الثلاثاء, 13 نوفمبر 2018

خبر : أهالي ولاية صور يناشدون الجهات المعنية سرعة تنفيذ الحديقة العامة لتعزيز القطاع السياحي وتوفير متنفس للعائلات

الإثنين 11 يناير 2016 02:31 ص بتوقيت مسقط

تساؤلات عن مصير المشروع رغم وجود المخطط والأرض المخصصة.. لكن التشغيل "محلك سر"

القلهاتي: مشروع الحديقة حبيس الأدراج منذ العام 2003.. ونأمل تدخل الجهات المعنية

مصطفى: التوسع في إنشاء الحدائق يُعزز الصحة النفسية للمجتمع

الغيلاني: الحديقة توفر موقعا مميزا لإقامة الفعاليات والحملات التوعوية

العلوي: الجهات الحكومية مطالبة بالتعجيل في إنشاء الحديقة خدمة للمواطن

الهوتية: الحديقة والممشى الرياضي من أبرز مطالب سكان ولاية صور

شوشة: صور تزخر بمقومات سياحية فريدة ينبغي الاعتناء بها

الساعدي: الجهود الأهلية والقطاع الخاص يسهمان بدور مقدّر في العملية التنموية بالولاية

صور- حمد العلوي

طالب أهالي ولاية صور الجهات المعنية والمسؤولين بسرعة تنفيذ مشروع الحديقة العامة في الولاية، بما يعود بالنفع على القطاع السياحي، مشيرين إلى أنّ هذا المشروع يمثل إضافة نوعية للخدمات التنموية بالولاية، فضلاً عن كونه متنفسًا للعائلات والشباب.

وتساءل الأهالي عن مصير المشروع لاسيما وأنّ المُخطط الخاص بالحديقة معد سلفاً وتمّ تخصيص الأرض الخاصة به، إلا أنّ توقيت بدء العمل الفعلي فيه لا يزال مجهولاً، ما يُثير العديد من علامات الاستفهام بشأن استمرارية المشروع.

وقالوا إنّ الأهالي في أمس الحاجة إلى هذه الحديقة، بما يضمن توفير موقع مميز لقضاء الإجازات، وتوفير مساحة خضراء للأطفال لممارسة مختلف الألعاب، وناشدوا كذلك بتوفير الخدمات اللازمة في المشروع المرتقب، من ألعاب تسلية ومطاعم ودورات مياه وغيرها من المرافق الضرورية.

وقال سعيد بن أحمد القلهاتي: "لقد طال انتظار سكان ولاية صور سواء من المواطنين أو المُقيمين، وهم ينتظرون إنشاء وتنفيذ الحديقة العامة بالولاية، وذلك نظرًا لضرورة إنشاء مثل هذا المشروع، فكل حواضر المدن والمحافظات بالسلطنة تضم حديقة عامة فيها، لكن ولاية صور وهي مركز محافظة جنوب الشرقية لا تزال تعيش على حلم طال انتظار تحقيقه حتى لحظتنا هذه، وعُمان الحبيبة تحتفل بمرور أربعة عقود ونصف من عمر نهضتها المباركة، ما يستدعي ضرورة تنفيذ المشروع".

وأضاف القلهاتي أنّ الجميع يتساءلون عن توقيت بدء العمل في المشروع، وما إذا كان سيرى النور أم لا، مناشدين الجهات المعنية والمسؤولين سرعة تنفيذ المشروع. وتابع أن الحديث عن المشروع بدأ في عام 2003 حيث طُرح للنقاش أكثر من مرة، واستعرضته العديد من اللجان المعنية بالولاية، وكذلك المجلس البلدي لمحافظة جنوب الشرقية بكافة لجانه المعنية، وعلى الرغم من قرب انتهاء فترة المجلس البلدي الأولى إلا أنّ المشروع لا يزال حبيس الأدراج، داعياً الجهات المعنية إلى الرد العاجل بشأن مسار المشروع وآلية تنفيذه.

متنفس للأهالي

وقال هشام مصطفى من سكان الولاية، إنّ إنشاء حديقة عامة في الولاية سيكون له التأثير المباشر على السكان، إذ إنّ مثل هذا المشروع يمثل متنفساً للأهالي ومجالاً للأطفال لقضاء أمتع الأوقات، مشيرًا إلى أنّ هذا المشروع يعد أيضًا بديلاً عن النقص في الأندية الاجتماعية. وأضاف أن إنشاء الحديقة يستوعب طاقات الأطفال ويوفر مكاناً مختلفاً للأسر لقضاء يومها فيها، وكذلك الحال بالنسبة للطلاب، إذ تمثل هذه الحدائق متنفساً للترويح عنهم بعد عناء اليوم الدراسي، أو حتى خلال فترة الإجازة، ما يُعزز من الصحة النفسية للمجتمع.

