الأحد, 18 نوفمبر 2018

الأعضاء يوصون بإعادة هيكلة القطاع كاملا .. ووضع جميع المؤسسات تحت إشراف مظلة واحدة

البوسعيدية أمام "الشورى": 10 آلاف طالب تركوا الدراسة بمؤسسات التعليم العالي.. و5 آلاف خريج هندسة سنويا لا يجدون شواغر وظيفية

الأربعاء 07 ديسمبر 2016 08:19 م بتوقيت مسقط

1
2
3
4
5
6
8
9
10
11
7

 

 

 

1281 بعثة داخلية وخارجية سنويا

2588 أكاديميا بالقطاع الخاص بنسبة تعمين 19%

101 مشروع للابتعاث الداخلي والخارجي وتطوير البنى الأساسية وتحديث المناهج

غياب بيانات "رصينة" حول احتياجات سوق العمل تحدٍ يواجه الوزارة

6655 طالبا بالكليات التطبيقية.. والأداء "جيد"

الأعضاء يدعون إلى التركيز على تجويد المؤسسات القائمة بدلا من إنشاء أخرى جديدة

 

 

الرؤية - محمد قنات

 

ناقش مجلس الشورى صباح اليوم (الأربعاء) بيان مَعَالي الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي، وذلك في الجلسة الاعتيادية الرابعة لدور الانعقاد السنوي الثاني (2016-2017م) من الفترة الثامنة (2015/2019م) برئاسة سعادة خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس وبحضور أصحاب السَّعادة أعضاء المجلس وسعادة الشيخ علي بن ناصر المحروقي أمين عام المجلس.

بدأت الجلسة بكلمة سعادة رئيس المجلس، افتتح فيها أعمال الجلسة الاعتيادية الرابعة لدور الانعقاد السنوي الثاني من الفترة الثامنة، وأشار سعادته فيها إلى حديث البوسعيدية عنِ الإستراتيجية والخطط الخمسية للتعليمِ العاليِ، وما تَمْ إنجازه فيِ الخطةِ الخمسيةِ الثامنةِ، ومرئياتِ الوزارةِ وبرامِجها التنفيذيةِ خِلال الخطةِ الخمسيةِ التاسعةِ، ومدَى كَفاءةِ المُخَصَصاتِ الماليةِ للوفاءِ بِمتطلباتِ تِلكَ الخططِ، وغيرها من القضايا المتعلقة بالوزارة.

وتضمن بيان معالي الدكتورة وزيرة التعليم العالي 5 محاور وهي: سياسات التعليم العالي في السلطنة، والاستراتيجيات والخطط الخمسية، وكليات العلوم التطبيقية، والتعليم العالي والخاص، ومحور الإسكان الطلابي في مؤسسات التعليم العالي التابعة للوزارة.

المحور الأول

وتطرقت معالي الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي في محورها الأول إلى دور الوزارة في رسم سياسات التعليم العالي وتنفيذها من خلال بعدين، هما العمل مع المجالس والهيئات المعنية بالتعليم العالي، والبعد الثاني يتمثل في إعداد المقترحات والدراسات الهادفة إلى تطوير التعليم العالي. كما أشارت معاليها إلى سياسات القبول للدراسات الجامعية الأولى (داخل السلطنة وخارجها) التي تقوم على ضمان إتاحة فرص المنافسة للالتحاق بالتعليم العالي لكل الطلبة المستوفين لشروط القبول من مخرجات دبلوم التعليم العام وما يعادله من الذكور والإناث، مضيفة: أنَّ الوزرة شكلت لجنة للتظلمات تختص بالبت في التظلمات المقدمة من الطلبة المتقدمين للالتحاق بالتعليم العالي. واستعرضت معالي الوزيرة تصنيفات المقاعد الدراسية للالتحاق بالتعليم العالي والتي تقسم إلى مؤسسات التعليم العالي الحكومية، والبعثات والمنح الداخلية للدراسة في مؤسسات التعليم العالي الخاصة داخل السلطنة؛ حيث توفر الحكومة 9638 بعثة سنويًا، فيما توفر بعثات ومنح خارجية سنويًا بنحو 1643 بعثة خارجية للدرجة الجامعية الأولى لحملة دبلوم التعليم العام.

