شرطة عمان السلطانية تحتفل بيومها السنوي بإنجازات عديدة وتطور في كافة المجالات الخدميّة والأمنيّة والإنشائيّة سعيا إلى تحقيق أعلى درجات الأمن والأمان

تخطيط استراتيجي وعلمي لبناء شرطة عصرية لمواكبة المتغيّرات والظواهر الأمنية المستجدة

- الاحتفال بتخريج دفعة جديدة من الضباط المرشحين وفصائل من الشرطة المستجدين.. اليوم

- الاهتمام بإعادة بناء واستكمال البنية الأساسيّة لمنشآت الشرطة.. وافتتاح عدد من المشاريع خلال 2015

- استيعاب الآلاف من المواطنين للعمل في جهاز الشرطة لتعزيز التواجد الشرطي في مختلف محافظات السلطنة

- تطبيق إجراءات حازمة وصارمة لمنع دخول المخدرات إلى البلاد وملاحقة مروّجيها ومتعاطيها

- التصدي لعمليات التهريب والتسلل عبر المياه الإقليميّة العمانية بكفاءة

- العمل على تحديد أفضل الممارسات الكفيلة بتطوير السلامة المرورية على المدى القصير والمتوسط والبعيد

- الشرطة في صدارة المؤسسات الحكوميّة التي دعمت مبادرات مجتمع عمان الرقمي نحو بناء الحكومة الإلكترونيّة

مسقط - الرؤية

تحتفل شرطة عمان السلطانية اليوم الثلاثاء بيومها السنوي الذي يصادف الخامس من يناير من كل عام إحياءً لذكرى تفضّل المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم القائد الأعلى -حفظه الله ورعاه-، بزيارة أكاديميّة السلطان قابوس لعلوم الشرطة وافتتاحها.

وبهذه المناسبة يرعى معالي درويش بن إسماعيل البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون الماليّة حفل تخريج دفعة جديدة من الضبّاط المرشحين وفصائل من الشرطة المستجدين والذي سيقام على ميدان الاستعراض العسكري بأكاديميّة السلطان قابوس لعلوم الشرطة بنزوى، وبحضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة والمكرّمين وعدد من قادة أسلحة السلطان قابوس، وكبار ضباط شرطة عمان السلطانيّة وقوات السلطان المسلحة والأجهزة الأمنيّة ومديري المصالح الحكومية والمشايخ بمحافظة الداخلية وأولياء أمور الخريجين.

وعلى هامش التخريج يرعى معالي الفريق حسن بن محسن الشريقي المفتش العام للشرطة حفل تكريم الأوائل من الضباط الخريجين وتسليم الشهادات الدراسيّة للدفعة الثامنة والثلاثين من الضباط المرشحين بنظام الدبلوم، وللدفعة السادسة والثلاثين من الضباط المرشحين الدارسين الجامعيين، وللدفعة السابعة والثلاثين من الضباط المرشّحين التخصصيين، بالإضافة إلى الدفعة الثانية من الضباط المرشّحين بنظام الخدمة المحدودة، وكذلك تكريم الضباط والمدربين المشرفين على تدريب دفعات الضباط.

اهتمام كبير

وتُحظى شرطة عمان السلطانية باهتمام كبير من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم القائد الأعلى ـ حفظه الله ورعاه ـ إيماناً منه بأنّ الأمن ركيزة أساسيّة من ركائز النمو والازدهار وصيانة مكتسبات الدولة، مما كان له عظيم الأثر في دفع عملية الارتقاء والتطوّر في الأداء الأمني قدماً. وبهذه المناسبة فإنّ شرطة عمان السلطانيّة تفخر بما أنجزته من تقدّم وتطور في كافة المجالات الخدميّة والأمنيّة والإنشائيّة في سعيها إلى تحقيق أعلى درجات الأمن والأمان. وتعمل القيادة العامة للشرطة بكل جهد وعزيمة على الحفاظ على الأمن والاستقرار مسخرة الإمكانات البشريّة والمادية كافة لتحقيق ذلك.

