الثلاثاء, 20 نوفمبر 2018

خبر : البكري يؤكد أمام "الشورى" جهود "القوى العاملة" في توظيف الشباب وتقليص الفوارق بين العاملين بالقطاعات المختلفة

الإثنين 04 مايو 2015 04:17 ص بتوقيت مسقط

لا نتردد في بحث شكاوى العمال.. وعقوبات بحق المخالفين للقانون

نمو عدد منشآت الدرجة الثانية والثالثة والرابعة إلى 136635 منذ 2011

التحاق 18552 طالبًا في برامج التدريب المهني خلال "الخمسية الثامنة"

الرؤية - عهود المقبالية- أحمد الجهوري

ناقش مجلس الشورى أمس بيان معالي الشيخ عبد الله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة، الذي تناولقطاع العمل خلال الخطة الخمسية الحالية (2011-2015)، والجهود والبرامج المتخذة لتشغيل الباحثين عن العمل، وتسهيل تلبية احتياجات التنمية من القوى العاملة الوافدة، وأثر دوران القوى العاملة التي شهدها سوق العمل في السنوات الأخيرة، الى جانب ما تم اتخاذه من تشريعات لتطوير علاقات العمل بين أطراف الإنتاج.

جاء ذلك خلال جلسة المجلس الاعتيادية الخامسة عشرة لدور الانعقاد السنوي الرابع (2014-2015) للفترة السابعة للمجلس (2011-2015)، برئاسة سعادة الشيخ خالد بن هلال بن ناصر المعولي رئيس المجلس، وبحضور أصحاب السعادة أعضاء المجلس وسعادة الشيخ علي بن ناصر المحروقي الأمين العام للمجلس.

كما استعرض المجلس أهم التطورات التي تحققت على صعيدي التعليم التقني والتدريب المهني من حيث الطاقة الاستيعابية للكليات التقنية والمراكز والمعاهد التدريبية، وتحديث المسارات التعليمية، وتوفير التدريب المقترن بالتشغيل للباحثين عن العمل، لإدماجهم في السوق، وتمكينهم من شغل فرص العمل المتوفرة بمنشآت ووحدات القطاع الخاص.

الرؤية المستقبلية

وبدأت الجلسة بكلمة سعادة الشيخ رئيس المجلس، قال فيها: "باسمكم جميعاً نرحب بمعالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة الذي يشاركنا في أعمال هذه الجلسة، لتقديم بيان وزاري يستعرض من خلاله مرتكزات الرؤية المستقبلية (عمان 2020) التي يأتي من أولوياتها تشغيل المواطنين الباحثين عن عمل في القطاع الخاص، وتنفيذ الاستراتيجيات الأساسية لتحقيق التوازن والنمو الاقتصادي المتواصل، وخاصة تلك المتعلقة بتنمية الموارد البشرية، وسياسات التشغيل المبنية على توفير فرص العمل للقوى العاملة الوطنية، وتوجيه الجهود للاعتماد على القطاع الخاص؛ ليكون المشغل الأساسي لهذه القوى".

وأضاف سعادته أنّ بيان معالي وزير القوى العاملة يتطرق إلى ما تمّ بناؤه من نظم معلوماتية إلكترونية وبيانات إحصائية ذات علاقة بحجم واحتياجات سوق العمل من القوى العاملة في المرحلة القادمة، التي على ضوئها سيتم بناء القدرات التحليلية للاستفادة منها في تطوير التشريعات، وصياغة السياسات المتطلبة لتنظيم سوق العمل، واستراتيجية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها المصدر الأول لتوفير فرص العمل، إلى جانب دورها الريادي في مجالات التنمية والتنويع الاقتصادي وتنمية الموارد البشرية، والوقوف على ظاهرتي تعدد السجلات التجارية والتجارة المستترة وتأثيراتها على التركيبة السكانية.

