السبت, 22 سبتمبر 2018

خبر : وزيرة التربية والتعليم تسلم جائزة السلطان قابوس لحماية البيئة للعام 2015 للفائزين بها في بودابست

الأحد 08 نوفمبر 2015 01:29 ص بتوقيت مسقط

في إطار الاحتفال باليوبيل الفضي للجائزة

◄ الشيبانية: الجائزة تتويج للإسهامات البارزة لجلالته في مجال حماية البيئة وصونها

◄ الجائزة تنطلق من المبادئ التي أرساها جلالته لترسيخ الاهتمام بالبيئة

◄ 13 فائزا بالجائزة من دول العالم المختلفة على مدى ربع قرن

◄ طلاب السلطنة يجسِّدون ثراء المقومات البيئية للسلطنة بمعرض "البيئة والتنمية المستدامة" في بودابست

قامتْ معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم (رئيسة اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم)، بتسليم بجائزة اليونسكو/السلطان قابوس لحماية البيئة للعام 2015م في دورتها الثالثة عشرة، والتي فازت بها هذا العام مجموعة البحث بشأن الأراضي الرطبة، التابعين لجامعة بوانوس آيرس بالأرجنتين. وأقيم الحفل في العاصمة المجرية بودابست، ضمن فعاليات المنتدى العالمي للعلوم، والاحتفال باليوبيل الفضي لإنشاء هذه الجائز.. وحضر الاحتفال عددٌ من أصحاب المعالي وزراء التربية والعلوم بدول العالم المشاركين في المنتدى العالمي للعلوم.

وكانتْ لجنة التحكيم بأمانة برنامج الإنسان والمحيط الحيوي -التابع للمنظمة- أعلنتْ أنَّ الفائزين بجائزة اليونسكو/السلطانقابوس لحماية البيئة للعام 2015م هم مجموعة البحث بشأن الأراضي الرطبة التابعين لجامعة بوانوس آيرس بالأرجنتين؛ وتضم: البروفيسور فابيو كالاسنيك، والبروفيسور هوراسيو سيرولي، والبروفيسور لوسيانو إيريبارن، الذين بذلوا جهودافي مجال حماية البيئة من خلال إجراء العديد من البحوث والدراسات حول النظم الإيكولوجية فيالأراضي الرطبة، إلى جانب المبادرات التي قاموا بها في مجال التربية البيئية والتدريب للمحافظة عليها؛ حيث ركَّزت المجموعة عملها بصفة خاصة على دلتا نهر بارانا؛ وذلك من خلال اهتمامها بإنشاء المحمية الطبيعية لهذا النهر وإدارتها، وهي المحمية التي تمَّ اختيارها لتكون ضمن برنامج الإنسان والمحيط الحيوي التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).

مسقط - محمد الشكري

وفي بداية الحفل، ألقت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم رئيسة اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم، كلمة السلطنة؛ قالت فيها: أتشرَّف أنْ أكون هنا مرة أخرى في مدينة بودابست الجميلة في حفل افتتاح المنتدى العالمي للعلوم. ونحن إذ نجتمع هنا في هذه المناسبة السعيدة، فإننا نحتفل في نفس الوقت بالذكرى المائة والخمسين لإنشاء الأكاديمية المجرية للعلوم، وبالذكرى السبعين لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو). وأودُّ أنْ أنتهز هذه السانحة لأنقل لكم تحيات حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- لهذا المنتدى وتمنياته لكم بمزيدٍ من النجاح في الجهود العلمية المبذولة لتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز السلام والازدهار العالميين. وفي هذا العام أيضًا، تحتفل جائزة اليونسكو/السلطان قابوس لحماية البيئة بمناسبة أخرى وهي يوبيلها الفضي. مضيفة معاليها بأنَّ تفضل حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -أبقاه الله- بتقديم هذه الجائزة قبل خمسة وعشرين عامًا يأتي تقديرًا لمساهمات الأفراد والمعاهد والمنظمات في مجال حماية البيئة وصونها. مشيرة إلى أنه يمكن أنْ نذكر اليوم بكل الفخر والاعتزاز أنّه وبعد ربع قرن من الزمان، أنّ الجائزة قد مُنحت إلى فائزين مجيدين من الأفراد والمجموعات من مختلف أنحاء العالم قدموا مساهمات مميزة لتحقيق مستقبل أفضل ومستدام للإنسانية.