وأوضحت البوسعيدية أنَّ الوزارة خصصت 50 بعثة داخلية سنويًا للطلبة من ذوي الإعاقة للدراسة في الجامعات والكليات الخاصة التي تتوافر فيها البنى الأساسية اللازمة؛ حيث تم قبول 31 طالباً وطالبة في العام الأكاديمي 2016/2017، كما تم تخصيص 50 بعثة خارجية في العام الأكاديمي 2013/2014 لنفس الفئة، والتحق 21 طالبًا وطالبة. وفي إطار البرنامج العماني للتعاون الثقافي والعملي الذي يتمثل في المنح الدراسية المتبادلة مع الدول الشقيقة والصديقة التي توفر منحًا لطلبة السلطنة للدراسة في مؤسسات التعليم العالي في تلك الدول، أوضحت معاليها أنّ السلطنة قدمت 321 منحة دراسية خلال الأعوام (2009-2016) توزعت على عدد من الدول العربية والآسيوية والأفريقية.

وفيما يتعلق بسياسات القبول للدراسات العليا، نوهت معاليها إلى أنّ الوزارة تشرف على البرنامج الوطني للدراسات العليا (الألف بعثة سابقًا) والذي جاء في ضوء التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- في عام 2010 بتوفير 1000 بعثة خارجية للدراسات العليا التخصصية في المجالات التي تحتاج إليها الدولة، للمساهمة في رفد الاقتصاد الوطني بكوادر وطنية متخصصة ذات تأهيل عالٍ، بواقع 200 بعثة سنويًا، وقد أقر تمديد البرنامج ليستمر خلال مدة الخطة الخمسية التاسعة (2016-2020).

أهداف الوزارة

وتحدثت معاليها عن أهداف الوزارة التي حددتها الخطة الخمسية الثامنة (2011 -2015)؛ منها رفع الالتحاق بالتعليم العالي، وضمان الجودة والاعتماد في مؤسسات التعليم العالي، إضافة إلى تطوير البيئة الأكاديمية والإدارية بالوزارة وبمؤسسات التعليم العالي، والمواءمة بين مخرجات التعليم العالي ومتطلبات سوق العمل، وكذلك تعزيز الخدمات الإلكترونية وخدمة المجتمع. وأشارت معاليها إلى ما حققته الوزارة من نمو خلال الخطة الخمسية الثامنة من حيث عدد الطلبة المستجدين بالتعليم العالي والطلبة المُقيدين فيه داخل السلطنة وخارجها، إلى جانب ما حققته الوزارة من زيادة تصل إلى 54.6 في المئة في معدل الالتحاق بالتعليم العالي في الفئة العمرية (18 -22).

وتطرقت معالي الدكتورة في بيانها إلى الخطة الخمسية التاسعة من حيث مرئيات الوزارة وبرامجها التنفيذية وآثار انخفاض أسعار النفط على خطط وبرامج الوزارة، مشيرة إلى المشاريع الخاصة بالابتعاث حسب وثيقة الوزارة للخطة الخمسية المقترحة (2016-2020)، والتي تضمنت المشاريع المقترحة للابتعاث الداخلي وعددها 9 مشاريع، والمشاريع المقترحة للابتعاث الخارجي وعددها 7 مشاريع، كما اشتملت الخطة على مشاريع تنموية أخرى بلغت في مجملها 85 مشروعاً لتطوير البنى الأساسية لكليات العلوم التطبيقية وتحديث المناهج الدراسية لتهيئة البيئة الأكاديمية للتعليم والتعلم، والعمل على تحسين مستوى الأداء، وكذلك مشاريع لتحسين البنى الأساسية في ديوان عام الوزارة.

وحول الأوضاع الاقتصادية الراهنة نتيجة لانخفاض أسعار النفط، أوضحت معاليها أنّ المجلس الأعلى للتخطيط أقرَّ آلية لاعتماد المشاريع الجديدة والمرحلة من الخطة الخمسية الثامنة، إلى جانب الإبقاء على أعداد المقاعد الدراسية الحكومية والبعثات الداخلية والخارجية لخريجي دبلوم التعليم العام.

