الإثنين, 10 ديسمبر 2018

خبر : تعدد الزوجات.. كالمستجير من الرمضاء بالنار

الأربعاء 20 أبريل 2016 03:31 ص بتوقيت مسقط

عدم الالتزام بحقوق الطرفين يعجّل بفشل التجربة

 

رصدت التجربة - مدرين المكتومية

تعمل "ع . خ" في وظيفة حكومية وتبلغ من العمر 29 سنة.. لديها الكثير من الصديقات.. تحب السفر والترحال.. أكملت دراستها العليا خارج السلطنة، وعادت بشهادة تفاخر بها. ارتبطت بشخص ليس من بلدها بعلاقة عاطفية وكان جادا معها في مسألة الارتباط إلا أنّها بعد العودة من الدراسة ومصارحتها لعائلتها برغبتها في الارتباط بالشخص الذي تحبه، وجدت الرفض القاطع من قبل عائلتها، ومع الوقت بدأت تتناسى المسألة وانسحبت من حياة ذلك الشخص لتبدأ حياة مستقرة وتكسب رضا عائلتها.

تقول "ع .خ": كنت أحب السفر كثيرًا، ومع الوقت ومعرفة عائلتي بأمر علاقتي بشاب خارج البلد لم يتركوني أسافر إلا برفقتهم، وكان الوضع بالنسبة لي عاديا جدًا، وكان جل اهتماماتي بالسفر والتنقل والترويح عن النفس، وبعد الوظيفة بدأت عائلتي تفكر طويلا في مسألة ارتباطي بأحد أبناء العائلة الذي رفضته بشكل قاطع، وتعذّرت برغبتي في استكمال دراستي للدكتواره ورغبتي في شغل وظيفة أكبر، وحصلت على كل ما أريد لكن بعد أن بلغت من العمر 27 سنة وقد تزوّجت شقيقاتي ولديهنّ حاليا عائلات، فما كان مني إلا أن بدأت بالنظر للأمر بصورة جدية وكان أحد الأشخاص في محيط العمل يستلطفني ودائمًا ما يلمح برغبته في الزواج بي وبالرغم من كل مواصفاته الرائعة وطبيعته الجميلة إلا أنّ المشكلة التي قد تقف عائقا بيننا هو أنّه متزوج ولديه عائلة، لكن لأني كنت أشعر أنّه قريب مني ومتقبل لأفكاري رأيت أنّ من الأفضل أن أرى الموضوع معه بشكل جدي.

وتضيف: طلبت منه أن نخرج على الغداء في استراحة العمل لنتحدث في أمر ضروري للغاية، ووافق بالطبع. صحيح أنني قد أكون جريئة في هذه الخطوة وقد يراها البعض وقاحة لكنّه كان الحل لأضع النقاط على الحروف. وفتحت الموضوع معه وسألته عن رغبته بالزواج بي فأكد لي أنّه يقول الحقيقة وإن وافقت عليه سيأتي لعائلتي ويطلب يدي للزواج، وفعلا قررت أن أخبر عائلتي برغبة أحدهم في الارتباط بي، ورحبوا، فتقدم إلى عائلتي وتحدث لوالدي وإخوتي وأخبرهم بارتباطه ووضح لهم أنني سأكون في بيت خاص، وطلبت عائلتي مهلة للرد. وبعد انتظار ومشاورات اتخذت قراري بالزواج منه، وبدأنا الاستعداد للزواج، لكن مع الأسف علمت زوجته الأولى بالأمر فطلبت الطلاق لكنه لم يعرها اهتمامه، وتزوجنا وبدأت الحياة الصعبة بعد مرور شهرين من الزواج.

وتقول عن مرحلة ما بعد الزواج: كانت حياتنا جميلة، لكنه كان دائمًا يفكر وينام ولا يريد أن يأكل، كل ما يريده أن تستقر عائلته الأولى معه، وكنت لرغبتي الشديدة في أن تستقر حياتنا كنت أطلب منه أن نسافر لتغيير الجو وتقليل التوتر لكنه كان يرفض.

وذات مرة اتصلت بزوجته الأولى لرغبتي في أن أعرف هل تفكر بجدية في طلبها الطلاق لكنّها أغلقت الهاتف دون أن تعطيني ردا. ومع الوقت شعرت باستحالة الحياة، وبات الاختيار ما بين الانفصال عن زوجته الأولى أو عني، ولكنّه كان يريد الاثنتين، ولم يكن قادرا على اتخاذ قرار بالتخلي عن إحدانا، ومع الوقت بدأ يتقبل أن تكون إحدانا في حياته، فطلب مني الانفصال بدعاوى أنه لا يستطيع التخلي عن أم أبنائه، وتحت تأثير الصدمة جمعت ملابسي ورحلت، ووصلتني ورقة الطلاق وانتهى كل شيء وكأّنه لم يبدأ.. واضطررت إلى تغيير مقر عملي لأتجنّب الاحتكاك بطليقي.