البيئة في المناهج الدراسية

وأضافتْ معالي الوزيرة في كلمتها قائلة: ظلت جائزة اليونسكو/السلطان قابوس لحماية البيئة -منذ إنشائها- تركِّز على تعزيز الوعي بقضايا البيئة، وعلى الدور الحيوي الذي يقوم به التعليم في تشكيل مواقف واتجاهات أجيال المستقبل تجاه البيئة والتنمية المستدامة. وفي هذا الصدد، فإنّنا نحتاج إلى التأكّد من أنّ التعليم البيئي والأبعاد الأخرى للتنمية المستدامة يتم تضمينها ودمجها في المناهج الدراسية وفي البرامج المدرسية، إضافة إلى الاستثمار في تدريب المعلمين والتربويين لنشر الوعي والمعرفة حول صون وحماية البيئة. وسوف يخدم هذا الأمر الغرض من تعليم الأجيال الصاعدة بطريقة تضمن التعايش المستدام للإنسان ومحيطه الحيوي. لقد قامت سلطنة عمان بتضمين التعليم البيئي والتنمية المستدامة على نحو بيّن وواضح في إستراتيجية التعليم 2040؛ بحيث تؤكّد أنَّ المفاهيم ذات الصلة بتغيّر المناخ، والحد من مخاطر الكوارث، والتنمية المستدامة تظل باستمرار جزءًا من المناهج الدراسية والخطط التربوية والتعليمية ذات الصلة بها.

وأوضحت معاليها أن: المناقشات الرئيسية للمنتدى ركزت على سلسلة من القضايا المهمة ذات الصلة بالبيئة، وبصفة خاصة على موضوعين مهمين؛ هما: "العلوم في تجديد النظام البيئي" و"بناء تكيّف المناخ في عالم متغير". وسيسلّط هذان الموضوعان الضوء على المبادرات المتنوعة التي تم اتخاذها من قبل الباحثين والناشطين في إطار عزيمتهم وإصرارهم لحماية كوكبنا والمحافظة على تنوعه الحيوي من أجل أجيال المستقبل. وفيما نجتمع في هذا المكان الرائع بمناسبة المنتدى العالمي السابع للعلوم "تمكين قوة العلوم"، يظل تغيّر المناخ من أكبر التحديات التي تواجه عالمنا في الوقت الحاضر. وهنالك ضرورة ملحة أنْ تهتم حكوماتنا بقدرٍ أكبر بموضوع انبعاث الغازات الدفيئة، وأنْ تتعاون مع بعضها البعض للوصول إلى حلول مستدامة لضمان سلامة البيئة وحماية المحيط الحيوي من أجل أجيال المستقبل.

تغير المناخ

أمَّا في مجال تغيُّر المناخ، فقد أشارتْ معالي الدكتورة وزيرة التربية والتعليم قائلة: تُعبّر سلطنة عمان عن التزامها العميق بمواجهة تحديات تغيّر المناخ. وكما تعلمون، فإنّ سلطنة عُمان تقع في موقع إستراتيجي في الجزء الذي يواجه المحيط الهندي من شبه الجزيرة العربية. وظلت سلطنة عُمان طوال فترة العشر سنوات الماضية تتأثر على نحو متكرر بالكوارث الطبيعية التي تمثلت في الأعاصير التي تشهدها هذه المنطقة من العالم. ولهذا السبب، فإنّ سلطنة عُمان تتعامل مع موضوع تغيّر المناخ بالتزام قوي وعزيمة لا تلين وبصفة خاصة من خلال تبني آليات تستخدم المؤشرات البيئية للمساعدة في الحد من مخاطر الكوارث الطبيعية. وفي هذا السياق، أنشأت سلطنة عُمان في السنوات الأخيرة نظامًا للإنذار المبكّر لمواجهة الكوارث الطبيعية. وجاء هذا النظام كنتيجة طبيعية للتعاون بين لجنة اليونسكو الدولية الحكومية لعلوم المحيطات وسلطنة عمان منذ عام 2009، وسيدعم هذا النظام مراقبة معالجة البيانات والإجراءات التشغيلية القياسية وأيضًا بناء القدرات.

إنجازات الجائزة

وأضافتْ معالي الوزيرة: تعبّر سلطنة عُمان وشعبها عن اعتزازهم وفخرهم بالإنجازات التي تحققت على المستوى الدولي من خلال جائزة اليونسكو/السلطان قابوس لحماية البيئة، والتي تمَّ تقديمها لأول مرة قبل خمس وعشرين عامًا، والتي نمت بمرور الوقت لتكون بمثابة أسرة واحدة يتزايد أعضاؤها كل عامين، ويتمحور اهتمامها وشغفها بالبيئة والمحيط الحيوي. إننّا على ثقة في النجاح الذي تجسَّد من خلال هذه الجائزة في تحقيق أهدافها النبيلة، ونأمل صادقين في استمراره لجذب عددٍ أكبر من العلماء البارزين والذين سيمثلون معًا قوة دافعة ونشطة في مجال حماية البيئة وصونها. واسمحوا لي في هذه المناسبة التاريخية أنْ أُعبّر عن تقديري وتهنئتي للفائزين بجائزة اليونسكو/السلطان قابوس لحماية البيئة لهذا العام؛ وهم: الدكتور فابيو أ.كالسنيك، والدكتور هوراشيو سيورلي، والدكتور لوسيانو لريبارن من مجموعة البحث الخاصة ببيئة الأراضي الرطبة بجامعة بونس آيرس بالأرجنتين. وأود أنْ أشيد بعملهم وجهودهم في البحوث البيئية ذات الصلة بالنظم البيئية للأراضي الرطبة في أماكن وأوقات مختلفة، إضافة إلى عملهم في مجال المبادرات الخاصة بالتعليم والتدريب البيئي.

