الإثنين, 24 سبتمبر 2018

خبر : ثاني جلسات منتدى الرؤية الاقتصادي تناقش قضايا الأمن الغذائي وآليات توفير فرص الاستثمار بالقطاع

الثلاثاء 05 مايو 2015 04:42 ص بتوقيت مسقط

الشنفري: ضرورة إنشاء "المحطة الواحدة" وتقديم الحوافز لتشجيع الاستثمار في المشروعات الغذائية

كشوب: القطاع الخاص يواجه تحدي توفر فرص الاستثمار في المشروعات الغذائية

اليحيائي: أهمية وضع تغير التركيبة السكانية ضمن الإستراتيجية المتكاملة للأمن الغذائي

الكلبانية: الأمن الغذائي مشكلة عالمية.. وشح مصادر المياه حجر عثرة أمام التوسع الزراعي

الرؤية- إيمان الحريبية- فايزة الكلبانية- أسماء البجالية

حمل المحور الثاني من محاور منتدى الرؤية الاقتصادي عنوان "فرص الاستثمار في الأمن الغذائي بالسلطنة"، وشهد المحور عرضا لورقة عمل بعنوان "الأمن الغذائي في السلطنة.. استثمار واعد" قدمها المهندس صالح بن محمد الشنفري الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للاستثمار الغذائي القابضة، تحدث فيها عن فرص الاستثمار الغذائي، واقترح فرصا واعدة لإحلال الواردات، وذلك باعتبار أنه مع الاستمرار في تحسن الأحوال المعيشية بدول مجلس التعاون يزداد الطلب على الأغذية، وعلى وجه الخصوص البروتينات، كما تزداد الفجوة الغذائية بشكل جلي وتتزايد فاتورة الواردات. وأضاف أنه مع تواجد الكثير من المبادرات على مستوى مجلس التعاون الخليجي تم الاستحواذ على أراضٍ في أفريقيا وأستراليا وأمريكا اللاتينية لزراعة محاصيل تستفيد منها دول التعاون، لكنها مبادرات منعزلة وغير متكاملة وتركز على الأعلاف واللحوم الحمراء. ويرى الشنفري أنه ينبغي دراسة مخاطر الاستثمار لتجنب مثل هذه النتائج.

وتابع قائلاً إنّ القطاع الخاص المحلي يزداد سعيه للاستثمار في قطاع الغذاء، موضحًا أنّ الشركات الغذائية المحلية حققت نتائج وأرباحا واضحة. ولفت إلى أن الخبرات العمانية المتراكمة والنجاحات المحققة تجذب المزيد من الاستثمارات، وما أدل على ذلك من أن هناك إقبالا كبيرا من الصناديق الاستثمارية والمجموعات المالية على المشاريع الغذائية، لافتا إلى أن هناك فرصا واعدة وشراكة دائمة بهذا القطاع الحيوي.

فرص متاحة

وتحدث الشنفري عن الفرص المتاحة في مشاريع الأمن الغذائي داخل السلطنة، والتي تتواجد في ولاية بركاء، حيث يمكن أن تكون هذه الولاية مركزا لوجستيا عالميا، كما أن ولاية صحار يمكن أن تكون مركزا اقليميا للحبوب والخضروات والفواكه، علاوة على أن تكون مركزا للتصنيع الغذائي. وتابع أن الدقم مؤهلة بقوة لكي تكون مركزا إقليميا لإنزال الأسماك ومجالا للنشاط اللوجستي المرتبط بتخزين المنتجات السمكية والغذائية وإعادة توزيعها. ومضى قائلا إن محافظة الداخلية يمكن أن تكون مركزا وطنيا لتجميع وتعبئة وتغليف وتسويق التمور ومشتقاتها، كما أن ولايات أخرى مثل عبري وأدم والمضيبي وهيما وثمريت والمناطق الصحراوية، يمكن أن تكون مناطق ناجحة لإنتاج الدواجن والبيض والأعلاف الخضراء.

واستعرض الشنفري تجربة الشركة العمانية للاستثمار الغذائي القابضة في مجال الأمن الغذائي، وقال إنها شركة حكومية تهدف للاستثمار في قطاع الغذاء داخل وخارج السلطنة، وذلك للمساهمة في تحقيق نسب من الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي للسلطنة، وذلك من خلال الاستثمار المباشر بإدارة شركاتها التابعة لها والمساهمة في إدارة الشركات الأخرى التي تمتلك فيها أسهما، وكذلك الاستثمار بغرض توسيع واستدامة استثماراتها.