المحاور الرئيسية

بعدها تلا معالي الشيخ وزير القوى العاملة بيان وزارته والذي تضمن أربعة محاور رئيسية؛ وهي قطاع العمل خلال الفترة (2011 2015)، ونظام معلومات سوق العمل وانعكاساته على تنظيم سوق العمل، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ودورها في توفير فرص العمل والتشغيل، بالإضافة إلى محور يتناول واقع التعليم التقني والتدريب المهني في السلطنة.

واستعرض معالي الوزير خلال بيانه مجموعة من البيانات والإحصائيات التي تشير إلى أنّ المنشآت الخاصة تمكنت خلال فترة تنفيذ خطة التنمية الخمسية السابعة (2006-2010) وخطة التنمية الخمسية الثامنة (2011-2015) الجاري تنفيذها حاليا من توفير (989,061) فرصة عمل جديدة بأجر ومتوسط مقداره (109,895) فرصة عمل سنويًا.

كما أشارت الأرقام والبيانات المضمنة في البيان إلى أنّ قرارات الحكومة والإجراءات التي اتخذتها منذ بداية تنفيذ خطة التنمية الخمسية الحالية بتعديل قانون العمل وقانون التأمينات الاجتماعية وبرفع الحد الأدنى للأجور وتقليص ساعات العمل للعاملين بالقطاع الخاص ورفع مقدار الحد الأدنى للمعاشات التقاعدية وتوسيع تغطية مظلة الحماية العامة للتأمينات الاجتماعية وتوحيد الإجازات الأسبوعية والرسمية للعاملين في القطاعين العام والخاص إلى جانب قرارها بإجراء مراجعة شاملة لقانون العمل لتحديثه وتطويره بما ينسجم مع المستجدات في معايير العمل الدولية ساهمت في تقليص الفوارق والامتيازات بين العاملين في هذه القطاعات فحققت نتائجها الأولية زيادة اقبال القوى العاملة الوطنية بمستويات المهارة من الاختصاصيين والفنيين والقوى العاملة الماهرة على العمل في منشآت القطاع الخاص، وذلك على الرغم من حالات الاستقالة، وترك العمل في هذه المنشآت والمرتبطة غالبا بعاملين محدودي المهارات.

تنظيم سوق العمل

وأشار معالي الوزير في بيانه إلى أنّه لمواكبة جهود الحكومة الرشيدة للتحول إلى الحكومة الإلكترونية والذي يعتبر نظام معلومات سوق العمل أحد مرتكزاتها، فقد تمكّنت وزارة القوى العاملة في هذه المرحلة من توفير مجموعة من البيانات الإحصائية المنتظمة المرتبطة بأدائها لمهامها والتي تحرص على نشر نتائجها بشكل متواصل ضمن نشراتها والبحوث والدراسات والتقارير التي تقوم بإعدادها ونشرها إلى جانب توفير هذه المعلومات من خلال موقعها على شبكة المعلومات (الإنترنت)، والتي تمثل نقطة البداية لإنشاء نظام معلوماتي يتضمن بيانات وتحليلات بشأن القوى العاملة الوطنية والوافدة وخصائصها وتصنيفاتها وتوزيعها على الأنشطة الاقتصادية والأقسام المهنية، والمشاركة في سوق العمل وتوزيع القوى العاملة بين القطاعين العام والخاص، والتطورات التنموية والعرض من القوى العاملة والطلب عليها في سوق العمل، وأعداد الطلبة الملتحقين بالتعليم التقني والمهني حسب النوع والتخصصات الدراسية والتدريبية، والمعلومات المتعلقة بالمنشآت ودرجاتها وحركة التشغيل في القطاع الخاص إلى جانب التشريعات العمالية والتنظيمات النقابية.

وأوضح معالي الشيخ وزير القوى العاملة في بيانه أهمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مشيرًا إلى أنّها المصدر الأول لفرص العمل والمشغل الرئيسي للقوى العاملة حيث توفر نحو (80%) من فرص العمل بالدول المتقدمة صناعيا ونحو (60%) من فرص العمل بالدول النامية إلى جانب دورها الريادي في مجالات التنمية والتنويع الاقتصادي وتنمية الموارد البشرية وتعزيز الابتكارات، وزيادة الإنتاج وتوفير الدخل للعاملين وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي والدخل القومي والإيرادات الضريبية.

