الإثنين, 24 سبتمبر 2018

خبر : نقص الخدمات الأساسية يقض مضاجع أهالي مرتفعات ولاية نخل.. ومواطنون: نعاني "حياة بدائية" معظم أيام السنة

الأحد 15 مايو 2016 10:15 م بتوقيت مسقط

شكاوى من عدم رصف الطرق وإنارتها وغياب شبكة المياه والانقطاع المتكرر للاتصالات والإنترنت

العبيداني: خطط لرصف وإنارة عدد من قرى ومناطق ولاية نخل قريبا

السيابي: انعدام الخدمات رغم توافر المخطط الحضري منذ العام 2000

الجرجري: "الحلول المؤقتة" غير عملية.. والجهات المعنية آذان لا تسمع

الريامي: الجهات المعنية تتنصل عن مسؤولياتها تجاه المنطقة

السيابي: المنطقة بحاجة إلى حديقة للأطفال ومجلس عام للأهالي

الخنجري: "مرتفعات نخل" من المخططات الكبيرة.. وغياب الخدمات يهدر مميزات المنطقة

الجابري: سوء التخطيط وفقر الخدمات.. من أبرز سلبيات "مرتفعات نخل"

نخل- وليد بن حميد السليمي

طالب أهالي منطقة مرتفعات ولاية نخل الجهات المعنية بتوفير الخدمات الأساسية في المنطقة التي تعاني من عدم رصف الشوارع الداخلية، وغياب الإنارة، بجانب عدم توافر شبكة مياه حكومية، إذ لا يزال الأهالي يعتمدون على صهاريج المياه "التناكر" للحصول على شربة ماء، فضلاً عن الشكوى المستمرة من انقطاع خطوط الاتصالات وضعف شبكة الإنترنت.

من جهته، قال يعقوب بن صالح العبيداني عضو المجلس البلدي بمحافظة جنوب الباطنة ممثل ولاية نخل إنّ منطقة مرتفعات نخل تنقصها الشوارع الداخلية والإنارة؛ حيث إنّ الشوارع غير ممهدة ولا مرصوفة، والمواطنون يقومون بجهودهم الذاتية بشق الطرق إلى منازلهم، ومنهم من يتفاجئ بأن الشارع يمر في أرض لمواطن آخر، مما يجعلهم يبحثون عن شارع آخر للوصول إلى منازلهم. وطالب العبيداني الجهات المختصة بتنفيذ طرق داخلية عند تسليم الأراضي في أيّ مخطط جديد، مشيرًا إلى أنّ وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه لديها خطة لرصف وإنارة الطرق الداخلية بولاية نخل لحوالي 26 كيلومترًا، وسيتم توزيعها على مختلف قرى ومناطق ولاية نخل ومن ضمنها مرتفعات نخل. وتابع: "نتوقع أن تقوم الشركة التي أسند إليها رصف الشوارع، بتنفيذ المشروع نهاية العام الجاري أو مطلع العام المقبل". وزاد العبيداني أنّ المنطقة تفتقر إلى شبكة مياه حكومية، في حين يعتمد الأهالي على صهاريج المياه، وقد تمّ عقد عدد من الاجتماعات بين مختلف الجهات لمعالجة هذه المشكلة.

وقال عبد الله بن حمد بن راشد السيابي: "أسكن في منطقة مرتفعات نخل منذ خمس سنوات، ومنذ ذلك الحين والمنطقة تفتقر للخدمات وعدم وجود إنارة أو شوارع داخلية مرصوفة ولا مياه كما أنّ شبكة الاتصالات ضعيفة". وأضاف أنّه على الرغم من أنّ المخطط تم وضعه عام 2000 لكن لا يزال يفتقر للخدمات حتى الآن، مشيرًا إلى أنّه جرى مخاطبة مكتب الوالي وبلدية نخل مرات عدة، لكن بدون جدوى. وأوضح أنّ الماء يأتي إلى المنازل عبر صهاريج المياه "التناكر"، فقد أقرت الهيئة العامة للكهرباء والمياه برنامجًا لتزويد المنازل التي بُنيت منذ الفترة الأولى بالمياه، بسعر 3 ريالات للنقلة الواحدة، بينما سعر صهريج الماء خارج البرنامج بريالين ونصف الريال. وأضاف السيابي: "مناقصة الشوارع الداخلية تم إسنادها العام الماضي لكن لم يتم البدء في أي عمل على أرض الواقع، وما زال أهالي المنطقة يعانون من الأتربة والحصى المتناثرة في الشوارع. وتابع: "نُطالب بتنفيذ مدخل رئيسي للمنطقة، حيث إنّه لا يوجد مدخل رئيسي لها، كما إنّ المدخل الحالي يحمل العديد من المخاطر، حيث تقع فيه الكثير من الحوادث المرورية، نتيجة لعدم وجود جزيرة عند المثلث، وأكثر من عشر وفيات وقعت عند هذا المثلث هذا العام". ومضى قائلاً إنّ الخط الأول من المنطقة متأثر من الشارع المزدوج الذي يربط نخل بولاية بركاء، وسيتم إزالة البيوت التي تقع على الخط الأول من المنطقة رغم أن يمين الشارع المتجه صوب ولاية العوابي أرض فضاء، مطالبًا بتوسيع الشارع من الجهة الأخرى حتى لا تتأثر منازل المواطنين وأراضيهم، على أن تتحمل الحكومة تكاليف تعويضات المنازل والأراضي المتأثرة.