المخرجات وسوق العمل

وفيما يتعلَّق بمخرجات التعليم العالي واحتياجات سوق العمل، نوهت معاليها إلى جملة من العوامل المؤثرة في تحقيق المواءمة بين البرامج الأكاديمية والتخصصات التي تقدمها وحاجة سوق العمل منها، من أبرزها: طبيعة سوق العمل، حيث نتج عن تجزئة سوق العمل بين المواطنين والوافدين نشوء ظاهرة الباحثين عن عمل بين المواطنين ولذلك لعزوفهم عن تلبية احتياجات القطاع الخاص لعمالة غير ماهرة وبأسعار منخفضة، مؤكدة على إخفاق سوق العمل بتركيبته الحالية في استيعاب مخرجات نظام التعليم والتدريب الحالي، إضافة إلى عامل النوع الاجتماعي؛ حيث استعرضت معالي وزيرة التعليم العالي دراسة مسح خريجي التعليم العالي للعام 2015، التي أوضحت أنّ نسب التوظيف لدى الإناث هي أقل من النسبة لدى الذكور في أغلب التخصصات، وفي هذا الصدد أوضحت معاليها بأنّ انخفاض نسب التوظيف في بعض التخصصات لا يعود إلى عدم حاجة سوق العمل له بل إلى ارتفاع عدد الإناث في تلك التخصصات، إلى جانب عامل امتلاك الخريجين لمهارات القرن 21، وفي هذا الإطار أشارت معاليها إلى نتائج مسوح خريجي التعليم العالي التي أوضحت أنَّ مخرجات التعليم العالي تعاني من عجز في عدد من المهارات منها مهارات التواصل بنسبة (31%) والإبداع بنسبة (%37) والقدرة على حل المشكلات بنسبة (%38).

وأشارت معاليها إلى عامل الاحتياجات المستقبلية لسوق العمل؛ حيث أكدت أن عدم توفر قاعدة بيانات رصينة وحديثة وخاضعة للتحديث المستمر حول احتياجات سوق العمل من التخصصات المختلفة، هو ما يضع مؤسسات التعليم العالي والجهات المشرفة عليها أمام تحدٍ كبير في توجيه التخصصات في سبيل مواكبة الاحتياجات المستقبلية لسوق العمل، مشيرة أيضًا إلى افتقار كثير من مؤسسات سوق العمل وجهات التوظيف لرؤية بعيدة المدى حول طبيعة التخصصات والمخرجات المطلوب توفيرها لمواكبة التطور الذي يشهده قطاع سوق العمل على المدى القصير والمتوسط والبعيد.

واستعرضت معاليها أهمية تعزيز ثقة سوق العمل في الكادر العُماني وإظهار كفاءته، كما تناولت جهود الوزارة في تعزيز المواءمة بين المخرجات ومتطلبات سوق العمل، منها إنشاء دائرة مسح الخريجين، وإنشاء مراكز التوجيه الوظيفي، وتدريس مُقرر ريادة الأعمال.

الكليات التطبيقية

وأبرزت معاليها ما أنجزته الوزارة من أهداف الخطة الإستراتيجية لكليات العلوم التطبيقية من حيث تحسين كفاءة نظام الحوكمة والإدارة، وتأمين موارد تمويل مستدامة، وتحقيق الجودة في عملية التعليم والتعلم، وكذلك تحسين معدلات جذب واستبقاء الطلاب. وأوضحت أنَّ كليات العلوم التطبيقية تطرح 7 برامج أكاديمية رئيسة تتضمن 17 برنامجًا فرعيًا، وبلغ إجمالي الطلبة المقيدين بالكليات 6655 طالبا وطالبة في العام الأكاديمي 2015/2016. وسلطت الضوء على مشروع مؤشرات الأداء لتقييم الكليات وتطويرها؛ حيث أظهرت النتائج أنَّ أداء الكليات التطبيقية كان جيدًا.

واستعرضت معاليها عدداً من برامج التأهيل والتدريب التي تنفذها الوزارة، منها برنامج المعيدين السنوي وبلغ عدد المستفيدين في هذا البرنامج 211، وكذلك برنامج ابتعاث عدد من الأكاديميين سنويًا لاستكمال درجة الدكتوراه، حيث استفاد منه (36) عضوًا بالابتعاث لدراسة الدكتوراه من أصل (42) في الخطة الخمسية الثامنة، وغيرها من البرامج. وتطرقت البوسعيدية أيضًا إلى مساهمة كليات العلوم التطبيقية في نشاط البحث العلمي؛ إذ بلغ عدد البحوث العلمية المنشورة في الدوريات العلمية المحكمة 433 بحثًا علميًا خلال الأعوام 2010-2014.

