الجمعة, 16 نوفمبر 2018

خبر : المنطقة الحرة بصحار توقع اتفاقيّة مع شركة سعوديّة للاستثمار في بناء وتأجير المستودعات

الأحد 24 يناير 2016 02:07 ص بتوقيت مسقط

دعمًا لتوجّه الشركة بجعل 2016 عامًا للوجستيات

البدء في إنشاء مجمّع للمستودعات على مساحة 100 ألف متر مربع

الرؤية - نجلاء عبدالعال

أبرم ميناء صحار والمنطقة الحرة اتفاقيّة جديدة مع شركة مشاريع التخزين والإمداد السعودية التي هي شراكة بين شركة بندر الخليج وشركة مجموعة الخصوصيّة القابضة، إحدى الشركات التابعة لبيت التمويل الكويتي، لإقامة مشروع في النشاط اللوجستي بالمنطقة الحرة بصحار.

وتعمل حالياً شركة مشاريع التخزين والإمداد على تطوير مجمعات للتخزين في شتى أنحاء المملكة العربية السعوديّة، منها الدمام وجدة وعرعر والمدينة، حيث إنّ المشروع في المنطقة الحرة بصحار يشمل منطقة مخصصة للتخزين تمتد على مساحة 100,000 متر مربع، إضافةً إلى مجموعة كبيرة من خدمات القيمة المضافة وهو من أوائل المشروعات المشتركة الكبرى التي أنشأتها شركة مشاريع التخزين والإمداد خارج المملكة.

وجرى توقيع الاتفاقية ضمن فعاليات حفل الاستقبال السنوي لصحار الذي أُقيم بمسقط مساء الثلاثاء الماضي، حيث وقع معالي سلطان الحبسي رئيس مجلس إدارة المنطقة الحرة بصحار الاتفاقية مع السيّد عبد العزيز منصور السبيعي، الرئيس التنفيذي لشركة مشاريع التخزين والإمداد. حضر الحفل لفيفٌ من كبار الشخصيات وضيوفٌ من القطاعين العام والخاص، إضافةً إلى ممثلين عن البعثات الدبلوماسية في عمان.

ويأتي توقيع الاتفاقية إشارةً لبدء العمل في مجمع المستودعات الذي من المقرر أن تقيمه شركة مشاريع التخزين والإمداد على مساحة 50,000 متر مربع بالمنطقة الحرة بصحار، كما تخصص مساحة 50,000 متر مربع إضافيّة للمرحلة الثانية، ليصل بذلك إجمالي المساحة المتعاقَد عليها في اتفاقية استئجار الأرض إلى 100,000 متر مربع. تنشئ شركة مشاريع التخزين والإمداد مستودعات جاهزة وأخرى حسب الطلب لأطراف ثالثة تقوم باستئجار المخازن التي توفرها الشركة لمزاولة أنشطتهم التجارية بالمنطقة الحرة.

خلال كلمته بعد مراسم توقيع الاتفاقية، علَّق المهندس جمال عزيز الرئيس التنفيذي للمنطقة الحرة بصحار قائلاً: "يسعدنا الترحيب بأشقائنا من المملكة العربية السعودية من خلال شركة مشاريع التخزين والإمداد في مشروعهم الاستثماري في المنطقة الحرة بصحار الذي يدل على ثقتهم بالمزايا التي توفرها السلطنة من حيث الموقع وشبكات النقل المتعددة من صحار إلى الأسواق الاستهلاكيّة في الخليج والحوافز الممنوحة في المنطقة الحرة بصحار مقدراً ثناء المستثمرين على خدمات المحطة الواحدة التي تقدمها إدارة المنطقة الحرة. وأضاف بأنّه من المتوقع أن ينمو قطاع اللوجستيات في عُمان ليحقق استثمارات تتعدى 12 مليار دولار أمريكي في 2017، حيث قرر مجلس إدارة المنطقة الحرة أن يكون عام 2016 عاماً للوجستيات، لجذب عدد أكبر من الشركات الراغبة بالتخزين وإعادة توزيع البضائع في المنطقة. وبفضل موقعنا المتميّز، تتوفر العناصر اللازمة لكي يكون قطاع اللوجستيات أحد أهم دعائم الاقتصاد الوطني في السنوات المقبلة.

