السبت, 22 سبتمبر 2018

خبر : المشاركون في "ندوة الرؤية": ترسيخ مفهوم العمل التطوعي.. وتأسيس الجمعيّات وفق رؤية واضحة.. وتفعيل الدور التكاملي مع الحكومة.. شروط موضوعية لنجاح مؤسسات المجتمع المدني

الثلاثاء 19 أبريل 2016 03:36 ص بتوقيت مسقط

دعوا إلى إشهار صندوق العمل التطوعي

- بث الوعي بأهمية المجتمع المدني عبر مختلف المنابر والتعريف بدوره في خدمة المجتمع

- تضمين المناهج مقررات حول أسس ومرتكزات العمل التطوعي المؤسسي

- وجود مؤسسات المجتمع المدني يعكس الوجه العصري للدولة ويجسد مشاركة المواطن في بناء وطنه

- تسهيل اجراءات الإشهار وتوفير التسهيلات التي تعين الجمعيّات على النهوض بمهامها على أكمل وجه

-إعادة النظر في قانون الجمعيّات وإشراك مسؤولي الجمعيات في صياغة بنوده ليأتي ملبيا لتطلعات المجتمع المدني

- بلورة رؤية واضحة لما تريده الجهات الحكومية من مؤسسات المجتمع المدني

- الطائي: قصور الوعي والصعوبات التشريعية والقانونية.. تحديات تعوق انطلاقة المجتمع المدني

اليحيائي: لابد من تسهيل القوانين والنظم المتعلقة بانشاء مؤسسات المجتمع المدني وتيسير القيام بدورها

- الفهدي: هناك الكثير من الأعضاء في الفرق والجمعيات التطوعية همهم خدمة مصالحهم

- المكتومي: مؤسسات المجتمع المدني تحتاج إلى قانون ملائم حتى يستقيم مسارها

- جواهر الهادية: دور كبير للفرق التطوعية في خدمة المجتمع بكافة المجالات

- السيابي: بعض الفرق تسعى إلى الإشهار وتختفي من الساحة بمجرد التصريح لها

البطاشي: يجب ضم المبادرات التطوعية المتشابهة إلى جهة معينة لتقدم خدماتها بصورة منهجية

دعا المشاركون في ندوة الرؤية "مؤسسات المجتمع المدني بين صعوبات الإشهار والوعي المجتمعي" إلى تأصيل وتعميق الوعي بمؤسسات المجتمع المدني ودورها وكيفيّة تشكيلها في سياق شامل متسق مع مفهوم العمل التطوعي؛ وذلك من خلال المناهج التعليمية وعبر الأقنية الإعلامية والثقافية والاجتماعية، وحثوا على ضرورة تشكيل الجمعيات وفق استراتيجية واضحة تحدد أهدافها ومسؤولياتها ومهامها.

وأبرز المشاركون أهمية بلورة رؤية واضحة لما تريده الجهات الحكومية من مؤسسات المجتمع المدني، وأن تتسم نظرة المؤسسات الحكومية إلى هذه الجمعيات بالإيجابية وأن تقدم لها كافة أوجه الرعاية وتحفزها على القيام بمهامها باعتبار تكاملية الأدوار بين الجهتين، لأنّ وجود الجمعيّات يُجسّد في جانب منه شكل الدولة العصريّة ويمثل حراكًا مجتمعيًا صحيًا ينبغي الاستفادة منه في تعزيز مشاركة المجتمع في وضع السياسات الحكوميّة العامة.

وأكّد المشاركون في الندوة على أهميّة إعادة النظر في قانون الجمعيات، وأن يتم ذلك باستشارة مؤسسات المجتمع المدني باعتبارها المعنية بالقانون في المقام الأول، إضافة إلى العمل على تسهيل تأسيس الجمعيات وتذليل العقبات التي تعترض قيامها بدورها على النحو المأمول.

أعدها للنشر - مدرين المكتومية - محمد قنات - عهود الهنائية

تصوير/ راشد الكندي

استهل المكرم حاتم بن حمد الطائي عضو مجلس الدولة -رئيس تحرير جريدة الرؤية، الندوة بإضاءة حول الدور البارز لمؤسسات المجتمع المدني، مستعرضا التحديات التي تقف أمام تطوير المجتمع المدني، وأجملها في تحديات قصور الوعي والصعوبات التشريعية والقانونية، إضافة إلى التحديات المالية، مرتئيا أنه لابد من تذليل هذه التحديات بما يتيح للمجتمع المدني الانطلاقة المرجوة والتحليق في فضاءات الإسهام الإيجابي في التنمية وتعزيز نهضة عمان.

وقال الطائي: إنّ المرحلة الحالية من عمر النهضة المباركة تتطلب المزيد من تضافر الجهود بين مختلف الجهات من الحكومة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، حيث إنه بتكاتفها معا نستطيع ولوج المستقبل ونحن أكثر استعدادًا لمقابلة استحقاقاته، والوفاء بمتطلباته.