وحققت شرطة عمان السلطانية خلال السنوات الماضية إنجازات كبيرة لبناء شرطة عصريّة بتخطيط استراتيجي وعلمي سليم لمواكبة التطوّرات والمتغيّرات والظواهر الأمنيّة المستجدة التي يشهدها عالمنا المعاصر الشيء الذي مكّنها من التصدي بكفاءة للجريمة بأشكالها المختلفة وحماية أفراد المجتمع من تأثيراتها السلبية.

واهتمت شرطة عمان السلطانية خلال السنوات الأخيرة بإعادة بناء واستكمال البنية التحتية لمنشآتها، من خلال إنشاء قيادات جغرافية جديدة في كافة المحافظات وإنشاء مراكز للشرطة ومبانٍ لتقديم الخدمات وأخرى للدفاع المدني والإسعاف، بالإضافة إلى إنشاء وحدات للمهام الخاصة. وقد زوّدت هذه المنشآت بكل ما من شأنه تسهيل إنجاز المهام كما زودت بمساكن للضباط وضباط الصف والأفراد، والمرافق الخدميّة من أجل خلق بيئة عمل مناسبة ومريحة للعاملين فيها.

ومن أبرز المشاريع التي تم افتتاحها خلال عام 2015م مجمع وحدة شرطة المهام الخاصة بصحار ومركز شرطة لوى ومركز شرطة أدم ومجمع شرطة الدقم وكذلك تم افتتاح مجمع وحدة شرطة المهام الخاصة بالرستاق والذي ويأتي افتتاحه في إطار سعي شرطة عمان السلطانية لنشر مظلة الأمن والطمأنينة في ربوع البلاد، وتوفير بيئة عمل نموذجية تهيئ للعاملين مجالا ملائما لأداء أفضل في تقديم الخدمة الشرطيّة.

وشهد هذا العام الفائت افتتاح عدد من مباني الخدمات في ولايات السويق وبركاء وشناص وجعلان بني بوعلي وأدم وينقل وبهلاء وثمريت والخوض ولوى والعامرات وعوقد بولاية صلالة، وذلك ضمن خطة الشرطة لتقديم خدماتها في إطار محطة واحدة يستطيع من خلالها طالب الخدمة أن ينهي جميع معاملاته في مجالات المرور والجوازات والإقامة والأحوال المدنية بسهولة ويسر. وقد تم تزويدها بأحدث أجهزة الاتصالات وأجهزة الحاسب الآلي؛ لتسهيل سرعة إنجاز المعاملات.

استيعاب آلاف المواطنين

وعلى صعيد توفير الكوادر البشرية تم خلال الأعوام الماضية استيعاب الآلاف من المواطنين للعمل في جهاز الشرطة لتعزيز التواجد الشرطي في مختلف محافظات السلطنة، وفقاً للخطة المعتمدة من قبل القيادة العامة للشرطة، لرفع مستوى الجاهزية والخدمات التي تقدمها للمواطنين والمقيمين، والارتقاء بأداء منتسبيها في جميع المجالات الأمنية والشرطية.

وقد بذلت مراكز التدريب بشرطة عمان السلطانية جهودًا حثيثة لتدريب هؤلاء المواطنين وتأهيلهم للقيام بالمهام الشرطية.

وتطبق شرطة عمان السلطانية أفضل الممارسات المهنية بهدف زيادة الموارد البشرية المتاحة ودعم تقديم الخدمات وأداء الأنشطة الشرطية، وصولاً إلى الهدف الاستراتيجي بتلبية حاجة شرطة عمان السلطانية من الموظفين المؤهلين تأهيلاً مناسباً.

وتبذل شرطة عمان السلطانية جهوداً كبيرة للتصدي لمشكلة المخدرات وضبط كل من يقوم بتهريبها أو ترويجها أو تعاطيها، ومحاولة تقليل ما تسببه من أضرار بشرية ومادية في المجتمع.