حلول مؤقتة

وقال إدريس بن محمد بن سعيد الجرجري إنّ أهالي مرتفعات نخل يعانون من نقص العديد من الخدمات الأساسية؛ كالشوارع الداخلية والإنارة وضعف شبكة الاتصالات، كما لا توجد شبكة للمياه، فيما قامت الهيئة العامة للكهرباء والمياه بوضع حلول مؤقتة لبعض المنازل من خلال برنامج "سقي"، لتوفير المياه للمواطنين، غير أنّ سعر نقلة المياه الواحدة للصهريج يصل إلى 3 ريالات، وفي المقابل السعر العادي خارج برنامج سقي أقل. وأضاف الجرجري أن الأهالي يعانون كذلك من ضعف شبكة الاتصالات؛ حيث إنّ الإنترنت والاتصالات تكاد تكون منعدمة داخل المنازل، وجرى مخاطبة شركة عمانتل لرفع مستوى الشبكة وتوفير الإنترنت للمنازل، ولكن حتى الآن لم يتغير شيء. وزاد قائلاً: "لا توجد شوارع داخلية بالمنطقة رغم أن مناقصة الشوارع الداخلية أسندت في 2015، وإلى الآن لم تر النور، بجانب أن بعض الطرق الداخلية في المنطقة تمر بأودية، وفي وقت الأمطار وجريان الأودية لا يستطيع أصحاب المنازل الوصول إلى منازلهم، وخاطبنا البلدية مرات كثيرة واقترحنا على البلدية أن تقوم بتمهيد هذه الشوارع، وكان الرد أنه لا تتوافر التربة اللازمة لكبس هذه الشوارع علاوة على عدم وجود معدات لتمهيدها، فقام أهالي المنطقة بجهود ذاتية بمسح بعض الطرق وتمهيدها".

تمهيد الطرق

وقال وليد بن سعيد بن مسعود الريامي إنّه انتقل من وادي مستل إلى منطقة مرتفعات نخل بحثاً عن الخدمات الأساسية التي يفتقر إليها الوادي، لكنه فوجئ بأنّ المنطقة أيضًا بلا خدمات ولا شوارع ولا إنارة، والطريق إلى منزله وعر وغير ممهد، ولا يستطيع الوصول إليه إلا بسيارة الدفع الرباعي، ما دفعه إلى مخاطبة مكتب الوالي، ومخاطبة وزارة الإسكان ووزارة البلديات ووزارة النقل والاتصالات، لكنه عاد خاوي الوفاض من هذه الجهات التي لم تُقدم له ما يريد من خدمات. وأضاف الريامي أنّ الأهالي تعاونوا فيما بينهم لتمهيد الشوارع بجهود ذاتية، غير أنّه من المثير للدهشة أن بعض الشوارع التي يسلكها المواطنون تبين أنها تمر في أراضٍ سكنية مملوكة لآخرين، ما يدفعهم إلى البحث عن طرق أخرى بديلة. وعزا الريامي هذا الأمر إلى أنّ البلدية لم تقم بتخطيط الشوارع، لذا اعتمد المواطنون على أنفسهم لشق هذه الطرق الترابية. وشكا الريامي كذلك من عدم وجود شبكة للمياه، وأنهم يحصلون على المياه من الصهاريج والتي تكلفهم مبالغ طائلة شهريًا.

وقال إبراهيم بن سعيد بن صالح السيابي: "نطالب بتوفير الخدمات الأساسية لمنطقة مرتفعات نخل مثل رصف الشوارع الداخلية ووضع أعمدة إنارة لهذه الشوارع، فالمنطقة تغرق في الظلام الدامس ليلاً، كما نُطالب بتقوية شبكة الإنترنت التي تكاد تكون منعدمة داخل المنازل علاوة على الضعف المستمر للاتصالات والانقطاع شبه الدائم". وأضاف السيابي: "مرتفعات نخل من المناطق الواعدة وتشهد حركة عمرانية نشطة حيث تضم أكثر من 300 منزل، لذلك نُطالب بإقامة حديقة للأطفال لتكون متنفساً لأطفال المنطقة، كذلك مجلس عام لأهالي المنطقة".

