تراجع "تنافسية السلطنة" ناقوس خطر تتطلب معالجته رفع كفاءة التعليم والصحة وتعزيز الاستثمارات وإصلاح أسواق العمل والسلع ورفع درجة القدرة الابتكارية

قراءة في تقرير التنافسية العالمية 2015- 2016 للمنتدى الاقتصادي العالمي

محمد بن عبدالله بن حمد الحارثي

رئيس مجلس إدارة الجمعية الاقتصادية العمانية

حاجة ماسة إلى تبني منظومة تخطيط اقتصادي تعتمد على إدارة الأداء وقادرة على تحقيق أهداف قابلة للقياس

-المعدل الإجمالي للضرائب وجودة الطرق وخطوط الهاتف الثابتة..من المؤشرات الأفضل أداءً

-استمرار تراجع السلطنة في مؤشر مدى التحكم في الأسواق لتحصل على المركز 123 عالميا

-ضرورة مراجعة السياسات لتحقيق التوازن حتى تكون المحصلة النهائية إيجابية في جميع المؤشرات

- حجم الأسواق الخارجية أكثر المؤشرات تحسنًا يليه مؤشر حجم الصادرات وذلك بسبب مساهمة القطاع الخاص

-مؤشرات كفاءة سوق العمل وعبء التشريعات الحكومية ودرجة التجاوب مع العملاء ..تسجل تراجعات ملموسة

- يحتاج القطاع الخاص إلى رفع مستوى ثقته في الأداء الحكومي للقيام بدوره والمساهمة في التنويع الاقتصادي وتوليد فرص عمل للمواطنين

أعلنت نتائج تقرير التنافسية العالمية 2015-2016 بتاريخ 30 سبتمبر 2015م، وتوصلت إلى أنّ الفشل في تبني سياسات إصلاحية هيكلية طويلة الأمد لتعزيز مستوى الإنتاجية وتحرير المواهب الريادية، أدى إلى الإضرار بقدرة الاقتصاد العالمي على تحسين مستويات المعيشة، وحل مشكلة ارتفاع مستوى البطالة، وتأمين المرونة اللازمة لمواجهة موجات الركود الاقتصادي في المستقبل. ويصدر هذا التقرير من المنتدى الاقتصادي العالمي سنويًا منذ 36 عامًا في دافوس بسويسرا. والمنتدى عبارة عن منظمة دولية تضم كبار الممثلين عن مجتمع الأعمال الدولي وكبار صانعي السياسات في الحكومات ويعمل من أجل تعزيز التفاهم الدولي لمفهوم القدرة التنافسية. ويعد التقرير بمثابة عملية تقييم سنوية للعوامل التي تسهم في دفع عجلة الإنتاجية والتنمية في اقتصاديات دول العالم، ويقوم بترتيب الدول تنازليا في خريطة التنافسية العالمية، وقد أكدت نتائج تقرير هذا العام على قوة العلاقة بين الدول التي تتمتع بقدرة تنافسية عالية، والقدرة على الصمود أمام الأزمات الاقتصادية، وفي الوقت نفسه يشير فشل الأسواق الصاعدة في تحسين قدرتها التنافسية إلى إمكانية تعرضها إلى أزمات مستقبلية ستكون تداعياتها خطيرة على مجتمعاتها كما أكدت نتائج التقرير وجود علاقة قوية بين القدرة التنافسية والاقتصادية للدول، واحتضان واستقطاب وتعزيز ودعم المواهب، وهي الميزة التي اتسمت بها الدول التي حققت مراكز متقدمة في التصنيف، وفي الوقت ذاته اتسمت الدول التي لديها ضعف في جودة التعليم والتدريب والتي تفتقر للمرونة في أسواق عملها بضعف قدرتها التنافسية.