وفي سبيل ذلك أنشأت شرطة عمان السلطانية فروع للإدارة العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في مختلف محافظات السلطنة؛ لمتابعة جرائم المخدرات والمؤثرات العقلية والمتورطين فيها من متاجرين ومتعاطين ومهربين واتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم بالتعاون مع الجهات الأخرى المعنية ونتيجة لذلك زادت نسبة اكتشاف الجرائم المتعلقة بالمخدرات كالتهريب والترويج والتعاطي.

وتطبق شرطة عمان السلطانية إجراءات حازمة وصارمة لمنع دخول المخدرات إلى البلاد وملاحقة مروجيها ومتعاطيها نظراً لما تجره المخدرات من مآس ومشاكل اجتماعية لا تقتصر فقط على متعاطيها بل تشمل المجتمع بأسره، ولا تعترف بحدود الزمان والمكان إنما هي مشكلة عالمية تهدد حياة الإنسان اجتماعياً واقتصادياً وصحياً وأمنياً.

وإن تحقيق الأمن عملية تكاملية تتم بالتنسيق الجيد بين تشكيلات الشرطة المختلفة وتتكاتف جهودها للحفاظ على أمن الوطن وحماية مكتسباته.

مكافحة التهريب والتسلل

ولتأمين السواحل ومنع التهريب والتسلل زودت قيادة شرطة خفر السواحل بعدد من الزوارق الحديثة ضمن خطة تحديث وتطوير منظومة زوارق شرطة عمان السلطانية، والتي تمكنها من التصدي لعمليات التهريب والتسلل عبر المياه الإقليمية العمانية. كما تم تزويد قيادة شرطة خفر السواحل بقوارب سريعة مجهزة لمراقبة السواحل العمانية ومنع عمليات التهريب، ومساعدة الصيادين الذين تتقطع بهم السبل في عرض البحر. ويعد مشروع المبنى الجديد لقيادة شرطة خفر السواحل والذي يتم تنفيذه بمنطقة سداب بمحافظة مسقط من أهم المشاريع لتطوير عمل خفر السواحل في السلطنة.

وتراعي شرطة عمان السلطانية المبادئ العامة لحفظ كرامة المتسللين وحفظ حقوقهم الإنسانية بغض النظر عن جنسياتهم أو الفعل المرتكب من قبلهم فيتم إيقافهم في مراكز إيواء مجهزة يقدم فيها المأكل والمشرب والخدمات العلاجيّة اللازمة لهم، حتى مغادرتهم البلاد.

وتقوم شرطة عمان السلطانية باستيعاب جميع المتسللين والمخالفين لقانون العمل في مركز إيواء وترحيل المتسللين والمخالفين لقانون العمل في مباني صممت بمواصفات عالميّة وبما يتماشى مع الاتفاقيّات الدوليّة لحقوق الإنسان.

شرطة المهام الخاصة

وتحظى قيادة شرطة المهام الخاصة باهتمام بالغ من القيادة العامة للشرطة، حيث يتم الاستعانة بها في أي مكان في السلطنة، ومن أبرز المهام التي تقوم بها هذه القيادة تسيير الدوريات في مختلف المحافظات لتعزيز التواجد الشرطي على مدار الساعة، وحراسة المنشآت الهامة، وتأمين الاحتفالات التي تقيمها الوحدات الحكوميّة والبعثات الدبلوماسيّة والفنادق والمؤسسات الأهليّة، إلى جانب تقديم يد العون والمساعدة لمن يطلبها من المواطنين والمقيمين، وقد حرصت القيادة العامة للشرطة والجمارك على تزويد قيادة شرطة المهام الخاصة بالمعدات والآليّات الحديثة كي تؤدي واجبها بكفاءة. ويتلقى أفراد هذه القيادة تدريبات خاصة وجهداً مضاعفاً للسيطرة على كافة المواقف، وهناك سعي إلى توفير هذه القوة في جميع محافظات السلطنة عند الحاجة نظراً للدور الذي تؤديه لنشر مظلة الأمن والأمان في ربوع عمان.