كما تحدث معاليه عن دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في توفير فرص العمل والتشغيل للقوى العاملة في السلطنة، مشيرًا إلى زيادة عدد المنشآت المسجلة بالدرجات الثانية والثالثة والرابعة خلال فترة خطة التنمية الخمسية الثامنة (2011-2015) بمقدار (51249) منشأة، حيث ارتفع من (85341) منشأة إلى (136635) منشأة، مشكلة نسبة نمو مقدارها (60,1) في المئة، وبمعدل نمو (12,5)، وبمتوسط بلغ (12,824) منشأة سنويًا.

توفير فرص العمل

وبعد استعراض معالي وزير القوى العاملة لمجموعة من الأرقام والنسب التي تشير إلى التطور في عدد المنشآت المسجلة بالدرجات (الثانية والثالثة والرابعة) والتطور في عدد القوى العاملة بأجر بهذه المنشآت، أكد معاليه أن أداء المنشآت الصغيرة والمتوسطة وجاهزيتها في مجال توفير فرص العمل القادرة على استقطاب وتشغيل القوى العاملة الوطنية ما زالت محدودة، وذلك على الرغم من أنّها تمكنت خلال الفترة بين عامي 2010 و2014م من توفير (73,225) فرصة عمل في المتوسط سنويًا.

وأضاف معاليه أنّه نظرًا لشيوع ظاهرة التجارة المستترة للعمال الوافدين فيها ولاعتمادها في الغالب على قوى عاملة وافدة ذات مهارات وخبرات مهنية وعملية مكنتها من تسيير وإدارة أعمال هذه المنشآت، إلا أنها تتصف باعتمادها شبه الكامل على القوى العاملة الوافدة بالمستوى محدود المهارات ذات مستويات أجور منخفضة نسبيا، وتتصف بأنّها تقبل العمل وفق ظروف وبيئة عمل وشروط تشغيل غير مستقطبة للقوى العاملة الوطنية الأمر الذي أدّى إلى تراجع نسبة التعمين بهذه المنشآت من (2,8%) عام 2010 إلى (1,3%) عام 2014.

التعليم التقني والتدريب المهني

وذكر بيان معالي الوزير أنّه "فيما يتعلق بمنظومة التعليم التقني باعتباره أحد المكونات الأساسية للتعليم العالي ولدوره الهام في إعداد القوى العاملة المهنية والفنية والتخصصية متنوعة المهارات والتخصصات الموجهة لتلبية احتياجات التنمية للقوى العاملة، وقد أدى هذا التطور إلى زيادة أعداد المقبولين بالكليات التقنية وأعداد المسجلين ببرامجها الدراسية خلال خطة التنمية الخمسية الحالية (2011-2015)؛ حيث بلغ عدد المسجلين خلال العام الأكاديمي 2014-2015 ما يقارب 39570 طالبا وطالبة.

وأشار معالي الوزير إلى أن جودة مخرجات التعليم التقني وإقبال المنشآت الخاصة في مختلف القطاعات على استقطابهم للعمل لديها أضاف مؤشرات إيجابية ومزايا أدت إلى زيادة إقبال الطلبة للالتحاق بالكليات التقنية وتشجيع أسرهم وأولياء أمورهم لهم للاستقرار في دراستهم فيها باعتبار أنّها تحقق لهم بعد تخرجهم عملا لائقًا وبأجر مناسب. وأضاف أنّه وتنفيذًا لسياسات الحكومة الهادفة إلى تنويع المستويات الدراسية والتخصصات التعليميّة بالكليات التقنية لتكون منسجمة مع الاحتياجات الفعليّة في سوق العمل للقوى العاملة، فإنّ الوزارة حريصة على التعاون والتنسيق المستمر مع القطاع الخاص لهذه الغاية؛ حيث تقوم اللجان التخصصية التي تضم في عضويتها خبراء ومختصين من القطاع الخاص ومحاضرين ذوي خبرة بإجراء مراجعة دورية للبرامج الدراسية والتخصصات العلمية بالاعتماد على نتائج الدراسات الميدانية التي يتم تنفيذها بالتعاون مع القطاع الخاص للوقوف على حقيقة الاحتياجات في سوق العمل للتخصصات التقنية والعلمية وإعادة النظر في المقررات الدراسية لتكون ملبية لاحتياجات سوق العمل، مشيرا إلى أنّ التخصصات الجاري تنفيذها حاليًا بالكليات التقنية تشمل (37) تخصصًا في مجالات علمية متنوعة غالبيتها هندسية.

