الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

أكد أن صدور قانون مكافحة الاتجار بالبشر من أبرز الجهود الرامية لمجابهة الجريمة

وزير الشؤون القانونية لـ"الرؤية": التشريعات العمانية تفرض عقوبات رادعةً للمعتدين على المال العام

السبت 11 مارس 2017 06:54 م بتوقيت مسقط

RSR_0718 copy
RSR_0721 copy
RSR_0741 copy
RSR_0743 copy
RSR_0751 copy
RSR_0759 copy

◄  796 فتوى وتفسيرا رسميا معتمدا للمراسيم السلطانية والقوانين والقرارات الوزارية والعقود والمنازعات

◄  تعديل قانون ضريبة الدخل وبعض أحكام قانون المرور والقانون البحري ومكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية.. الأبرز خلال الفترة الأخيرة

◄  إعداد ومراجعة التشريعات المستحدثة والقائمة وإصدار الفتاوى والتفسيرات القانونية.. من أبرز اختصاصات الوزارة

◄  مراجعة أي عقد حكومي تتجاوز قيمته 500 ألف ريال قبل التوقيع

◄  الوزارة معنية برعاية مصلحة الحكومة في منازعات تنفيذ العقود

قال معالي الدكتور عبدالله بن محمد بن سعيد السعيدي وزير الشؤون القانونية إنّ عدد الفتاوى والتفسيرات الرسمية المعتمدة في السلطنة للمراسيم السلطانية والقوانين والقرارات الوزاراية والعقود والمنازعات بلغت 796 فتوى خلال الأعوام الخمسة الماضية، وأن أبرز التعديلات التي طرأت على القوانين تتمثل في تعديل بعض الأحكام مثل قانون ضريبة الدخل، وتعديل بعض أحكام قانون المرور، وتعديل بعض أحكام قانون تأمين المركبات إلى جانب بعض التعديلات في قوانين أخرى.

وأضاف معاليه- في حوار خاص مع "الرؤية"- أنّ جل التشريعات التي صدرت بشأن حماية المال العام قد تضمّنت عقوباتٍ رادعةً لكلِّ مَنْ تسوِّل له نفسه الاعتداء على المال العام، فإنّ الوزارة - في إطار اختصاصاتها المنوطة بها - تسعى جاهدة في أثناء مراجعة التشريعات أن تتناسب العقوبات المفروضة مع جسامة الفعل المرتكب تجاه المال العام، بما يحقق الردع المطلوب، ناهيك عن أنّ تقرير العقوبة يعود تقديره إلى جهات الاختصاص، بالتنسيق مع مجلس الشؤون الإدارية للقضاء.

أجرى الحوار- محمد قنات

تصوير/ راشد الكندي

** كم يبلغ عدد الفتاوى والتفسيرات الرسمية المعتمدة في السلطنة للمراسيم السلطانية والقوانين والقرارات الوزارية والمنازعات التي قد تنشأ بسبب تنفيذ العقود؟

-وفقًا لآخر إحصائيات أعدتْها وزارة الشؤون القانونية، فقد بلغ عدد الفتاوى خلال 2012 إجمالي 177 فتوى، وفي عام 2013-136 فتوى، وفي 2014 بلغت 190 فتوى، بينما في 2015 بلغت 153 فتوى، وفي 2016- بلغت 140 فتوى.

وقد دأبت الوزارة في إطار تنظيم عملها الداخلي على إعداد احصائيات سنوية لحصر عدد المواضيع المحالة إلى وزارة الشؤون القانونية ممثلة في المديرية العامة للشؤون القانونية من خلال دوائرها الأربع: (التشريع، والفتاوى القانونية، والعقود، والاتفاقيات الدولية).