مخطط كبير

وقال سيف بن سليمان الخنجري إنّ مخطط مرتفعات نخل من المخططات الكبيرة ويحتوي على حوالي 6 آلاف قطعة أرض، رغم ذلك المنطقة تشهد سوء تخطيط وعدم وجود الخدمات الضرورية للمواطنين وقاطني المنطقة، فالمنطقة بلا شوارع داخلية مرصوفة، ولا توجد بها شبكة للمياه واعتماد الأهالي الأول يتركز على صهاريج المياه للحصول عليها. وأضاف أنه تقدم إلى الجهات المختصة لحل هذه المشكلات لكن دون جدوى، مشيرًا إلى أنه لا يستطيع التأقلم مع هذه الظروف لاسيما وأنه يحصل على راتب تقاعدي، كما أن المنطقة لا يوجد بها شبكة للإنترنت والاتصالات تعاني من الضعف الشديد والانقطاع الدائم.

فيما قال أنور بن سعيد بن علي الجابري إنّ منطقة المرتفعات تعاني فقر الخدمات وسوء التخطيط، مشيراً إلى أن الأرض التي حصل عليها يمر بها كابل كهربائي، وعندما أبلغ شركة الكهرباء بأن الكابل يمر بوسط الأرض طلبت الشركة منه المساهمة بمبلغ مالي من أجل إزلة الكابل من قطعة الأرض، لكنه رفض الطلب إذ إنه تسلم الأرض من وزارة الإسكان بعد تنفيذ الشركة للكابل داخل الأرض، غير أنّه نجح في الحصول على موافقة الشركة بنقل الكابل من الأرض، بعد مجهود كبير. وأضاف الجابري أنّ البلدية لم تقم بتحديد مسارات الطرق وتمهيدها، فبعض الأحيان يقوم الأهالي بجهود لشق طريق وتمهيدها، لكن يتضح أن الطريق التي شقوها ومهدوها تمر بأرض لأحد المواطنين، ما يدفعهم إلى البحث عن مسار آخر جديد. ومضى الجابري قائلاً: إنّ من سوء التخطيط أن بعض الشعاب ومجاري الأودية تمر وسط بيوت المواطنين، فتدخل إلى المنازل أو تحاصرها وقت الأمطار.

كثافة سكانية

وقال أحمد بن محمد بن منصور الرواحي إنّ الكثافة السكانية في هذه المنطقة آخذة في الازدياد؛ حيث إنّ العمران متواصل فيها، وهذا يستدعي الإسراع في توفير الخدمات الأساسية فيها، فلا يزال الأهالي يعانون من مشكلة المياه، وأصبح توصيل مياه التحلية أمرًا ملحًا، خاصة وأن موقع خزان التحلية ﻻ يبعد أكثر من كيلو من هذه المنطقة، يضاف إليها مشكلة الشوارع الترابية، وكذلك مشكلة نقص المحلات التجارية التي توفر حاجات المنطقة اليومية. وأوضح أنّ رصف الطرق سيشجع على اﻻستثمار في المنطقة وافتتاح المحلات المختلفة، وهو أمر ضروري لأصحاب المنطقة لتغطية حاجاتهم اليومية، علاوة على أنّ المنطقة بحاجة لأماكن ترفيهية للأطفال.

وقال سالم بن منصور الحراصي إنّ المنطقة بلا شوارع داخلية، وقد قدم الأهالي العديد من المطالبات إلى جهات الاختصاص، لكن لم يتلقوا ردًا من أي جهة، كما أنّه لم يتم تنفيذ أي مشروع على أرض الواقع، رغم أن مناقصة الشوارع الداخلية تم إسنادها العام الماضي. وأوضح أنّ الشوارع الداخلية غير مُمهدة ومليئة بالكثير من الحجارة والحصى بمختلف الأحجام، كما أنّ المنطقة بلا إنارة. ويطالب الحراصي الجهات المعنية بالإسراع في رصف الطرق الداخلية، ووضع كاسرات للسرعة في الطرق الداخلية، كما يُناشد الجهات ذات الاختصاص تنفيذ مواقف لمسجد المنطقة، وتقوية شبكات الاتصالات والإنترنت.

وقال محمد بن حمود العويمري: "ما زلنا ننتظر الشركة التي أسند لها عمل الشوارع الداخلية بالمنطقة؛ حيث إنّ البلدية تقول إنّ الموضوع أسند إلى الشركة عام 2015 لكن لم نر أي عمل للشركة على أرض الواقع". وأضاف: "نعاني من ضعف شبكة الهاتف النقال والإنترنت، كما أنّ هناك ظاهرة خطيرة ومضرة بالبيئة وهي قيام بعض العمالة الوافدة بجرف التربة وخاصة في أوقات الليل، وقد تشكل جراء الجرف حفر عميقة، ناهيك عن الإزعاج الذي تسببه هذه المعدات للأسرة القاطنة بالقرب من مواقع العمل نتيجة الحفر، ونناشد وزارة البيئة ضرورة التدخل السريع ووقف جرف التربة في المنطقة".