الأربعاء, 26 سبتمبر 2018

خبر : "تطبيقية الرستاق" تزف كوكبة جديدة من الخريجين إلى سوق العمل في مختلف التخصصات

الإثنين 02 نوفمبر 2015 01:47 م بتوقيت مسقط

الرِّستاق - طالب المقبالي

احتفلتْ كلية العلوم التطبيقية بالرستاق بتخريج الدفعة الثامنة عشرة من طلابها في تخصصات تقنية المعلومات وإدارة الأعمال الدولية وإعداد معلم اللغة الإنجليزية.. رعى حفل التخرج سعادة الدكتور أحمد بن ناصر البكري وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للزراعة، وبحضور سعادة الشيخ محافظ جنوب الباطنة هلال بن سعيد الحجري، وبحضور عدد من المعنين بوزارة التعليم العالي، وبحضور أصحاب السعادة الولاة وأعضاء المجلس البلدي وجمع من الأهالي.

وبدأت فقرات الحفل بآيات من الذكر الحكيم. بعد ذلك، ألقى الدكتور حمود بن عامر الوردي عميد كلية العلوم التطبيقية بالرستاق، كلمة وزارة التعليم العالي؛ وقال: "إن لهذا اليوم الذي نعيشه معكم بهجةً تتناغم بابتسامات طربة مع أعراس بلادنا الحبيبة التي تتوشح في هذه الأيام أحلى دررها، لتستقبل أجمل أيام هذا الوطن الثامن عشر من نوفمبر، إنها حكاية عطاء مستمر، ونهضة دائمة نسأل الله أن يعيد المناسبات على مولانا صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم وهو يرتع في أثواب الهناء والخير والصحة والعافية، وأن يبارك له في عمره، ويحفظ هذا الوطن وكل من يسير عليه، ويتنفس بحبه ويعمل على بنائه ومواصلة مسيرته الميمونة". واضاف: "تمتزج في هذه المساء المشهود فرحة العاملين في كلية العلوم التطبيقية بالرستاق بفرحة وزارة التعليم العالي، وتتعانق أنفاس الأفراح ونحن نحتفل بتخريج الدفعة الثامنة عشرة من طلبة التخصصات التربوية، والدفعة الرابعة من حملة دبلوم التخصصات التطبيقية، والدفعة الثالثة من حملة شهادة البكالوريوس من تخصصات كليات العلوم التطبيقية، والتي ستكون بإذن الله سراجًا منيرًا تتلألأ في سماء عمان، وتصب إسهامها في نهر الحياة العلمية، سائلين الله تعالى التوفيق في كل ذلك". وتابع: "الطالب في أي مجتمع من المجتمعات ثروة حقيقية، ومكون أساس من مكونات العملية التعليمية، وركن فاعل في عملية الترقي والتقدم، وعضو فاعل في عملية التطوير والتحديث الذي تشهده الساحة التربوية على الأصعدة كافةً والمجالات المتعددة، وانطلاقًا من هذا المبدأ أولت وزارة التعليم العالي رعايةً خاصةً واهتماما مركزا بأبنائها الطلاب، فترعاهم بخطط مبنية على أسس علمية ومنهجية، لتضمن الانطلاق الفعلي للقدرات، والاستثمار الحقيقي للمهارات، وهذا تجسيد حقيقي للفكر الأكاديمي الذي تقوم عليه فلسفة التعليم العالي في سلطنة عمان، فهو يمثل الرابط الفعلي بين مكونات العملية التعليمية بأبعادها المختلفة، لكونه يخرج بها من إطار الاعتيادية المألوفة إلى سعة التطبيق ورحابته العملية، رغبةً في مواكبة المستجدات العالمية في المجال العلمي والعملي".

وأوضح عميد كلية العلوم التطبيقية بالرستاق أنه في العام 2010 استقبلت وزارة التعليم العالي -متمثلةً في كلية العلوم التطبيقية بالرستاق؛ ببرامجها الأكاديمية وتخصصاتها العلمية (اللغة الإنجليزية-إدارة الأعمال الدولية-تقنية المعلومات)- دفعةً جديدةً من مخرجات التعليم العام، مشيرا إلى أن تعدد المؤسسات التعليمية الجامعية بالسلطنة وتنوعها أسهم بشكل كبير في تنوع البرامج الأكاديمية والتخصصات العلمية وفقاً لتنوع احتياج سوق العمل، مما أسهم في تنوع مخرجات هذه البرامج، وأعطى القطاعات المختلفة الفرصة لانتقاء أفضل التخصصات، والكفاءات المطلوبة. ومضى قائلا: "جاءت رغبة وزارة التعليم العالي في استمرار الإجادة في الإعداد والتأهيل والتدريب، والتمييز آخذةً بيدها إلى انتهاج سياسة تعليمية حديثة تقوم رؤيتها على إحداث توافق بين البرامج الأكاديمية والتخصصات العلمية التي تطرحها كليات العلوم التطبيقية واحتياج سوق العمل حتى يسهل للخريج الانخراط في سوق العمل؛ فتبلورت هذه السياسة في كليات العلوم التطبيقية بفضل عمل القائمين في وزارة التعليم العالي المتواصل، والحلقات العلمية المستمرة لتطوير العملية التعليمية". وأشار إلى أن هذه السياسة جاءت مسايرةً الأفكار الحديثة، والرؤى المتطورة، لذا أولت الوزارة متمثلةً في كليات العلوم التطبيقية البحث العلمي رعايةً خاصةً، وعنايةً مركزةً؛ وهذا يؤكد دعم الوزارة المبارك، وحرصها المتواصل والمستمر على تشكيل المناخ العلمي الذي يتناسب والعصر؛ فتلبيةً للمتطلبات الوطنية أعادت وزارة التعليم العالي متمثلة في كلية العلوم التطبيقية بالرستاق فتح برامج التربية وإعداد المعلمين في التخصصات التربوية بما يتناسب وحاجة السوق المحلية، فقد ظلت كلية العلوم التطبيقية بالرستاق مصدرا رافدا قطاع التربية بما تخرجه من كوادر في تخصص اللغة الإنجليزية تسلحهم بالمناهج العلمية المتطورة والنظريات التربوية الحديثة، فكان لكلية العلوم التطبيقية بالرستاق بعد ما حققته مخرجاتها التربوية والتطبيقية من نجاح مبارك في المناسبات المختلفة، فكان لطلابها السبق في المنافسات العلمية المحلية والعالمية، فكانت ثقة وزارة التعليم العالي في منح هذه الكلية زيادة مقاعد برامج التربية في التخصصات الإنسانية والعلمية في ضوء احتياجات سوق العمل لتواصل هذه الكلية بفضل جهود العاملين فيها النجاح بالنجاح.

