الأربعاء, 14 نوفمبر 2018

خبر : أهالي صحار يتطلعون إلى سرعة إنجاز أعمال تطوير دوار الصويحرة لتسهيل الحركة المرورية

الإثنين 23 نوفمبر 2015 01:09 ص بتوقيت مسقط

قالوا إنَّالزحام يوميًّا يمتد لأكثر من 3 كيلومترات على الطريق

◄ خالد الحوسني: مستخدمو الطريق لا يتعطلون في المسافة من السويق حتى صحار إلا في الصويحرة

◄ فيصل الجلبوبي: كثرة المدارس بالقرب من الدوار تزيد من تعقيد الأزمة المرورية بالمنطقة

◄ سالم المعمري: أضطر للخروج قبل ميعاد الدوام بوقت طويل في محاولة لتفادي زحام أوقات الذروة

◄ سعيد المعمري: تطوير دوار الصويحرة يُسهم في انسياب الحركة المرورية بمختلف الطرق المتقاطعة معه

يُناشد أهالي صُحار ومستخدمو دوار الصويحرة وزارة النقل والاتصالات، سرعة إيجاد حلول ناجزة للزحام المروري بالدوار يوميًّا؛ للتخفيف على أهالي الولاية والمارين بالدوار المهم الذي يُمثِّل نقطة ارتكاز وربط بين عدد من المناطق الصناعية والمصالح الحكومية وخدمات القطاع الخاص.. وأكَّد عددٌ ممَّن استطلعتْ "الرؤية" آراءهم عن حال الدوار، أنَّ الأهالي استبشروا خيرًا بصُدُور مَرْسُوم سلطاني بتطويره العام الماضي، إلى جانب دوارات صحار وصلان وفلج القبائل. وقالوا إنَّ وزارة النقل والاتصالات باشرتْ تطوير دوارات صلان وفلج القبائل وصحار، الذي شارفت الأعمال به على الانتهاء، وينتظر مستخدمو الطريق من الوزارة الاستعجال في تطوير دوار الصويحرة الذي يُشكِّل أزمة كبيرة لمستخدمي الطريق، خصوصا أولئك القادمين إلى صحار من ولايات السويق والخابورة وصحم؛ حيث تستمرُّ الزحمة صباحا إلى مسافة ثلاثة كيلومترات في بعض الأحيان، مع وجود رجال شرطة عُمان السلطانية الذين يعملون منذ الصباح الباكر على تنظيم الحركة المرورية على الدوار، ولولا وجودهم لأصبح وضع الدوار أكثر سوءا.

الرُّؤية - خالد الخوالدي

وقال خالد بن علي بن ناصر الحوسني من ولاية الخابورة إنَّ مُستخدمي طريق الباطنة العام من ولايات محافظة شمال الباطنة يُعانون من الزحام والتأخير عند دوار الصويحرة بعد معالجة دوارات السويق والخابورة وصحم؛ من خلال تحويلات التفافية ساعدتْ على انعدام الزحمة تماما بهذه المناطق؛ لذلك يُناشد الجميع وزارة النقل والاتصالات النظر في معالجة وضع الزحمة عند دوار الصويحرة، الذي أصبح عائقا أمام مستخدمي الطريق.. مشيرا إلى أنَّ مُستخدم الطريق لا يتعطَّل في المسافة من السويق حتى صحار على أي دوار سوى دوار حفيت أو دوار الصويحرة، ولأنَّ دوار حفيت لا يخدم إلا مناطق محدودة فإنَّ الزحام في الدوار غير ملحوظ، بينما تتركَّز الزحمة عند دوار الصويحرة وهو الدوار الثاني الذي يتوقَّف عنده المستخدم، وهنا تكون الزحمة الكبيرة بسبب تقاطر كل السيارات من مختلف الولايات على هذا الدوار الذي يمثل المدخل الرئيسي إلى قلب صحار.

وأضاف الحوسني: أمرُّ بهذا الدوار يوميًّا؛ حيث أعمل بإحدى المؤسسات الحكومية في صحار، وتكلفني الزحمة بهذا الدوار في بعض الأحيان التأخير عن الدوام؛ الأمر الذي يُسبِّب لي مشكلة في مؤسستي، وسبب الزحمة في دوار الصويحرة انسيابية الحركة أمام مستخدم الطريق من دوار حفيت حتى دوار الصويحرة؛ حيث تمَّ إغلاق دوار صحم الذي كان يخفف الزحمة على هذا الدوار بسبب تمركزها في دوار صحم. أما الآن، فلا يوجد ما يوقف الحركة إلا دوار الصويحرة، وبإغلاقه وتطويره فيما بعد ستنتهي الزحمة في طريق الباطنة العام؛ فكما هو معروف أنَّ أغلب الدوارات عولجت وينتظر مستخدمو الطريق الاستعجال في معالجة هذا الدوار حتى تنساب الحركة المرورية بسهولة ويسر.. مُثمنين ومقدِّرين الدورَ الكبيرَ الذي تبذله وزارة النقل والاتصالات في معالجة كل مناطق الزحام في طريق الباطنة، والمشاريع العملاقة التي تُنفَّذ حاليا في شمال الباطنة؛ ومن أهمها: طريق الباطنة السريع، وتأهيل وتطوير دوار صحار، الذي فُتحت الحركة المرورية به مؤخرا من كل الاتجاهات، وأصبح الأمر سهلا لعابري الطريق.

