الأربعاء, 21 نوفمبر 2018

خبر : الشكاوى تتجدد من ضعف خدمات الإنترنت في الرستاق.. وتوصيل الألياف البصرية حُلم يراود سكان الولاية

الإثنين 15 فبراير 2016 02:26 ص بتوقيت مسقط

اتهامات لمشغلي الاتصالات بـ"التقاعس".. و"لم يكتمل التنزيل" عبارة تؤرق مستخدمي "العنكبوتية"

الشكيلي: حجب الاتصالات عبر الإنترنت يحرم المستخدم من حقوق التمتع بالخدمة

آل عبد السلام: غياب المنافسة الحقيقية وراء ضعف خدمات الإنترنت

الشرياني: "حي المسرح 3" يعاني من عدم توصيل الكابل الفرعي منذ سنتين

العبيداني: تقدمت بأكثر من 10 شكاوى من بطء الإنترنت ولكن دون رد

القرني: جودة خدمات الإنترنت لا تساوي قيمة الاشتراك الشهري

الرستاق - طالب المقبالي

تجددت شكوى سكان ولاية الرستاق من ضعف خدمات الإنترنت، في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة إلى التوسع في توصيل الألياف البصرية لمضاعفة سرعات الإنترنت، وتوفير خدمة مُميزة لمستخدمة الشبكة العنكبوتية في شتى بقاع السلطنة.

لكن يبدو أنّ ولاية الرستاق لم يتم إدراجها على خطط التحديث والتطوير بعد، فلا تزال الولاية الواقعة في محافظة جنوب الباطنة تعاني من ضعف الخدمات وبطء سرعة الإنترنت، سواء في التحميل أو التنزيل، حتى بات مستخدمو الإنترنت يواجهون مشكلة "لم يكتمل التنزيل" في كل مرة يقومون فيها بتنزيل ملفات تتعلق بالعمل أو الدراسة أو حتى الترفيه..

ويقول مستخدمو الإنترنت في الولاية إنّهم يعانون أشد المعاناة مع بطء الشبكة، فالكثير باتوا يعتمدون على الإنترنت في شتى معاملاتهم، كما أنّهم لا يتمكنون من استخدام الشبكة في التعامل مع الجهات الحكومية المختلفة التي تتوسع في خدماتها الإلكترونية.

وأضاف مستخدمون أنّهم يجدون صعوبة بالغة في التواصل مع أقاربهم وعائلاتهم التي تسافر للخارج طلباً للعلاج أو الدراسة، فضلاً عن إهدار الأموال في اشتراكات شهرية لا تعود من ورائها الخدمة المرجوة.

وقال المؤيد بن خلف الشكيلي إن الولاية تعتمد على مقسم اتصال واحد، وهذا ما يجعل المستفيد من هذه الخدمة يعاني من انقطاعات متكررة وضعف شبكة الاتصال وشبه انعدام لها في أيام الإجازات والمُناسبات. وأضاف أن السبب الواضح وراء هذه المشكلة زيادة اعتماد شريحة واسعة من المواطنين على الإنترنت، خصوصاً مع ظهور الهواتف الذكية، الذي ينعكس سلباً على عموم مستخدمي هذه الخدمة ويزيد من الضغط على المُقسم، لكن في المقابل لم تتخذ شركات الاتصالات أيّ حلول سريعة للحد من هذه الضغوط وزيادة سرعة الشبكات.

وحول حجب وسائل التواصل الاجتماعي التي توفر خاصية الاتصال عبر بروتوكول الإنترنت، قال الشكيلي إنّ برنامج مثل فايبر وإيمو وسكايب وسائل فعالة جدًا في التواصل مع الأهل والأصدقاء، لاسيما من هم خارج السلطنة، بدلاً من الخدمة غير الجيدة التي يحصل عليها المشترك مع الشبكات المحلية، كما أن أسعار المكالمات الدولية باهظة الثمن، ولا مبرر لارتفاعها، في حين أن أسعار الاتصالات تتراجع عالميا.