وأعاد الطائي إلى الأذهان ما للعمانيين من تاريخ عريق في العمل المدني ومن ذلك تجربة الوقف، معتبرا أنها تعكس تجذر العمل التطوعي والتكافل في المجتمع والتعاون على البر والتقوى في مختلف المجالات.

وقال: إنّ المجتمعات تتطور، وأننا حاليا ومستقبلا في حاجة ماسة لتطوير المجتمع المدني في صورته العصرية، لأنّ تجربتنا معه حديثة جدا، ونحتاج إلى تعضيدها بالقوانين والتشريعات والقوانين الملائمة لتحفيز تطور مؤسسات المجتمع المدني على هدى رؤية واضحة، تقوم ابتداء على التوعية بدور المجتمع المدني، وماذا نريد منه؟ والسبل الكفيلة بتحقيق الأهداف والغايات المرجوة منه.

وعبر الطائي عن قناعته في أنّ مؤسسات المجتمع المدني ستقدم الكثير فيما لو تم تذليل العقبات التي تعيق إنشاءها وتحد من انطلاقتها.

وقال الطائي إن ندوة الرؤية حول مؤسسات المجتمع المدني تهدف إلى الإسهام في تسليط الضوء على هذا الموضوع الحيوي، والخروج بتوصيات ومقترحات تدعم تطور هذا القطاع الحيوي.

وأضاف أن الندوة تتضمن محاور تغطي جوانب مهمة منها ما يتعلق بمفهوم المجتمع المدني بين الحداثة والتقليدية وضعف الوعي، وصعوبات إشهار الجمعيات لجهة اشتراط عدد معين من العضوية والفترة الزمنية لمزاولة نشاطها علاوة على بعض التعقيدات القانونية المتعلقة بأنشطتها.

وتابع الطائي: وتتضمن المحاور كذلك مفارقات إشهار الجمعيات؛ حيث إن هناك فرقا تعمل بجد ولها بصمات واضحة دون أن تكون مشهرة، بينما هناك جمعيات مرخصة ولكنها تركن للكسل وليس لها وجود إيجابي على خارطة أنشطة المجتمع المدني.

واستطرد الطائي: وتتطرق محاور الندوة كذلك إلى مدى حاجة القوانين والتشريعات التي تشهر الجمعيات بموجبها وتنظم عملها، للمراجعة لاستيعاب المستجدات، إضافة إلى محور يتعلق بدور مجلس عمان " الدولة والشورى" في تعزيز تواجد مؤسسات المجتمع المدني، وتمكينها من أداء دورها. وكذلك محور تشريح التحديات التي تواجه الجمعيات بعد الإشهار وصورتها في المجتمع من صعوبات مالية وعوائق قانونية.

مفهوم المجتمع المدني

عقب ذلك شرع المشاركون في مناقشة محاور الندوة والتي بدأت بمفهوم المجتمع المدني، بين الحداثة والتقليدية وضعف الوعي المجتمعي بدور مؤسسات المجتمع المدني..

وفي هذا الصدد قال سعادة حمود اليحيائي: إنّ مفهوم المجتمع المدني، والعمل التطوعي عموما، هو كل عمل غير حكومي لا يهدف للربحية، وهو بالتالي: الجهود التي تقوم بهل منظمة للمصلحة العامة دون سعي للكسب.

في حين يرى الدكتور صالح الفهدي أن مصطلح المجتمع المدني حديث ومستورد، وربما مصطلح غربي وجاء نتيجة للافراز الثقافي والاجتماعي، وقال: إن أصل فكرة الجمعيات انطلقت من التجربة الديمقراطية ومشاركة المواطن بشكل عام في اتخاذ القرار، ومؤسسات المجتمع المدني طيف واسع، تجمعها الإشارات المتشابهة والاهتمامات والتخصصات للقيام بخدمة قضية معينة، وتوجيه انتقاد للسياسات الحكومية وعندما نتحدث عن انتقاد نعني التصويب، أو تصحيح بعض السياسات التي تنتهجها الحكومة مثلا، مما يشكل إضافة لجهود الحكومة في أي مجال من المجالات. لذا أصبح لهذه المؤسسات كيان ضروري للمجتمع، وتتيح مشاركة المواطن في صنع القرار وفي عملية البناء والتنمية الوطنية.

في حين قال محمد المكتومي: يمكن تأطير مصطلح ومفهوم مؤسسات المجتمع المدني في ثلاث نقاط، أولا الجهد، وهذا الجهد العلمي والعملي والفكري وغير ذلك من الجوانب، وثانيا: إنه جهد بلا مقابل، وثالثا: هو أن يستهدف قضية عامة، لتحقيق مصلحة عامة.

