الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

خبر : مختصون: إطلاق فضائية تعليمية يساهم في تنمية وعي الطلاب وتطوير أداء المعلمين

الخميس 03 سبتمبر 2015 01:31 ص بتوقيت مسقط

باسم الكندي: القنوات المتخصصة تزيد من فرص التحصيل الدراسي لدى الطلاب

سيف المعمري: ستكون منصة لطرح القضايا التربوية المعاصرة ومناقشتها بالتحليل

تماضر الغرابية: يمكنها تحقيق أهداف برامج ومشاريع وزارة التربية على نطاق أوسع

 أجمع عدد من المختصين وأولياء الأمورعلى أهمية إطلاق فضائيات تعليمية متخصصة للمساهمة في تنمية المجال التربوي والتعليمي في السلطنة، وأكدوا على ضرورة الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في ذلك المجال، حيث أشارت الكثير من الدراسات الإعلامية المتخصصة إلى التأثير الإيجابي لتلك القنوات على مستوى التحصيل الدراسي لدى الطلاب فضلاً عن تطوير أداء المعلمين والاستفادة من التطور التكنولوجي المتسارع في خدمة العملية التعليمية والحد من الظواهر السلبية مثل الاعتماد على الدروس الخصوصية حيث يمكن لتلك القنوات أن تكون بديلاً أكثر تطورًا وأمانة لتعليم الطلاب في المنازل واستثمار أوقات فراغهم في كل مفيد.

الرؤية - محمد قنات

وقال باسم بن هلال الكندي معلم بجنوب الباطنة إنّه في ظل ما يشهده العالم من تطور في المجالات التقنية أصبح من الواجب على جميع الدول الراغبة في تنمية قطاعات التعليم بها أن تتجه لإنشاء قنوات تعليمية متخصصة تمثل نافذة نور بإمكانها زيادة التحصيل الدراسي لدى الطلاب إلى جانب المساهمة في تحقيق مختلف الأهداف التربوية والتعليمية.

وأضاف الكندي أنّالسلطنة من الدول التي بإمكانها أن تقوم بهذه الخطوة لتعريف جميع فئات المجتمع بطبيعة سياستها التعليمية ومواكبة التطورات الحاصلة في مجال التعليم بكل العالم، لذلك فإنّ الحاجة أصبحت ملحة أكثر من أيّ وقت سابق لإنشاء قناة تلفزيونية تعليمية متخصصة يمكن من خلالها نشر مناهج التعليم وأبرز المعارف والمهارات التي تشتمل عليها، كماأن من شأنها ربط فئات المجتمع بالأنشطة الأكاديمية التي تنفّذ في المؤسسات التعليمية مما يزيد تواصله مع الحقل التربوي والتعليمي، إضافة إلى أنّالقناة التعليمية تساهم في تقوية علاقة المجتمع بالحقل التعليمي من خلال الاطلاع على تفاصيل البرامج الهادفة التي تساهم في الرقي بمستوى الأبناء تعليميًا وتربويًا، كما أنّالقناة التعليمية ترفع من المستويات الأكاديمية وتدعم مهارات الطلاب من خلال عرض البرامج المتميّزة التي تشتمل على أهم ما يستجد في التخصصات المختلفة على مستوى العالم، وعرض تجارب الأمم لدراستها والاستفادة منها، وإقامة المسابقات العلمية المتخصصة للهيئات الأكاديمية مما يقوي علاقات هذه الهيئات بالقناة التعليمية وبالتالي التعاون معها في تبادل الخبرات الأكاديمية وإقامة الفعاليات والبرامج المرتبطة بها، كذلك تعد القنوات التعليمية وسيلة اتصال ناجحة في الاهتمام بالطلاب وزيادة التنافس بينهم واحتضان أفكارهم ومواهبهم وعرضها إعلاميا على نطاق أوسع، مما يساهم في تعزيز مكانتهم وإبراز قدراتهم وتسويقها للعالم بشكل أفضل من الطرق التقليدية المعهودة.

تحفيز التربويين

ومن جانبه، قالسيف بن سالم بن سيف المعمري معلم بالبريميإنه من الأهمية بمكان السعي لإطلاق قناة تلفزيونية تعليمية خلال المرحلة المقبلة في ظل التطورات المتسارعة بمختلف وسائل الإعلام حول العالم، حيث تسهم القناة في طرح البرامج التربوية والهادفة وتعين جميع عناصر العملية التربوية على تبادل الرؤى التطويرية وتتيح المجال للبرامج الحوارية التربوية الهادفة، كما تسهم في تحفيز التربويين والمجيدين لعرض مشاريعهم والتعريف بمنجزاتهم، وإتاحة الفرصة لاكتشاف الإجادات التربوية.