ويعتبر هذا التقرير مرجعاً اقتصاديًا لرجال الأعمال والمال فى العالم ويعتمد عليه بشكل كبير في كيفية تحديد اتجاهات الاستثمارات الأجنبية والدول التي ينبغي الابتعاد عنها، ولقد زاد اهتمام دول العالم بهذا المؤشر في السنوات الأخيرة لرفع مستوى تنافسيتها بين دول العالم وتحسين رتبها، حيث إنه يشكل مقياساً لمستوى التنافسية يتلوها التحليل للتشخيص وتحديد أولويات الإصلاح، وللاستفادة من الميزات التي يوفرها الاقتصاد العالمي والتقليل من سلبياته، وحيث إنّ المؤسسات هي التي تتنافس في الأسواق المفتوحة وليس الدول، فإنّه على الدول إيجاد البيئة المناسبة التي تمكن المؤسسات من تملك قدرات تنافسية والقدرة على رفع مستوى معيشة أفراد دولها، باعتبار أنّ المستوى المعيشي لمواطني أي دولة مرتبط بشكل كبير بقدرة مؤسساتها على المنافسة في الأسواق العالمية سواء كان ذلك من خلال التصدير أو الاستثمار الأجنبي المباشر.

لقد تطرقت عند قراءة تقرير العام الماضي إلى تعريف التنافسية ومنهجية إعداد التقرير وآلية احتساب مؤشر التنافسية العالمية لكل دولة استنادا إلى أدائها في ثلاث ركائز رئيسية تضم 12 عنصرا من الركائز التنافسية والتي تشكل معاً صورة شاملة عن طبيعة تنافسية الدول وهي:

المتطلبات الأساسية وتشمل المؤسسات، البنية التحتية، بيئة الاقتصاد الكلي، الصحة والتعليم الأساسي. ومحفزات الكفاءة وتشمل التعليم العالي والتدريب، فعالية سوق السلع، فعالية سوق العمل، تطوير السوق المالية، الجاهزية التكنولوجية، حجم السوق وعوامل الابتكار والتطور وتشمل مستوى تطور الأعمال التجارية ومستوى الابتكار.

منهجية التقرير

من المهم الإشارة إلى أن منهجية التقرير يعتمد على استطلاعات الرأي، وهي تشكل ما نسبته 70 في المائة من وزن المؤشر، ثم البيانات والإحصاءات وغيرها من مصادر تشكل 30 في المائة من وزن المؤشر حيث يتم التوصل إلى النتائج من خلال مجموعة من الاستبانات تقدم إلى عينة من رجال الأعمال والمديرين التنفيذيين في قطاع الأعمال في الدولة في إطار استطلاع الرأي الخاص عن بيئة نشاطات الأعمال والعراقيل التي تعترض وتلجم حركة النمو في بلدانه وفق المعايير الموحدة للمنتدى الاقتصادي العالمي والتي تطبق في جميع دول العالم بنفس الأسلوب ويتم تدعيم نتائجها من خلال تحليل البيانات الإحصائية المنشورة عن الدولة في المصادر المختلفة، المحلية والعالمية، في مختلف المجالات مثل البيئة الاقتصادية الكلية الإجمالية والبيئة الضريبية وسوق العمل والممارسات السلبية في الاقتصاد ونوعية البنية الأساسية والنظام التعليمي في البلاد. وبعد ذلك يقوم المنتدى الاقتصادي العالمي باستخدام هذه المعلومات من أجل وضع مؤشر القدرة التنافسية العالمي وهو عبارة عن أداة فعالة وقوية لصانعي السياسات في جميع أنحاء العالم إذ إنه يساعد في توضيح وإبراز نقاط الضعف في مجالات معينة ووضع مؤشرات وحدود قياس بالنسبة للبلد مقابل البلدان الأخرى التي يغطيها المؤشر.

وبالتالي فإنّ نتائج المؤشر ليست بيد مؤسسة واحدة، بل هي نتيجة عمل كثير من المؤسسات التي قد لا ترتبط ببعضها البعض بشكل مباشر. فمثلا، هناك مؤشرات لها علاقة مباشرة بممارسة الأعمال التجارية من قبيل مهام وزارة التجارة والصناعة مثل المدة اللازمة لتأسيس الشركات، والمنافسة المحلية، ومعوقات التجارة عبر الحدود، ومستوى توجيه وتثقيف العملاء، وأخرى بيد وزارة العمل مثل ممارسات الفصل والتوظيف، وتوافر العلماء والمهندسين، وبعضها بيد الشركات ورجال الأعمال مثل إنفاق الشركات على البحث والتطوير، وكفاءة مجالس إدارات الشركات، وفي الوقت ذاته هنالك العديد من المعايير غير المرتبطة مباشرة بالتجارة وجذب الاستثمارات مثل حالات الملاريا، ونسبة الالتحاق بالتعليم المتوسط، ونسبة الالتحاق بالتعليم العالي، واستخدام الإنترنت، وبراءات الاختراع، والمدفوعات غير القانونية والرشاوى.