** هل هناك أيّة تعديلات جرت على بعض القوانين خلال الفترة الماضية؟

أبرز التعديلات التي طرأت على القوانين تتمثل في تعديل بعض أحكام مثل قانون ضريبة الدخل، وذلك بموجب المرسوم السلطاني رقم 9/ 2017 وتعديل بعض أحكام قانون المرور، بموجب المرسوم السلطاني رقم 38/ 2016، وتعديل بعض أحكام قانون تأمين المركبات، بموجب المرسوم السلطاني رقم 12/ 2016، إضافة إلى تعديل بعض أحكام القانون البحري، بموجب المرسوم السلطاني رقم 47/ 2016 وتعديل بعض أحكام قانون تصنيف وثائق الدولة وتنظيم الأماكن المحمية، وذلك بموجب المرسوم السلطاني رقم 42 / 2015، وتعديل بعض أحكام قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، بموجب المرسوم السلطاني رقم 34/2015، وتعديل بعض أحكام قانون الأحوال المدنية، بموجب المرسوم السلطاني رقم 33/2015.

** برأيكم.. هل العقوبات الواردة في القانون كافية لردع المعتدين على المال العام؟

- مما لاشك فيه أنّ للأموال العامة حرمتَها، وواجبَ كلِّ مواطن عُماني أو مقيم على أرض السلطنة أن يحافظ عليها، وألا يتصرف فيها إلا وفقًا لأحكام القانون، وهو ما أكده قانون حماية المال العام وتجنب تضارب المصالح الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 112/2011، وبالنسبة لمدى كفاية العقوبات المنصوص عليها في القانون لردع المعتدين على المال العام، فإن الوزارة - في إطار اختصاصاتها المنوطة بها - تسعى جاهدة في أثناء مراجعة التشريعات أن تتناسب العقوبات المفروضة مع جسامة الفعل المرتكب تجاه المال العام، بما يحقق الردع المطلوب، ناهيك عن أنّ تقرير العقوبة يعود تقديره إلى جهات الاختصاص، بالتنسيق مع مجلس الشؤون الإدارية للقضاء. وأنّ جل التشريعات التي صدرت في هذا الشأن قد تضمنت عقوباتٍ رادعةً لكلِّ مَنْ تسوِّل له نفسه الاعتداء على المال العام.

** ما أبرز المراسيم والقوانين التي صدرت خلال العام الماضي، وهل لديكم إحصاءات بالفتاوى والتفسيرات الرسمية، ومراجعة العقود الحكومية، ودراسة ومراجعة المعاهدات والاتفاقيات الدولية؟

إن أبرز القوانين التي صدرت خلال العام الماضي تتمثل في قانون مكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 30/ 2016 والذي صدر لمعالجة أوجه القصور في قانون مكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 79/2010، وجاء استجابة للمعايير والمتطلبات الدولية لمكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب، وقانون التأمين التكافلي الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 10/2016 والذي صدر ترجمة للتوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم - حفظه الله ورعاه - بإنشاء بنوك إسلامية، والسماح للبنوك التجارية القائمة بفتح منافذ للصيرفة الإسلامية، وهو ما يتطلب وجود نظام تأمينيٍّ يتلاءم مع عمل البنوك، الأمر الذي يسهم بلا ريب في إيجاد أدوات تأمينية متنوعة، وتنافسية إلى جانب قانون النقل البري الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 10/2016، والذي أوجد تنظيمًا متكاملا لأنشطة النقل البري على شبكة الطرق في السلطنة، على نحو يضمن توفير أفضل الخدمات في مجال نقل الأشخاص والبضائع.

** هل يمكن لمعاليك أن تعطينا نبذة حول اختصاصات وزارة الشؤون القانونية؟

- أبرز اختصاصات وزارة الشؤون القانونية نجد أساسه في نص المرسوم السلطاني رقم 14/94 بتحديد اختصاصات الوزارة الذي قضى باختصاصها في العمل على تطوير القوانين والأنظمة لمواكبة النهضة التي تشهدها السلطنة، والتنسيق في هذا الشأن مع الوزارات والجهات الحكوميّة المعنية، وإعداد مشروعات المراسيم السلطانية والقوانين واتخاذ إجراءات إصدارها، ومراجعة مشروعات المراسيم السلطانية والقوانين واللوائح والقرارات الوزارية المقدمة من الوزارات وكافة الوحدات الحكومية قبل إصدارها، ونشرها في الجريدة الرسمية.