وأوضح المهندس صالح الشنفري في ورقته المنهج العام للاستثمار في القطاع، سواء كان استثمارا داخليا أو خارجيا، مشيرا إلى أن ذلك النهج يتم فيه التركيز على المشاريع ذات الميزة النسبية والقيمة المضافة، وكذلك على المشاريع المتكاملة، بجانب الحرص على توفير إمكانيات النمو والتوسع، والتركيز على المشاريع الذكية.

وقسّم المهندس صالح الشنفري أطراف العلاقة في تحقيق أفضل الممارسات والنتائج لتحقيق الأمن الغذائي للأهداف المرجوة إلى عدد من الأطراف الرئيسية والفرعية، تربطها شراكة دائمة وتضم الشركة والحكومة والمستهلك والجمعيات الزراعية والتمويل والقطاع الخاص، الذي تنبثق عنه الصناديق والشركات والمؤسسات.

وحول المشاريع التي تستهدفها الشركة، قال الشنفري إنّها تستهدف اللحوم البيضاء باستثمار داخلي وشركاء استراتيجيين، وكذلك اللحوم الحمراء باستثمار محلي وخارجي ومزرعة الألبان والأعلاف باستثمار خارجي مع شركاء إستراتيجيين. وبين أن هناك مشاريع استراتيجية أخرى ذات تأثير اجتماعي واقتصادي وبيئي عالٍ، مثل تسويق التمور وتسويق المنتجات الزراعية وجمع وتصنيع الألبان في محافظة ظفار علاوة على المشاريع المساندة.

مشروعات مشتركة

وتطرق الشنفري إلى شرح بعض المشروعات التي تنفذها الشركة بالتعاون مع القطاع الخاص، ومنها مشروع المزرعة المتكاملة للألبان؛ حيث تم الانتهاء من دراسة الجدوى الفنية والاقتصادية، وتم عقد اجتماع تأسيسي للمستثمرين بتاريخ 5 نوفمبر 2014، واختيار اسم «شركة مزون للألبان» للشركة، موضحًا أنه يجري حالياً اختيار الموقع المناسب للأرض التي سيقام عليها المشروع. أما عن مشروع اللحوم البيضاء (الدواجن اللاحم)، فذكر الشنفري أنه تم اختيار اسم الشركة وتسميتها بشركة "النماء للدواجن"، وتم اختيار موقع المشروع بولاية عبري. أما مشروع اللحوم الحمراء، فقال إنه تم اختيار المساهم الإستراتيجي ومساهمين آخرين (قيد الدراسة)، ويتم حاليا تقييم الفرص، مشيرا إلى أن المشروع يشمل الاستيراد والتسمين، ومن المتوقع أن يتم تأسيس شركة لهذا المشروع نهاية العام بمساهمة شركات تخصصية.

وعدد الشنفري المشروعات ذات البعد التنموي والاجتماعي، ومنها مشروع التسويق الزراعي، وذكر أنه تم الانتهاء من وضع الشروط المرجعية، وعبر عنه بأنه من أحد المشاريع الواعدة والمتميزة. أما مشروع تسويق وتصنيع التمور، أوضح أن الوزارة والثروة السمكية- والتي تدعم المشروع بشكل متكامل- استلمت المسودة الأولى لدراسة الجدوى الفنية والاقتصادية لمشروع تصنيع الأعلاف الحيوانية من مخلفات التمور، وقام الفريق الفني المشكَّل من الوزارة والشركة، بإبداء الملاحظات على المسودة، وتم إرسالها إلى الاستشاري، وتم استلام المسودة النهائية للدراسة الأولى الخاصة بتصنيع التمور. وحول مشروع تجميع وتصنيع الألبان بمحافظة ظفار، فقد تم تشكيل لجنة تأسيسية له.