وأضاف: كنشأة، فإن المفهوم هو إنساني قائم على مساعدة الآخر، والمفاهيم الإنسانية هي عادة لا تحدها حدود أو تكون حكرا على حضارات بل تنتقل من مكان لآخر ومن مجتمع لآخر، حيث إن من عادة الإنسان إعادة تكييف المصطلحات بما يفيده، لذا فإن مؤسسات المجتمع المدني تعمل على تنظيم هذا الجهد التطوعي من خلال وضع أهداف محددة له.

وترى جواهر الهادية أنّ مؤسسات المجتمع المدني هي فئات مختلفة في المجتمع تقوم بخدمة القضايا الإنسانية والاجتماعية والثقافية بكافة أنواعها وصورها، وهي غير محصورة بفئة معينة أو عمر معين، سواء كان المعني طفلا أم رجلا كبيرا، حيث الكل يستطيع أن يقدم شيئًا يعتبر عملا إنسانيا وتطوعيا مما يساهم ويساعد في رفعة المجتمع.

وأضافت معرفة بفريقها: إن "سوا نبني" فريق تطوعي شبابي انطلقت بداياته من الكلية التقنية العليا كمسابقة، وكانت توجهات الفريق تنحصر في استقبال الأثاث وصيانته وتقديمه للأسر، بعدها توقفت المسابقة إلا أن المجموعة لم تتوقف؛ خاصة وأن أعضاءها يتحلون بالعزيمة والإصرار، وكانت الانطلاقة الجديدة للفريق في 23 /1/ 2014م من خلال صيانة منازل الأسر المعسرة، وإعادة تدوير الأثاث ليصبح صالحا للاستعمال وتقديمه للأسر على حسب احتياجاتها، كما أن لدى الفريق مشاريع مقبلة للإسهام في تحويل الأسر المحتاجة إلى أسر منتجة.

ضعف الوعي المُجتمعي

وفي محور ضعف الوعي المجتمعي، يعلق الدكتور صالح الفهدي: أنّ المجتمع المدني - كما سبق الإشارة- مصطلح غربي استزرع في الثقافة خاصة الاجتماعية بدون قاعدة ثقافية وقاعدة وعي لدى الناس حول أهداف مؤسسات المجتمع المدني وأهدافها ومراميها.. وبالطبع هذه الفرق التي ظهرت، هي فرق نشأت بسبب الحماس الشبابي ونتيجة لحب التطوع، ومصطلح التطوع برز أكثر من المفهوم الأصيل حتى للمؤسسات المدنية، فيبدو تناول مثل هذه القضايا من مفهوم الحاجة فقط، وليس هناك وعي عام بذلك؛ لأن الإعلام على سبيل المثال لا يتناول هذه القضايا ولايؤصل قضايا المجتمع المدني ويفسرها للناس والمجتمع حتى يتم فهمها على الوجه الصحيح والإشكالية موجودة أيضًا مع النخبة المثقفة، فحين نرى أنّ هناك إشكاليات على مستوى جمعيّات الكتاب والصحفيين وغيرها، نجد أنّ هناك مشكلة عند النخبة أيضًا وليس فقط عند عامة الناس، وبالتالي فإنّ مشكلة غياب الوعي حاضرة.

ويعقب محمد المكتومي قائلا: بالنسبة لتوصيف المجتمع المدني بأنه مصطلح غربي، فأعتقد أنّ ذلك يتسم ببعض الضبابية، وأكرر هنا أنه مفهوم إنساني، يتجسّد في التطوّع والمساعدة وهي فكرة نشأت بداية في إطار إنساني بمختلف الحضارات ومنها حضارات الشرق الأدنى، والحضارة الرومانية وبعد ذلك إلى الحضارة الإسلامية العربية، وفيما بعد انتقلت إلى الغرب وعادت مرة أخرى، فالحضارات متكاملة بمصطلحاتها الإنسانية، والفارق الآن هو التقدم الحاصل في الغرب، لأن هذه المصطلحات "المجتمع المدني، والتطوع والمساعدة" تنشأ في حاضنات ديمقراطية، إلا أن المتفق عليه هو أنّ المجتمع المدني مصطلح انساني ممتد.

أمّا الوعي المجتمعي - يستطرد المكتومي - فيدفعه جانبان: الأطر القانونية والمعرفة، حيث إنّ المجتمع الذي تقارب فيه نسبة الأميّة الـ 90% يفهم ما يعنيه مصطلح المساعدة ولكنّه لا يفهم معنى مؤسسة مجتمع مدني. ولا شك أنه فيما بعد عندما تؤطر يصبح هناك تشجيع وعمل، وقد ظهرت المبادرات لدينا في السلطنة منذ عام 2009م وقد بدأت تتحرك خطوة إلى الأمام من خلال التطور من مبادرات شبابية إلى مبادرات مؤسسية غير ربحية، تبحث عن النتائج والاستمرارية.