واستعرضت معالي الوزيرة برنامج إعداد المُعلم الذي يأتي في إطار التنامي في حاجة وزارة التربية والتعليم للمعلمين في قطاع التعليم المدرسي، حيث نفذت وزارة التربية والتعليم دراسة لتحديد احتياجاتها من المُعلمين العمانيين حتى العام الدراسي 2020/2021م وعرضتها على الأمانة العامة لمجلس التعليم حيث ناقش المجلس الدراسة واتخذ قراراً رقم (6/2/2015م) الذي ينص على تحويل كلية العلوم التطبيقية بالرستاق إلى كلية تقدم برامج تربوية تعنى بإعداد المعلمين مع النظر مستقبًلا في فتح برامج تربوية في كليات العلوم التطبيقية الأخرى وفق احتياجات وزارة التربية والتعليم، بالإضافة إلى تقديم تصور للمجلس لتوسيع القبول في كلية التربية بجامعة السلطان قابوس بما يسمح بزيادة عدد المقبولين بالكلية إلى 600 طالب وطالبة. إلى جانب الموافقة للجامعات الخاصة التي تقدم برامج تربوية على تقديم برنامج التأهيل التربوي على أن تلتزم بتطبيق معايير القبول المعمول بها في جامعة السلطان قابوس.

وقالت إنّ وزارة التعليم العالي خصصت 390 بعثة خارجية لإعداد المعلمين والمعلمات في الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة، في تخصص الرياضيات والفيزياء والكيمياء والأحياء واللغة الإنجليزية في العام الأكاديمي 2015/2016.

التعليم العالي الخاص

وتضمن بيان معالي وزيرة التعليم العالي الحديث عن واقع التعليم العالي الخاص الذي شهد نموا منذ انطلاقته من حيث عدد مؤسساته، وأعداد الطلبة المقيدين فيه، وتنوع البرامج الأكاديمية المطروحة. وقالت البوسعيدية إن مؤسسات التعليم العالي الخاصة تقدم برامج متنوعة في التخصصات العلمية والإنسانية، كما أنها تواكب ما يستجد في سوق العمل من تخصصات جديدة، مشيرة إلى أن عدد الطلبة المقيدين فيها بلغ 65792 طالبًا وطالبة في العام الأكاديمي 2014/2015، مشكلًا ما نسبته 51.5 في المئة من إجمالي الطلبة المقيدين بمؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة داخل السلطنة. كما تقدم 14 مؤسسة من مؤسسات التعليم العالي الخاصة برامج مختلفة في الدراسات العليا لدرجة الماجستير، وبلغ عدد الطلبة المقيدين في هذه البرامج 2558 طالبًا وطالبة في العام الأكاديمي 2014/2015.

وحول البرامج الأكاديمية التي تطرحها المؤسسات التعليمية الخاصة، أكدت وزيرة التعليم العالي أنّ التخصصات المتكررة والمتشابهة تعد أمرًا صحيًا من حيث خلق روح المنافسة بين المؤسسات مما يعزز من جودة البرامج التي تقدمها إلى جانب الخدمات والمرافق.

وفي الجانب الآخر، أوضحت البوسعيدية أنَّ عدد الأكاديميين بالمؤسسات التعليمية الخاصة بلغ 2588 أكاديميًا وبنسبة تعمين بلغت 19 في المئة، وشكل الأكاديميون من حملة الدكتوراه ما نسبته 32 في المئة، بينما حملة الماجستير يمثلون 50 في المئة من إجمالي الأكاديميين في العام الأكاديمي 2014/2015.

وفيما يتعلق بضمان الجودة في التعليم العالي الخاص أوضحت معالي الدكتورة أن الهيئة العمانية للاعتماد الأكاديمي أنهت المرحلة الأولى من الاعتماد المؤسسي بما يعرف بتدقيق الجودة، وشملت 24 من مؤسسات التعليم العالي الخاصة.

وتحدثت معالي الدكتورة عن معايير الترخيص لإنشاء مؤسسات تعليم عالٍ خاصة، وسياسات التوظيف في تلك المؤسسات، وتضمنت الشروط العامة للتعيين ضرورة مراعاة نسب التعمين فيما يتعلق بالتعيين في الكادر الأكاديمي والإداري والفني وغيرها من المعايير.