تشجيع الاستثمار الغذائي

وذكر المهندس صالح بن محمد الشنفري الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للاستثمار الغذائي القابضة، الخطوات والإجراءات المقترحة من أجل تشجيع الاستثمار، ورفع مساهمة القطاع الغذائي في الناتج المحلي، وتعزيز الأمن الغذائي في السلطنة، والمتمثل في إنشاء محطة واحدة لتخليص كافة الإجراءات وتوفير البيانات اللازمة للاستثمار الغذائي، وتقديم حزمة من الحوافز الاستثمارية للقطاع الخاص لجذبه للاستثمار داخل السلطنة في المشاريع التي تنتج السلع الغذائية الأساسية ومراجعة الرسوم المتحصل عليها من المستثمرين عند رغبتهم في استيراد بعض مستلزمات الإنتاج، وتوفير الأراضي المناسبة لإقامة مختلف المشاريع الإنتاجية والتي تتوفر فيها البنى الأساسية كالكهرباء والمياه والطرق للاستثمار الغذائي وكذلك الحصول على الأراضي المناسبة للاستثمار الغذائي، وتخصيص أراضِ للمستثمرين بشروط ميسرة وأيضًا الإبقاء على الرسوم السابقة المتعلقة بقيمة الإيجار ومقابل الانتفاع السنوي بالأراضي الحكومية وهو 5 ريالات للفدان مع أهمية إعفاء المشاريع التي تسهم في الأمن الغذائي للسلطنة من الرسوم، فقط على الجزء المستغل فعلياً في المزارع الخاصة بالدواجن والألبان، ومعاملة المشاريع الحيوانية خاصة مزارع الألبان والتسمين وتربية الدواجن بنفس المشاريع الزراعية من حيث الرسوم والتسهيلات، وإعفاء الشركات الحكومية العاملة في مجال الغذاء من كافة الرسوم، وإعفاء الشركات الزراعية والغذائية الخاصة من كافة الرسوم لمدة عشر سنوات، وتنظيم أسواق الولايات وأسواق الجملة. وذكر أنّ من بين الإجراءات إنشاء مسالخ مركزية في جميع المحافظات وتطوير المسالخ القائمة وفتح المجال للمستثمرين لاستيراد الحيوانات الحية من مختلف الدول مع تقديم التسهيلات المناسبة لهم مع الرقابة والمتابعة، وإعداد دراسة شاملة لتحويل السلطنة إلى مركز عالمي للسلع الغذائية تخزينا وتصنيعا وتسويقا وتحكما في الجودة، وجذب الشركات الخاصة بإنتاج الغذاء من شبه القارة الهندية وأستراليا والبرازيل وإيرلندا وبولندا للاستفادة من موقع السلطنة الاستراتيجي وذلك لتخزين وتصنيع منتجاتهم، وإعداد قانون متكامل وشامل للاستثمار الزراعي والحيواني مع حزمة واضحة من الخدمات والدعم والتسهيلات.

الجلسة النقاشية

إلى ذلك عقدت جلسة نقاشية عقب ورقة العمل، وأدار الجلسة الخبير الاقتصادي أحمد كشوب، وحملت عنوان "الاستثمار في الصناعات الغذائية وتحقيق الأمن الغذائي". وقال كشوب في مستهل الجلسة إن القطاع الخاص يشهد تحديا فيما يتعلق بتوفير فرص الاستثمار، لاسيما الاستثمار الزراعي وقضية الأمن الغذائي. وأكد أهمية طرح فرص للاستثمار الزراعي، على الرغم من كثرة استغلال العقاريين وأصحاب السياحة للأراضي الموجودة بالسلطنة. وتساءل كشوب: هل توجد فرص لإيجاد أمن غذائي كافٍ تستطيع دول الخليج من خلاله ودول الشرق الأوسط بشكل عام أن يكون لديها اكتفاء ذاتي من الغذاء؟ أم ستظل هذه الدول رهناً لكثير من التحديات؟ مؤكدا أنّ دول الخليج ودول الشرق الأوسط أمام تحدٍ بارز يتمثل في المال والاستثمار الذكي.

وقال المكرم الدكتور راشد اليحيائي عضو مجلس الدولة إن ما ينقصنا الآن هو وضع إستراتيجية متكاملة للأمن الغذائي، والتي ينبغي أن تتم بشفافية كبيرة، مشيرا إلى أن هذه الإستراتيجية التي طال انتظارها بدأت تفقد مفعولها لسببين؛ وهما تغير التركيبة السكانية في السلطنة في السنوات الخمس الأخيرة منذ أزمة الغذاء في عام 2008، حيث إن العمالة الوافدة أزدادت وبلغت نسبة فوق الأربعين في المئة مقارنة بذلك الوقت حيث كانت نسبة العمالة الوافدة تبلغ حوالي ثلاثين بالمئة.