ويضيف سعادة حمود اليحيائي: هناك إشكاليتان نعاني منهما، أولاهما أنّ مفهوم مؤسسات المجتمع المدني أشمل من الجمعيات الأهلية، حيث إن العمل المدني هو عمل واسع، ولكن لم ينطبق على الجمعيات لأنّ عملها بسيط وحدده قانون الجمعيّات.

وفي ما يخص مؤسسات المجتمع المدني، أنا اتفق مع الرأي القائل بأنه مصطلح غربي، وأنها خضعت للكثير من التطوير وأن الوعي بأنشطتها لا يزال محدودا..

أما الجمعيات الأهلية، فقد ظهر دورها وتعاظم الوعي بأهميتها، ويعكس ذلك أعداد المتقدمين لها، إلا أنّ هناك جزئية تتعلق بأنشطتها وعضويتها حيث إننا نجد جمعية من الجمعيّات لم يتغير أعضاؤها لنحو 20 سنة، فعلى سبيل المثال نجد جمعيات المرأة هي الأقدم والسباقة في هذا المجال، الا أنه تطالعنا نفس الوجوه والأسماء، ومرد ذلك إلى العزوف عن العضوية، فعندما تأتي لسجل العضوات تجد أن العدد قليل ولا يرقى لمستوى تلك الجمعيات، كما أن الجمعيات المهنية على سبيل المثال، التي يفترض بها أن تكون أسهل من غيرها، لم تستطع أن تستقطب كل أعضاء المهنة، أو الأغلبية العظمى، وكذلك الحال مع جمعيات المرأة لم تستطع أن تستقطب كل النساء إليها، وكل هذا يؤشر إلى إن هناك ضعفا في الوعي ساهمت فيه القوانين والإعلام.

ونلاحظ أنه برز ابّان الأنواء المناخية "جونو" دور العمل المجتمعي، لكن طغى عليه العمل الخيري من خلال جمع مبالغ وتوزيعها، وهذه أسهل وأبسط صور العمل التطوعي.

ويعلق المكرم حاتم الطائي قائلا: نخلص إذن إلى أن مصطلح المجتمع المدني، هو مصطلح عام وشامل وتنضوي تحته الفرق والجمعيات والأندية وغيرها من منظمات، وباختصار كل من ينهض بعمل غير حكومي لا يستهدف الربح.

صعوبات الأشهار

ويبتدر سعادة حمود اليحيائي مناقشة محور صعوبات الإشهار بالقول: إن صعوبات الإشهار والصعوبات القانونية، والتعقيدات تعود إلى الحكومة من خلال رؤيتها لدورها، رغم أنّ هذه الجمعيّات قد تكون مكملة لدور الحكومة، ومتكاملة معها، ويمكن أن تسهم في مجال تأطير القدرات والكوادر البشرية، لذا ينبغي تسهيل القوانين والنظم المتعلقة بإنشاء مؤسسات المجتمع المدني وتيسير القيام بدورها، بعيدًا عن النظرة لدور الجمعيات باعتبارها منافسا، وقد عايشنا في الفترة السابقة الصعوبات التي تكتنف مسيرة التصريح لهذه الجمعيات ومنها أنه يجب ألا يقل عدد المتقدمين لإنشاء الجمعية عن أربعين ويتقدمون بطلبهم للوالي، على أن يرفع الوالي الطلب إلى وزارة التنمية الاجتماعية التي بدورها تدرس الطلب من ثمّ قد تحيله إلى جهات الاختصاص وقد ينتهي الأمر بعدم إشهار الجمعية !.

دور تكاملي

ويرى اليحيائي أن على الحكومة أن تعمل على وضع قانون جديد لتحديد الحاجة للجمعيات الأهلية وتأطير إمكانياتها وتوجيهها الوجهة الصحيحة لخدمة المجتمع حتى يتكامل دورها مع دور الحكومة، وأن تبادر الحكومة خاصة في الوقت الراهن لإسناد الأعمال إليها، على سبيل المثال جمعية البيئة، ما الذي يمنع وزارة البيئة والشؤون المناخية من أن تقوم بإسناد أعمال التوعية وبعض الأعمال الأخرى لهذه الجمعية؟ وكذلك الحال مع الجمعيات الأهلية الأخرى، حتى يصبح العمل تكامليا، ويأتي ذلك بتنازل الحكومة قليلا عن بعض أدوارها، وإسناد مهام لهذه الجمعيات، وتتحمل هي كافة برامجها.

ويتابع: ومن خلال الاطلاع على بعض التجارب الدولية، وجدنا أنّ الحكومات تقدم تسهيلات لتحفيز إنشاء الجمعيات، فمثلا تغري مختصا في مجال معين بافتتاح جمعية في اختصاصه، على أن توفر له التسهيلات من خلال استئجار المكان ووسائط النقل، على أن تستفيد الحكومة من هذه الجمعية في تقديم البرامج عبرها. وهذا توجه راق وبنّاء؛ لأنّ الجمعيات لا تملك الكثير، وإن لم تسندها الحكومة لن تستطيع القيام بأعمالها على الوجه الأكمل.