كما أنّ دور الوزارة في الواقع العملي لم يقتصر منذ إنشائها، وحتى الآن، على إعداد ومراجعة التشريعات واتخاذ إجراءات استصدارها، بل امتد ليشمل مراجعة التشريعات القائمة لتقدير ما يحتاج منها إلى تطوير، وذلك بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية، إضافة إلى اختصاص الوزارة بإبداء الرأي القانوني، وإصدار الفتاوى والتفسيرات الرسميّة في السلطنة للمراسيم السلطانية، والقوانين، واللوائح، والقرارات الوزارية كلما تطلب الأمر ذلك، بما يؤدي إلى ترسيخ وتوحيد المفاهيم القانونية والالتزام بها وتطبيق أحكامها، كما أنّ وزارة الشؤون القانونية تمارس هذا الاختصاص - المتعلق بإبداء الرأي القانوني وإصدار الفتاوى الملزمة - بناء على طلب من إحدى وحدات الجهاز الإداري للدولة أو هيئاتها أو مؤسساتها العامة، عندما ينشأ لديها خلاف في وجهات النظر حول استظهار حكم مسألة ما من مواد المراسيم السلطانية أو القوانين أو اللوائح أو القرارات الوزارية، حيث إنّ غاية اختصاص الوزارة في إبداء الرأي ينصَبُّ على كشف صحيح حكم القانون، وقطع الخلاف حول المسألة المطروحة، وتبديد ما قد يكتنف تطبيق النص القانوني من غموض يستعصي على الجهة طالبة الرأي تطبيقه على الواقعة الماثلة لديها. إضافة إلى اختصاصات وزارة الشؤون القانونية في مجالي التشريع والإفتاء القانوني، فإنها تختص كذلك بمراجعة العقود التي يترتب عليها التزامات مالية على الدولة تتجاوز نصف المليون ريال عماني قبل توقيعها من أيِّ جهة حكومية، كما تختص بدراسة ومراجعة مشروعات الاتفاقيات الدولية التي تعقدها السلطنة، وإبداء الرأي في طلبات الانضمام إلى الاتفاقيات القائمة، حيث تُعَدّ الاتفاقيات الدولية من الأدوات القانونية المهمة لكون أحكامها تصبح بقوة القانون المحلي بعد التصديق عليها من قِبَل السلطنة من خلال مرسوم سلطاني، وذلك وفقًا لحكم المادة (76) من النظام الأساسي للدولة. كما تختص الوزارة أيضًا بمراجعة مسودات مذكرات التفاهم التي تبرمها الجهات الحكومية مع الدول الأخرى.

** كيف تتم مراجعة العقود التي تبرمها الوحدات الحكومية؟

تختص الوزارة بمراجعة العقود التي تترتب عليها التزامات مالية على الدولة تتجاوز نصف المليون ريال عُماني، قبل توقيعها من أيِّ وحدة حكومية، حيث ألزمت المادة (24) من قانون تنظيم الجهاز الإداري للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني 26/75 جميع الوزارات وسائر وحدات الجهاز الإداري للدولة بإحالة نسخة طبق الأصل من العقود المقترح توقيعها إلى وزارة الشؤون القانونية لإبداء الرأي القانوني بشأنها قبل التوقيع عليها، إذ تَرِدُ إلى الوزارة عقودٌ تتبنى الاشتراطات الصادرة بها عقود موحدة، وبعضها الآخر لا تتبنى هذه الاشتراطات، فيتولى المختصون بالوزارة مراجعة العقود على النحو الآتي:

أولا، تبدي الوزارة الملاحظات القانونية التي تشير إلى مخالفة نصوص العقد للقوانين، والنظم المعمول بها في السلطنة، وعلى الجهة المعنية تصحيح وثائق ومستندات العقد بما يتوافق مع القوانين والنظم المعمول بها، وموافاة الوزارة بها ثانية للتأكد من تصحيحها؛ حتى تتمَّ إجازة العقد من الناحية القانونية من قِبَل الوزارة.