وتمّ خلال الفترة الأخيرة افتتاح مركز لتدريب منتسبي المهام الخاصة في الأنصب بمحافظة مسقط، وافتتاح وحدة شرطة المهام الخاصة بولاية صحار وحدة شرطة المهام الخاصة بولاية الرستاق التي تساند في تنفيذ المهام الأمنيّة.

الخيالة وطيران الشرطة

وبهدف تقديم خدمات أمنيّة مساندة أثناء الاستجابة للبلاغات الجرميّة المختلفة، تعمل شرطة الخيالة على تنظيم دوريّاتها في الأحياء المختلفة والشواطئ والمطارات، وتقوم بعمليات التفتيش الوقائي عن طريق الكلاب وتقفّي الأثر والبحث عن المواد المتفجّرة والمواد المخدرة والبحث عن الجثث، كما تساند وحدة شرطة الخيالة قيادات شرطة المحافظات في نشر الأمن، وتشارك في الاستعراضات والمناسبات الرسميّة والمباريات المحليّة والدوليّة.

وعززت شرطة عمان السلطانية دور الإدارة العامة لطيران الشرطة التي تقوم بإسناد التشكيلات المختلفة في أداء مهامها. فهي تقوم بدوريات لمراقبة الشريط الساحلي للسلطنة ومراقبة السفن العابرة، والموجودة في البحر الإقليمي للبلاد، ومطاردة القوارب المشتبه فيها في البحر الإقليمي للسلطنة، بالإضافة إلى نقل قوة الشرطة وفرق مسرح الجريمة والفرق الطبية الخاصة إلى المواقع النائية وذات التضاريس الصعبة في القضايا الجنائية، كذلك إسناد القيادات الجغرافية في المهام الأمنية، والقيام بعمليات البحث والإنقاذ والإخلاء الطبي والإطفاء في الأماكن التي يتعذر الوصول إليها ونقل التموين الغذائي والاحتياجات والمستلزمات الضرورية لقاطني المواقع الجبليّة خاصة خلال الأيام الماطرة.

السلامة المرورية

في إطار الجهود التي تبذلها السلطنة للتقليل من الحوادث المرورية يتم دراسة جوانب السلامة المروريّة في السلطنة وتقييم ما تنفذه الجهات المعنيّة من الإجراءات في مجال السلامة المرورية وتحديد نقاط القوة والضعف في الممارسات الحالية، وتقييم العوائق التي تحول دون مساهمتها بشكل فاعل في تطوير السلامة المرورية، وتحديد أفضل الممارسات الكفيلة بتطوير السلامة المرورية على المدى القصير والمتوسط والبعيد، كذلك تطوير الجهود الوطنية الرامية إلى الحد من وفيّات وإصابات حوادث الطرق، والخدمات والإجراءات والآليّات التي تحتاج إلى مزيد من التطوير لمعالجة أوجه القصور التي قد تعتري الإدارة المؤسسيّة للسلامة المرورية في السلطنة .وبفضل هذه الجهود فقد انخفضت وفيّات الطرق لغاية شهر أكتوبر من العام 2015 بمقدار (50 %) والإصابات بمقدار (30%) عما كانت عليه نهاية 2012م، رغم الازدياد في أعداد المركبات بنسبة تزيد عن (25%) وكذلك رخص السياقة عمّا كانت عليه نهاية 2012م.