والخلاصة أنّ على الحكومة النظر إلى هذه الجمعيات باعتبارها مكملة لدورها، وإلا فإن الصعوبات في وجه هذه الجمعيات ستبقى وقد تزيد مستقبلا.

ويتداخل الدكتور صالح الفهدي قائلا: إن هناك خللا في النظرة الحكومية تجاه هذه الجمعيات، حيث إنه يفترض أن تنظر الحكومة لهذه المؤسسات والجمعيات والفرق وغيرها، باعتبارها أذرعا عملية وميدانية لتنفيذ السياسات الحكومية في العديد من المجالات ذات العلاقة بأنشطة هذه الجمعيات.

ويستطرد الفهدي معقبا على الوعي في مؤسسات المجتمع المدني: أنّ هناك الكثير من الأعضاء في الفرق التطوعية ليس همهم الأول والأخير خدمة المجتمع، بل لديهم مآرب أخرى، وذلك بسبب قلة وعي هولاء الأشخاص، في الوقت الذي يجب على الجميع أن يتحلى بالوعي، لأنّ المصلحة تعود إلى الوطن، كما أنّ هناك من يحملون أفكارًا غير جيّدة، وهمّهم الوحيد الذي يسعون إليه هو الوصول إلى رئاسة الجمعيّات ويظلون بها لفترات طويلة، علاوة على أنّ هناك أشخاصًا مهمّتهم الأساسيّة الإحباط وتصيد أخطاء الآخرين.

ويستشهد سعادة محمود اليحيائي بالنهج الذي تنتهجه مؤسسة ملك المغرب محمد الخامس، حيث إنّها توجه أيّة مجموعة تتقدم بطلب مساعدة إلى تكوين جمعية حتى تتم مساعدتهم، على أن تقوم هذه الجمعية لاحقا بتقديم المساعدة لآخرين في المجتمع، وهكذا حتى وصل عدد الجمعيات التي تفرخت من هذه المؤسسة 36 ألف جمعية تقدم خدماتها وتسخر إمكانياتها لخدمة المجتمع في مجالات مختلفة.

وترى جواهر الهادية أنّ للفرق التطوعية دورا كبيرا في خدمة المجتمع في كافة المجالات وأنها تسخر إمكانياتها لمعرفة احتياجات المجتمع والعمل على إيجاد حلول للقضايا والمشكلات التي يعاني منها المجتمع. وتقول: إن العمل التطوعي أتاح لها فرصة التعرف على حياة الآخرين، وقد لا يتصور البعض أن هناك أسرا ليس لديها منزل، وأخري يعيش جميع أفرادها في غرفة واحدة، كما أن هناك أسرا مكونة من سبعة أشخاص يعيشون في غرفة واحدة ويعانون أشد المعاناة من هذا الوضع ولكن لا يوجد لديهم حل سوى الصبر، وأنّ الفرق التطوعية هي الإقرب إلى هذه الأسر، ويجب على الحكومة أن تنظر إليها بعين الاعتبار لأن الأدوار متكاملة والهدف واحد، ويجب التخلى عن ثقافة الأنا التي يستخدمها البعض، وأن يعمل الجميع في نكران ذات من أجل عمان، خاصة وأن العمل التطوعي يقوم على الجماعية ولا يوجد فيه تنافس سوى التنافس من أجل تقديم المساعدات لمن يحتاجها.

وتضيف: هناك عدة أهداف تتحقق من خلال انتشار العمل التطوعي في المجتمعات من بينها مساهمة المتطوعين في التنمية الاجتماعية، وتفعيل دور أفراد المجتمع واستثمار أوقات الفراغ، وتعميق قيم العمل التطوعي لدى النشء والأجيال الطالعة، والعمل مع الجهات الرسمية للنهوض والرقي بالمجتمع، والوقوف على مشاكل وقضايا وحاجات المجتمع والعمل على إيجاد الحلول الملائمة لها.

ويتداخل مازن السيابي بالقول: للأسف هناك بعض الفرق تسعى إلى التسجيل والإشهار وبمجرد أن يتم لها ذلك، سريعاً ما ينتهي نشاطها التطوعي، وتغيب إسهاماتها الملموسة، وهنا يجب على الجهات المختصة متمثلة في وزارة التنمية الاجتماعية أن تعمل على مراقبة مثل هذه الفرق والجمعيّات التي لا تعمل، هذا إلى جانب أنّ هناك فرقا وجمعيّات تطوعيّة تنشط بصورة كبيرة ولديها أنشطة وفعاليات كثيرة لخدمة المجتمع إلا أنه لم يتم إشهارها، لذا يجب أن تكون هناك رقابة وتقييم لمثل هذه الفرق وأن يتم إشهارها نظراً للأعمال الكبيرة التي تقدمها لخدمة المجتمع.