وقال علي بن عبد الله آل عبد السلام إن قطاع الاتصالات يمثل شريان حياة في الألفية الثالثة، ومن الأهمية بمكان الاهتمام بالخدمات المقدمة مثل الإنترنت، مشيرا إلى أن تعلل شركات الاتصالات بضعف الخدمة نتيجة للطبيعة الجغرافية والتضاريس المنتشرة في ربوع عمان، أمر غير صحيح، فهناك بلدان تمتلك أعلى القمم الجبلية، لكن في المقابل خدمات الاتصالات متوافرة بشكل جيد.

وأضاف آل عبد السلام أن أهم عائق أمام تجويد خدمات الإنترنت، هو غياب المنافسة الحقيقية، حيث يجد الاحتكار أرضية خصبة، ويتضح ذلك جلياً من خلال الأرباح "الخيالية" التي تجنيها شركات الاتصالات، ما أدى إلى ضعف الشبكة في المدن فضلاً عن المناطق البعيدة. وتابع أنّ هناك تساؤلات ملحة على المدى المنظور، وأهمها عدم فتح المجال أمام رخصة جديدة للاتصالات لخلق منافسة أكبر تخدم المستهلك متلقي الخدمة في المقام الأول، مشيرًا إلى أنّ الواقع الآن أشبه بفترة السبعينات والثمانينات عندما كان المواطن يُعاني من ضعف البث التلفزيوني، فكذلك الحال بالنسبة للإنترنت. ويطالب آل عبد السلام بأهمية تعزيز التنافسية والقضاء على الاحتكار في خدمات الاتصالات بالسلطنة، حتى ينعم المستهلك بخدمة جيدة ترقى لمستوى الطموح وتتماشى مع مُعطيات العصر.

شكاوى متعددة

وقال خالد بن سالم العبيداني إنّه يُعاني من سوء خدمات الإنترنت ومشكلات متعددة في المكالمات الصادرة والواردة في منطقة الحزم المرحلة الثانية، مشيراً إلى أنّه تقدم بأكثر من 10 شكاوى للشركة المشغلة للخدمة، لكن دون رد. وأضاف العبيداني أن معاناة مستخدمي الاتصالات في الولاية متفاقمة، حيث يتعرض المستخدم لانقطاع المكالمة في الثواني الأولى، أما الضعف الشديد في خدمة الإنترنت فحدث ولا حرج.

وقال هلال بن محمد القرني إن الخدمة المقدمة من الإنترنت المنزلي من قبل شركتي عمانتل وأوريدو بولاية الرستاق لا تستحق المبالغ التي يدفعها المستهلك لهذه الخدمة، مشيرًا إلى أن المستهلك لا يحصل على الرضا المتوقع من الخدمة.

وناشد القرني مسؤولي شركتي الاتصالات الاهتمام بشكاوى المواطنين وإيلاءها الأهمية اللازمة، كما دعا هيئة تنظيم الاتصالات إلى التفتيش على الخدمات المقدمة والتحقق من جودتها وفق العقود التي وقعتها هذه الشركات مع الهيئة مقابل توصيل خدمات الإنترنت والاتصالات. وتساءل القرني عن غياب المحاسبة عن هذه الشركات، والتي تقوم بعملها دون رقيب، على حد قوله.

وتابع القرني متسائلاً: "ألا تعلم الجهات المعنية في هذا الشأن أننا في القرن الحادي والعشرين والخدمة ما زالت دون المستوى؟ ألا يعلمون أين وصلت هذه الخدمة في دول العالم في هذا الوقت؟ والكثير من التساؤلات ولكن هل من مجيب؟". وزاد قائلاً: "للأسف الشديد حتى الملاحظات والشكاوى من المواطنين والمقيمين في الولاية لا تلتفت إليها هذه الشركات ولا تتخذ تجاهها أيّ خطوة حقيقية.

وقال أحمد بن خميس الشرياني إنّ الإنترنت أصبحت في حياة كل مواطن إحدى أهم الخدمات التي يتلقاها يوميًا، ولا تقل شأنًا عن الكهرباء والمياه، حيث باتت الإنترنت واحدة من أهم الخدمات اليومية التي لا يستغني عنها المرء في عمله أو حياته الخاصة. وأضاف أن الحكومة تسعى جاهدة للتحول الإلكتروني من خلال إنجاز معاملاتها إلكترونيًا عبر الإنترنت، بينما شركات الاتصالات تغط في سبات عميق، رغم الإعلانات المتعددة في وسائل الإعلام عن خدماتها المميزة، لكن لا نرى أيّ تميز على أرض الواقع، بل خدمة دون مستوى الطموح.

