الثلاثاء, 20 نوفمبر 2018

خبر : السياحة تنظم حلقة عمل حول تطبيق مؤشرات السياحة المستدامة.. ودراسة إمكانيّة إنشاء مرصد للقطاع

الخميس 07 مايو 2015 12:36 ص بتوقيت مسقط

مسقط - الرؤية

تنظم وزارة السياحة بالتعاون مع منظمة السياحة العالمية، قريبا ورشة عمل حول تطبيق مؤشرات السياحة المستدامة، بمشاركة عدد من الخبراء والمختصين الدوليين المهتمين بشؤون البيئة ودراسة المؤثرات الاقتصادية والطبيعية والاجتماعية التي تطرأ على البيئة ومفرداتها المتنوعة، وسيتم التطرق إلى تحديد الجوانب والقضايا المتعلقة بمؤشرات السياحة المستدامة وذلك بعد إجراء دراسة أوليّة قبيل عقد الورشة بأيام لمنطقة بندر الخيران باعتبارها نموذجاً واضحاً لتطبيق مؤشرات السياحة المستدامة. وستتناول الحلقة بحضور ممثلي الجهات المختصة بالقطاعين العام والخاص وطلبة الجامعات والكليات ذات الاختصاص؛ المفاهيم الأساسية للسياحة المستدامة ومنهجية تطبيق مؤشراتها في عمليات التخطيط والإدارة للوجهات السياحية، ومن أجل ضمان الاستفادة القصوى من أهداف هذه الفعالية، وستواكب الورشة زيارة ميدانية لمنطقة بندر الخيران بحضور جميع المشاركين لمعرفة آلية دراسة المؤثرات المختلفة التي تطرأ على البيئة وكيفية تحليلها وتقييمها، وتطمح الوزارة من خلال هذه الورشة إلى الوصول لتوصيات ومقترحات حول إمكانيّة إنشاء مرصد للسياحة المستدامة كنموذج تجريبي بالسلطنة. وقال الشيخ هلال بن غالب الهنائي مستشار السياحة الخضراء بوزارة السياحة ورئيس اللجنة المنظمة إنّ إقامة الحلقة تأتي في إطار اهتمام الوزارة بشكل خاص بتحقيق أهداف التنمية المستدامة وذلك من خلال استغلال المقومات الطبيعية والثقافية والاجتماعية وغيرها في صناعة المنتجات والوجهات السياحية، فلا شك أنّ تطوير السياحة يتطلب مسح وتقييم الموارد المتوفرة في منطقة معينة والتي من خلالها توفر شتى الخدمات للسياح والزوار، وأنّ عملية التوازن بين متطلبات السياحة كقطاع اقتصادي وآلية الحفاظ على المقومات المتنوّعة أصبح ضمن الأساسيات لتحقيق التنمية المستدامة للقطاع السياحي.

وأضاف الهنائي أنّ السياحة المستدامة تركّز في منهجيّتها على دراسة المؤثرات الطبيعية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية بما يتناسب، فمثلاً فيما يتعلق بالجوانب الطبيعية فالمنهجيّة تتطرق إلى جاهزية الموارد الطبيعية المتنوعة لاحتضان طبيعة المنتج السياحي المزمع تنفيذه، وفيما يتعلق بالجانب الاقتصادي فهو يتمحور حول الجدوى الاقتصادية من المشروع سواء على المستوى العام أو على مدى استفادة المجتمع المحلي من هذا المشروع.

وأشار إلى أنّ منهجيّات السياحة المستدامة تعطي المؤشرات الواقعيّة في ما يتعلق بدراسة المؤثرات ومدى إمكانيّاتها وجاهزيتها لاستغلالها في الأغراض السياحية بما يتناسب مع الهوية الأصلية للمكان المستهدف، وفي الجانب الآخر فإنّ تلك المؤشرات تعطي القراءات الدقيقة إذا كانت هناك تحديات ومخاطر طبيعية كانت بشرية تواجه المقوّمات البيئية والاجتماعية في موقع ما وتقترح آليات وتدابير مناسبة وعلميّة تحد من استمرار تلك التحديات والمعوّقات وتضمن الحفاظ على عناصر تلك المقومات.

من جانبه قال سعيد بن خلفان المشرفي مدير دائرة تطوير المنتج السياحي بوزارة السياحة أنّ تلك المؤشرات هي الكفيلة بنجاح المشروع السياحي وديمومته، مضيفا أنّ تلك المؤشرات أصبحت المنصة الأساسيّة لعملية التخطيط والإدارة للمنتج والوجهات السياحية، كما أنها تساعد صناع القرار سواء على المستوى العام والخاص والأفراد في عملية اختيار الموقع المناسب للتطوير السياحي وأيضًا طبيعة المنتج الذي سيتم تنفيذه متضمنا آلية المحافظة على المعطيات المتباينة المحيطة بالموقع والطاقة الاستيعابية التي تمكن المشروع من توفير الخدمات بما يلبي طموح ورغبات السياح المختلفة، وأيضاً من خلال تلك المؤشرات يمكن للسياحة أن تصنع نوعا من التجربة الفريدة التي يرغب السائح في اقتنائها والحصول عليها من خلال ممارسة الخدمات التي توفرها الوجهة السياحية.

وبيّن أنّ ورشة تطبيق مؤشرات السياحة المستدامة ستحرص على تضمين الجانب النظري والتطبيق العملي في آن واحد بما يحقق الاستفادة القصوى من فهم منهجيات السياحة المستدامة ومؤشراتها، فبالتالي تمّ اختيار منطقة الخيران بمسقط ليكون نموذجاً واقعياً لدراسة المؤثرات الطبيعية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والتعرّف على مؤشراتها، وهذا الموقع المقترح بتميّز بتوفر منظومة تلك المؤثرات وبالتالي إنّ جدوى تطبيق مؤشرات السياحة المستدامة ستوفر القراءات الواقعية التي تساعد في عملية التخطيط والإدارة.

ولفت المشرفي إلى أنّ الوزارة حرصت على إتاحة الفرصة لجميع الجهات المعنية بالقطاعين العام والخاص والأفراد للمشاركة والاستفادة من معطيات الورشة ونتائجها بما يكلل رفع مستوى الوعي البيئي والسياحي والعلمي على المستوى المؤسسي والفردي، لذا فإنّه من المتوقع أن تحظى الورشة بمشاركة كبيرة من قبل المسؤولين والخبراء والمختصين ورواد الأعمال وطلبة الجامعات والكليات المختصين في شؤون البيئة والتنمية السياحية المستدامة، وهذا بطبيعة الحال سوف تثري نقاشات متنوعة حول التنمية المستدامة وجوانبها في ما يتعلق بصناعة المنتجات والوجهات السياحيّة.