وتابع قوله: وبالتالي فإنّ متطلبات العمالة الوافدة من هذا الغذاء يجب أن تحت في عين الاعتبار، ومن المعلوم أن أغلب هذه العمالة الوافدة هم من فئة العزاب الذين لهم متطلبات طبيعية تختلف تماما عن احتياجات الأسر العمانية التي من المفترض أن يتم وضعها في إطار إستراتيجية الأمن الغذائي.

وأضاف أنه في العام الماضي أطلقت المملكة المتحدة ما يسمى بـ"فود واتر"، وهو الترابط بين الغذاء والماء والطاقة، ومن خلال تجاربهم فإن هذه العناصر الثلاثة لا يمكن فصلها في استراتيجيات مختلفة تدار من مختلف الجهات، وبالتالي إذا ما أريد لأي إستراتيجية غذائية أن تكون فعالة، فإنها يجب أن تشمل استراتيجيات الأمن المائي وأمن الطاقة، بالإضافة إلى إستراتيجية الأمن البيئي.

ندرة المياه

وقال المهندس منير اللواتي مدير عام التخطيط بوزارة الزراعة والثروة السمكية إن قطاع الزراعة بشقيه الحيواني والنباتي والثروة السمكية، من أهم القطاعات، سواء تنموية كانت أم خدمية، بحكم ارتباطها مع 53 في المئة من سكان هذه السلطنة، سواء ممن يمارسون هذه الأنشطة بشكل مباشر من صيادين وأرباب المواشي والمزارعين، أو بحكم ارتباطهم بأنشطة مرتبطة مع هذه الأنشطة بشكل غير مباشر.

وأضاف: رغم وجود تحدٍ رئيسي وهو ندرة المياه إلا أن لدينا مميزات نسبية كبيرة، منها الموقع الجغرافي الذي يعد أحد المقومات الرئيسية للجذب السياحي في هذا القطاع، ففي أغلب الدول نلاحظ وجود الصقيع أثناء فصل الشتاء، أما في سلطنة عمان فيكون الطقس معتدلا ما يضمن أجواء معتدلة للزارعة.

وتابع أن السلطنة تتميز بحزام مناخي رطب، ومناطق صحراوية جافة، ومناخ شبه استوائي في جنوب محافظة ظفار، موضحا أن هذه التشكيلة الفريدة تعد تكاملية بإنتاج غذائي آمن وسليم ومستقر ومستمر على مدار السنة، لافتا إلى أن المناطق الصحراوية الجافة تعد من أفضل المناطق في العالم لإقامة المشاريع.

واستطرد: الاستثمار الزراعي في مجال الغذاء لا يزال الحلقة الفاعلة في تحقيق الأمن الغذائي، ورفع معدلات الاكتفاء الذاتي يسهم في تعظيم دور هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي، ومع وجود هذه المقومات تبرز فرص استثمارية كثيرة، وهناك مجموعة من المشاريع في الحزمة الثانية كمشروع التسويق الزراعي. وأوضح أنه مع غياب منظومة التسويق وتوقف الهيئة العامة لتسويق المنتجات الزراعية، أصبح هناك غياب واضح لمنظمة التسويق في السلطنة، وهناك أربعة مشاريع في قطاع النخيل كمشروع مصنع متكامل لتصنيع وتسويق التمور العمانية، وهو مشروع يهدف إلى إنشاء شركة لاستغلال تمور التصنيع في صناعات تحويلية أخرى من منتجات مشتقة، بالإضافة إلى مشروع استغلال وإنتاج المنتجات الثانوية للنخلة في إنتاج أخشاب مضغوطة وإنتاج وتصنيع الأعلاف في المجال الحيواني.

وأضاف اللواتي أن هذه المشاريع عندما ترى النور بكل نجاح ستساهم في تحقيق الكثير من الأهداف، ورفع مستويات الاكتفاء الذاتي من الغذاء، والمساهمة في تنويع المجالات الاقتصادية، ومساهمة القطاع في الدخل القومي.