ودشّنت شرطة عمان السلطانيّة حملة (شكرًا على تقيدكم بالسرعة) في المحافظات بهدف التعريف بمخاطر السرعة والجهود المبذولة في الحد من الحوادث المرورية وإشراك شرائح المجتمع في التوعية، كمحطة ثانية بعد نجاح الحملة في محافظة مسقط، وذلك بهدف إشراك باقي المحافظات من خلال إقامة العديد من الفعاليات والمناشط التي يتم تنظيمها بالتعاون مع المؤسسات الحكومية والخاصة، كما يتم إشراك الشباب والجمعيّات المعنيّة بقضايا السلامة المرورية، بالإضافة إلى قيام مكاتب المحافظين والولاة في المحافظات بالسلطنة بمشاركة شرطة عمان السلطانية في توصيل رسالتها في ولاياتهم عبر إلقاء المحاضرات لطلبة وطالبات المدارس والجامعات، إلى جانب مساهمة لجان السلامة المرورية في المحافظات في تنفيذ الحملة وإقامة عدد من المناشط والفعاليات وإشراك الإعلاميين والصحفيين في الصحف المحلية والإلكترونيّة وعبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة في توصيل رسالة الحملة وأهدافها وأهميتها للرأي العام.

وقد جاء اختيار شعار الحملة (شكرا.. على تقيدكم بالسرعة) ترجمة للتعاون القائم بين شرطة عمان السلطانية والسائقين خلال الفترة المنصرمة والذي ساهم بلا شك في خفض الحوادث المرورية وما ينتج عنها من وفيات وإصابات وأضرار وخسائر مادية.

وقامت اللجنة الرئيسة لمسابقة السلامة المرورية الثانية بزيارة الولايات المتأهلة من المحافظات لتقييم المشاركات والمناشط والفعاليات التي قامت بها في مجال السلامة المرورية .

وستتنافس الولايات المتأهلة على المراكز الثلاثة الأولى لفئة الولايات وهي: ولاية بوشر عن محافظة مسقط ـ وولاية أدم عن محافظة الداخلية، وولاية ضنك عن محافظة الظاهرة، وولاية شليم وجزر الحلانيات عن محافظة ظفار، وولاية الجازر عن محافظة الوسطى، وولاية خصب عن محافظة مسندم، وولاية العوابي عن جنوب الباطنة، وولاية صحار عن شمال الباطنة، وولاية بدية عن محافظة شمال الشرقية، وولاية جعلان بن بو حسن عن جنوب الشرقية.

وقامت اللجنة خلال زيارتها للولايات بتقييم المشاركات، من حيث الإجادة والابتكار والإبداع لفكرة المشروعات المتأهلة في المسابقة، ومدى مساهمتها في الحد من الحوادث المرورية.

كما تمّ تقييم النتائج والآثار الإيجابيّة للمشروع وحجم الفئة المستفيدة منه، إضافة إلى الاطلاع على الخطط المستقبلية للمشروع ومدى استمراريته وتطويره. وتهدف المسابقة إلى تفعيل المجتمع بمختلف فئاته للمساهمة في تعزيز سبل السلامة المرورية للحد من الحوادث المرور، وإشراك المؤسسات الأهلية والقطاع الخاص وأفراد المجتمع للتعاون والعمل على نشر الوعي المروري، بالإضافة إلى حث المؤسسات الأهلية والقطاع الخاص على تدريب وتأهيل مستخدمي الطريق وتنفيذ مشروعات تخدم السلامة المرورية، كما تهدف إلى إبراز الجهود المبذولة من قبل المؤسسات الأهلية والقطاع الخاص والأفراد في الحد من الحوادث المرورية. وتعد هذه المسابقة من خلال الأهداف المرسومة لها إحدى أهم وسائل التوعية والتي ترمي إلى تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع وبما يكفل نشر الوعي والتثقيف المروري لكافة شرائح المجتمع في الولايات والوحدات الحكومية والمؤسسات الأهلية القطاع الخاص والأفراد، كما أنها تأتي إطار سعي الشرطة لتوطيد وتعزيز ومواصلة الشراكة مع المجتمع ومؤسساته لنشر السلامة المرورية وتدعيم ثقافة الاستخدام الآمن للطرق ووسائل النقل. وتولي شرطة عمان السلطانية اهتماماً كبيراً بالتوعية فتقوم بتخصيص جانب كبير من أنشطتها لتحقيق هذا الهدف من خلال النشرات ومطويات التوعية التي تصدرها، وتتواصل مع الجمهور إعلامياً من خلال عدد من البرامج الإذاعية والتلفزيونية والإرشادات والنصائح الإعلامية، ومجلة العين الساهرة الدورية التي تصدرها مصحوبة بملحق الشرطي الصغير الخاص بالأطفال. وتركز شرطة عمان السلطانية على عملية التواصل المباشر بين تشكيلاتها المعنية والجمهور للتعريف بالخدمات الأمنية والإنسانية التي تقدمها للمواطنين والمقيمين على أرض السلطنة، وكذلك تقديم المعلومات والنصائح الأمنية التي يستفيد منها الناس للوقاية من الجريمة والحوادث المختلفة من خلال المحاضرات والندوات والمعارض.