كما تحدث معاليه في بيان وزارته عن التدريب المهني وتنويع مخرجاته، حيث شهدت سنوات خطة التنمية الخمسية الحالية (2011-2015) التحاق (18,552) طالبًا موزعين على (11) تخصصًا رئيسيا تضم (24) تخصصًا فرعيًا بمراكز التدريب المهني و(5) تخصصات رئيسية تضم (7) تخصصات فرعية بمعاهد تأهيل الصيادين.

وفي هذا الشأن، أشار معالي الشيخ وزير القوى العاملة إلى أنّه من خلال الإحصائيات والأرقام يتضح تراجع أعداد الطلبة الملتحقين بهذه المراكز والمعاهد التدريبية بدءًا من العام الدراسي 2012-2013، نظرًا لتوفير فرص عمل للشباب خريجي دبلوم التعليم العام بالقطاع الحكومي (المدني وغير المدني). وتابع أنّه بهدف تشجيع الشباب على الالتحاق بهذه المراكز والمعاهد التدريبية لاكتساب مهارات مهنية تؤهلهم للانخراط في سوق العمل وشغل فرص العمل المهنية المتوفرة فيه بمختلف التخصصات والأعمال والمهارات، فقد عملت الوزارة على تطوير المسارات التعليمية والتدريبية وبادرت في تطبيقها بدءًا من العام الدراسي الحالي منها مسار الدراسة النظامية، ومسار التلمذة المهنية، ومسار الدورات القصيرة والتدريب المقترن بالتشغيل.

مناقشات الأعضاء

إلى ذلك، قدّم أصحاب السعادة أعضاء المجلس ملاحظاتهم واستفساراتهم التي تركزت على دور الوزارة في توظيف الباحثين عن عمل، مشيرين إلى أنّ أعدادهم المرتفعة تدعو إلى القلق. وطالب أصحاب السعادة معالي الوزير باتخاذ خطوات عملية وفعالة لتقليص الأعداد المتزايدة من الباحثين عن عمل، مؤكدين في الوقت ذاته أهمية الاستفادة من تجربة الدول المتقدمة في هذا الشأن. وتساءل أصحاب السعادة عن أسباب رفض بعض الباحثين عن عمل لبعض الوظائف المطروحة لهم في القطاع الخاص. كما تناول أصحاب السعادة خلال مداخلاتهم موضوع عدم توافق بعض الوظائف المطروحة مع تخصصات الباحثين عن عمل، بالإضافة إلى عدم تلبية مخرجات التعليم العالي لاحتياجات سوق العمل لبعض التخصصات. وتطرق أصحاب السعادة كذلك إلى موضوع التعمين واحلال العمالة الوطنية محل الوافدة، خاصة في الوظائف الإدارية والقيادية، بالإضافة إلى مسألة الامتيازات في الأجور والاستحقاقات التي يحصل عليها الوافد مقارنة بالمواطن الذي يحمل الشهادات التعليمية والمؤهلات العملية نفسها، مطالبين الوزير بتشكيل لجنة تختص بتقديم رؤى واضحة حول التعمين والبيانات والإحصاءات المتعلقة به في مختلف التخصصات والوظائف.