كما تُبدِي الوزارة ثانيا - عند مراجعتها للعقود الحكومية - بعض الملاحظات التي تتعلق بمسائل تقديرية، فقد تَرْتَأي الوزارة أن بعض أحكام العقد لا تحقق مصلحة الحكومة، بل قد تَضُرُّ بها، وتعرضها لمخاطر جسيمة قد يترتب عليها دفع مبالغ مالية كبيرة عند تنفيذ العقد، وفي هذه الحالة على الجهة المعنية أخذ تلك الملاحظات بعين الاعتبار، والتحقق من أن أحكام العقد تتفق ومصلحة الحكومة، وللجهة المضيُّ في إجراءات التوقيع إذا قدرت ذلك، وارتأت أن مصلحة الحكومة تتحقق بالرغم من وجود تلك الأحكام التي كانت محلَّ تحفظ من قِبَل وزارة الشؤون القانونية.

** وما هي طبيعة ولاية الوزارة على العقود والآليات الحاكمة للمراجعة؟

ولاية وزارة الشؤون القانونية في مراجعة العقود الحكومية أمر محكوم بالنصاب المالي للعقد، فالوزارة تلتزم بمراجعة العقود التي تتجاوز قيمتها نصف مليون ريال عُماني، كما أنّ هناك نطاقًا زمنيًّا عند مراجعة الوزارة للعقود الحكومية؛ إذ إنّ مشاريع العقود التي تتبنى الاشتراطات الصادرة بها عقود موحدة، تتمُّ مراجعتها بعد إسنادها من قِبَل مجلس المناقصات، وقبل التوقيع عليها من قِبَل الوحدة الحكومية، أمّا مشاريع العقود التي لا تتبنى أيًّا من العقود الموحدة، تتم مراجعتها قبل طرح المناقصة، ثم بعد الإسناد، وقبل التوقيع عليها، وكذلك أنّ وزارة الشؤون القانونية تختص بمراجعة الأوامر التغييرية التي تزيد قيمتها الإجمالية على نصف مليون ريال عُماني، وذلك باعتبار أنّ قيمتها تتجاوز نصف المليون ريال عُماني، وينحسر الاختصاص عن مراجعة الأمر التغييري الذي تقل قيمته عن نصف مليون ريال عُماني، كما أنّ الاختصاص بمراجعة الأوامر التغييرية يكون قبل التوقيع عليها، ويكون إصدار الأوامر التغييرية خلال فترة سريان العقد، ولا يجوز إصدارها بعد انتهاء مدة العقد الأصلي، ومن ناحية أخرى فإنّ الوزارة تختص في مجال تلك العقود (برعاية مصلحة الحكومة في المنازعات التي قد تنشأ بسبب تنفيذ العقود التي ترتبط بها)، وذلك من خلال إبداء الرأي القانوني حول النزاع الذي قد يقع بينها، وبين المتعاقد معه، حيث إنّ اختصاص الوزارة برعاية مصالح الحكومة يكون من خلال رأي له صفة الاستشارة، وليس ثمّة التزام على الوحدة الحكومية بالأخذ برأي الوزارة باعتبار أنّ الفصل في النزاع - أولا وأخيرا- يقع على عاتق الجهة أو الهيئة التي تختص بنظره، ولا يحق لوزارة الشؤون القانونية التدخل في ذلك، ولكنْ مع ذلك يكون هذا الرأي مهمًّا للجهة بحيث يساعدها على معرفة مدى قوة وضعها القانوني في النزاع؛ ومن ثمّ يسهل عليها اتخاذ الإجراء الأفضل لحله.