كلنا شرطة

وتسعى شرطة عمان السلطانية إلى نشر مفهوم الوعي بين افراد المجتمع من أجل تطبيق شعار كلنا شرطة إيمانا منها بأهمية دور المواطن في المحافظة على أمنه ومجتمعه وأنّ مسؤولية حماية الوطن لا تقع على أجهزة الأمن وحدها. وتواصل شرطة عمان السلطانية ممثلة في الإدارة العامة للتحريات والتحقيقات الجنائية تنفيذ برنامجها التوعوي (الوقاية، حماية وأمان) بالتعاون مع تشكيلات الشرطة في مختلف المحافظات والجهات المعنية الحكومية والخاصة والقطاعات

الأهلية، وقد لاقت الحملة نجاحا وتعاونا من قبل الجميع لاسيما الرأي العام (الجماهير) التي أبدت تجاوبًا وتفاعلاً مع برنامجها. وساهمت تلك الجهود في الآونة الأخيرة في انخفاض نسبة الجرائم بأنواعها المختلفة مقارنة بالعام الماضي.

خدمات إلكترونية متطورة

وتعد شرطة عمان السلطانية في صدارة المؤسسات الحكومية التي دعمت استراتيجيات ومبادرات مجتمع عمان الرقمي نحو بناء الحكومة الإلكترونية فقامت بتطوير خدماتها على الشبكة العالمية للمعلومات (الإنترنت) من خلال موقعها الإلكتروني كخدمة دفع المخالفات المرورية والاستمارة الذكية للتأشيرة، وكذلك الاستفسار عن المستندات المفقودة، بالإضافة إلى تقديم الخدمات الإلكترونية للتأشيرات المتاحة كالتأشيرة السياحية غير المكفولة، كما يتم من خلال الموقع التعريف بكافة الخدمات التي تقدمها تشكيلات شرطة عمان السلطانية، ويتضمن الموقع نصوص القوانين التي تتعلق بالشرطة وخدماتها.

كما تمّ خلال الفترة الأخيرة تدشين خدمة الرسائل القصيرة بالتعاون مع شركات الاتصال للاستفادة من هذه الخدمة في إنجاز بعض الخدمات كالاستفسار عن حالة طلب التأشيرة والمخالفات المرورية، وسيتم في الفترة القادمة تفعيل خدمات أخرى كالإبلاغ التلقائي عن تاريخ انتهاء جواز السفر وتاريخ انتهاء البطاقة المدنية للعمانيين والمقيمين.

وهناك العديد من المشاريع التقنية الوطنية الهامة كمشروع التأشيرة الإلكترونية الوطنية، ومشروع الجمارك ومشروع حوسبة مراكز الشرطة الذي يمكن من استخدام قواعد البيانات الشرطية الاستخدام الأمثل في الأعمال الشرطية، ومشروع الاستفادة من تقنيات نظم المعلومات الجغرافية في دعم منظومة العمل الجنائي لشرطة عمان السلطانية، وتطوير أنظمة البصمات.

