاً التظلم من حكم المحكمة العليا أمام صاحب الجلالة، وصدور القرار الوزاري رقم (580/2010) بشأن الأحوال والأعمال والمُناسبات التي يجوز تشغيل النساء فيها ليلاً وشروط التشغيل وهو تعديل للقرار الوزاري رقم (128/2005) حيث تمت إضافة مجالات أخرى من ضمن المجالات السابقة التي لا يجوز فيها تشغيل النساء ليلاً، والقرار الوزاري رقم (4/2011) الصادر من وزارة التجارة والصناعة الذي أتاح للمرأة العمانية مُمارسة الأعمال التجارية في منزلها حسب الأنشطة المحددة في هذا القرار، كما تمّ تحديث قانون الخدمة المدنية عام (120 /2004) متضمناً معايير للعمل تنسجم مع المستويات العالمية حيث جعل تكافؤ الفرص والعدالة أساساً للتعيين، ونظم مواعيد العمل والإجازات مع مراعاة حقوق المرأة العاملة ومنحها إجازة خاصة في حالة وفاة زوجها براتب كامل وإجازة خاصة لرعاية أطفالها، وإجازة أمومة براتب كامل.

قانون الطفل

أما فيما يتعلَّق بقانون الطفل والبرامج ذات العلاقة التي تساهم في تطوير وتنمية قدرات الطفولة فقال معالي الشيخ محمد بن سعيد الكلباني وزير التنمية الاجتماعية: حققت السلطنة تقدماً على الصعيدين المحلي والدولي في مجال الطفولة، وحصلت على إشادة أممية في مجال حقوق الطفل، وتوّجت هذه الإنجازات بصدور قانون الطفل بالمرسوم السلطاني رقم (22/2014م)، علاوة على انضمام السلطنة إلى اتفاقية حقوق الطفل بالمرسوم السلطاني رقم (54/96م)، وفي مجال التخطيط للخدمات المقدمة للطفولة قامت الوزارة بالتعاون مع منظمة اليونيسف والجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني في إعداد الإستراتيجية الوطنية للطفولة (2016 -2025)، والتي تهدف إلى إرساء بيئة ملائمة في السلطنة تؤدي إلى إنفاذ حقوق جميع الأطفال داخل الأسرة والمجتمع والمؤسسات العامة والخاصة، كما تقدم الوزارة العديد من خدمات وبرامج الدعم والمساعدة للطفل، فالوزارة تشرف على مؤسسات تنشئة الطفل (دور الحضانة) التي تستقبل فئة الأطفال من المرحلة العمرية من (3 أشهر إلى ثلاث سنوات والنصف)، حيث بلغ عدد دور الحضانة حتى نهاية عام 2016م إلى 192 دار حضانة في كافة مُحافظات السلطنة، وتقوم الوزارة بالإشراف والرقابة على دور الحضانة، حيث تتضمن الزيارات الميدانية تقييم شامل لأوضاع دور الحضانة ومدى التزامها بشروط وبنود اللائحة التنظيمي، كما تقيم حلقات عمل وبرامج تدريبية لتأهيل المشرفات والمربيات العاملات بدور الحضانة تتضمن كافة المواضيع المتعلقة بمجال الطفولة، وذلك من أجل رفع كفاءة وقدرات العاملين مع الأطفال وتجويد مستوى الخدمات المقدمة بهذه المؤسسات، كما تنظم الوزارة لقاءات مع أصحاب ومُديري دور الحضانة يتم من خلالها تبادل الآراء والمقترحات ومناقشة أهم المستجدات بهذه المؤسسات، وأيضاً تولي الوزارة اهتماما خاصا برعاية الأطفال المحتاجين للرعاية الاجتماعية كالأيتام والأطفال مجهولي (الأبوين/الأب) سواء عن طريق الرعاية البديلة المُباشرة أو الرعاية البديلة غير المباشرة، وتنظم الوزارة العديد من الأنشطة والبرامج والملتقيات لقطاع الطفولة في مختلف محافظات السلطنة التي تهدف إلى تنمية وتطوير إبداعات الأطفال ومساعدتهم للانفتاح على العالم، وأيضاً تنظم الوزارة اللقاءات والمؤتمرات والندوات في مجالات الطفولة، حيث عقدت ندوة ثقافة الطفل العماني في الرابع من مايو 2015، وذلك احتفاء بنزوى عاصمة للثقافة الإسلامية، كما نظمت ملتقيات للطفل بهدف دعم مُشاركة الأطفال ومنحهم فرصة التعبير عن آرائهم إزاء الخدمات المقدمة لهم بهدف تفعيل مبادئ اتفاقية حقوق الطفل، وتوسيع مدارك الطفل بحقوقه وواجباته من خلال تعامله مع الآخرين عبر المؤسسات التربوية، وعقدت الوزارة سلسلة من حلقات العمل حول اتفاقية حقوق الطفل والتي استهدفت الأطفال، والقانونين، والادعاء العام، والمحامين، والقوات المسلحة، وأعضاء من شرطة عمان السلطانية، والإعلاميين، والأخصائيين الاجتماعيين، والمعنيين في الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، وذلك لأنَّ الاتفاقية تعدّ جزءًا لا يتجزأ من قانون البلاد وفقاً للمادة (80) من القانون الأساسي للدولة، كما نفذت الوزارة عددا من البرامج التعريفية والتوعوية حول حقوق الطفل في المدارس، والمستشفيات، والمساجد، والجمعيات الأهلية، ومكاتب الولاة، والجامعات، والسجن المركزي، وقد استهدفت هذه البرامج مختلف شرائح المجتمع من أطفال، وأولياء أمور، ومعلمين، وأخصائيين اجتماعيين، وعاملين بقطاع الطفولة، وأطباء، وعضوات جمعيات المرأة العُمانية، وأعضاء الجمعيات الأهلية، وموظفين في القطاعين الحكومي والخاص.
وتابع معاليه قائلاً لقد أشادت اللجنة الدولية لحقوق الطفل بما أنجزته السلطنة في مجال الطفولة واعتبرتها مثالاً يحتذى به، وفي هذا الشأن فإنَّ الوزارة ماضية في التعاون مع مُختلف الجهات المعنية بالطفولة للعمل على مواءمة القوانين والتشريعات المحلية مع اتفاقية حقوق الطفل، ويمكن النظر إلى قانون الطفل على أنَّه إحدى الجهود الرائدة التي قامت بها السلطنة في مجال حقوق الطفل حيث جاء القانون متفقاً مع مبادئ الاتفاقية ومترجماً لأغلب موادها، وجاء إصدار القانون في 19 مايو 2014م، وفقاً للمرسوم السلطاني رقم (22/ 2014) ويأتي صدور هذا القانون استكمالاً لسلسلة من الإجراءات والتدابير التي اتخذتها السلطنة للنهوض بأوضاع الطفل.