وتابع القول إنّ الحدائق العامة والمنتزهات تسهم بدور إيجابي في تشكيل الوعي الجمالي للمجتمع عامة والشباب والأطفال على وجه خاص، موضحًا أنّ الحدائق ليست مساحة خضراء فحسب، بل موقعًا لالتقاء أجيال مع بعضها البعض، علاوة على أنّها توفر مظهرًا جماليًا يدخل الفرحة والسرور على نفوس فئات المجتمع كافة، باختلاف ثقافتها؛ لذا فالحدائق والمنتزهات يجب أن تحظى باهتمام المسؤولين بما يناسب مع أهميتها، ولا تقتصر على كونها مساحة خضراء، بل يمكن أن يكون لها مردود اقتصادي، من خلال فتح المجال أمام الأنشطة التجارية التي تساعد الشباب العماني على إيجاد فرص عمل، كما أنّها مجال مناسب للمؤسسات الصغيرة والمتناهية الصغر. ودعا مصطفى إلى ضرورة تغيير النظرة التقليدية للحدائق العامة، وأن يتم الاعتناء بها وتقديم كافة الخدمات وأعمال الصيانة.

مطلب جماعي

فيما قال هاني بن عمر الغيلاني إنّ وجود الحديقة العامة مطلب مهم للجميع لأنّها ستخدم أهالي الولاية وستكون متنفساً للعائلات من الولاية ومزارا سياحيا للزائرين من خارج الولاية، وستكون موقعًا مميزًا لإقامة الفعاليات المتنوعة والمشاركات والحملات التثقيفية والتوعوية. وأضاف الغيلاني أنّه من الضرورة إنشاء الحديقة العامة في الولاية، داعياً بلدية صور إلى الإسراع في إنهاء إجراءات الموقع والبدء في تنفيذ المشروع.

وقال عبد الرحمن بن عبد الله العلوي إنّ الحديقة العامة في ولاية صور مهمة جدًا، حيث تمثل متنفسًا ومكانًا آمناً للأطفال لممارسة مختلف الرياضات والألعاب، بجانب الجلوس تحت المظلات، وكذلك افتتاح ألعاب تسلية للأطفال، بما يضمن لهم قضاء أوقات سعيدة فيها.

وأوضح أنّ إنشاء هذه الحديقة لا يعد أمرًا صعبًا، داعياً الجهات الحكومية المختصة والشركات واللجان البلدية إلى الاهتمام بهذا المشروع. وأضاف العلوي أنّ ما تشهده السلطنة بقيادة حكيمة من مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- من تطور معماري ملحوظ في شتى المجالات، يستدعي التعجيل بمثل هذه المشروعات، فضلاً عن أنّ إنشاء هذه الحديقة سيعود بالنفع على سكان الولاية والولايات القريبة، وكذلك الزوار والسياح الذين يفضلون ولاية صور في مختلف أوقات السنة، لتمتعها بطقس فريد ومميز طوال العام.

وأشار العلوي إلى قضية أخرى تعاني منها الولاية، وهي عدم وجود طريق مُعبَّد يربط منطقة العيجة والمناطق المجاورة لها، داعياً الجهات المعنية إلى إنشاء مثل هذا الطريق حتى يُسهم في تعزيز حركة التنمية بالولاية، والاستفادة منه في المستقبل للحد من الزحام المروري عند مركز الولاية، كما أنّه سيساعد على ازدهار وإعمار المنطقة بشكل خاص وتقريب المسافات بين المناطق الأخرى، ومن ثمّ تشجيع المواطنين على تعمير هذه المناطق بالبناء والتشييد، من خلال الربط بين العيجة 1 و2 إلى منطقة أبو قلع، ومن ثم سيح الحسنات ومن ثم المجمع الرياضي والمستشفى المرجعي.

مساحات خضراء

وقالت نادية بنت إبراهيم الهوتية إنّ مما يثير الدهشة أنّه رغم مرور أربعة عقود ونيف على النهضة المباركة التي عمّت ربوع البلاد من أقصاها إلى أقصاها، إلا أنّ ولاية صور تفتقر إلى حدائق عامة، ومتنفسات ومساحات خضراء توفر موقعًا مميزًا للأسر والشباب لقضاء أمتع الأوقات. وأضافت أن الأهالي يحلمون باليوم الذي يرون فيه حديقة عامة في الولاية، أو ممشى على البحر، يساعد السكان على ممارسة شتى أنواع الرياضة، ويتيح للأطفال موقعاً مميزاً للعب وممارسة الهوايات المتعددة، وتفريغ طاقاتهم فيما هو مفيد ونافع.