غياب الإستراتيجيات

ويقول الدكتور صالح الفهدي حول التحديات الإدارية والقانونية والمالية للجمعيات: إنّ بعض الجمعيات والفرق تفتقد هذه الأشياء، بل إن كثيرا من الأفراد يجتمعون لإنشاء جمعيّة، ولكن لا تكون لديهم استراتيجية واضحة وليس لديهم العمق التأسيسي ولا يعرفون من أين يتم تدبير موارد الجمعية؟ وما هي الأهداف التى من المفترض العمل على تحقيقها؟ لذلك نلاحظ أن كثيرا من الجمعيات تظهر وتختفي بعد فترة قليلة من الزمن، أو أنّها تظل مجرد اسم ليس لديها أدوار أو خدمات يمكن أن يستفيد منها المجتمع. ويضيف: هناك بعض الجمعيات التي ظلت تقدم خدماتها لأن لها مكونا حقيقيا واستطاعت أن توجد لنفسها قاعدة مالية وهو أمر مهم، وهنا يمكن الاستشهاد بفريق الرحمة باعتبار أنّ له قاعدة مالية وهو ما جعله يقدم خدماته في العديد من المجالات التي يحتاجها المجتمع.

ويشير سعادة محمود اليحيائي إلى أنّ قانون الجمعيات لا يشمل الفرق، لذلك أصبحت الفرق تمثل أفرادًا وينظر لها كملكية فردية! ومن هنا وعبر هذه الندوة، نطالب بإصدار لائحة تنظيمية لعمل الفرق التطوعية، وأن يكون هناك تنسيق ما بين الجمعيات والمؤسسات الحكومية على حسب التخصص؛ مثلا الجمعية الزراعية يكون تنسيقها مع وزارة الزراعة والثروة السمكية، وجمعية أصدقاء المرضى تنسق مع وزارة الصحة وهكذا.. لأنّ مثل هذا التنسيق سيكون له دور كبير في تنظيم العمل التطوعي المقدم لخدمة المجتمع، وكل هذا يحتم ضرورة الإسراع في إصدار قانون لائحة إشهار الفرق التطوعية.

عوائق تنظيميّة

ويلفت محمد المكتومي إلى أنّ هناك بعض العوائق التنظيمية في عمل الجمعيات والفرق التطوعية، ويستطرد قائلا: لا اتفق مع الرأي القائل بدعم الحكومة للفرق والجمعيات وتوفير كل متطلباتها لها، بل يجب أن يكون هناك تنسيق ما بين الجانبين واشتراك في تنفيذ بعض المبادرات، خاصة وأن هناك فرقا وجمعيات ليس همها العمل التطوعي بل تسعى لكسب مصالح شخصية خاصة ببعض أعضائها، وأن كثيرا من الفرق ما إن تصل إلى ما تريده من دعم وإشهار وخلافه، سرعان ما تختفي عن الساحة، وهذا يؤشر إلى أن هناك خللا في مفهوم العمل التطوعي لدى البعض، لذا لابد من التأطير القانوني، ومن ثم منح الفرق والجمعيات حرية العمل دون تدخل الحكومة.

ويستعرض المكتومي جهود اللجنة الوطنية للشباب في عدد من المشاريع التطوعية؛ حيث إنها تقوم بعمل مؤسسي بالتنسيق مع الجهات المختصة باعتبار أنّ لديها المعلومة والبيانات مما يسهل عملها بصورة كبيرة. ويشير إلى أنّه وفي فترة وجيزة ظهرت مبادرات كثيرة، إلا أنه ينبغي على أصحاب المبادرات أن يكونوا أكثر وعيًا، وأن يحددوا عملهم بدقة ويبحثوا عن المؤسسات الحاضنة الرسمية حتى لا تتشتت جهودهم، حيث إنّه من غير المعقول أن تنبع عشرون مبادرة من قرية واحدة، مما يعني أنّ كل مجموعة من فريق تنشق لتكون جسما آخر، وهذا مرده إلى قصور في الفهم للعمل التطوعي.

ويقول بدر البطاشي: إنّ لكل فريق توجه خاص ويجب أن تنضم المبادرات التطوعية إلى جهة معينة حتى تستطيع أن تقدم عملها أو خدمتها بصورة أكثر علمية ودقة خاصة أنّ هناك كثيرا من التضارب في عمل الفرق، مثلا في بعض المناطق هناك أكثر من فريق مختص بجمع وتوزيع الزكاة مما يجعل بعض المستحقين يستلمون الزكاة من عدة جهات، وبالمقابل هناك بعض المستحقين لا يحصلون على شيء وهذا يرجع إلى عدم التنسيق في مثل هذه الأعمال.

