الجمعة, 16 نوفمبر 2018

خبر : مَن يحاسب مَن؟!

الأحد 06 ديسمبر 2015 01:37 ص بتوقيت مسقط

إضاءة

مسعود الحمداني

(1)

نحن شعوب لا تأكل.. وإذا أكلت لا تشبع.. وإذا شبعت نامت.. وإذا نامت ماتت.. وإذا ماتت تحلّلت.. وإذا تحلّلت تحولت إلى مواد عضوية تعيش عليها بقيّة المخلوقات..

يعني أنّ فائدتنا تذهب لغيرنا في حياتنا وبعد موتنا..!!

(2)

أسعار النفط تتراجع، والدول الخليجيّة تنظر إلى السوق نظرة (المغشيّ عليه)، فالدول التي لم تستفد من مواردها الطبيعية في عز حالاتها، لن تسفيد منها وهي تتبخّر أمام عينها..

ومن لم ينفذ خطة (2020) في موعدها لن ينفذها ولو بعد خمسين عامًا..

(3)

كثير من المشاريع الخدميّة تم تنفيذها وفشلت، وذهبت أموال الدولة هباء، ولكم في موانئ الصيد البحرية في كثير من الولايات التي أصبحت أثرًا بعد عين لعبرة.. ولكم في أسواق الخضروات والفواكه في الولايات والتي هُجرت لعظة.. ولكم في سوق الحرفيين في صحار والتي تشكو الزمن لموعظة.. ولكم في مشاريع أخرى لحُرقة..

فمن يحاسب مَن في فشل هذه المشاريع التي أقيمت دون تخطيط واقعي؟!!.. وإنما تمّ الاكتفاء بالتخطيط لها في أحلام المسؤولين وفي مكاتبهم.. فتعثرت..وذهبوا هم إلى حال سبيلهم دون حساب.

(4)

كثير من القضايا التي تشهدها المحاكم يكون أحد طرفيها (حكوميّ) والطرف الآخر (مواطن) دعته حاجته إلى اللجوء للقضاء لاسترداد حقه المعلوم، غير أن مسؤولا متسلطا نام ضميره، فآثر أن تكون المحكمة هي الساحة الأمثل (للاستسلام)، رغم يقينه بأنّ (الوزارة) خاسرة في هذه القضيّة، ولكن لأنّه لا يدفع من جيبه للمحكمة فإنّه (أمِن العقاب فأساء للوظيفة).. ولو أنّ هناك من يحاسب أمثال هذا المسؤول لما تمادى غيره على عرقلة حقوق المواطنين، ولوفرت بعض الوزارات كثيرًا من المال المهدور في المحاكم.

(5)

(جارٍ البحث عن بدائل للنفط..)..أسطوانة حفظناها عن ظهر قلب منذ سنوات بعيدة، وفي كل عام ننتظر (البديل)، فنجد أنّ النفط هو (اللاعب الأساسي)، وأنّ كل الموارد الأخرى ما هي إلا احتياطيات تنتظر على (دكة البدلاء).. وفي كل عام ـ وعند وضع الموازنة العامة للدولة ـ تعود الأسطوانة إلى الدوران من جديد.. ولا جديد.

(6)

(السياحة تثري..) شعار آخر مرفوع منذ سنوات، كلما نسمعه نعتقد أننا تجاوزنا به مرحلة البنية الأساسيّة للسياحة، غير أنّ الواقع يقول أنّ كثيرًا مما قامت به الحكومة بنية لا أساس لها.. ولكم في موسم الخريف، وشواطئ السلطنة، والأدوية، والحصون وغيرها لشاهد من أهلها.. وهي دليلٌ على موارد سياحية تفتقر إلى التخطيط والخدمات، وأنّ الرؤية مشوشة وتكاد تكون مفقودة لدى المسؤولين عن هذا القطاع..

(7)

أسعار النفط تنهار، ومخزونه يتراجع، وهو مورد ناضب على كل حال.. فماذا أعددنا للمرحلة المقبلة غير الكلام.. والترويج في الإعلام؟!!..

راجعوا سياسات التنويع في مصادر الدخل، ولا تحمّلوا المواطن تبعات وأخطاء وعثرات التخطيط العشوائي للمسؤولين والذي نكاد نلمس تبعاته بعد كل أزمة نفطيّة.

[email protected]