وهكذا فنحن أمام مؤشرات تشمل مدى التطور المعيشي للدولة ولا تنحصر على قدرة الاقتصاد على جذب الاستثمارات العالمية، وبالتالي العالم يعيش في سباق، ومن الملاحظ أنّه في السنوات الأخيرة تراجع ترتيبنا سبب جمودنا وعجزنا عن تحسين مستوى أدائنا والاستمرار في التحسين في الوقت الذي تحسن فيه وضع دول أخرى، إلا أننا في تقرير هذه السنة شهدنا تراجعا فعليا بجانب التراجع الناجم عن تحسن الدول الأخرى.

لقد تمّ احتساب تصنيفات المؤشر من البيانات المتاحة علناً والاستطلاع التنفيذي للآراء وهو مسح سنوي شامل يجريه المنتدى الاقتصادي العالمي مع شبكته من المعاهد الشريكة. في الفترة ما بين شهري فبراير ويونيو من هذا العام، حيث تم استطلاع آراء 14000 من القيادات الاقتصادية في 140 دولة حول العالم مقارنة بـ 144 دولة في العام السابق حيث تم استبعاد دول مثل ليبيا وسوريا واليمن من التقرير بسبب أوضاعها الأمنية وعدم توفر بيانات عنها وتم تصميم الاستطلاع للتعرف على نطاق واسع من العوامل التي تؤثر على المناخ التجاري لاقتصاديات تلك الدول،ولقد استمد التقرير معلوماته عن عمان من مصدرين (1) الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات (إثراء ) و(2) مؤسسة البحوث الدولية، عُمان.

أفضل الأنظمةالاقتصادية وفق التقرير

حافظت سويسرا على المركز الأول في سلم ترتيب مؤشر التنافسية العالمي كأكثر دول العالم تنافسية للسنة السابعة على التوالي، حيث إنّ أداءها القوي في جميع الفئات الرئيسية الـ 12 للمؤشر عكس مرونة اقتصادها الكبير تجاه الأزمات وتداعياتها اللاحقة. كما حافظت سنغافورة على المركز الثاني والولايات المتحدة الأمريكية على المركز الثالث. بينما تحسن موقع ألمانيا بارتقائها إلى المركز الرابع من الخامس، وقفزت هولندا ثلاث مراتب لتشغل المركز الخامس. وحافظت كلُ من اليابان وهونغ كونغ على مركزيهما السادس والسابع على التوالي. بينما تراجعت فنلندا إلى أدنى ترتيب لها في تاريخها بوصولها إلى المركز الثامن، تلتها السويد التي تحسن ترتيبها بمركز واحد من العاشر إلى التاسع، وتراجعت المملكة المتحدة من المركز التاسع إلى المركز العاشر لأكثر الاقتصادات تنافسية في العالم.

ومن الملاحظ أن هذه الاقتصادات هيمنت على الابتكارات العالمية، ووفق مؤشر الابتكار العالمي لعام 2014، فإنّ أفضل 10 في المائة من بلدان العالم، وفي مقدمتها سويسرا، قد تجاوزت باقي دول العالم في مجال الابتكار. حيث تتسم اقتصاداتها بجودة المؤسسات التي تشمل استقرار المناخ السياسي وتوافر بيئة إجرائية فاعلة لممارسة أنشطة الأعمال، وتستفيد من رأس المال البشري وتواصل الاستثمار فيه وفي البحوث والتنمية والبنية التحتية. وتسجل هذه البلدان تقديرات عالية على صعيد أنشطة الأعمال وتطور الأسواق فالإدارة الجيدة عنصر أساسي في ابتكارات القطاع الخاص. وقد أرست أغلبية، إن لم يكن كل، عناصر منظومة الابتكار الناجح.