ويتابع: إنّ بعض الفرق تعمل تحت مظلة الأندية، والفريق يكون بعيدًا عن الأضواء في تقديم الأنشطة، كما أنّ الفرق التطوعيّة تسعى إلى أن تكون تحت مظلة جهة ما، مثلا فريق عمان أمانة التطوعي كونه يعمل تحت مظلة النادي الرياضي هذا العمل لا يفيده في شيء خاصة وأن الفريق يقوم بأعمال كبيرة مثل تكريم المبدعين الذين شرّفوا السلطنة في المحافل الدولية كتحفيز بالنسبة لهم، لذا لابد أن يتم تسهيل عمل الفريق وأن يكون تحت مظلة التنمية الاجتماعية خاصة وأن عدد الفرق التي تنضوي تحت مظلة التنمية الاجتماعية قليل جداً.

ويتداخل صالح الفهدي بالقول: لا يمكن أن يتم أي نشاط أو حراك في المجتمع دون وجود قاعدة ثقافية مبنية على الوعي، لذلك يقع على الإعلام دور كبير في تبسيط المصطلح والتوعية بأهداف هذه الفرق والجمعيات. والطرق السليمة لإنشائها والهدف والغاية منها، وأن الحماس والنوايا وحدها لا تكفي لقيام العمل التطوعي الذي يجب أن ينطلق من وعي حتى يُبنى على أسس صحيحة.

ويرى محمد المكتومي أنّ إشهار صندوق للعمل التطوعي سيكون له إسهام واضح في دعم هذا المجال؛ خاصة وأنّ دوائر المسؤولية المجتمعيّة في الشركات تحتاج هذا الصندوق لأمرين؛ أولهما معرفة المؤسسة المستحقة، كما أن نسبة مساهمتها للمجتمع المدني ستكون معلومة ومعروفة من دخل الشركة أو المؤسسة، إضافة إلى أنّ هذا الصندوق سيسهل على الشركات والمؤسسات وحتى الأفراد معرفة المعايير ونسبة المساهمة .

وحول بعض الجمعيات المشهرة التي تركن للكسل بينما هناك جمعيات غير مرخصة نراها فاعلة في المجتمع، يقول الدكتور صالح الفهدي: هذا السؤال يجب أن يوجه لوزارة التنمية الاجتماعية للرد عليه، فعلاً هناك جمعيات فاعلة على الأرض وتقوم بدور مشهود وواضح وملموس في الواقع الاجتماعي، وفي المقابل توجد جمعيات مجرد أسماء فقط، وهذا لا يقتصر على الجمعيات فقط، بل ثمة فرق ناشطة، وأخرى تركن للكسل طوال العام وقد نراها فقط في مناسبة معينة .

ويستطرد الفهدي: كما أن الأوضاع الداخلية في بعض الجمعيات غير مبشرة، جمعية وصلت قضيتها إلى المحاكم وأخرى تواجه مشاكل وكل ذلك بسبب اختلاف الأفكار والتوجهات.

ويمضي الفهدي متسائلا: ما هي الإشكاليات الحقيقية داخل هذه الجمعيات؟ وهل الصراع الذي تواجهه يقوم على المناصب أم التوجهات؟ وكيف يترأس هذه الجمعيات بعض الأشخاص، والذين يأتون من خلفيات ضعيفة تعليماً وليس لديهم فكر وربما يبحثون فقط عن الوجاهة الاجتماعية ليظهروا ويصبحوا رؤساء لهذه الجمعيات، وهناك أشخاص بالفعل يترأسون هذه الجمعيّات من باب الوجاهة فقط.

إنّ القصد من وجود عضو معين في الجمعية هو خدمة الوطن والمصلحة العامة لا أن يخدم نفسه ويحقق مصالحه، وهذا أمر يجب الالتفات إليه والتوعية به حتى يعلم كل شخص بأنّه لم ينضم للجمعية ليمثل نفسه إنّما ليمثل المجتمع فهو صوت المجتمع ويد المجتمع وضمير المجتمع وبالتالي لا وجود للصوت الفردي وهذه الثقافة يجب أن تنتشر ويجب على التعليم ان يكرس هذا المفهوم منذ البداية .كما أنه لابد من إشاعة ثقافة تغذي وترفد الوعي المجتمعي بماهية التطوع وأهميته، وهذا دور يجب على الجهات الرسمية دعمه.

العمل المؤسسي

ويقول سعادة حمود اليحيائي: لقد جاءت جائزة السلطان قابوس للتطوع لترسيخ مفهوم العمل التطوعي ونقله من ردات الفعل ومن المباردات إلى عمل مؤسسي مبني على دراسة، واستهداف فئة وعلى تحقيق أثر وعلى خطة مستقبلية لهذا المشروع. لذا عندما تأتي لترى تقييم المشاريع المتقدمة للجائزة نجد أنها مبنيّة على الفكرة والهدف والموارد والفئة المستهدفة والخطط المستقبلية لتطويرها وعدد المتطوعين وآلية العمل وغيرها؛ لهذا جاءت الجائزة لنقل العمل التطوعي من ردات الفعل إلى العمل المؤسسي والمستمر الذي يمكن قياس أثره .