مدخل رئيسي لصحار

وقال فيصل بن عبدالله الجلبوبي من ولاية السويق ويعمل بإحدى المؤسسات الحكومية بولاية صحار: إنَّ دوار الصويحرة شريان رئيسي للدخول إلى كلِّ المصالح الحكومية والخاصة في ولاية صحار، وهناك آلاف الموظفين والعاملين بالمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص يستخدمون هذا الدوار يوميًّا، إلى جانب آلاف المواطنين والمقيمين الذين يتردَّدون على المصالح الحكومية والخاصة لإنهاء معاملاتهم وخدماتهم، وكلهم يستخدمون نفس الطريق، ويتوقفون عند الدوار؛ وبالتالي فإنَّ الزحمة لا مفرَّ منها بسب وجود هذه الأعداد الكبيرة القادمة إلى صحار، فضلا عن استخدام أهالي صحار لهذا الدوار خاصة في الفترة الصباحية أثناء التردُّد على المدارس المنتشرة على أطراف الدوار وبالقرب منه، وهذه الأسباب وغيرها تؤدي إلى كثافة مرورية غير مريحة لسائقي ومستخدمي الطريق؛ حيث تتعطَّل الكثير من المصالح بسبب هذه الزحمة.

وأضاف فيصل الجلبوبي: سكان الباطنة خاصة الموظفين والعاملين في المديريات والإدارات والدوائر الحكومية والعاملين في مؤسسات القطاع الخاص في منطقة صحار الصناعية أو ميناء صحار وسوق صحار الحرة...وغيرها من المؤسسات، وكذلك المراجعين الراغبين في إنجاز مصالحهم بهذه المؤسسات استبشروا خيرا عندما صَدَر المرسوم السلطاني بتطوير دوارات الصويحرة وصلان وفلج القبائل، واستقبلوا المرسوم بفرحة كبيرة وشكر وثناء على الاهتمام الكبير الذي يُوليه صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- لهذه المدينة التاريخية والاقتصادية والتجارية الأولى في المحافظة، والعاصمة الإدارية لولايات المحافظة. وعبَّر الكثيرُ من الأهالي بكلمات الشكر والثناء، ولهجت ألسنتهم بالدعاء للقائد المفدى بأن يحفظه الله ذخرا وفخرا للوطن العزيز وأبنائه الأوفياء، خصوصا وأنَّ وزارة النقل والاتصالات لم تقصِّر في تنفيذ المرسوم السلطاني، وأعدَّت خططها وخرائطها واستشارتها الفنية والقانونية، وشرعت في تنفيذ المرسوم، إلا أنَّ هناك تأخيرا حدث في دوار الصويحرة الذي يقع في موقع حساس بالولاية وله أهمية كبيرة؛ حيث كان يُفترض أن تكون البداية به بعد دوار صحار الذي أنشئ بطريقة متميزة ساعدت على تلاشي الزحمة نهائيا من هذا الدوار، ونتمنى أن يكون الحال هكذا عند إغلاق وتطوير وتأهيل دوار الصويحرة الذي نتمنى أن يكون قريبا جدا.

زحام أوقات الذروة

وقال سالم بن مبارك المعمري من سكان ولاية صحم وموظف ببلدية صحار: إنَّ صُحار تشهد تطورات متلاحقة، وتدرك الحكومة الرشيدة الأهمية الكبيرة لهذه الولاية التي تحتضن المشاريع الاقتصادية العملاقة؛ لذا تعمل على تعزيز البُنى الأساسية وتمهيد وسائل النقل المتطورة التي تخدم المشاريع والعملية التجارية، كما تخدم الحراك الاجتماعي الذي يتنامى يوما بعد يوم، وشهدتْ دوارات صحار في السنوات الأخيرة زحمة كبيرة خاصة في أوقات الذروة والأوقات التي يتوجَّه خلالها الموظفون للأعمال. وعن تجربتي، أحرص على تفادي الزحمة؛ لذا أذهب قبل وقت كاف للعمل حتى لا تعطلني زحمة دوار الصويحرة الصباحية.

وأضاف المعمري: تُعجبني النظرة الثاقبة للأمور؛ حيث إنَّ تطوير هذه الدوارات ومن قبلها دوار صحار يُعدُّ دلالة واضحة على النظرة الحكيمة والرغبة في التخلص من المشكلة قبل أن تستفحل وتزيد، وبتنفيذ تطوير دوار الصويحرة يكون عقد هذه الولاية قد اكتمل، ويتبقَّى دوار الميناء الذي يأتي دوره بحول الله ضمن خطط تطوير المنظومة الخاصة بالنقل في صحار.