الإسكان الطلابي

وحول الإسكان الطلابي في مؤسسات التعليم العالي التابعة للوزارة، أوضحت البوسعيدية أن كليات العلوم التطبيقية توفر الإسكان الطلابي للطالبات فقط، وبلغ إجمالي عدد الطالبات في هذه المساكن 2134 طالبة، فيما بلغ عدد مؤسسات التعليم العالي الخاص التي تقدم هذه الخدمة 20 مؤسسة تعليمية من أصل 28 مؤسسة تعليمية، منها 7 مؤسسات تقدم هذه الخدمة داخل حرمها الجامعي، في حين أن 13 مؤسسة تقدم خدمة السكن من خلال مبانٍ سكنية مستأجرة، قامت بتأهيلها لاستخدامها كمساكن جامعية تتوفر فيها اشتراطات الأمن والسلامة. ودعت البوسعيدية القطاع الخاص إلى أخذ زمام المبادرة نحو الاستثمار في هذا المجال من خلال توفير وحدات سكنية بالقرب من مؤسسات التعليم العالي تتوفر بها المستلزمات الضرورية ومتطلبات الأمن والسلامة.

ولفتت معاليها إلى بعض التحديات التي توثر على مستوى جودة السكن الطلابي من أهمها ارتفاع أسعار الإيجارات وخاصة في محافظة مسقط، وعدم القدرة على إجراء التعديلات والإضافات اللازمة للمباني المستأجرة، إضافة إلى عدم ملاءمة تصاميم بعض المباني المستأجرة للشروط المحددة من قبل الوزارة.

مناقشات الأعضاء

إلى ذلك، طرح أصحاب السعادة الأعضاء العديد من التساؤلات والاستفسارات تركزت معظمها على ضعف جودة مخرجات التعليم وزيادة العرض على الطلب في سوق العمل، وجهود الوزارة في سد الفجوة بين المخرجات وسوق العمل. وأشار أصحاب السعادة إلى أنّ البيان خلى من الأرقام التفصيلية، كما أنّه لم يتطرق لموضوع مركز القبول الموحد وسياسات القبول فيه، وكذلك فلسفة التعليم العالي وحاجته للمراجعة في ضوء المخرجات الحالية، علاوة على خلو البيان من شروط شغل الوظائف الأكاديمية وغير الأكاديمية ومعايير الترقيات. واستفسر أصحاب السعادة حول إستراتيجية التطوير للتعليم العالي 2040، وفي هذا الصدد أوضحت معالي الوزيرة أنّ الإستراتيجية تمت مناقشتها في مجلس التعليم وفي طريقها للاعتماد.

كما تضمنت مناقشات الأعضاء الحديث عن عدد من المؤشرات والإحصاءات؛ منها معدل الالتحاق بالتعليم العالي الذي بلغ 6,54 في المئة في العام 2014/2015؛ حيث ردت معاليها بأن هذه النسبة تمثل معدل الالتحاق المستخدم من قبل المنظمات الدولية للفئة العمرية (18 -22)، كما أنّ معدل قبول الطلبة الذين تم تسجيلهم عن طريق القبول الموحد بلغ 74 في المئة. وأوضحت معاليها أن 39 في المئة من الوظائف المتاحة في سوق العمل هي لمخرجات التعليم العالي والدبلوم، لافتة إلى أنّ ما يقارب 5 آلاف خريج هندسة سنويًا لا يجدون شواغر وظيفية.

فيما أشار الأعضاء إلى أنّ المعروض من المقاعد الدراسية في مؤسسات التعليم العالي يستوعب 90 في المئة من إجمالي الطلبة الناجحين. بينما تساءل الأعضاء عن أسباب ترك الطلبة للدراسة، وردت معاليها قائلة إن عدد من ترك الدراسة في عام 2014 بلغ نحو 10 آلاف، منهم ألفان من الموظفين، وبلغت نسبة من تركوا الدراسة بسبب الفشل الدراسي 20 في المئة.

وتساءل أصحاب السعادة عن جودة التخطيط مقارنة بازدياد أعداد الباحثين عن عمل، خاصة في بعض التخصصات، مثل التصميم والتقنية وتكنولوجيا المعلومات والحوسبة، وكذلك تخصص التجارة وإدارة الأعمال، كما استفسروا عن الأسس التي بنيت عليها وثيقة تقييم وضع التعليم والمحركات التي تم إعدادها.