ويعلق محمد المكتومي على ما أثاره الدكتور الفهدي حول الصراع ببعض الجمعيات، بالقول: إنّ الصراعات موجودة ومنتشرة ليس فقط على صعيد مؤسسات المجتمع المدني، ولكنّها حاضرة في بعض المؤسسات الحكومية بل في أي عمل إنساني، ونحن في عمان أفضل حالا، حيث إنّ هناك دولا يتم فيها توظيف هذه الجمعيّات لمصالح أبعد ما تكون عن الأهداف الحقيقية لهذه الجمعيات. إلا أنّه يمكن القول أن مؤسسات المجتمع المدني تحتاج إلى أمرين حتى ينصلح حالها ويستقيم مسارها وهما: وجود قانون ومجتمع مدني.

دور مجلس عمان

ويتداخل المكرم حاتم الطائي حول محور دور مجلسي الدولة والشورى قائلا: إنّ العمل تكاملي ما بين الدولة والشورى فيما يتعلق بتفعيل مؤسسات المجتمع المدني، وهناك دور مهم يقوم به مجلس عمان في هذا الصدد خاصة في الجانب التشريعي، والذي يعد مهمًا جدا لتنظيم عمل مؤسسات المجتمع المدني، إنّ المجتمع يتقدم وهناك فرق عديدة وجمعيّات كثيرة وطموحات كبيرة، الأمر الذي قد يستوجب معه تحديث قانون الجمعيات بما يخدم مسيرة المجتمع المدني إلى الأمام .

ويشاطره الرأي، سعادة حمود اليحيائي: كعمل إجرائي في مجلس الشورى ونحن في لجنة التنمية الاجتماعية والخدمات ارتأينا عمل ندوة في مايو لاستباق إحالة القانون، والندوة عن "مؤسسات العمل المدني بين الواقع والدور المأمول" وتهدف إلى استقطاب مؤسسات المجتمع المدني والمهتمين والمختصين في هذا الجانب، للوقوف على التحديات وبلورة نظرتنا المستقبلية لدور مؤسسات المجتمع المدني أو العمل التطوعي، وبالتالي أخذ توصيات مجلسي الشورى والدولة ورفعها للحكومة لتتدارسها.

فترة عضوية قصيرة

وحول فترة عضوية الجمعيات والمحددة بسنتين، يقول الدكتور صالح الفهدي: أرى أنّ تحديد العضوية بسنتين تعتبر فترة قصيرة خاصة وأن العمل مع المجتمع يحتاج إلى وقت كبير. كما أنّه لا توجد جمعيّات عموميّة فاعلة.. ومن المعلوم أنّ الجمعيّة تقوم بدفع اشتراكات حيث يتوجب على الأعضاء تسديد اشتراكاتهم حتى يكون لهم الحق في التصويت والانتخاب وإبداء الرأي في سياسات الجمعية.

التوصيات

· العمل على بث الوعي بأهمية مؤسسات المجتمع المدني عبر مختلف الأقنية والمنابر الإعلامية والاجتماعية والثقافية.. والتعريف بدورها المهم في خدمة المجتمع.

· ترسيخ مفهوم مؤسسات المجتمع المدني من خلال المناهج والمقررات المدرسية حتى يشب النشء وهم على دراية بأسس ومرتكزات العمل التطوعي المؤسسي.

· ضرورة تأسيس المؤسسات والجمعيات والفرق وفق رؤية واضحة واستراتيجية محددة، ويجب على كل الأعضاء أن يكونوا واعين لأهداف ومرامي هذه الجمعيات وما يترتب عليها من تبعات ومسؤولية ومهام.

· تكريس مفهوم الدور التكاملي بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني حيث إنه يمكن للحكومة الدخول في شراكة مع هذه المؤسسات وأن تسند لها نسبة من أعمالها.

· إشهار صندوق العمل التطوعي بناء على التوصية المعتمدة من صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه- في ندوة المرأة العمانية بسيح المكارم بصحار 2009م.

· تطوير نظرة المؤسسات الحكومية إلى الجمعيّات والفرق التطوعية إلى نظرة رعاية وتحفيز باعتبار أنّ وجود هذه الجمعيات يعكس الوجه العصري للدولة ويمثل حراكا صحيا ويجسد مشاركة المواطن في بناء وطنه.

· وضع رؤية لما تريده الجهات الحكوميّة من مؤسسات المجتمع المدني.. وإشراك هذه المؤسسات في وضع السياسات العامة.

· إعادة النظر في قانون الجمعيات وإشراك مسؤولي الجمعيات في صياغة بنوده حتى يأتي ملبيا لتطلعات المجتمع المدني.

· تسهيل إجراءات الإشهار وتوفير التسهيلات التي تعين مؤسسات المجتمع المدني على النهوض بمهامها على أكمل وجه. وتسريع إصدار قانون يشمل الفرق التطوعية.