وقدم أصحاب السعادة استفساراتهم عن الخدمات الإلكترونية المقدمة من الوزارة والتي من شأنها تسهيل كافة الإجراءات على المواطنين خاصة لأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والباحثين عن عمل. وأشار بعض أصحاب السعادة إلى وجود بعض المخالفات لما هو وارد في قانون العمل من قبل عدد من الشركات متسائلين عن جهود الجهات المختصة في التعامل مع الشركات المخالفة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس اليوم الإثنين جلسته الاعتيادية السادسة عشرة، والتي سيواصل خلالها مناقشة بيان معالي الشيخ وزير القوى العاملة.

زيادة الباحثين

وأشار سعادة أحمد البوسعيدي ممثل ولاية أدم إلى أنّ عدد الباحثين عن العمل بنهاية شهر يناير بعام 2015 حسب بيانات الهيئة العامة لسجل القوى العاملة بلغ 142 ألف باحث عن عمل وهو ما يمثل 20% من إجمالي القوى العاملة العمانية من المشتغلين والباحثين والمقدرة 750 ألفًا وهذه نسبة صادمة وخطيرة في بلد يستقبل وافدين بنفس عدد سكانه، وأوضح أنّ من أبرز التحديات هو ازدياد الباحثين عن العمل بمعدل 40 ألف باحث عن عمل سنويًا، وأنّ هذه الرقم يعتبر رقمًا خطيرا وسوف يكون له تأثير سلبي بقادم الوقت في ظل غياب كل ما هو جديد في ما يتعلق بالتوظيف واستيعاب الأرقام المتزايدة والتي قد تصل إلى 400 ألف باحث عن عمل في نهاية الخطة الخامسة، وطالب بإعادة التقييم والتأهيل في ما يتعلق بالتعليم المهني والتدريب التقني، حيث تشير آخر التقارير الرقابية بعام 2013 إلى مجموعة من التحديات بمراكز التدريب التقني منها عدم تناسب أعداد الهيئة التدريسية بالمراكز مع أعداد المتدربين بالإضافة إلى عدم الاستقادة من بعض الآلات ذات التكلفة العالية بالعملية التدريبية، ووجود عدد من العيوب ببعض الورش الفنيّة وشيوع استخدام الكرفانات بالعمليّة التعليمية.

ورد معاليه على ذلك بأنّ البيان لم يتطرق إلى جميع التفاصيل بالباحثين عن العمل لأن ذلك من اختصاص هيئة سجل القوى العاملة وليس من اختصاص وزارة القوى العاملة، ولكن هناك تواصل مباشر فيما بيننا، وبالفعل عدد الباحثين عن العمل والمسجلين هو 142 ألف باحث عن عمل ومنهم قرابة 90 ألفًا من الإناث و45 ألفا من الذكور.

وأضاف أنه لو تمّ سؤال هيئة سجل القوى العاملة سنجد أنّ عدد المراجعين النشطين في عام 2014 وبداية 2015 كان 62 ألفًا وغالبيتهم إناث، كما أنّ أغلبهم ممن هم دون الدبلوم العام ولا يتجاوز حملة ما فوق الدبلوم العام والشهادة الجامعية 13 ألفًا من المسجلين كباحثين عن عمل، أما في ما يتعلق بالتعليم التقني والتدريب المهني فبشر معاليه أصحاب السعادة أنّ هناك اهتمامًا خاصاً بهذا الجانب، ولكن للأسف التدريب المهني ليس فقط بالسلطنة وإنما في معظم دول العالم العربي ينظرون إليه بأنه الأدني أو التعليم الأقل، وللأسف هذه نظرة خاطئة، وطالب معاليه المجتمع بأن يغيّر نظرته تجاه التعليم المهني إلى صورة أكثر إيجابية حيث إن 80% من سوق العمل يحتاج إلى الوظائف المهنية.