** هل يختلف ذلك عما يتم في العقود الموحدة؟

فيما يتعلق بدور الوزارة في مراجعة العقود الموحدة، فقد تمَّ إلزام الجهات الحكومية بإبرام بعض عقودها وفقًا للنماذج الموحدة التي أصدرتها وزارة المالية، حيث توجد عقود موحدة تمَّ إعدادها على أساس عقود "الفيديك"، مع بعض التعديلات لتتوافق والقوانين العُمانية، ومنها على سبيل المثال، الاتفاقية الموحدة للخدمات الاستشارية (باستثناء خدمات مسح الكميات) لأعمال المباني والهندسة المدنية، والاتفاقية الموحدة لخدمات مسح الكميات لأعمال المباني والهندسة المدنية، وغيرها، حيث يكون دور الوزارة - في مراجعة العقود الموحدة- هو التأكد من أنّ الجهة قد قامتْ باستخدام النموذج الصحيح من نماذج العقود الموحدة، كما أنّها تراجع أيَّ تعديلات يتمُّ إدخالها للتحقق من وضوح الأحكام الواردة في تلك التعديلات، والتأكد من عدم تضارب هذه التعديلات مع باقي بنود العقد ، وعدم مخالفتها للقوانين والأنظمة المعمول بها في السلطنة، هذا بالإضافة إلى مراجعة صحة الإجراءات التعاقدية، واختصاص الجهة المعنية بالتوقيع على العقد محلِّ المراجعة، وصلاحية الشخص المخول بالتوقيع على العقد باسم الحكومة، وبعد التأكد من كلِّ ذلك تتمُّ الإفادة بعدم وجود أيِّ ملاحظات بشأن مشروع العقد المعروض على الوزارة، وبعد ذلك يكون بإمكان الجهة المعنية التوقيع على العقد المبرم مع المتعاقد.

** في أيِّ دور يتمثل اختصاص الوزارة في مجال الاتفاقيات الدولية؟

تختص الوزارة بدراسة ومراجعة مشروعات المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تعقدها السلطنة، وأن توقيع السلطنة على أيِّ اتفاقية دولية يتطلب التنسيق مع عدة جهات، وأنّ اختصاص الوزارة في هذا الجانب، يتمثل في التأكد بداية من وجود موافقة مبدئية من مجلس الوزراء على موضوع الاتفاقية قبل البدء في التفاوض بشأنها مع الطرف الآخر، وأخذ الرأي السياسي من وزارة الخارجية حول موضوع الاتفاقية، وتتولى الوزارة بعدها دراسة مشروع الاتفاقية، والنظر في أحكامها من كافة النواحي بعد انتهاء التفاوض مع الطرف الآخر، والتوصل إلى الصيغة النهائية المتفق عليها من قِبَل الطرفين: العُماني، والأجنبي، حيث يتمُّ التحقق من عدم تضارب أحكام الاتفاقية الدولية مع القوانين والأنظمة العُمانية والالتزامات الدولية الأخرى على السلطنة، ومن عدم دخول الاتفاقية الدولية حيز التنفيذ إلا بعد استيفاء السلطنة لكافة إجراءاتها الداخلية، ومن دقة صياغة أحكام الاتفاقية الدولية؛ من أجل تجنب اللبس في تفسير الاتفاقية عند تطبيقها، ومن مطابقة نصّي الاتفاقية الدولية باللغتين: العربية، والإنجليزية في حالة إعداد المسودة بهاتين اللغتين، أما في حالة تعديل الاتفاقية الدولية لاتفاقية دولية أخرى سابقة، فيجب التحقق من أحكام الاتفاقية السابقة واتِّباع الإجراءات الواردة فيها بشأن التعديل عليها إنْ وجدت، وفي حالة ورود أي ملاحظات على مسودة الاتفاقية الدولية من قِبَل وزارة الشؤون القانونية، يتمّ التنسيق بشأنها مع الجهة مقدمة الطلب، وفي حالة عدم وجود ملاحظات عليها، تقوم الوزارة برفع الاتفاقية إلى مجلس الوزراء، حيث يقوم مجلس الوزراء بعد الموافقة على مشروع الاتفاقية بإحالتها إلى مجلس الشورى لإبداء مرئياته إذا كانت الاتفاقية اقتصادية أو اجتماعية، ثم تتمّ مخاطبة الجهة المعنية لتتولى بدورها التنسيق مع وزارة الخارجية بشأن اتخاذ إجراءات التوقيع على الاتفاقية، بعد الحصول على موافقة مجلس الوزراء، بحيث تقوم وزارة الخارجية بالتنسيق مع وزارة الشؤون القانونية لاتخاذ إجراءات استصدار مرسوم سلطاني للتصديق على الاتفاقية، مرفقًا بها مشروع المرسوم، ونسخة من الاتفاقية؛ توطئة لنشرها في الجريدة الرسمية، بعد استصدار المرسوم.