حماية الطفل
أما فيما يتعلق بتعزيز آليات حماية الطفل فأنشُئت دائرة معنية بالحماية الأسرية عام 2012م وفقاً للقرار الوزاري رقم 230 / 2012، وجاء إنشاؤها وتحديد اختصاصاتها سعياً من الوزارة لإيجاد البيئة الأسرية المتماسكة والآمنة، والمساهمة في وضع الأسس والمقومات التي تضمن توفير الحماية والاستقرار والتماسك الأسري، وهذا السعي إنما جاء ترجمة للتوجهات العامة للسلطنة، والحث المستمر للاهتمام برعاية وحماية الأسرة العمانية بمختلف أطيافها، ويأتي في مقدمة ما جعلته الوزارة - من التشريعات- نصب عينيها في أداء رسالتها النظام الأساسي للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 101/1996، والذي نصت مادته رقم (12) على أنَّ: "الأسرة أساس المجتمع وينظم القانون وسائل حمايتها، والحفاظ على كيانها الشرعي وتقوية أواصرها ورعاية أفرادها وتوفير الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم وقدراتهم"، وتهدف لجان حماية الطفل التي أنشأت بالقرار الوزاري رقم 168/2015 إلى حماية الأطفال المُعرضين للعنف، ووضع الخطط والبرامج الوقائية والرعائية والعلاجية بالتعاون مع الجهات المختصة، وتتوزع لجان
حماية الطفل البالغ عددها 11 لجنة على جميع مُحافظات السلطنة، وتضم كل لجنة في عضويتها عدداً من مُمثلي الجهات ذات العلاقة بحماية الطفل كوزارة الصحة، ووزارة التربية والتعليم، والادعاء العام، وشرطة عمان السلطانية وغيرها من الجهات، كما يعدّ خط حماية الطفل  1100 خط هاتفي مجاني أنشأ بغرض تلقي الاتصالات من قبل الطفل أو الغير حول تعرضه لعنف أو سوء معاملة أو خطر، ويوفر الخط خدمة الإرشاد والتحويل للجهات المعنية عند الحاجة لذلك، ويقدم الخط العديد من التوجيهات الإرشادية للمتصلين والخيارات المُناسبة لحل مشكلاتهم، ويهدف الخط للمساهمة في الحفاظ على حقوق الطفل، والحد من تعرضه للإيذاء أو الإهمال مع إعادة تأهيله للاندماج في المجتمع مرة أخرى بناءً على مواد وتوجيهات قانون الطفل.