التوظيف في الخارج

في المقابل طالب سعادة سالم الحجري ممثل ولاية بدية بإيجاد منافذ أخرى مع الدول المجاورة لتوفير وظائف للعمانيين في ظل عدم استطاعة وزارة القوى العاملة استيعاب الأعداد المتزايدة من الباحثين عن العمل. كما أشار إلى أنّ هناك مجموعة من الشركات يعاني موظفوها من العمل أكثر من 16 ساعة في اليوم، وأنّهم اشتكوا إلى وزارة القوى العاملة ولم تستطع الوزارة أن تجد حلا لشكواهم. وأبدى سعادته استغرابه من وجود عمال وافدين رواتبهم تفوق راتب العامل العماني مع العلم بأنهم يقومون بنفس العمل ونفس الاختصاص. وأورد الحجرى مثالا على ذلك بطرح شكوى باحثين عن العمل بولاية بدية والذين تتلخص وقائع شكواهم أنّهم يعانون من عدم توفر الوظائف لهم بشركة الغاز بولاية صور بحجة أنهم ليسوا من أبناء الولاية مع العلم أنّ خط الغاز يمر من خلال ولاية بدية، وعندما تأتي الشركات للعمل بالولاية مثل شركة لارسن وتوبرو وشركة الأبراج تأتي بكامل فريقها الوظيفي.

مخالفة القانون

ورد معاليه أنّ الوزارة ترفض أن تقوم أي شركة بتشغيل العامل أكثر مما هو محدد بقانون العمل والذي حدد ساعات العمل وحدد عدد ساعات العمل الإضافي وحدد الأجور كذلك، وأي بلاغ يخالف قانون العمل فإن الوزارة تقوم بدورها ولا تتردد في الاستماع إلى أي عامل، وأكد أن وزارة القوى العاملة ترحب بأبناء ولاية بدية وجميع ولايات السلطنة ولكن هناك مشكلة تتمحور حول أنّ بعض الباحثين عن العمل يرغبون في العمل ببعض الشركات المحددة، ومع ذلك نحن نلزم جميع الشركات والمتوزعة بحدود السلطنة بأن توظف الباحثين عن العمل ما داموا يملكون الموهلات اللازمة لذلك.

وأشار سعادة كاظم العجمي ممثل ولاية صحار في مداخلته إلى أنّ هناك عدم توافق بين الوظائف المطروحة ومخرجات التعليم، كما أن البيانات لم توضح بشكل تفصيلي توزيع عدد العمانيين العاملين بالقيادات الوسطى والعليا ونسبة التعمين بكل قطاع، وخلال السنوات الماضية كنا نوظف العمانيين في الوظائف الدنيا، وتمّ ترك الوظائف بمنتصف الهرم الوظيفي لغير العمانيين من وظيفة رئيس قسم أو مدير باستثناء وظيفة مدير دائرة الموارد البشرية، وطالب سعادته بالإحلال في الوظائف العليا، وتأهيل وتوظيف العمانيين لها، واستفسر في مداخلته عما إذا كانت هناك خطة وقتية للإحلال والتوظيف.

واتفق معاليه في رده مع ما قاله سعادة كاظم العجمي بأنّ هناك إشكالية بين الوظائف المطروحة ومخرجات التعليم وهذه قضية عالميّة وليست محلية، كما أنّ بعض تلك المخرجات ليس لديها الكفاءة والمهارات التي تحتاج لها العديد من الشركات، وأكد معاليه أن هناك تنسيقا وتواصلا مع الجهات المعنية مثل وزارة التعليم العالي ومجلس التعليم وكذلك التعليم التقني بوزارة القوى العاملة للوقوف على واقع سوق العمل حاليًا، وأن تكون مسارات التعليم متوافقة مع متطلبات سوق العمل، ولفت معاليه إلى أن هناك تحسنًا في جانب شغل العمانيين للوظائف المتوسطة والعليا حيث تشير البيانات إلى أنّ مديرو الإدارة كانوا 5700 في عام 2010 وأصبح العدد الآن 9300 في عام 2011 أي بزيادة 3600 مدير.