وأوضحت أنّه في المقابل، يوجد بعض الحدائق الصغيرة، لكنها في الوقت نفسه تُعاني من غياب الخدمات، والمرافق، التي تقدم خدمة مختلفة للزائرين، فلا دورات مياه ولا مطاعم أو مقاهي، أو مواقع مخصصة للنساء والأطفال، أو حتى منطقة ألعاب ترفيهية، ومواقع للعائلات، بما يساعد هذه الأسر على قضاء أمتع الأوقات في الإجازات والأعياد الرسمية وإجازات نهاية الأسبوع.

وقال هشام شوشة إنّ وجود حديقة في ولاية صور رغم ما تتمع به من مقومات سياحية وطبيعة خلابة وطقس معتدل طوال العام، يمثل نقطة ضعف رئيسية في الجذب السياحي، داعيًا إلى ضرورة الاستفادة من الشاطئ الممتد على طول الولاية، والمواقع المتميزة التي يمكن إنشاء حديقة عامة عليها. وأوضح أنّ مثل هذا المشروع سيعود بالنفع والفائدة الكبرى على السكان، من المواطنين والمقيمين، علاوة على أنها ستوفر العديد من فرص العمل للشباب من خلال افتتاح مشروعات صغيرة مثل ألعاب التسلية ومطاعم الوجبات السريعة ومحلات لعب الأطفال، وغيرها الكثير، فضلاً عن كونها موقعا مميزا للشباب والأطفال لممارسة هواياتهم ورياضاتهم المفضلة.

متنزه الرويس

وقال عبد الله بن خلفان الساعدي إنّ الجهود المشتركة والتعاون الكبير بين أهالي منطقة الرويس ووزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه والقطاع الخاص، ساهمت في إزالة الحشائش من أحد المواقع في المنطقة، وتمت تسوية التربة وكبسها بتربة صالحة للزراعة، ومن ثم تشجيرها حتى تحولت إلى متنزه، وبعدها تمت إنارة هذا المتنزه بعدد 50 عمود إنارة وإرساء أعمدة خشبية لتسوير المتنزه. وأشار إلى أن مثل هذه المبادرات المجتمعية تعود بالنفع والرخاء على الجميع، وأنها تعكس الجهود المجتمعية والأهلية في الارتقاء بالخدمات والمرافق المختلفة في الولاية. وتابع أن من بين المشروعات الأهلية التي جرى تنفيذها مؤخرًا تركيب 50 مظلة وتنفيذ ممشى بطول 2 كم لممارسة الرياضات المختلفة، بجانب إنشاء دورات مياه وحديقة مصغرة للأطفال، معربًا عن شكره إلى كافة الجهات الداعمة والشركات الممولة التي دعمت المشروع. وزاد أنه تم كذلك إنشاء مكان مخصص للنساء يحتوي على ألعاب مخصصة للأطفال ودورات مياه ومصلى خاص بالنساء، موضحاً أن الموقع خلال الإجازات الرسمية والعطل الموسمية، يعج بالزوار والسائحين، وهو ما يعكس أهمية مثل هذه المشروعات في رفد السياحة الداخلية وتوفير متنفس للأسر التواقة إلى مثل هذه المواقع.

وطالب الساعدي الجهات المعنية والمسؤولين بسرعة تنفيذ الحديقة العامة في ولاية صور، وأن تتكاتف الجهود لتوفير المرافق والخدمات المتنوعة بها، بما يضمن تحقيق الفائدة المرجوة من مثل هذه المشروعات التنموية التي تعود بالنفع على المواطن.

-----

صور العفية.. درة الساحل الشرقي للسلطنة ونقطة التقاء الحركة التجارية عبر الحقب الزمنية المتعاقبة

الرؤية - خاص

تعد ولاية صور واحدة من أبرز ولايات السلطنة وأكثرها تميزا من حيث الموقع الجغرافي أو المقومات الطبيعية التي تزخر بها، فهي تمثل درة الساحل الشرقي للسلطنة، ونقطة التقاء الحركة التجارية عبر الحقب الزمنية المتعاقبة.

