الأحد, 08 ديسمبر 2019
26 °c

خبر : شباب: الانجراف الأعمى وراء التقنية الحديثة يسهم في تدني مستوى تحصيل الطالب

الثلاثاء 19 مايو 2015 01:56 ص بتوقيت مسقط

الغيثي: الانشغال بالتقنية الحديثة سبب أساسي لانعدام قنوات التواصل والحوار داخل الأسرة

المقبالي: الأجهزة الذكية ساعدتني في اقتناء كتب إلكترونية لم يكن باستطاعتي الحصول عليها ورقيا

البلوشية: التقنية الحديثة لها مساوٍ وإيجابيات.. والاختلاف يكمن في طريقة الاستخدام

 

 

حذّرت مجموعة من المعلمين والشباب من مغبة الانشغال بوسائل التقنية الحديثة أوقات الاختبارات، مشيرين إلى أن الانسياق وراء استخدام هذه التقنيات بطريقة مفرطة من شأنه أن يترك آثارا سلبية أقلها المساهمة في تدني مستوى التحصيل الدراسي، ونادوا بضرورة توظيف هذه التقنيات والأجهزة الذكية في ما يفيد جوانب التحصيل العلمي وليس اللعب أو قتل وقت الفراغ في أيام الامتحانات وأعمال نهاية العام. كما أكدوا على أهميّة استخدام هذه التقنيات لما فيها من فوائد قد تفيدهم في حياتهم العلمية.

 

 

الرؤية - عهود المقبالية

 

ويرى محمد الشبلي معلم تربية رياضية أنّ وسائل التواصل الاجتماعي سلاح ذو حدين، ولكن بإمكان الفرد استغلالها والإفادة منها في تنمية المعلومات والمعارف والمهارات اللازمة لمواكبة العصر في مختلف المجالات، وأضاف أنّ التقنيات والأجهزة الذكية ضرورية جدًا في معرفة ما يستجد في الجوانب العلمية المختلفة لاسيما فيما يتعلق بالملخصات والمذكرات والاختبارات التجريبية مع نماذج الإجابة شريطة ألا تؤثر تلك الوسائل سلبا من حيث انشغالنا بغير المادة العلمية والدرس أو الإدمان عليها أو الانحراف عن الشخصية السوية بالإطلاع على ما حرّمه الشرع أو ما لا فائدة مرجوة منه بعيدًا عن تنمية وتطوير الذات حسب رغبة وميول الشباب.

أما محمد الغيثي معلم تربية رياضية فيقول: انتشرت التقنيات الحديثة في أوساط الشباب فمنهم من يستخدمها للإفادة ومنهم من يستخدمها في نواح سلبية عدة. وأضاف أنّها قد تكون أحد السبب الأساسي في عدم جلوس الأبناء مع آبائهم، وبالتالي انعدام قنوات الحوار بين أفراد الأسرة الواحدة، والاستماع إلى أفكار الأبناء، وبالتالي ينفرط عقد التواصل بين أولياء الأمور والأبناء مما يكون له انعكاسات تربوية خطيرة، لافتا إلى أن انغماس الأبناء في لجة التقنيات الحديثة والبرامج المعروفة كالواتس آب والانستغرام وتويتر والفيس بوك والسناب شات أيام الاختبارات قد يساهم في ضعف التحصيل الدراسي.

وحول الآثار الإيجابيّة للتقنية الحديثة يضيف الغيثي أنّها تتيح المجال أمام التواصل الاجتماعي مع مختلف الأصدقاء والحصول علی المعلومات والمعارف المختلفة وطرح الآراء المختلفة وتبادلها، والاستفادة منها من الناحية التجارية والترويجية، وتسهيل تخليص المعاملات المختلفة، وأخيراً الاطلاع علی أخبار العالم من جميع النواحي أولا بأول. أمّا الأثار السلبية فتتلخص حول استخدام تلك التقنية بدون ضوابط أو وازع ديني وأخلاقي أو تؤدي إلى الإدمان عليها أو استخدامها في نشر الرذيلة والفساد والشائعات وغيرها من الأمور.
ويتابع: يجب على الطلاب أن يستفيدوا من هذه التقنيات الحديثة من خلال الاطلاع على الاختبارات التجريبية من المنتدی التربوي للاستعداد للاختبارات، وأيضاً جلب المعلومات المتعلقة بالدروس المستعصية في مختلف المواد وتعلم كل ما هو مفيد وينمي الفكر والعقل. كما لاننسى واجب الأسرة تجاه أبنائها في تعليمهم كيفية استخدام مثل هذه التقنيات بحيث لا تؤثر على دروسهم والمذاكرة.
وأكّد الغيثي أن استخدام الهاتف النقال قد يشغل الطالب عن واجبه الدراسي وانشغاله عن المذاكرة.

