الخميس, 20 سبتمبر 2018

خبر : الوفد التجاري العماني يبحث في أديس أبابا شراكات لتصدير المنتجات العمانية إلى السوق الإثيوبيّة

الخميس 02 أبريل 2015 03:12 ص بتوقيت مسقط

أديس أبابا - العمانية

نظّمت الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات إثراء) بفندق شيراتون أديس أبابا أمس لقاءات ثنائية جمعت المصدرين العمانيين بالمستوردين والشركات الإثيوبية تحت رعاية معالي الدكتور سالم بن ناصر الإسماعيلي رئيس الهيئة رئيس الوفد العماني إلى إثيوبيا بحضور معالي اتو دانو كدير وزير الدولة بجمهورية إثيوبيا وسعادة رئيس غرفة تجارة وصناعة إثيوبيا. وأوضح معالي الدكتور سالم بن ناصر الإسماعيلي أنّ تأسيس "إثراء" جاء بهدف البحث عن مصادر بديلة لتنويع مصادر الدخل القومي للسلطنة وعدم الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي لذلك من خلال تنمية الصادرات العمانية المنشأ غير النفطية، مشيرا إلى إجمالي هذه الصادرات ارتفع من 275 مليون ريال عماني ليصل في العام الماضي 2014 إلى 2ر4 مليار ريال عماني .

وقال معاليه في كلمته إن هناك أسواقا تقليدية للمنتجات العمانية كأسواق دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية باعتبارها دولا قريبة من السلطنة وفي إطار التعاون ضمن الاتفاقية الاقتصادية الموحدة التي تعد طاقتها الاستيعابية محدودة فيما يتعلق بالسلع الاستهلاكيّة والصناعات العمانية مبيناً أنّ الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات تدرس وتستكشفى أسوقاً جديدة كالسوق الإثيوبية الذي يعد من الأسواق القريبة للسلطنة لكونه في إفريقيًا مشيراً إلى أنّ عدد سكان إثيوبيا يبلغ أكثر من 93 مليوناً وإثيوبيا هي ثاني أكبر بلد في إفريقيا وواحدة من أكبر الأسواق التي لم يتم بعد الإفادة من الفرص الكبيرة المتاحة بها علاوة على أنّ 70 بالمائة من الشعب الأثيوبي هم دون سن الثلاثين عاماً.. كما أنّ بها 20 مليون طالب يدرسون في مختلف المؤسسات التعليمية والجامعية في الوقت الحالي.

وأضاف أنّه في ظل وجود سوق كبيرة كهذه وفي ظل زيادة مستوى دخل الفرد ووجود شبكة اتصال على أعلى مستوى أصبحت أديس أبابا مركزاً إقليمياً للنقل ومركزاً لاستقطاب للتجارة المتجهة إلى إفريقيا لا سيما في ظل توفّر الأيدي العاملة المدربة التي يمكن أن تدعم القطاع الصناعي، وكذلك لوجود الموارد الطبيعية .

وبيّن معاليه أنّه لايزال هناك عجز فيما يتعلق بتوفير احتياجات إثيوبيا من السلع الاستهلاكيّة التي يمكن تقوم بتوفيرها الشركات العمانية خاصة وأن "إثراء" قامت بدراسة الطاقة الاستيعابية لهذا البلد، وتحديد الشركات التي ستقوم باستيراد المنتجات وقدرة الشركات العمانية على إنتاج تلك المنتجات والطاقة الفائضة التي لديها.

وقال معالي الدكتور سالم بن ناصر الإسماعيلي إنّه تمّ تحديد عدد الشركات العمانية التي لديها القدرة على توفير المنتجات والرغبة في التواجد بالسوق الإثيوبي والتي تمتلك خبرة التصدير وتسويق المنتجات خارج السلطنة معرباً عن أمله خلال اللقاءات الثنائية التي يجريها الوفد أن يتم تحديد احتياجات الشركات الإثيوبية من المنتجات الاستهلاكية التي توفرها الشركات العمانية المشاركة باللقاءات.

ومضى معاليه قائلا: هناك الكثير من الشركات العمانية التي لها نشاط في إفريقيا ضمن العديد من القطاعات كالصناعات الغذائية والطاقة والبنية الأساسية والسياحة والزراعة والتصنيع مؤكداً رغبة هذه الشركات في الاستثمار بإثيوبيا وأن عدد الشركات العمانية المتواجدة بالوفد التجاري يدل بشكل كبير على مدى اهتمام السلطنة بالاستثمار في إثيوبيا .

وأردف معاليه أن "إثراء" تسعى من خلال هذه المشاركة إلى مساعدة رجال الأعمال والمستثمرين على اكتشاف أسواق تصدير جديدة " ولهذا الغرض نعمل على تزويدهم بالمعلومات عن السوق ونساعدهم على التواصل مع المعنيين ونظرائهم في الدول الأخرى. كما نوفّر لهم الاستشارات الماليّة وننظم العديد من الفعاليات المحلية والدولية ونقوم بتوعية الشركات العمانية بشأن الأسواق التي يمكنهم الاستفادة منها من خلال اتفاقيات التجارة الحرة الموقّعة مع السلطنة.