وأضاف المعمري أن القناة التلفزيونية ستكون منصة لطرح القضايا التربوية المعاصرة ومناقشتها بالتحليل وطرح الحلول المناسبة من خلال إتاحة المجال لأكبر عدد من الشرائح التربوية للمشاركة في طرح الحلول والآراء الملائمة.

وقالتماجدة عبدالله محمد الرياميإن التطور التقني والتكنولوجيالذي اجتاح العالم مؤخرايلعب دوراً هامافي تنشئة أجيال واعية على أسس وثقافات ذات مستوى عالٍ، كما أن الجانب التثقيفي والتعليمي له دور مؤثر في نضوج وعي الطلاب لذاباتمن الضروري إنشاء محطات تلفزيونية تعمل علىرفع المستويات الأكاديميةوتنميةمهارات الطلاب. وأشارت إلىأن الحاجةباتت ماسة لمحطات تعليمية تحفز الطلاب وتعزز لديهم مهارات التعليم العالي والتثقيف والفكر الأكاديمي، كما أن وجود مثل هذه المحطات سيكون له الأثر الكبير في نفوسالطلاب وكل من يطمح للتعليم والتثقيف من خلالها.

وقالت تماضر مسعود سيف الغرابية إنّإطلاق قناة تعليمية متخصصة في السلطنة مطلب مهمنظرًا لما ستلعبه من دور فاعل وداعم في العملية التعليمية، وتعد جزءامكملالخطط الدولة في مواجهة مشاكل التعليم، فهيتزود الطالب بالشرح المستفيض والمدعم بالصور والأفلام وهو ما يعدالوسيلة الأقوى تأثيرًا والتي تساهم في بقاء المادة العلمية في ذهن الطالب، كماأن القناة المتخصصة ستكون بديلاً فعالاً للدروس الخصوصية التي أثقلت كاهل الكثير من الأسر التي تستعين بمعلمين على مستوى عالٍ، لذلك يجب السعي لإطلاق قناةمتخصصة بإشراف مباشر من مختصين فيالموادالتعليمية المختلفة لتساعد الطلابعلى التحصيل باعتبار أنّ الصورة أكثر التصاقًا بذاكرة الطالب من المعلومة المكتوبة التي يُمكن أن ينساها سريعا.

وأضافت الغرابية: يمكن للقناة أنتحقق أهدافاًتثقيفية موجهة لجميع فئات المجتمع حول خطط وبرامج ومشاريع وزارةالتربية وعن كل جديد في مجال التربية والتعليم، كما سيكون لهاأهداف توجيهية وأسريةتتعلقبتربية الأطفال وتعليمهم وحل مشكلاتهم، إلى جانب دورها فى العملية التعليميةوالطرق والوسائل التى يمكن أنيستفيد منها الطالب والمعلم وولي الأمر.وأكدتأن المجتمع في حاجة إلى مثل هذه القنوات خاصة في هذا العصر الذي يشهد تطورا لافتا على مستوى المحتوى الإعلامي المنوع في مختلف المجالات، وهو ما يجذب الطلاب لمشاهدة القنوات التي لا تخدم مسيرتهم التعليمية لأنها تركز على المنوعات والأفلام وغيرها.

تجارب الدول المتقدمة

وقالناصر الحسنيإن تزايد أعداد الدراسين في السلطنة يدعو للالتفات إلى تقييم الوضع التعليمي بشكل عام ومدى الاحتياجات الضرورية لدعم هذا المجال؛ خاصة بعد مضي 45 عاما من عمر النهضة المباركة، ومن ضرورات المرحلة إطلاق قناة تلفزيونية تعليمية أسوة بكثير من الدول المتقدمة علمياً وتكنولوجيا، والتي تقدم خدمة عظيمة للعلم والمعرفة ينهل منها الطلاب بأقل جهد ممكن وأقل تكلفة، ويتمتعون بالراحة لدى تلقي العلوم والمعارف وهم في منازلهم.

وأضاف الحسني: أثبتت التجارب في الكثير من البلدان أهمية الدور الذي تلعبه مثل هذه القنوات في تنمية المهارات الذهنية لدى الطلاب، وغرس العلوم والمعارف بطرق تدريس متقبلة وأكثر رحابة، وتساهم في تنمية مهاراتهم وخبراتهم العلمية والعملية، وقد باتت الحاجة ملحة لوجود مثل هذه القنوات حتى تساهم في حل الكثير من المشكلات مثل ضعف مستوى التحصيل الدراسي، وبالتالي المساهمة في رفع كفاءة الخريجين وانخراطهم في المسارات التعليمية الجامعية والأكاديمية؛ مما يساهم في رفد سوق العمل بالكفاءات المهنية المؤهلة والمدربة وفق أحدث الطرق التعليمية المتاحة.

