الجمعة, 16 نوفمبر 2018

خبر : أماني الغيثية.. محترفة "فوتوشوب" تطمح للارتقاء بالواقع وبث روح الإيجابية عبر التصميمات الفنية

الجمعة 29 مايو 2015 02:59 ص بتوقيت مسقط

عبري - سمية المعمريَّة

أماني بنت سالم الغيثية، طالبة بكلية التقنية بعبري، وواحدة ممن استهواهم فن "التصميم"؛ حيث ظهرتْ موهبتها بشكل واضح في برنامج (Adobe Photoshop CS6)، منذ أن كانت في الصف الخامس؛ حين قامت بإعداد تصاميم لمنهج البحث الخاص بأختها، إلى أن أصبحت اليوم واحدة من محترفي هذا المجال.

وكعادة كل البدايات، كانت التجربة الأولى مبسطة جدا؛ والتي تمثلت في مجرد عمل دمج لللصور، ليتنامى الشغف بداخلها والطموح، الذي دفعها للبحث عن هذه البرامج؛ وعلى رأسها: برنامج التصميم الأشهر "فوتوشوب"؛ والذي برعت فيه من خلال متابعة كل مستجداته عبر الإنترنت، والإمكانيات التي يقدمها.

ثم عملت خلال السنوات الخمس التي قضتها في المدرسة، على إعطاء دروس للراغبين في الولوج لعالم "التصميم"، معتمدة على ما اكتسبته من ثقافة في هذا البرنامج، واستهدفت دروسها المعلمات والطالبات على حدٍّ سواء.. وبفضل تركيزها لتنمية موهبتها تعمل أماني حاليا معلمة مادة حاسوب.

وفيما يتعلق بكيفية صقل موهبتها؛ قالت: عملت على صقل موهبتي في محيط المدرسة؛ من خلال القيام بإعداد المجلات والكتب الصغيرة، إضافة إلى الإعلانات والمسابقات التي تطرحها المدرسة أو وزارة التربية والتعليم؛ حيث قمتُ بإعداد مجلات عن "التعداد، والتنمية المعرفية والمواطنة".. وبعد تخرجي من المدرسة، بدأت أمارس موهبتي بين أصدقائي من خلال القيام بإعداد برودكسات أو بروفايلات تُنشر بواسطة "الواتساب".

وأكملت: "حاليا أعمل على حسابي الخاص بالإنستجرام، والذي يحتوي على تصاميمي، وبعض اليوميات التي أحاول أن أوجِّه رسالة هادفة من خلالها بحيث تتناسب مع جميع الفئات". وكان هذا الحساب خطوة ذهبية في طريق تطور موهبتي؛ حيث ازاد بفضله إتقاني في مجال التصميم أكثر، وفي مجالات أخرى عديدة.. كما أتاح هذا الحساب لي فرصة لاستقبال طلبات التصميم بمختلف الأفكار والرغبات من قبل الآخرين.

وعن الصعوبات التي اعترضتها، تقول: أبرز الصعوبات التي واجهتي كانت أن برنامج "الفوتوشوب" برنامج واسع الإمكانات، ويحتاج إلى ملحقات للوصول إلى عمل أكثر براعة وتمرسا، إضافة إلى أن مثل هذه البرامج تحتاج إلى دروس مكثفة ودقة في العمل ليسهل التحكم في التصميم، ولكني تجاوزت هذه المعوقات من خلال استمراري في التجربة والمحاولة وعدم اليأس من إمكانية تحقيق ذلك.

وأضافت بأن إحدى الصعوبات أيضا التي واجهتها كانت تتمحور في الخوف من الخطأ -ولو كان بسيطاً- في طلب الزبون؛ حيث تقول: "أحيانا، أستقبل طلبات بشروط دقيقة، والحذر فيها يكون مطلوبا لكي تظهر بالمظهر الذي يتصوَّره الزبون؛ لذلك كنتُ دائما ما أقوم بطرح أسئلة على الزبون حول تصوره للتصميم والألوان والفئة المستهدفة أو المكان الذي سيعرض فيه التصميم...وغيرها من الأسئلة، وهذا ما يجعل عملية التصميم لديَّ سهلة وسريعة بوجود إجابة عن أسئلتي من قبل الزبون، وإخراج العمل حسب التصور".

أما عن الطموحات والتطلعات التي ترغب في تحقيقها مستقبلا؛ فتقول: "كل نفس وثابة تتوق للأفضل والرقي؛ فطموحي أن يكون لدي مكانة في مجال موهبتي داخل المجتمع، وتأثير فعَّال من الرسالة المبسطة التي أقدمها عبر تصاميمي، كذلك أطمح لأن أصمم إعلانات أكثر انتشاراً ولشركات معروفة أو مجلة أو لمحلات تجارية لأصبح أكثر خبرة وشهرة في مجال موهبتي، كما أحاول أن أدرس برامج متعددة في التصميم وأطوِّر قدراتي، وأعمل على توسيع مدارك التصميم لديَّ لأكسب الزبائن من حولي".

صدى الشباب

الحوار مع أماني تطرَّق إلى الحديث عن فريق "صدى الشباب"، وما أضافه لها من تغيير في مسيرة تطور موهبتها؛ حيث قالت بأن فريق "صدى الشباب" كان بداية ظهورها أمام المجتمع؛ فالتحاقها بالفريق تزامن مع ملتقى "وقادة" الذي كان ينظمه الفريق؛ حيث كان تألقها في اللجنة الإعلامية جلياً، وكان عاملا مساعدا في إنجاز أعمال التصاميم والإعلانات للملتقى، وبعد ذلك ازدادت بصمتها حيث عملت على إعداد التصاميم المختلفة الخاصة بالفريق كمثل تصاميم الاحتفالات بالتواريخ المهمة، والتصاميم الخاصة بالبوسترات والمنشورات والإعلانات للفعاليات التي يقدمها الفريق.

وأردفت تقول: الفريق أظهر لديَّ مواهب وقدرات أخرى؛ كمشاركتي في وضع الخطط للفريق والبرامج المقترحة للفعاليات التي ينظمها، كما أنَّه عمل على إبرازي للمجتمع وتعريفي بأسلوب الحوار من خلال التجربة والمحاورة. كذلك أضاف لي الفريق الإحساس بالمسؤولية والاعتماد على النفس؛ من خلال تنوُّع المهام التي يوجهها الفريق لنا".

واختتمت أماني حديثها بالقول: إن الناجح لا ينظر لزاوية واحدة فقط، وإنما يوزع نظره في مختلف النواحي، وينتهز الفرص أيًّا كانت.. وتمنت خالص النجاح والتوفيق لكل المبتكرين والمواهب في السلطنة، كما خصَّت بالشكر فريق صدى الشباب، متمنية له النجاح المستمر والتقدم والسمو في أعماله المبهرة.