زيادة عدد السيارات

وقال سعيد بن علي المعمري من سكان ولاية صحم وأحد موظفي المؤسسات الحكومية بولاية صحار: إنَّ الإعداد الكبيرة التي شغلتْ الوظائف خلال السنوات الماضية أدَّت لزيادة حتمية في عدد السيارات؛ مما نتج عنه زحمة كبيرة في معظم دوارات محافظة شمال الباطنة، خاصة دوارات ولاية صحار؛ حيث يتجه آلاف الموظفين والمراجعين إلى المؤسسات الحكومية والخاصة في رحلة صباحية شاقة مع الزحمة الكبيرة التي تعطلهم عند الدوارات؛ مما يتسبَّب في تعطيل الكثير من المصالح التي يودون إنجازها؛ فهناك مراجعون لهم مراجعات لمؤسسات حكومية يستثقلون الذهاب لإنهاء معاملاتهم بسبب الزحمة التي تصادفهم في الشوارع وعند الدوارات خصوصا.

وعن تجربته اليومية، قال سعيد المعمري: أعاني يوميا من الزحمة عند دوار الصويحرة، وأتحاشي الذهاب باتجاه دوار صحار الذي اقتربت أعمال تطويره من الانتهاء، حتى لا أتورط في زحمة السيارات، وبعد أن أنتهي من زحمة دوار الصويحرة اتجه إلى الطرق الداخلية وشارع الخدمات رغم المنحيات والنزلات والصعدات التي تواجهني، إلا أنه خيار أفضل من الاتجاه صوب دوار صحار، ورغم خروجي المبكر للدوام إلا أنني أتأخر في بعض الأيام عن الوصول للعمل في الوقت المحدد، والبصمة دائما ما تجعلني في موقف محرج أمام المديرين، وأتمنَّى أنْ يُسهم تطوير دوار الصويحرة في انسياب الحركة المرورية بعد النظر في دوارات المحافظة بشكل عام، والتي تمَّت معالجتها بطريقة التفافية رائعة.

وأكَّد المعمري أنَّ دوار الصويحرة والزحام سيظل حديث الشارع في ولاية صحار والولايات المجاورة، ويطالب الجميع وزارة النقل والمواصلات بإنجاز المشروع سريعا.. لافتا إلى أنَّ الوزارة لا تزال تدرس وتعمل في صمت دون نشر خبر يطمئن المواطن بعمل جسر على دوار المدينة الاقتصادية الأولى في السلطنة والتي تنتظر المزيد من المشاريع الاقتصادية والتجارية التي تشهد طفرة عمرانية وتجارية لم تشهدها المدينة في السنوات الماضية، ويُدرك الجميع سبب تزايد الزحمة عند الدوار، خصوصا في ظل نمو منطقة صحار الصناعية وهي إحدى أكبر المناطق الصناعية في السلطنة إلى جانب ميناء صحار الصناعي الذي يضم مشاريع عملاقة ومصانع يتوافد عليها آلاف من المواطنين والوافدين للعمل فيها من ولاية صحار والولايات المجاورة؛ ومن أهم هذه المصانع والمشاريع على سبيل المثال لا الحصر: مصفاة صحار، ومصنع عمان بولي بروبلين والميثانول والعطريات ومحطة تحلية المياه التي تمد منطقة الباطنة، ومحافظة البريمي بالمياه الصالحة للشرب...وغيرها الكثير من المصانع والمنشآت التي يعمل بها الكثيرون. وفي المقابل، فإنَّ هذا الدوار بمثابة القلب النابض بالحركة في صحار بعد دوار صحار؛ فهو همزة الوصل بين السلطنة ودولة الإمارات العربية المتحدة من جهة، وبين الباطنة والظاهرة من جهة أخرى. كما أنَّ الدوار هو حلقة الوصل بين المؤسسات الحكومية الموجودة في المدينة سواء من الجهة الشرقية أو الغربية.

مشروع دوار صحار

ويُشار إلى أنَّ العملَ بمشروع دوار صحار وأعمال الطرق والتقاطعات المرتبطة به -والذي يعقب دوار الصويحرة للقادمين من ولايات السويق وصحم والخابورة- شارفت على الانتهاء، وقد بلغت التكلفة الإجمالية عشرين مليونا وتسعمائة وثمانية وأربعين ألفا وثلاثمائة وستة وسبعين ريالا. ويشمل المشروع إنشاء جسر بطول 300 متر، وعرض 3 حارات في كل اتجاه، وإنشاء طريق بعرض 3 حارات بطول 4 كم على طريق صحار-العقر، وعمل ازدواجية على طريق صحار-ينقـل بطـول 3 كم، مع إنشـاء دوار بنهاية الطريق المزدوج، وعمل ازدواجية للطريق من موقع الجسر في اتجاه السوق بطول 3 كم، مع تحويل الدوَّار القائم إلى تقاطع بإشارات ضوئية، وتحويل وحماية الخدمات الموجودة مع أعمال الإنارة واستبدال خطوط الألياف البصرية وخطوط الكهرباء والمياه بأخرى جديدة، وأعمال تجميلية بموقع الجسر والأماكن المحيطة لتتماشى مع طبيعة المنطقة، وإنشاء 4 أنفاق للمشاة وجسرين علويين للمشاة وإنشاء قنوات للخدمات المستقبلية، وإنشاء حواجز خرسانية.