وتتويجًا لمسيرة شرطة عمان السلطانية في دعم استراتيجيات ومبادرات مجتمع عمان الرقمي نحو بناء الحكومة الإلكترونية حصلت الشرطة على جائزة أفضل مشروع وطني مشترك عن مشروع محور الأفراد ومركزية الرقم المدني في المعاملات في سلطنة عمان، بمسابقة جائزة ومؤتمر ومعرض الحكومة الإلكترونية لدول مجلس التعاون الخليجي لعام 2015م المقامة بمملكة البحرين والتي شاركت فيها الجهات الحكومية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن طريق تقديم أفضل ممارساتها في تقديم المعلومات وإجراء المعاملات إلكترونياً عبر شبكة الإنترنت، وذلك وفق معايير معينة يتم تحديدها مسبقاً. انسجاماً مع رؤية المجلس والتي تهدف إلى تعزيز بناء اقتصاد ومجتمع قائمين على المعرفة.

كما حققت شرطة عمان السلطانية جائزتي السلطان قابوس للإجادة في الخدمات الإلكترونية للعام 2014م. الجائزة الأولى هي جائزة أفضل مؤسسة متطورة إلكترونياً على مستوى السلطنة عن مشروع الجاهزية الإلكترونية لشرطة عمان السلطانية للتحوّل إلى الحكومة الإلكترونيّة.

والجائزة الثانية هي حصولها على المركز الأول لأفضل خدمة إلكترونية مقدمة للقطاع الحكومي من خلال مشروع الربط الآلي مع المؤسسات الحكوميّة داخل السلطنة والربط الخارجي مع دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتتميز البنية التقنية لشرطة عمان السلطانية كونها أسست على أفضل الممارسات العالمية من وجود قواعد بيانات رئيسية متكاملة تخدم الجهاز والمؤسسات الحكوميّة ذات الصلة مع الجاهزيّة التامة للعمل بنفس الكفاءة والفاعلية في أحوال الطوارئ والظروف الطبيعية الاستثنائية.

كما تعتبر الشرطة من المؤسسات السباقة في استخدام شبكة الربط الحكومية الموحدة (MPLS) ويتم استضافة المواقع الإلكترونية في مزودات الخدمة (SERVERS)على مستوى عالٍ من الكفاءة والأمان. وتعتبر البنية الأساسية شاملة ومتكاملة مع جميع الأنظمة وكذلك مع مواقع تقديم الخدمة.

ودشنت شرطة عمان السلطانية خلال شهر يناير من العام الماضي الجواز الإلكتروني الجديد والذي يتميّز باحتوائه على شريحة إلكترونية تسمح بقراءة الجواز إلكترونيًا مما يوفر سرعة إنجاز المعاملات عند عبور الحدود في الدول الأخرى حيث تخزن البيانات الحيوية (البصمة والتوقيع الإلكتروني) لصاحب الجواز في الشريحة مع صورته وذلك للتحقق من هويته بكفاءة أعلى. ومن ضمن المواصفات الأمنيّة التي يتميز بها الجواز الإلكتروني احتواء الشريحة على تطبيقات محميّة عن طريق خوارزميات التشفير لضمان أعلى درجات الأمان.

ومن ضمن الأهداف الرئيسية لهذا المشروع المضي قدمًا في تقديم الخدمات الإلكترونية وفق معايير المنظمة الدولية للطيران المدني مع تعزيز الأمن وزيادة الخدمات المقدمة للمواطنين بوثيقة متعارف عليها دوليًا بمواصفات عالية الجودة، وتسهل حركة المواطنين عند تنقلهم وسفرهم عبر المطارات العالمية.

ودشّنت شرطة عمان السلطانية ممثله بالإدارة العامة للجمارك مشروع نظام حوسبة الإجراءات والعمليات الجمركية ونظام النافذة الإلكترونية الواحدة (بيان) بداية شهر يونيو 2015م في ميناء صحار الصناعي والذي يُعتبر أحد أهم المشاريع الوطنية البارزة التي تدعم حركة التبادل التجاري على مستوى العالم وتسهم في تقديم خدمات جمركية مميزة تتسم بالأمان والدقة والسرعة والسهولة وفق تقنيات حديثة وأنظمة إلكترونيّة متطورة، حيث تمّ توريد وتطبيق المشروع بالاتفاق مع شركة كريمسون لوجك وهي مؤسسة سنغافورية رائده متخصصة في تصميم وتقديم حلول التقنية.