** .. إذن وماذا عن طلبات الانضمام إلى المعاهدات القائمة؟ ما هو دور الوزارة؟

تنظر الوزارة في طلبات الانضمام إلى المعاهدات القائمة، وتتشابه الإجراءات المرتبطة بمثل هذه الطلبات مع الإجراءات المرتبطة بطلبات إبرام اتفاقية دولية، ولكن توجد بعض الاختلافات بشأنها باعتبار أن المعاهدة الدولية القائمة قد تمّ الانتهاء من التفاوض بشأنها، وتوصلت الجهة المشرفة عليها إلى صيغة نهائية معتمدة، يجوز لأيّ دولة الانضمام لها من دون إبداء أيّ ملاحظات عليها، فيما عدا إبداء تحفظات على بعض بنودها إذا أجازت الاتفاقية ذلك، فيتمثل دور الوزارة في هذه الحالة في التأكد من أخذ رأي وزارة الخارجية حول الاتفاقية، وكذا جميع الجهات الأخرى المختصة بموضوع الاتفاقية، والنظر في أحكام الاتفاقية من كافة النواحي، والتحقق من توافق أحكامها مع أحكام التشريعات في السلطنة، وإيضاح التشريعات التي سوف يتطلب تعديلها عند انضمام السلطنة إلى هذه المعاهدة، والتحقق من أن أيّ تحفظات ترغب السلطنة في إبدائها جائزة وفقًا لأحكام المعاهدة، والتحقق من استيفاء السلطنة إلى أيّ متطلبات تشترط المعاهدة تحقيقها قبل الانضمام إليها، ولا تراجع النص من الناحية الصياغية؛ لكون المعاهدة قد أُقرّت من قِبَل الجهة المشرفة عليها، ومن قِبَل الدول الأعضاء الذين شاركوا في صياغة المعاهدة. وتُتّبَع عند التوقيع على الاتفاقية والتصديق عليها الإجراءات ذاتها، السالف بيانها، وبعد إصدار المرسوم السلطاني بالانضمام إلى الاتفاقية القائمة، ونشرها في الجريدة الرسمية تقوم وزارة الخارجية بمخاطبة الجهة المشرفة على المعاهدة لإيداع الوثائق المطلوبة للانضمام.

** نود تسليط الضوء على جهود مكافحة جريمة الاتجار بالبشر؟

الجهود التي اُتُّخِذَت في هذا الشأن- تمثلت في صدور قانون مكافحة الاتجار بالبشر، وذلك بموجب المرسوم السلطاني رقم 126/2008، وبمقتضى هذا القانون أُنشئت اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، وصدر قرار من مجلس الوزراء بتشكيلها، وقد عُهِد إلى اللجنة وضع خطة عمل لمكافحة الاتجار بالبشر، بالتنسيق مع الجهات المختصة، واتخاذ كافة الضوابط، والإجراءات اللازمة لذلك.