 
قانون رعاية وتأهيل ذوي الإعاقة

وفيما يتعلَّق بقانون رعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة يقول معالي الشيخ وزير التنمية الاجتماعية: تولي السلطنة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم –حفظه الله ورعاه- اهتماما ملحوظا بالأشخاص ذوي الإعاقة، وتوسعا كميا وتطورا نوعيا في الخدمات الرعائية والتأهيلية، وتسعى إلى كفالة حقوقهم في شتى المجالات المختلفة بدءا من التسجيل واستخراج بطاقة شخص معاق والتقييم عند الالتحاق وأثناء تلقي التأهيل بالتنسيق والتشارك مع الجهات المعنية الحكومية والأهلية والخاصة تحقيقاً للدمج الاجتماعي الشامل، وقد ساهمت السلطنة في صياغة اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وكانت من أوائل الدول التي صادقت عليها بالمرسوم السلطاني (121/2008)، واتخذت الحكومة خطوات فاعلة نحو تعزيز وتأصيل الحقوق بإصدار قانون رعاية وتأهيل المعاقين الصادر بالمرسوم السلطاني (63/2008)، كما صدر المرسوم السلطاني رقم (18/2014) والخاص بإنشاء مُديرية عامة لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة تتبع الوزارة، كما أفردت الوزارة محورا خاصا بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن إستراتيجية العمل الاجتماعي (2016-2025) للانتقال تدريجيا من المفهوم الرعائي إلى المفهوم التنموي المعتمد على الشراكة والتمكين والمساواة، وتقدم الخدمات التأهيلية الطبية، وخدمات التربية الخاصة، والعلاج الوظيفي، وعلاج النطق، الإرشاد النفسي والاجتماعي، وخدمات العلاج الطبيعي، والتوجيه المهني، والتأهيل المهني من خلال  26  مركزا من مراكز الوفاء لتأهيل الأطفال المعاقين، بالإضافة إلى الدعم المالي المقدم لخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة ليشمل كلا من الجمعيات الأهلية ذات العلاقة، ولشراء برامج التأهيل من المراكز الخاصة والتي بلغ عددها  25  مركزاً، ولتطوير آليات التقييم والتدخل، ولتطبيق دمج الطلبة من ذوي الإعاقة السمعية والذهنية في المدارس العامة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، ولتنفيذ برامج التدريب المهني والتشغيل من خلال مراكز التدريب المهني في القطاعين العام والخاص بالتعاون مع وزارة القوى العاملة، كما توفر التقنيات الجديدة حلولاً مبتكرة للأشخاص ذوي الإعاقة، وأدوات لتعزيز الدمج والاستقلالية، وتعدّ البرامج التي تساعد في توفير الرعاية الصحية والاجتماعية عن بعد من الوسائل التكنولوجية المساعدة والتي تمكّن من توفير خدمات الرعاية في المنزل، وفي هذا السياق افتتحت الوزارة ورشة متخصصة للمُعينات التأهيلية المساعدة لتوفير هذه الوسائل بمستوى عال من الجودة وفي أقصر وقت ممكن.