التسويق الزراعي

وقال الدكتور عمر الجابري أستاذ مساعد في كلية الزراعة والعلوم البحرية بجامعة السلطان قابوس إنّ هناك نقصا في البحوث من ناحية التسويق الزراعي، حيث إن هناك عددا قليلا من البحوث في هذا المجال، وإذا لم نتوجه نحو الاستثمار في البحوث التسويقية والاقتصادية، فلن نتقدم أكثر من ذلك، فالقضية متكاملة.

وأضاف الجابري: أصبح الإرشاد التسويقي عنصرا مهما جدا في عملية زيادة مدخول المنتج؛ حيث أصبح لدى المزارع الآن الخبرة في الإنتاج، لكن آليات التسويق وكيفية زيادة المردود ربما تحتاج إلى بذل جهد أكبر، وليس فقط من ناحية القطاع الحكومي وإنما أيضًا ضمن مسؤوليات القطاع الخاص.

فيما قال سعادة توفيق اللواتي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية مطرح إن مجلس الشورى يولي اهتماما بقضايا الأمن الغذائي، لكن أولا يجب تحديد ما هو الأمن الغذائي وما هو الاكتفاء الغذائي، وما هي أنماط الاستهلاك، وهل يتم إنتاج ما يتم استهلاكه، ومعرفة من الذي ينتج، وفي حال كونه الوافد فما دور المواطن المستهلك، هل فقط يعد مستهلكا. وأكد اللواتي ضرورة النظر إلى الاستثمار وما إذا كان يغطي فقط المشاريع الكبيرة أم أيضًا يستهدف المشاريع القائمة، بالإضافة إلى كيفية حمايتها ودعمها، ووجوب النظر لكلفة الإنتاج وكلفة البيع.

وتداخلت فايزة الكلبانية رئيسة قسم الاقتصاد بجريدة الرؤية في الجلسة قائلة إنّ الخلل في معالجة القضايا الاقتصادية إعلامياً، لا يكمن في الإعلام بحد ذاته، إنما يكمن في عدم وجود إعلام اقتصادي متخصص بالرغم من كثرة النداءات التي رفعت لتحقيق هذا الهدف، موضحة أن وجود إعلام اقتصادي متخصص قادر على التعريف بماهية الاستثمار وأبرز فرص الاستثمار والتنويع الاقتصادي بالسلطنة ليس على صعيد قطاع الأمن الغذائي فحسب، إنما على كافة الأصعدة، كل ذلك من شأنه أن يُسهم في تحقيق التنويع الاقتصادي.

وأضافت الكلبانية أن الأمن الغذائي يمثل مشكلةٌ عالمية، تقع ضمن نطاق الدول التي لا تتمتع بمناطق جغرافية غنية بالماء والمناخ المعتدل، حيث إنّ هناك تحديات تواجه هذه الدول حين يتعلق الأمر بالإنتاج المحلي، فلدينا الأراضي الزراعية كبيرة جدًا لكن لا تتمتع بخصوبة وافرة لعدم كفاية الأمطار، كذلك شح مصادر المياه العذبة، والجفاف الذي تعانيه هذه المناطق الزراعية. لذلك دائما تكون العوائق حائلاً دون الحصول على الدعم الكافي من الحكومة، لعدم وجود جدوى اقتصادية.

وعقب المهندس صالح الشنفري الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للاستثمار الغذائي القابضة بالقول إن الأطروحات والنقاشات تباينت بين نصائح وحقائق وتساؤلات، مؤكدا أنّه ليس من الضرورة أن يعني مفهوم الأمن الغذائي زيادة الإنتاج، فهناك مفهوم أوسع وأشمل، من حيث الجاهزية ووفرة الغذاء هو الأهم. ولفت الشنفري إلى تجربة الهيئة العامة للمخازن والاحتياطي الغذائي، مشيرا إلى أن البنك الدولي أجرى دراسة حول جاهزية الهيئة وما مدى جاهزية الدول للتعامل وقت الأزمات، واحتلت السلطنة الترتيب الثالث على مستوى العالم فيما يخص الجاهزية، حيث تحتل هولندا المركز الأول ثم جاءت كوريا الجنوبية في المركز الثاني.