الأربعاء, 22 مايو 2019
37 °c

مقال : ماذا عن المجالس البلدية؟!

السبت 08 أكتوبر 2016 05:26 م بتوقيت مسقط

د . محمد بن سعيد الشعشعي

تستعد جميع مُحافظات وولايات السلطنة خلال هذه الفترة لانتخابات المجالس البلدية لاختيار أعضاء في كل ولاية من ولايات السلطنة، وهذا الاقتراع أو التصويت لا يقل أهمية عن التصويت لأعضاء مجلس الشورى، لارتباط عضو المجلس البلدي بواقع وخدمات الولاية واحتياجات المواطنين من متطلبات الحياة العامة، بل إنّ عضو المجلس البلدي هو الشريك الحقيقي للمواطن في البناء والتعمير والإصلاح والإرشاد والنُّصح والعمل البناء وفي كل ما من شأنه أن يخطو بولايته نحو الرقي والازدهار والعطاء في ظل ما أتيحت له من اختصاصات وإمكانيات حددتها لوائح المجالس البلدية .
من هنا تأتي أهمية العضو المنتخب في المقام الأول والصفات التي يجب أن يتمتع بها في ظل تلك الاختصاصات الممنوحة له، والتي لابد أن توافقها إمكانيات وقدرات يتمتع بها العضو وإلا فإنها ستبقى صلاحيات مقيدة لا يستفاد منها، فاختيار العضو الممثل للولاية يجب أن يكون منطقياً ومبنياً على معيار الكفاءة، والأمانة والصدق، وروح الانتماء الوطني، وأن يكون المنتخب من المشهود لهم بالعمل الصالح ومن أصحاب الفضائل الخيرة الذين لهم باع في خدمة الولاية ومن الحريصين على زرع مبدأ التكافل الاجتماعي والعمل التطوعي الذين ساهموا في تشييد مشاريع التنمية، فالتصويت يجب ألا يكون عشوائيا وإنما مبنيًا على مثل هذه الحقائق وعلى الناخب أن يختار العضو الذي يراه مناسباً لولايته بعيدًا عن أيّ شكل من أشكال المجاملة أو المحاباة أو التأثير السلبي، لهذا فمن المهم معرفة سيرة وخلفية المترشحين لاختيار أفضلهم من حيث الكفاءة والمؤهل والعمل الوطني الصادق المفعم بروح حب الوطن وخدمة الوطن الكبير مثل هؤلاء يستحقون منّا التصويت لأن فوزهم مكسب للولاية ومفخرة للوطن.
ونحن متفائلون في اختيار أعضاء أكفاء يمثلون ولاياتهم في الفترة الثانية من عمر المجالس البلدية بعد أن استفدنا من تجربة الفترة الأولى ولمسنا أهمية العضو وفعاليته في منطقته .
في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة الرشيدة إلى ضرورة الاستفادة من الموارد وتقليل النفقات بما يتواءم مع الإيرادات العامة للدولة يأتي دور هذه المجالس في التنسيق مع القطاع الخاص والمؤسسات والشركات المحلية للقيام بدور ملموس وفعال في تنمية الولاية ومساهمتها في البناء والتعمير والصيانة كأن تخصص هذه الشركات نسبة ولو ضئيلة جداً من أرباحها لخدمة الولاية أو المجتمع المحلي، ولن يأتي ذلك إلا بالمتابعة الحثيثة والتنسيق المتواصل من أعضاء المجالس البلدية للفترة القادمة، وهذا جانب استشرافي ذو بعد اقتصادي تنموي رديف للدولة يعول عليه في المرحلة القادمة، وينبهنا إلى أهمية الحدث والمقام الذي يتطلب من الناخبين ضرورة التوجه إلى مراكز الانتخاب في اليوم المحدد للتصويت للإدلاء بأصواتهم لاختيار من يمثلهم.

اشترك في حسابنا على يوتيوب لمشاهدة فيديوهات لأهم الأحداث العالمية والإقليمية