الخميس, 15 نوفمبر 2018

خبر : معصومة الرئيسية تبتكر نوعًا جديدًا من الخرسانة القويّة وتأمل تغيير معادلات البناء الحديثة

الخميس 10 سبتمبر 2015 10:55 م بتوقيت مسقط

الرؤية-مالك الهدابي

ساهم شغف معصومة الرئيسيّة الطالبة في كلية كالدونيان الهندسيّة تخصص الهندسة المدنيةفي توجهها إلى تطوير المجال الذي تدرسه، فلم تكتفي بالمناهج الدراسيّة التي تتلقاها في الكليّة، لكنّها تسعى إلى تطوير المجال من خلال ابتكارها لنوع جديد من الخرسانة المستخدمة في عمليات البناء، بشكل أكثر قوى عن نظيراتها التقليدية.

وتقول الرئيسية إنّبحثها العلمي وابتكارهاعبارة عن دراسة عن زيادة قوة الخرسانة المستخدمة في البناء من خلال وتستخدام الألياف الفولاذيّة والسيليكا متناهية الصغر، مضيفة أنّفكرة المشروع تتمثلفي استخدام مادتين جديدتينإحداهما تعرف بالسيليكا متناهية الصغر، والأخرى هيالألياف الفولاذية، وذلك بوضعهما خلال عملية تكوين الخرسانة، بما يضمن تثبيت قوة الخرسانة.

وتابعت أن الفائدة من وراء هذا المشروع تتضح في أن الخرسانة هي العنصر الأساسي في عمليه البناء، التي باتت تتطلب مكونات أكثر قوة ومقاومة للظروف الطبيعية، مشيرة إلى أن الخرسانة العادية تحتوي على فراغات كثيرة، لكن في المقابل فإن مادة السيلكا تقوم بسد هذه الفراغات الموجودة بنسبة كبيرة،وبالتالي تعزز صلابتها، بالإضافةإلى أن مادة السيليكا صديقة للبيئة، علاوة على أن الألياف تعطي عمرا أطول في البناء وتقلل من إصابته بالتشققات.

وأشارت الرئيسية إلى أن المشروع يخدم المجتمع بشكل كبير، حيث إن مادة السيليكا ارخص وصديقة للبيئة في حالة ألزمت الجهات المعنية المقاولين باستخدامها، ومن خلال الدراسةالتي قامت بإجرائها أثبتت أن إضافة مادة السيليكا والألياف بنسبة 10% تزيد قوة الخرسانة بما يقارب 20%. وأوضحت أنّه يمكن استنتاج أنه لو تمّ استخدام هذه المواد في عملية البناء فإنّها ستساهم في زيادةقوتهاوتحملها، وبالتالي فإنّعمليات صيانة المباني ستتم على فترات متباعدة وأطول عن الوقت الحالي، وهو ما يسهم في توفير مبالغ مالية كبيرة من عمليات الصيانة المتكررة. وأشارت الرئيسية أنّمادة السيليكا صديقة للبيئةوبالتالي يتحقق للمجتمع من خلال استخدامها الحد من التلوث الناتج عن عمليات البناء.

وبالحديث عن إمكانية تطبيق المشروع على أرض الواقع، قالت الرئيسية إن المواد المستخدمة في البحث متوفرة، موضحة أنها استخدمتها في منزلها الذي تم بناؤه منذ 20 عامًا، وحدث تشقق في أحد جدران المنزل، وكلما تمّت صيانة التشقق عاد مجددًا، لكنّه مع استخدام المادة الجديدة التي ابتكرتها، لم يعد التشقق مرة أخرى.

وأشارت الرئيسية إلى الصعوبات التي واجهتها خلال تجاربها، وقالت إن إحدى الصعوبات تمثلت في كيفية تدبير المواد المستخدمة، والتكلفة المادية لها، لكن بفضل وقوف الأهل معي في النفقات تم تجاوز هذه الصعوبات، علاوة على الدعم الأكاديمي والعلمي من المشرف الأكاديمي للمشروع، فضلا عن أنّ الكلية وفرت لها كمية من مادة الألياف للبدء في المشروع.

وتابعت أنّ من بين الصعوبات، البحث عن موقع لاختبار المادة الجديدة، لكنها استعانت بأحد المختبرات التي قدمت لها الدعم والمساندة في البداية الصحيحة للمشروع.

وتطمح الرئيسية إلى أن يتم استخدام هذه المواد في المشاريع المختلفة، لاسيما المشروعات الكبرى التي يتم تنفيذها لتستمر لسنوات عديدة، علاوة على زيادة البحث العلمي في مجال الهندسة المدنية، وأن يتحقق حلمها في أن تتحول المباني كافة في السلطنة إلى استخدام هذه التركيبة الجديدة في الخرسانة، للحفاظ على البيئة والمساهمة في تحقيق استدامة البناء، علاوة على تحقيق الحلم الأكبر وهو المشاركة بعملها في مؤتمر دولي متخصص في الهندسة المدنية.