واختتمت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم، كلمتها في هذا الحفل؛ قائلة: أودّ أن أعبّر -في ختام كلمتي هذه- عن شكرنا وتقديرنا لحكومة جمهورية المجر، وللأكاديمية المجرية للعلوم، ولمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، ولجميع الشركاء الدوليين الآخرين المعنيين بتنظيم واستضافة هذا المنتدى العالمي المهم. وأود أيضًا أنْ أتقدّم بخالص شكري وتقديري إلى مكتب التنسيق الدولي لبرنامج الإنسان والمحيط الحيوي لإدارتهم الناجحة لعملية اختيار الفائزين بالجائزة طوال فترة الخمس وعشرين عامًا الماضية.

معرض لرسومات الطلاب

وعلى هامش تسليم الجائزة، نظَّمتْ وزارة التربية والتعليم معرض "البيئة والتنمية المستدامة"، والذي شارك فيه مجموعة من الفنانين الصغار من طلاب المدارس بلوحات فنية غاية في الجمال والروعة، وهي نتاج مسابقة فنية حملت عنوان المعرض نفسه، وتم تنفيذها بين المدارس بمشاركة مجموعة من الطلاب والطالبات المجيدين، كما تضمن المعرض مشاركات مجموعة من الفنانين من المركز الوطني للبحث الميداني في مجال حفظ البيئة، والجمعية العمانية للتصوير الضوئي.

أهمية الجائزة

وتأتي جائزة اليونسكو/السلطان قابوس لحماية البيئة تتويجا للإسهامات البارزة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -أبقاه الله- في حماية البيئة؛ انطلاقاً من روح المبادئ التي أرساها جلالته من أجل ترسيخ الاهتمام بالبيئة؛ باعتبارها جزءا مهمًّا من عملية التنمية.

وهدفتْ الجائزة إلى دعوة العلماء والمربين والمفكرين والجمعيات والمعاهد المتخصصة والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية التي تقوم بجهود مميزة في مجال البحث البيئي والمحافظة على البيئة إلى العمل على تخفيف المخاطر التي تهدد البيئة والتي تزداد أهميتها بسبب تزايد النشاطات التي يمارسها الإنسان وتخل بالتوازن القائم بين عناصر البيئة، ولتقوم الجائزة بدورها الفعّال والحيوي لدفع جهود حماية البيئة الانسانية وتكريماً للعاملين في قضايا حماية البيئة ودعوة متجددة لبذل مزيد من الجهد والعمل الخلاق لتحقيق خير الإنسانية جمعاء.

وتتولَّى اللجنة الدولية لتنسيق برنامج الانسان والمحيط الحيوي (الماب) -التابع لليونسكو- والمشكَّلة من عضوية مجموعة من الدول الأعضاء، عملية تلقى الترشيحات ودراسة المشاريع بالتنسيق والتشاور مع البرامج الدولية الاخرى التابعة لليونسكو والمتخصصة في مجال الموارد الطبيعية والبيئية. وتتمثل الجائزة في مبلغ مالي كبير وشهادة تقدير تمنح للجهة الفائزة، وتحمل شهادة التقدير شعار السلطنة وشعار اليونسكو، وتكون باللغتين العربية والإنجليزية. وتمنح الجائزة كل عامين وفق الشروط المحددة لها منذ انطلاقتها والتي أعلن عن إنشائها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- في خطابه الذي ألقاه في مبنى اليونسكو في العام 1989م أثناء زيارة جلالته لمقر المنظمة؛ تقديرا منه للدور الذي تقوم به اليونسكو من خلال مكتب التنسيق الدولي لبرنامج الإنسان والمحيط الحيوي وهو لجنة تحكيم للجائزة لمساندة ومؤازرة الجهود التي تبذل لحماية البيئة وصونها وتشجيعا للاستخدام المستدام للموارد الطبيعية للتقليل من فقدان التنوع البيولوجي والحد من التدهور البيئي والمحيط الحيوي.