المجموعة الأوروبية

ضمن مجموعة الدول الأوروبية حققت إسبانيا وإيطاليا والبرتغال وفرنسا تقدما ملحوظا في تعزيز قدراتها التنافسية، حيث ساهمت السياسات الإصلاحية التي اتبعتها إسبانيا وإيطاليا في تحسين أدائهما في الأسواق، وقد تمكنتا من الارتقاء مركزين وستة مراكز على التوالي. كما اثمرت الإصلاحات في سوق العمل والمنتجات في ارتقاء مركز فرنسا للترتيب ال 22 والبرتغال في المركز ال 38، بالرغم من ضعف أدائهما في العديد من المجالات الأخرى، وفي الوقت نفسه حافظت اليونان على ترتيبها ال 81، وذلك استناداً إلى البيانات التي تم جمعها قبل قبولها لحزمة مساعدات الإنقاذ في شهر يونيو الماضي، ويرى المراقبون أن مشكلة تأمين مصادر التمويل ما زالت تشكل تهديداً مشتركاً لجميع الاقتصادات، كما أنّها تعتبر أكبر عائق على مستوى المنطقة الأوروبية يقف أمام فتح باب الاستثمار.

الأسواقالصاعدة

الملاحظ كذلك أن التراجع أو الركود ما زالا التيارين السائدين على مستوى كبرى الأسواق الصاعدة، ومع ذلك، نجحت هذه الأسواق في تسجيل عدة نقاط متميزة، حيث أنهت الهند خمس سنوات من التراجع بالارتقاء 16 مركزا لتحتل المركز ال 55، بينما ضمنت جنوب أفريقيا لنفسها موقعا ضمن قائمة أفضل 50 اقتصاداً عالمياً، بعد أن تقدمت سبع مراتب لتشغل المركز ال 49، بينما أدى عدم استقرار الاقتصاد الكلي وفقدان الثقة بالمؤسسات العامة إلى تراجع تركيا إلى المركز ال 51، وكذلك البرازيل إلى المركز ال 75، حيث سجلت إحدى أكبر التراجعات في هذا السوق، بينما حافظت الصين على مركزها ال 28، وهي الدولة الأكثر قدرةً على المنافسة ضمن الاقتصاديات الصاعدة، ومع ذلك فإن عدم تمكنها من الارتقاء بترتيبها يشير إلى التحديات التي تواجهها في سبيل تعزيز ورفع مستوى اقتصادها.

القارةالآسيوية

شهدت الاقتصادات على صعيد القارة الآسيوية موجات تنافسية رغم التحديات والفوارق الإقليمية البينية العميقة التي تواجه المنطقة. فعلى الرغم من الأداء الجيد للصين ومعظم دول جنوب شرق آسيا، إلا أن دولا مثل منغوليا لا زالت تحتل مراكز متأخرة، بينما حقق أكبر خمسة أعضاء ضمن رابطة دول جنوب شرق آسيا) آسيان( مراكز متقدمة، حيث حققت ماليزيا المركز ال 18 بارتقائها مرتبتين، وتايلاند المركز ال 32، وإندونيسيا المركز ال 37 بالرغم من تراجعهما والفلبين المركز ال 47 بارتقائها خمس مراتب، وفيتنام المركز ال 56 بارتقائها 12 مرتبة، وجميع تلك الدول احتلت مراكز ضمن النصف الأفضل من الترتيب العام لمؤشر التنافسية العالمي.

أمريكااللاتينيةومنطقةالكاريبي

يشير التقرير إلى أن أثر نهاية دورة السلع العظمى انعكس بشكل كبير على اقتصادات تلك المناطق، وهي التي لا زالت تعاني من تداعياتها على مسيرة النمو. لذا، فإن إبداء مستوى أكبر من المرونة ضد الأزمات الاقتصادية المستقبلية بحاجة إلى تطبيق سلسلة من الإصلاحات والاستثمارات على البنية التحتية والمهارات والابتكارات.

حيث لا زالت تشيلي التي حققت المركز ال 35 تتربع على عرش التصنيف الإقليمي لدول المنطقة، وتليها بنما في المركز ال 50، وكوستاريكا في المركز ال 52 أما أكبر اقتصادين في المنطقة، والممثلين بالمكسيك وكولومبيا، فقد تقدم ترتيبهما إلى المركزين 57 و61 على التوالي.