وتقع صور العفية في الجانب الشمالي للساحل الشرقي لعُمان، وتنحصر من جهة الشرق بين بحر العرب من جانب وبحر عمان من جانب آخر، ومن الجهة الغربية تجاورها ولاية وادي بني خالد ومن الشمال ولاية قريات التابعة لمحافظة مسقط، وجنوباً تجاورها ولايات الكامل والوافي وجعلان بني بوعلي وجعلان بني بوحسن، كما أنها تمتد من رأس الحد شرقاً إلى جبال بني جابر غربًا، ومن طيوي شمالا إلى الفليج جنوبا.

ويبلغ عدد سكانها 53 ألفاً و405 نسمات، يقطنون 112 قرية، فيما تنقسم الولاية إلى قسمين: الساحل والبلاد، وفي أوقات الشتاء يتزايد السكان على الساحل، أما في الصيف ينتقلون الى الجانب الأعلى حيث النخيل والحدائق والبساتين.

يصفها المؤرخون والرحالة بأنها درة الساحل الشرقي لعمان، إذ كانت منفذاً رئيسياً للتجارة والأسفار من خلال أسطولها الذي قام بدور تاريخي بارز في حركة التجارة الإقليمية. وربما لكونها بوابة عُمان الشرقية وملتقى تاريخي للطرق البحرية، فقد اتخذها مالك بن فهم الأزدي العُماني عاصمة لمملكته عام 2500 قبل الميلاد، حيث أصبحت "قلهات" مركزاً حضارياً مهماً ازدهرت من خلاله ولاية صور قديماً، وكانت من قبل "مستوطنة فينيقية" أقام الفينيقيون- على غرارها- مدينة تحمل نفس الاسم في الجنوب اللبناني ببلاد الشام.

أما نيابة رأس الحد وهي تابعة لولاية صور ومطلة على البحر، فهي "حامية طبيعية" للسفن الشراعية عند هبوب العواصف حيث خوري "الحجر وجراما". وهي منطقة تتميز بمدخلها المتعرج، مما جعلها مكاناً ملائماً لإنشاء مطار أيام الحرب العالمية الثانية ليكون ملجأ تلوذ به الطائرات عند الحاجة للحماية، ولا تزال معالم هذا المطار واضحة حتى الآن.

وتُعد محمية السلاحف الطبيعية بنيابة رأس الحد أحد المشروعات المهمة لحماية الكائنات البحرية، وقد صممت من أجل الحفاظ على هذه الثروة النادرة ليس على المستوى الوطني فقط وإنما على المستوى العالمي.

ومن أبرز القلاع في ولاية صور قلعة "الرفصة" التي كانت مستخدمة قديماً لحراسة البوابة الرئيسية لمدخل الولاية من الطريق البري؛ حتى إن سلسلة حديدية وضعت عليها لتوقيف الداخل إليها أو الخارج منها لأغراض الأمن والحراسة، وقت تمّ ترميم هذه القلعة مؤخراً من قبل وزارة التراث القومي والثقافة.

ويعد حصن بلاد صور من أهم الحصون في الولاية؛ حيث كان سابقاً مقراً للوالي ومكاناً للاحتفال بالأعياد والمناسبات، وقد تمّ ترميمه أيضاً، وهناك حصون أخرى منها حصن سنيسلة، وحصن رأس الحد، وحصن بن مقرب.

ومن جهة ثانية، تمثل العيون والأفلاج والكهوف معالم سياحية بارزة في ولاية صور؛ حيث توجد بها بعض العيون الصغيرة في المناطق الجبلية، وهي مستخدمة لري بعض المزروعات. كما تزخر الولاية بـ102 فلج تجري مياهها ويستخدمها أهالي الولاية لمختلف أغراضهم المعيشية.

ومن أهم الكهوف التي تشتهر بها ولاية صور، كهف "مجلس الجن"، والموجود في وادي بني جابر، والذي يعتبر ثاني أكبر كهف في العالم، وبحسب قياسات الخبراء فإنّ الكهف يتسع لسبع طائرات من طراز بوينج، وتم اكتشافه بواسطة الأقمار الصناعية، إضافة إلى كهفي "مغارة العيص وجرف منخرق". ومن معالمها أيضاً وادي شاب بنيابة طيوي، والذي يعد من الأودية الخصبة وهو مركز جذب سياحي. وتمثل حرف صيد الأسماك والنسيج والحدادة والصباغة والسعفيات والنجارة وصناعة الحلوى، جانباً من الحرف التقليدية المهمة في الولاية.