وتطرقت معالي الوزيرة في ردودها إلى الدراسات التي قام بها مجلس التعليم منها دمج كليات التقنية والعلوم التطبيقية في جامعة حكومية. وأكدت معاليها أن البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي "تنفيذ" حمل توصية بإيجاد مركز وطني للتوظيف، معربة عن أملها في أن يعالج الفجوة الحالية في التوظيف، ومؤكدة أن الوزارة ليس من اختصاصها عملية التوظيف، وإنما تحصل على بيانات سوق العمل من المؤسسات المختصة وعليه تطرح التخصصات، مشيرة إلى أن سوق العمل يتغير بسرعة فائقة مقارنة بمناهج الكليات والجامعات.

وتطرق أعضاء المجلس في مداخلاتهم إلى وضع اللغة العربية وتقدمها في بعض الدول الأجنبية، وفي هذا الصدد تشير معالي الوزيرة إلى ضعف الإنتاج العربي العلمي مقارنة بتلك الدول.

وحول موضوع التسكين الطلابي تقر معاليها بأنّ غياب التسكين الطلابي يشكل عائقاً، كما أنّه سيتم النظر في الاستثمار في هذا الجانب. وطالب الأعضاء بأن تكون سكنات طلاب كليات العلوم التطبيقية بإدارة الوزارة وإشرافها، وطالب أصحاب السعادة بأن تكون جميع مؤسسات التعليم العالي تحت إشراف مظلة واحدة.

ودعا الأعضاء إلى التركيز على تعزيز جودة المؤسسات التعليمية القائمة عوضًا عن إنشاء مؤسسات تعليم عالٍ جديدة، فيما أشارت معاليها إلى أنّ مجالس أمناء الكليات لهم الصلاحيات والخبرات للعمل على رفع الجودة بغض النظر عن التكاليف، في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية. وأكد أعضاء المجلس ضرورة دعم هيئة الاعتماد الأكاديمي بالكوادر البشرية، وردت معاليها قائلة إنّ الوزارة ترفد الهيئة عند حاجتها بالكوادر المطلوبة بصفة مؤقتة. وقدم الأعضاء مقترحات مثل إلغاء شهادة الدبلوم بنظام البعثات، واعتماد امتحانات القبول في الجامعات والكليات، إلى جانب تقديم قروض ميسرة للطلاب مع إعفاء المجيدين من سدادها. ودعا الأعضاء معاليها إلى تبسيط إجراءات تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة، والاطلاع على تجارب بعض الدول خاصة في التخصصات التي تتناسب مع بعض أنواع الإعاقات.

فيما قال سعادة خالد بن يحيى الفرعي رئيس لجنة التربية والتعليم والبحث العلمي بالمجلس إنّ اللجنة طرحت جملة من التوصيات خلال استضافة المجلس لمعالي الدكتورة وزيرة التعليم العالي، منها التأكيد على أهمية إعادة هيكلة التعليم العالي في السلطنة. وأوضح أنّ اللجنة مكلفة من قبل مجلس التعليم لإعداد تصور لمنظومة التعليم في السلطنة ومن بينها التعليم العالي.

فيما قال الدكتور سالم بن ناصر الكحالي نائب رئيس اللجنة إنّ البيان تضمن الكثير من المرتكزات الأساسية. وأشار إلى أنَّ البيان أوصى بأهمية زيادة البعثات والمنح للدارسين في جميع التخصصات والمستويات. وأشار إلى أنّه يوجد ما يقارب 20 كلية خاصة و8 جامعات خاصة، مبينًا أنّ هذه الجامعات والكليات مع جامعة السلطان قابوس وكليات العلوم التطبيقية والفنية والتقنية تعمل على تحقيق رؤية واضحة للتعليم العام في السلطنة، والمتمثلة في تغذية سوق العمل بمخرجات وكوادر عمانية تحقق الاكتفاء الذاتي وترفد سوق العمل بما يساعده على المنافسة العالمية.

ومن المقرر أن يستكمل مجلس الشورى مناقشته لبيان معالي الدكتورة وزيرة التعليم العالي اليوم الخميس خلال جلسته الاعتيادية الخامسة، في الساعة العاشرة صباحًا بمقر المجلس.