من جهته قال الطالب مصطفى المقبالي من الكلية التطبيقية بصحار إنّ وسائل التقنية الحديثة تلعب دورًا كبيرا في الارتقاء بمستوى الطالب الهلمي، وأضاف أنه كطالب جامعي لا يستغنى يومًا واحدا عن التقنية الحديثة وكذلك برامج التواصل التي بلا شك تعينني أنا وأصدقائي على الانتهاء من كثير من المشاريع والواجبات اليومية التي يتوجب علينا تخليصها كل فصل، وتابع أنه من خلال التقنية الحديثة استطعت اقتناء كتب إلكترونية مجانية لا أحلم باقتنائها ورقيا نسبة لارتفاع أسعارها، وكذلك استطعت تعلم الكثير في مجال تخصصي وهو تقنية المعلومات.

واستطرد أنه من خلال التقنية الحديثة والأجهزة الذكية لم يعد بحاجة دائمة لزيارة المكتبات ولا التفتيش بين الرفوف المحملة بالأتربة فبضغطة زر يستطيع فعل كل هذا وبدون تكلفة .

 

وتقول بيان يوسف البلوشية طالبة بكلية العلوم التطبيقية بصحار إنّ التقنية الحديثة لها مساوٍ بقدر مالها من إيجابياتها، والاختلاف يكمن في طريقة الاستخدام، فإن أحسن الطالب استخدامها نفعته، وإن أساء التعامل معها ضرّته. ومما لا شك فيه أنّ التقنية لها آثار إيجابية جمّة، فاليوم تلعب وسائلها المختلفة دوراً مهماً في العملية التعليمية، والتعلّم الذاتي، بل وحتى النظام الأكاديمي للمؤسسة التعليمية مما يؤثر إيجاباً على جودةِ المخرجات.
وتضيف: لقد أصبح الطالب يكتسب المعلومة بضغطة زر لا تتجاوز ثوان محدودة، فالتقنية الحديثة بمختلف أدواتها كالشبكة العنكبوتية والأجهزة المحمولة والمكتبية، اختصرت لنا كطلبة الوقت والجهد والصِعاب في الحصول على المعلومة، وأطلعتنا على كل ما هو جديد ومفيد، بالإضافة إلى تسهيلها طرقِ التواصل بيننا كطلبة وبين الكادر الأكاديمي، والإداري للمؤسسة، ومساهمتها في إنجاز العديد من المهامِ الدراسية.

وتابعت: وربما تُعتبر وسائل التقنية بمثابة تحد للطالب في فترة الاختبارات، خاصة لمن اعتاد منهم استخدامها، وتصفح وسائلها، والتفاعل معها. إذ تستنزف أوقاتنا بخفية، لذلك علينا جميعاً أن نعتدل في استخدامها دوماً، وأن نسيطر عليها ولا نقبل فرض السيطرة منها!

 

وتحدث الطالب محمد المقبالي هندسة تقنية شناص قائلا:التقنيات الحديثة أو الهواتف النقالة من الممكن أن تؤثر بشكلسلبي على الطالب وعلى مستواه الدراسي أكثر من تأثيرها الايجابيففي وقتنا الحاضر تعددت المميزات و البرامج في الهاتف النقال التي من الممكن أن تؤدي إلى إدمان الطالب عليها مما يؤدي إلى تأثيرات سلبية عليهكالسهر وعدم مذاكرة دروسه مما ينتج عنه تدني مستواه أو درجاته التحصيلية، كما أن لها آثارا سلبيّة أخرى فقد تضعف العلاقات الاجتماعيّة والابتعاد عن العائلة من خلال قلة الزيارات العائليّة وغيرها من السلبيّات التي توثر على الطالب.

ويضيف المقبالي أن ما يحتاج إليه الطالب هو التفاعل مع التقنيات الحديثة ولكن دون تخطي الحدود والإدمان فقط يأخذ ما يفيد وينفع وترك كل ما قد يتسبب له بالضرر. كما أن الأسر تقع على عاتقها مسؤولية كبيرة في المحافظة على أبنائها من أضرار هذه التقنية الحديثة.

 

 

 

 

اشترك في حسابنا على يوتيوب لمشاهدة فيديوهات لأهم الأحداث العالمية والإقليمية