وبهذه المناسبة قال عبد العزيز منصور السبيعي الرئيس التنفيذي لشركة مشاريع التخزين والإمداد: "لقد شهدنا اهتماماً كبيراً بمجال تطوير التخزين واللوجسيتات في عُمان، ويساعدنا وجودنا في صحار في توسيع انتشارنا على مستوى المنطقة لتلبية هذه المطالب من خلال موقعها الإستراتيجي - بوصفها مركزاً لوجستياً لمنطقة الخليج- تضفي المنطقة الحرة بصحار المزيد من القيمة المقترحة التي نقدمها لعملائنا ومزودي الخدمات اللوجستية. نتطلع إلى التعاون مع فريق العمل المتخصص بالمنطقة لتحويل التوسّعات الأخيرة التي أجريناها إلى حقيقة ملموسة على أرض الواقع".

وأضاف في تصريحات للرؤية إنّ بيئة الاستثمار في السلطنة تشهد تطورًا غير مسبوق مع شبكات الطرق والموانئ وقريبًا القطار؛ وهو ما شجع الشركة على الاهتمام بالبحث عما يمكن إنجازه على أرض السلطنة من استثمارات مع الخبرة الممتدة التي تملكها الشركة في السعودية.

كانت شركة ميناء صُحار والمنطقة الحرة بصُحار أعلنت تقدما متسارعا في مستوى الأداء الذي تحقق خلال عام 2015، حيث زاد إجمالي بضائع الشحن بنسبة 12% مقارنة بعام 2014 أي ما يعادل أكثر من 50 مليون طن- وبلغ متوسط حجم بضائع الشحن ما يقارب مليون طن أسبوعياً. ومع انتقال الحركة الملاحية من ميناء السلطان قابوس شهدت حركة مناولة الحاويات زيادة هائلة بنسبة 62% مقارنة بما حققته في عام 2014. كما حقق إجمالي شحن البضائع السائبة زيادة بنسبة قدرها 46% -أي ما يعادل أكثر من 1.9 مليون طن- وذلك مقارنة بما حققته في عام 2014. ومن بين التطوّرات الهائلة التي شهدتها صُحار زيادة حجم مناولة المركبات RoRo بنسبة تصل إلى أكثر من 90%، حيث جرت مناولة ما يزيد على 230,000 مركبة في عام 2015.

وصرَّح أندريه توت، قائلاً: "تعد زيادة متوسط حجم الشحنات لما يقارب مليون طن أسبوعياً في عام 2015 دليلاً على نجاح العمليات التي نُنفذها في صُحار. علاوة على ذلك، ساهم ما حققناه من نموٍ سريع وتطوير مستمر في ترسيخ أقدامنا بوصفنا البوابة الجديدة لمنطقة الخليج والمركز الرئيسي للخدمات اللوجستية في المنطقة".

وفي عام 2015، أضافت صُحار عدداً من الخطوط الملاحية المباشرة الجديدة إلى قائمة خطوط الشحن الملاحية المباشرة المُذهلة التي نمتلكها بالفعل وَطَّدَ مكانة صُحار بين المؤسسات العالمية كشركة "هانجين" و"إيفرجرين" و"سيماتيك"، حيث ستساهم إضافة الكثير من الخطوط الملاحيّة المباشرة التي تربط بين ميناء صُحار ومنطقة الشرق الأقصى بدورها في خفض التكاليف وتحقيق مزايا إيجابيّة على مستوى سلسلة التوريد بالكامل.

وفي هذا الصدد قال جمال عزيز، الرئيس التنفيذي لشركة المنطقة الحرة بصُحار، قائلاً: "تزامناً مع ما يشهده ميناء صُحار والمنطقة الحرة من نموٍ نجد أنّ هناك الكثير والكثير من الشركات التي تسعى لتحقيق أقصى استفادة من البنية التحتية الممتازة للخدمات اللوجستية. لا يقتصر الأمر على الوجود بالقرب من ميناء على مستوى عالمي فحسب، بل يمتد أيضاً ليشمل الطرق السريعة الجديدة لاسيما الطريق السريع الجديد الذي يربط السلطنة بسوق المملكة العربية السعودية، والذي نأمل افتتاحه قريباً خلال هذا العام. كما من المتوقع بدء أعمال إنشاء أول خط سكة حديد يربط بين صُحار ومحافظة البريمي التي تقع على حدود دولة الإمارات وذلك خلال هذا العام".