وقال سليمان بن سعيد بن عبدالله الناعبي إن وجود قناة تعليميّة متخصّصة وموجّهة للطلاب مطلب مهم، خاصة بعد أن ثبتتأهمية دورها التربوي في دعم العمليّة التعليميّة فى كثير من الدول، كما أن القناة باتت ضرورة حاليا في ظل تفشّي بعض الظواهر في العمليّة التعليميّة مثل "الدروس الخصوصيّة " فضلاً عن التسرّب من التعليم وعدم انتظام بعض الطلاب في الدراسة وتغيّبهم عن الفصول، وغير ذلك من المشكلات التي تظهر خلال سير العمليّة التعليميّة.

ويشير الناعبي إلى ضرورة التفكير في حلول غير تقليديّة لتلك المشكلات والاستفادة من خبرات الدول المتقدّمة في هذا الخصوص؛ ومواكبة التطوّر التقني الهائل؛ حتى يتم اللحاقبمسيرة التقدُّم، في ظل توفر أقمار اصطناعيّة عربيّة ذات انتشار واسع؛ وقد آن الأوان أن تشرعالجهات المسؤولة في بثّ قنوات متخصّصة للتعليم بخلاف قناة للبحث العلمي، وأخرى للتعليم العالي تضطلع بدور حيوي وفعّال في دعم مسيرة التعليم من خلال إنشاء كيان جديد وصرح تعليمي متكامل الأركان يُؤثر في العمليّة التعليميّة من خلال قنوات تعليميّة متخصّصة، يضمّ قنوات التعليم الثانوي، التعليم المتوسط، التعليم الابتدائي، التعليم الفني، محو الأمية.

تطوير أداء المعلمين

وأوضح أن استخدام مثل هذه التكنولوجيا في المدرسة يعمل على تنمية وعي التلاميذ وتطوير دور المتعلم حيث يصبح دوره في ضوء تكنولوجيا التعليم هو محور العمليّة التعليميّة، ليتفاعل معها بشكل إيجابي، فإن الإنسان لا يتعلم إلاّ إذا توفر الدافع، أو الحافز، أو المثير، والمدارس التي تستخدم التكنولوجيا تُصبح جاذبة لتلاميذها، فالأطفال بشكل عام ينجذبون بذاتهم إلى بعض التقنيات في التعليم كالتلفزيون، والإذاعة، والسينما، ويقضون أمامها وقتًا ربّما يتفوّق في بعض الأحيان على الوقت الذي يقضونه في المدارس.

وأكد أن التلفزيون قادر على إثارة انتباه الطالب من خلال الصور الثابتة والمتحرّكة والألوان ما يجذب انتباه المتعلم ويثير حواسّه نحو موضوع الدرس ويكون التعلم مشوّقًا ويتمّ ذلك من خلال تقديم المادّة العلميّة وشرحها بأكثر من وسيلة، وهو ما يُضيف للمادّة العلميّة عنصر التشويق للمتعلم وتزيد من دافعيّته للتعلم، وكذلك تحفيز النشاط الذاتي، فمثلاً مشاهدة فيلم عن النظافة يجعل الطالب أكثر نشاطًا وإيجابيّة سواء أثناء التعلم أو بعد ذلك، لأن الطالب في هذه الحالة يميل بطبيعته إلى التقليد.

وقال ناصر أحمد المالكي إن القنوات الفضائية التعليمية المتخصصةتمثل ثورة إعلامية هائلة في بث الأفكار العلمية والتجارب العملية المعاصرة في حياة الفردويعد التفكير في إطلاق تلك القنوات في السلطنة خطوة ممتازةلنشر ثقافة التعليم بين مختلف فئات المجتمع، وذهب إلى أن هناك دراسات وأبحاث أثبتت تطور وتغير إيجابي في سلوكيات أفراد المجتمع من خلال متابعتهم للبرامج التعليمية المفيدة لحياتهم العلمية حيث تقوم هذه القنوات التعليمية على دعم وتطوير المنظومة التعليمية والرقي بها ونشر آخر المستجدات الحديثة في مجال التعليم ومواكبة آخر التطورات التعليمية.

وأكد موسى الحسني أنّ وجود مثل هذه القنوات التلفزيونيةمن شأنهأن يساهم بشكل كبير في نمو المستوى الفكري بين شرائح المجتمع ورفع المستوى العلمي لديهموتحقيق الكثير من الجوانب المتعلقة بالتعليم وأبعاده المستقبلية. وأتوقع أن يكون لهذه القناة دور حيوي وملموس في تحسين واقع التعليم على مستوى الطلاب أو العاملين بالحقل التربوي كونها تخصصية وتعينهم على تحقيق أهدافهم ونشر رسالتهم بأكثر من وسيلة.