كلمة الخريجات

وألقت كلمة الخريجات فاطمة بنت سعيد الشبلية.. وقالت: "نجتمع معكم في أحضان هذا المكان الزاهي، لجني ثمار الجهد والدراسة والمثابرة والاجتهاد، والكل يتألق نجومًا في سماء المجد والفخار، الذي جاء بعد توفيق الله بفضل جهود سنوات حافلة بالبذل والعطاء. منزلة سامية، وشرف عظيم أن أقف نيابةً عنكن في هذا المحفل المبارك لأصف لحظات من العمر لا تنسى، كنا نظنها حلماً، وقد صارت اليوم حقيقةً، شكرا أخواتي الخريجات، فباسمكن جميعا، أترجم المشاعر، وأنقل الشكر لكل من وقف معنا في مشوار حياتنا الدراسية أعاننا بأفعاله، ورعانا بأقواله، وآوانا بعطفه وحنانه، لهم ولكن آيات الشكر والتقدير". وأضافت الشبلية بأن العملية التعليمية في كليات العلوم التطبيقية تسير وفق منظومة تكاملية تجعل الطالب الجامعي غاية التنمية، ومحور التطوير العلمي، لهذا نهجت وزارة التعليم العالي متمثلةً في كلية العلوم التطبيقية بالرستاق نهجًا يؤكد أهمية تأهيل الطالب العلمي والعملي وفق أرقى مناهج التعليم المعتمدة علميا؛ رغبةً منها في تحقيق سياسة رائدة تتبناها حكومة السلطنة، تتمثل في تنمية وتطوير الموارد البشرية وجعلها مواكبةً عجلة التقدم والتطوير. واختتمت بالقول: "نعدكم -نحن الخريجات- أن نتابع المشوار بجد وبذل وعطاء، وأن نسهم بصدق في مواصلة التقدم والرقي؛ رغبةً حقيقةً في تنمية الأعمال، وبناء الأجيال، وسنعمل مخلصين على متابعة سير النهضة المباركة التي أقامها بحكمته حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم الذي رفع مكانة المرأة العمانية، وأعلى شأنها، وفجر طاقاتها، وجعلها تشمر عنسواعد الجد، حين قال حفظه الله: "الوطن بحاجة إلى كل السواعد من أجل مواصلة مسيرة التقدم والنماء، والاستقرار والرخاء".

كلمة الخريجين

بعد ذلك، ألقى يعرب بن ناصر الريامي كلمة الخريجين.. وقال: إن الأيام تمر، وتمضي سريعةً، ونحن في فلكها نسبح ونسير، ما زال اليوم الأول لنا في هذه الكلية محفورا في القلوب، لا ننساه، فما أقرب الأمس، والكلية تفتح لنا قلبها، وتفرش لنا الأرض حنانا، فرعتنا محبةً، وعلمتنا معنى الحياة الجامعية، ما زلنا نتذكر الكلمات التي قيلت يوم استقبلنا، كانت لنا كأسًا كلما اشتد هجير الأيام، وصيرناها إن فترت الهمم جوادًا نمتطيه لنحقق ما نصبو إليه.ها نحن الآن -ولله الحمد والشكر- نجني ثمرة تلك الكلمات في هذه الليلة المباركة والساعات الطيبة، فما أطيب الثمرة بعد جهد متواصل، وما أروعها بعد عمل دؤوب، وما أجمل حفلنا بحضوركم.

وأضاف: "نحن -خريجي هذه الدفعة- عاهدنا أنفسنا أمام الله أن نكون مخلصين لهذا الوطن الغالي، ولقائده المفدى، ولكل فرد فيه، وأن نفي -إن شاء الله- بالوعد، ونتسلح بالعلم والمعرفة. شكرا لكل منتسب إلى هذا الصرح العظيم، على ما قدمتم، وتقدمون، والشكر موصول إلى المسؤولين في وزارة التعليم العالي على رعايتهم إيانا، وعنايتهم بنا، والتحية والتقدير لأولياء أمورنا، حبكم يحفنا، وصلواتكم ترعانا".

بعد ذلك، قام راعي المناسبة بتكريم الطلاب والطالبات المجيدات، وتقديم قصائد شعرية، وفي الختام تم تسليم الشهادات.