وضرب الشرياني مثالاً بمنطقة حي السرح 3، حيث تم تمديد الكابل الرئيسي منذ أكثر من سنتين، في حين لم يصل الكابل الفرعي للمنازل مع العلم بأنّ موقع عُمانتل يقول إن الخدمة وصلت للمنطقة. متسائلاً عما إذا كانت الشركة تسعى فقط للترويج دونما أيّ خدمة على أرض الواقع، فضلاً عن أنّ خدمة الجيل الرابع لم تصل للمنطقة، رغم الكثافة السكانية الكبيرة، إذا ما تمّ النظر إلى المسألة بمنظور ربحي تسعى الشركة من أجله، فالأسعار مرتفعة مقارنة بالدول المجاورة.

التواصل مع العالم

وقال محمد بن ناصر الغفيلي إنّ شبكة الإنترنت من الخدمات التي لا غنى عنها في الوقت الحاضر، حيث إنه مع توافر هذه الخدمة بات من السهل التواصل والتعامل مع العالم بأسره، لكن رغم التطور الملحوظ حول العالم في تقديم الخدمات للمستخدمين إلا أن مستخدمي الإنترنت في السلطنة يعانون من ضعف الخدمات المقدمة، لاسيما في ولاية الرستاق، والتي يعاني سكانها من ضعف شديد في استخدام البيانات من خلال المزودين المتواجدين؛ أوريدو وعمانتل. وأوضح أن معاناتهم تتكرر يوميًا؛ حيث لا يكاد يمر يوم دون وجود مشاكل تتعلق بالضعف أو الانقطاع في الخدمات المُقدمة، ومع كثرة المشاريع في الولاية ووجود الحفريات، ما زاد من مشاكل قطع الكابلات؛ حيث إنّ هناك كثيرًا من الكيبلات تم إصلاحها ولم تعد تعمل بنفس الأداء السابق وهي من الأساس لا ترقى للمستوى المطلوب.

وتابع الغفيلي قائلاً إن شركة أوريدو حددت أسعاراً لا ترقى لمستوى الخدمة المقدمة، وشركة عمانتل لا يوجد مكان في الولاية إلا وقد قطع الكابل الأرضي التابع لها فيه، وهذا ما تسبب في القطع المتواصل للخدمة وخاصة في أوقات الأمطار. وتابع أنه عند مراجعة أيّ من الجهات الحكومية لتخليص معاملة تسبب هذه المشكلة في تأخر إنجاز المعاملات، حيث إنّ كل معاملة قد تستغرق أياماً لضعف الشبكة، في حين أنّه يمكن تخليصها في دقائق. وطالب الغفيلي المزودين بتحسين الخدمات لتتناسب مع ما ندفعه شهرياً للخدمة المقدمة، مشيراً إلى أن استخدام الإنترنت أصبح من متطلبات العصر، فلا يكاد يمر يوم دون الحاجة إلى الشبكة العنكبوتية، وخاصة مع توجه الحكومة الى تخليص المعاملات إلكترونياً، لتسريع وتيرة العمل والتيسير على متلقي الخدمة.

وقال موسى بن راشد الهنائي: "ذهبت إلى عمانتل فرع الرستاق بخصوص تركيب خدمة الإنترنت ولكن للأسف الإجابة كانت لا توجد خدمة وعليكم الانتظار، علماً بأنّ طلبي مقدم منذ ما يقارب السنتين، وكلما أتواصل معهم يقولون نفس الإجابة، وأن الخدمة غير متوافرة بسبب الضغط على الشبكة، وكلها وعود لا تنتهي". وأضاف الهنائي أنه تواصل مع رشيد بلدة الوشيل لمخاطبة سعادة الوالي وسعادة المحافظ للتواصل مع هيئة تنظيم الاتصالات لحل هذه الإشكالية، لكن حتى اليوم لا أتلق ردًا، ومع ذلك فالمشكلة في مجملها تخص هيئة تنظيم الاتصالات وليس عمانتل أو أوريدو، فالهيئة لم تتخذ القرار المُناسب ولم تتحرك، كما لم تفتح المجال أمام الشركات للمنافسة.