السبت, 22 سبتمبر 2018

الحارثية: إعاقتي لم تحرمني من ممارسة هوايتي.. وضيق الوقت عائق وحيد

الإثنين 08 أغسطس 2016 06:16 م بتوقيت مسقط

وفاء الحارثية
IMG_0194
IMG_0195
IMG_0197
IMG_0198
IMG_0199
IMG_0200

 

 

مسقط - سعيد الفهدي

تدرس وفاء بنت سعيد بن حمد الحارثية من ولاية إبراء، تخصص الإحصاء بكلية العلوم في جامعة السلطان قابوس، لكنّها تعلقت بهواية الرسم قبل أن تتخصص في دراسة هذا المجال العلمي البحت. لم تحرمها إعاقتها من ممارسة هوايتها وتطوير مهاراتها، حتى حصلت على المركز الأول في إعداد أفضل بوستر على مستوى السلطنة في إحدى المسابقات الفنية.

وتقول الحارثية: بدأت أمارس هوايتي وأنا في سن السابعة تقريباً، مستمدة أفكاري من الطبيعة ملهمتي الأولى لرسم بعض المناظر، حيث كنت أحب مراقبة تفاصيل ما حولي وما تُعجب به عيناي وأشعر أنه يحمل معنًى معينا. مضيفة أنّ الطابع الغالب على أعمالها أنّها لا تنقل ما تراه تماماً وإنما تقتبس الفكرة فقط وتضفي عليها انطباعاتها الخاصة.
وعن المواضيع الأكثر بروزا في أعمالها تقول إنّ أغلب أعمالي تميل إلى جانب الطبيعة، فرسم المناظر الطبيعية من المواضيع المحببة إلى نفسي حيث أجد فيها بحراً من المعاني وخاصة ما يكسو هذه المناظر من جمال في أوقاتها المختلفة خصوصا الشروق والغروب، حيث أجد فيها حرية أكبر في استخدام الألوان وإبراز معانيها، والشعور بتلك اللحظة وكأنني أعيش ما أرسمه بمكانه وزمانه.

وتشير الحارثية إلى أن رسم العيون أو الملامح من المواضيع التي تهوى رسمها أيضاً، لأنّها من المواضيع التي تتطلب الدقة والحدة في إبراز التفاصيل، الأمر الذي يساعدها في إبراز تمكنها من هذا الفن.
وفيما يتعلّق بالخطوات التي تتبعها الحارثية في الرسم تقول: كل عمل فني له حالة خاصة ومراحل معيّنة اعتماداً على الخامة اللونية المستخدمة، فمثلاً عندما استخدم الألوان الزيتية أقوم بعمل تخطيط بدائي على سطح العمل الفنّي وبعدها أبدأ بتلوين الطبقات ولكل طبقة مدة محددة حتى تجف، وبعدها أكمل بقية الطبقات من البعيد إلى القريب أو من الداخل إلى الخارج، حتى تمتلئ مساحة العمل بالألوان وانتهي من وضع التفاصيل التي تظهر القيم الجمالية للوحدات الشكلية لإظهار جمالها اللوني والملمسي.

وتثمن الحارثية دور عائلتها ومن حولها في مساندتها لصقل موهبتها والوصول إلى ما وصلت إليه الآن، حيث وجدت منهم جل التشجيع حتى أصبح دافعها أن تثبت لهم مدى استطاعتها وتمكنها في مجال الرسم والإبداع فيه. وتؤكد أهميّة برامج التواصل الاجتماعي في دعم موهبتها ونشر أعمالها بين كافة شرائح المجتمع، حيث تقول إنّ برامج التواصل الاجتماعي أصبحت اليوم الوسيلة الأكثر فاعلية وهي تجعلني قريبة من الجميع، وبالتالي يمكنني التعرف على آراء المتابعين وتشجيعهم لي، فتعليقاتهم المشجعة والمحفزه تجعلني دائماً متأملة بإنجاز عمل فني أجمل يثير إعجابهم ويزيد من تشجيعهم والذي بذاته يمثل دعماً كبيراً بالنسبة لي لتنمية موهبتي. 

وعن المشاركات والانجازات التي حققتها الحارثية تقول: لي مشاركات كثيرة على مستوى السلطنة وخارجها في دول الخليج، أذكر منها حصولي على المركز الأول على مستوى السلطنة في إعداد أفضل بوستر باستخدام احد برامج الرسم، كما قمت بإعداد معارض خاصة ومشتركة وتقديم بعض الأعمال كهدايا تذكارية منها لوزيرة التربية والتعليم د.مديحة الشيبانية و والي إبراء وغيرهم.

وتضيف الحارثية: لا أجد من الكلمات ما يصف معنى هذا الفن بالنسبة لي، فالرسم رسالة وحياة أجد فيها متعتي وراحتي، إضافة إلى أنه يعكس ما نود أن نوجهه بطريقة خاصة، يقرأه المشاهد بعيدًا عن الكلام المسموع.
أمّا عن الصفات التي يجب أن تتوفر في الرسام فتشير الحارثية إلى أن الصبر من الصفات التي يجب أن يتحلّى بها الرسام، فالتخطيط لأي عمل ومراحله حتى اكتماله يتطلب وجود هذه الصفة، علاوة على أنّ المصداقية والشعور الحقيقي النابع من قلب الفنان له طابع ينعكس على عمله الفني ورسالته، كما أنّ العبرة ليست باكتمال العمل ولكن بمدى الاتقان والدقة فيه، فامتزاج كل هذا يجعل العمل الفني ذا قيمة جمالية ورسالة وجدانية.

وحول المعوقات، تقول الحارثية: لا أجد من الصعوبات ما يمكنني الحديث عنها سوى ضيق الوقت، حيث لا أجد الوقت الكافي لممارسة موهبتي بشكل مستمر بسبب انشغالي بامور الدراسة، لأنّها تجعل مسيرة تطوري في هذا المجال بطيئة لكن أحاول بكل ما يسعني أن أوفق بين الجانبين.

وتختتم الحارثية بقولها: لا أجد تأثيراً واضحاً لإعاقتي على موهبتي، حيث أنني أمارس مجال الرسم بشكل طبيعي جداً ودون أي تحديات، وإن وجد التأثير فإنّه إيجابي بحكم اتصالي بجهات متعددة كثيراً ما تتيح لي الفرصة لإبراز موهبتي وإظهارها، وبالتالي التعرّف على آراء الأشخاص والتماس التشجيع.