كما دشّنت الشرطة التأشيرة السياحيّة (غير المكفولة)، وذلك ضمن مجموعة من التأشيرات التي تمنح للزائرين في إطار مشروع منظومة الزائر الذي يحتوي على عدة أنظمة تتعلق بالزائر والتسهيلات التي سيحصل عليها عند رغبته في زيارة السلطنة. حيث تمنح التأشيرة السياحية للأجنبي الذي يرغب في زيارة السلطنة بقصد السياحة لرعايا الدول التي حددتها السلطة المختصة، وتخول حاملها الدخول والإقامة في البلاد للمدة المحددة قانوناً. ويتم تقديم الطلب عن طريق الموقع الإلكتروني لشرطة عمان السلطانية (www.rop.gov.om)) .

ويمكن للسائح الحصول على التأشيرة السياحية إلكترونياً والاستفادة منها فور وصوله للسلطنة، مع تسهيل إجراءات الدخول في المنافذ القانونية.

تطوير الخدمات الطبية

وفي إطار اهتمام القيادة العامة للشرطة بتطوير الخدمات الطبية المقدمة لمنتسبي الجهاز وأسرهم، وقعت شرطة عمان السلطانية العام الماضي اتفاقية إنشاء مستشفى شرطة عمان السلطانية الجديد مع الشركات المنفذة للمشروع، الذي سيضم العديد من التخصصات الطبية، ويُعد رافدًا مهما للمنظومة الصحية في السلطنة. وتوفر شرطة عمان السلطانية الرعاية الصحية والخدمات العلاجية لمنتسبي الشرطة وأسرهم، وتقدم هذه الخدمات من خلال مستشفى الشرطة والعيادات التابعة له والمستشفى المتنقل، ولتوفير الخدمات الطبية لمنتسبي الشرطة وعائلاتهم بمستوى أفضل، فقد تم إنشاء مبنى الطوارئ بمستشفى الشرطة لعلاج الحالات الطارئة، وبه غرفة للعمليات الجراحية البسيطة المستعجلة، كما يجري العمل الآن على إنشاء مستشفى شرطة عمان السلطانية الجديد الذي من المؤمل أن يقدم الرعاية الصحية لمنتسبي جهاز الشرطة بما يتماشى مع النمو المضطرد لأعداد العاملين في شرطة عمان السلطانية، كما يعد نقلة نوعية لمواكبة التطور الذي تشهده السلطنة في مجال الخدمات الصحية.

الدفاع المدني والإسعاف

كما تعمل الهيئة العامة للدفاع المدني والإسعاف على الحفاظ على الثروات البشرية والمادية وتوفير الحماية للممتلكات العامة والخاصة، وفي سبيل أداء هذه المهمة الوطنية والإنسانية النبيلة لا تدخر الهيئة العامة للدفاع المدني والإسعاف جهداً من أجل نشر ثقافة السلامة بين كل فئات المجتمع، ومد جسور التواصل الفاعل والسريع مع كل أبناء الوطن سعياً إلى شراكة حقيقية لنشر ثقافة السلامة وتعزيز قدرات المواطنين والمقيمين على التصرف السليم في حالات الطوارئ. وتحرص القيادة العامة للشرطة على تزويد الهيئة العامة للدفاع المدني والإسعاف بالمعدات والآليات الحديثة ونشر مراكز للدفاع والمدني والإسعاف في مختلف المحافظات كي تؤدي واجبها بكفاءة، وقد تم خلال هذا العام 2015م افتتاح مبنيين للدفاع المدني والإسعاف في ولايتي لوى بمحافظة شمال الباطنة وبهلا بمحافظة الداخلية.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z