من جانبه قال معالي اتو داونو كدير وزير الدولة الإثيوبي للشؤون الخارجية إن هذا المنتدى سوف يوفر الأدوات والسبل اللازمة لتطوير وتقوية العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين مؤكدا أنّ الحكومة الإثيوبية تولي اهتماما كبيرا لتطوير العلاقات مع السلطنة على كافة الأصعدة حيث قام وفد من سفارة إثيوبيا في اليمن بزيارة السلطنة خلال شهر مارس 2014 والتقى الوفد بعدد من المسؤولين العمانيين. وفي الإطار نفسه قام وفد تجاري عماني بزيارة إلى إثيوبيا خلال شهر ديسمبر 2014 حيث نتج عن الزيارة توقيع مذكره تفاهم بين غرفه تجارة وصناعة عمان وغرفة تجارة إثيوبيا مشيرًا إلى أن تبادل مثل هذه الزيارات بين الوفود التجارية والدبلوماسية له أثر كبير في تنمية أواصر التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين.

وأعرب معاليه عن أمله في أن يستغل رجال الأعمال من كلا الجانبين هذه الفرصة المتاحة لهم من قبل المنتدى لتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين وإيصالها للمستوى المأمول داعيًا رجال الأعمال العمانيين لاستكشاف الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة في إثيوبيا. من جانبه وصف سعادة سالمون افورك رئيس غرفة تجارة وصناعة إثيوبيا أن السلطنة وإثيوبيا تتمتعان بعلاقات ودية طيبة قديمة. هذه العلاقات تطورت خلال المرحلة الحالية بالأواصر الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية التي تربط البلدين الصديقين

وقال سعادته إنّ التعاون التجاري بين البلدين شهد نموًا ملحوظًا خلال السنوات القليلة الماضية حيث ارتفع إجمالي حجم التبادل التجاري بين البلدين من 6ر2 مليون دولار أمريكي في عام 2004 إلى 5ر24 مليون دولار أمريكي في عام 2014. وأوضح سعادة رئيس غرفة تجارة وصناعة إثيوبيا إنّ المستثمرين العمانيين حصلوا على رخص لإقامة 3 مشاريع في إثيوبيا خلال الفترة من 1992 إلى 2014 برأس مال بلغ 2ر3 مليون دولار أمريكي كما أقام المستثمرون العمانيون شراكات مع عدد من المستثمرين الإثيوبيين والسودانيين برأس مال بلغ 840 الف دولار أمريكي .

بعد ذلك قدم مازن بن حميد السيابي تنفيذي بالمديرية العامة لتنمية الصادرات بـ "اثراء" ورقة عمل استعرض خلالها الموقع الإستراتيجي للسلطنة ومؤشرات الاقتصاد العمانية والخدمات التي تقدمها "اثراء" فيما يتعلق بترويج الاستثمار وتنمية الصادرات غير النفطية والحوافز الاستثمارية التي تقدمها السلطنة للمستثمرين.

كما تطرق إلى حجم الصادرات العمانية غير النفطية والتي بلغت 2ر4 مليار ريال عماني وأهم الأسواق الواعدة للمنتجات العمانية والتجارة البينية بين السلطنة وجمهورية إثيوبيا ونبذة عن الدراسة التي أجرتها "إثراء" على السوق الإثيوبية .

وقال إنّ السلطنة تستورد من إثيوبيا منتجات قيمتها 2 مليون دولار أمريكي والمتمثلة في الورود والفواكه والخضروات فيما تصدر السلطنة منتجات إلى إثيوبيا بقيمة 37 مليون دولار أمريكي والمتمثلة في منتجات الحديد والبروبلين وبعض المنتجات البلاستيكية.

بعد ذلك بدأت اللقاءات الثنائية بين المصدرين العمانيين والبالغ عددهم 20 مصدرًا والمستوردين والشركات الإثيوبية والبالغ عددها أكثر من 200 شركة ومستورد حيث تركز النقاش خلال اللقاءات على التعريف بالمنتجات العمانية وما وصلت إليه من جودة ومواصفات عالمية تساعدها في المنافسة بالأسواق العالمية وإمكانية الدخول في شراكات تجارية تساهم في تصدير المنتجات العمانية إلى السوق الإثيوبي بشكل خاص والأسواق الإفريقية المجاورة بشكل عام .

يذكر أنّ الوفد التجاري يضم في عضويته أيمن بن عبدالله الحسني نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان وفهمي بن سعيد الهنائي القنصل الفخري لإثيوبيا بالسلطنة وعددًا من المسؤولين بـ"اثراء" وممثلي 20 شركة عمانية تعمل في عدة قطاعات مثل الصناعات الغذائية والحديد والنسيج والبلاستيك والزراعة والطاقة والأجهزة الكهربائية والرخام والحجارة وقطع غيار السيّارات.

إلى ذلك التقى أيمن بن عبدالله الحسني نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان أمس بفندق الشيراتون أديس أبابا بجمهورية إثيوبيا بسعادة سالمون افورك رئيس غرفة تجارة وصناعة اثيوبيا وذلك على هامش اللقاءات الثنائية التي جمعت المصدرين والشركات العمانية بالمستوردين والشركات الإثيوبية.

وتمّ خلال اللقاء بحث تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري بين غرفة تجارة وصناعة عمان ونظيرتها الإثيوبية وإمكانية تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين الغرفتين وحث رجال الأعمال في كلا البلدين على الاستثمار في الفرص المتاحة في السلطنة وجمهورية إثيوبيا والتأكيد على أهميّة تأسيس مجلس رجال الأعمال بين البلدين. كما تمّ خلال اللقاء التأكيد على أهمية تبادل الوفود التجارية بين البلدين الصديقين بهدف تعزيز التجارة البينية بين البلدين وإقامة المعارض المشتركة التي من شأنها أن تساعد في التعريف بمنتجات كلا البلدين وزيادة التبادل التجاري والاستثماري بين السلطنة وجمهورية إثيوبيا.