المنطقة العربية

لقد كانت النتائج متباينة في المنطقة العربية حيث احتلت دول مجلس التعاون المراكز الستة الأولى عربياً في هذا العام واعتلت قطر ترتيب دول المنطقة بتحقيقها المركز ال 14 عالميا، متقدمةً بذلك على دولة الإمارات العربية المتحدة التي حلت في المركز ال 17، على الرغم من أن قطر لا تزال أكثر عرضة للخطر من الإمارات بسبب استمرار انخفاض أسعار الطاقة، وقلة تنوع مصادر اقتصادها. وفي المقابل اتسم أداء دول شمال أفريقيا بالضعف حيث تصدرت المغرب ترتيب تلك الدول باحتفاظها بالمركز ال 72، وتراجعت الجزائر لتصل إلى المركز 87، واستمرت تونس في التراجع لتصل إلى المركز 92 بعد أن كانت في المركز ال 40 قبل الربيع العربي، بينما تصدرت الأردن أداء بلاد الشام في المركز ال 64، وفي ظل الصراع والتهديدات التي تشهدها المنطقة يتطلب الأمر التركيز على تطبيق سياسات إصلاحية فعالة لمعالجة بيئة الأعمال، وتقوية القطاع الخاص. واتسم تقرير هذا العام بغياب كل من ليبيا وسوريا واليمن، بسبب عدم توافر بيانات عنها للظروف السياسية التي تمر بها.

ترتيب دول مجلس التعاون في التقرير

الجدول الدول أدناه يوضح ترتيب دول مجلس التعاون في آخر خمسة تقارير:-

ترتيب دول مجلس التعاون وفق مؤشر التنافسية العالمية خلال السنوات الخمسة الماضية

البلد

الترتيب

10-2011

12 -2013

13 -2014

14 -2015

15 -2016

الدرجة من 10

قطر

1

17

11

13

16

14

30،5

الإمارات

2

25

24

19

12

17

24،5

السعودية

3

21

18

20

24

25

07،5

الكويت

4

35

37

36

40

34

59،4

البحرين

5

37

35

43

44

39

52،4

عمان

6

34

32

33

46

62

25،4

احتلت قطر المركز الأول عربيا وكذلك المركز الرابع عشر عالميا، متقدمة مركزين عن ترتيبها في العام الماضي، حيث تبوأت مركز الصدارة بين الدول العربية وكذلك دول الشرق الأوسط .

بينما تراجع ترتيب دولة الإمارات هذا العام بين دول المجلس إلى المركز الثاني خليجيا وعربيا وكذلك إلى المركز السابع عشر عالميا، متراجعة بخمسة مراكز عن ترتيبها في العام الماضي (12) بسبب تراجعها في مجموعة في مجموعة المتطلبات الاساسية ومجموعة محفزات الكفاءة.

أما بالنسبة للسعودية فبالرغم من تحقيق السعودية المركز الثالث خليجيا وعربيا إلا ان تقرير هذا العام كشف عن استمرار تراجع ترتيبها في مؤشر التنافسية العالمية للعام الرابع على التوالي، حيث حققت المملكة أفضل ترتيب عالمي لها في السنة 2011/ 2012، باحتلالها المركز السابع عشر عالميا، ومنذ ذلك العام وترتيب المملكة يتراجع بشكل مستمر حتى احتلت المركز 25 عالميا في تقرير هذا العام.

ومن جانب آخر حافظت الكويت على المركز الرابع خليجيا وعربيا، بينما تحسن ترتيبها العالمي بستة مراكز من المركز 40 إلى المركز 34 بعد تراجع مستوياتها في السنوات الاخيرة وذلك بسبب تحسن اداؤها في مجموعة المتطلبات الاساسية ومجموعة محفزات الكفاءة. كذلك حافظت البحرين على ترتيبها الخامس خليجيا وعربيا في الوقت الذي تحسن فيه ترتيبها العالمي من المركز 44 إلى المركز 39، بعد اربعة سنوات من التراجع .

وأخيرا فقد حافظت عمان على مركزها الأخير بين دول مجلس التعاون والتي تعتبر اقتصاداتها المنافسة الرئيسة لها والمركز السادس عربيا بعد أن تراجع ترتيبها الدولي بصورة واضحة 16 مركزا على المستوى الدولي من المركز 46 إلى المركز 62، واستمرت في مسلسل تراجع ترتيبها الدولي للسنة الثالثة على التوالي من المركز 33 إلى 46 فالمركز 62 وبذلك تكون تراجعت 30 مركزا خلال سنتين وبذلك تعتبر الدولة الاقل تنافسية بين دول مجلس التعاون.


تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z