الثلاثاء, 20 نوفمبر 2018

خبر : أهالي رأس الحد يتطلعون إلى تحويل النيابة إلى مركز سياحي معزز بالخدمات

الإثنين 30 مارس 2015 12:23 ص بتوقيت مسقط

 

◄ العريمي: طالبنا الجهات المعنية بإعادة تأهيل طريق رأس الحد وتوسعة طريق رأس الجنز

◄ المهيري: اختراق الأمواج للشواطئ المنخفضة يهدد منازل الأهالي ومشروعات الطرق

◄ العامري: أبناء النيابة في حاجة إلى مدرسة إضافية لتخفيف الكثافة الطلابية

◄ مقترح بنشر كاميرات مراقبة على الساحل لحماية السلاحف المهددة بالانقراض

◄ العلوي: مشروع طريق "وادي سال - رأس الحد" سينشط الحركة السياحية والتجارية بالنيابة

◄ السناني: إزعاج السلاحف ومحاولة صيدها على شواطئ النيابة عمل يُعاقب عليه القانون

 

 

يُطالب أهالي نيابة رأس الحد بولاية صُور، الجهاتَ المعنيَّة، دَعْم النيابة بمزيدٍ من الخدمات اللازمة لجذبِ السياح، وخدمة زوَّار سواحل النيابة، وكذلك إعادة تأهيل الطرق الممتدَّة من صُور المدينة إلى نيابة رأس الحد، وتوسعة الطريق المؤدِّي إلى رأس الجنز، وإنارة الطريق المؤدِّي إلى المركز العلمي؛ لتسهيل الحركة السياحية، وتيسير التواصل العائلي بين سكان النيابة والمناطق المجاورة. كما يُناشد الأهالي الجهاتَ المسؤولة إقامة مَدْرسة جديدة بالنيابة لتقليل الكثافة الطلابيَّة في مدارس الموارد للتعليم الأساسي، والعمل على جذب مزيدٍ من الزوَّار إلى المركز العلمي ومتحف محميَّة السلاحف بالنيابة، إلى جانب العمل على حماية السلاحف المهدَّدة بالانقراض على السواحل؛ باعتبارها أحد عوامل الجذب السياحي للولاية.

وقال علي بن خميس العامري: إن عُماننا الحبيبة تزخرُ بتضاريس جميلة ومتنوِّعة بين جبال وأودية وهضاب وسهول وسواحل تمتدُّ من مضيق هرمز شمالا إلى ريسوت جنوبا، ومن بَيْن تلك السواحل تُعدُّ نيابة رأس الحد واحدة من أهم المناطق الساحلية على مستوى السلطنة؛ نظرا لما تتميَّز به من سواحل رملية ناعمة وجوٍّ مُعتدل صيفا وشتاﺀ، إلى جانب تاريخها العريق الذي يقف حصنها الشامخ شاهدا عليه.

 

صُور - حَمَد العلوي

وأشار العامري إلى أنَّ زوَّار رأس الحد يتطلعون إلى الاهتمام بها من قبل المسؤولين.. مؤكدا أنَّ لـ"بلد الشروق" حقًّا على الجهات الخاصة والعامة للاستفادة من إمكانياتها السياحية، ومنحها المكانة التي تستحقها بين مُختلف السواحل السياحية على مستوى المنطقة.

وقال راشد بن عبدالله الغزالي إنَّ أهالي رأس الحد يُثمنون جهودَ حُكومتنا الرشيدة في الاهتمام بالتنمية في جميع محافظات السلطنة عامة، وولاية صور خاصة، وما يتبعها من نيابات وقرى، ونحمد الله أنَّ نيابة رأس الحد حظيتْ بالاهتمام من قبل المسؤولين، إلا أنَّ المواطنَ والمقيمَ يطمح كلاهما إلى مزيدٍ من المتابعة، ودَعْم المخططات التي تنقصها الخدمات، خصوصا مُخطط رأس الحد الجديد داخل مركز النيابة، الذي تنقصه الشوارع الداخلية وإمدادات المياه.. لافتا إلى أنَّ السلطنة وقَّعت عددا من الاتفاقيات لتطوير المنطقة؛ من بينها: مشروع شركة الديار القطرية للاستثمار السياحي في النيابة، والذي يعمل على توفير فرص عمل لشباب الولاية، وينقلها خطوة جديدة على طريق التطور السياحي.

 

إعادة تأهيل الطرق

وقال طارق بن مُبارك العريمي: إنَّ الأهالي يناشدون الجهاتَ المسؤولة إعادة تأهيل الطرق الممتدة من صور المدينة إلى نيابة رأس الحد، كما يحتاج الطريق المؤدِّي إلى رأس الجنز إلى توسعة ليكون أكثر انسيابية، ولابد من وجود أكتاف على جانبي الطريق بمواصفات عالمية ومواقف اضطرارية. وأضاف بأنَّ ولاية صور تستحق مزيدا من الاهتمام السياحي -خصوصا مناطقها الساحلية- لجعلها أكثر جذبا للسائح الخليجي والأجنبي، والاستفادة مما تتميَّز به من مواقع مُتميزة في شبه الجزيرة وأجوائها المعتدلة طوال العام؛ وذلك من خلال دعمها بالخدمات التي يحتاجها السائح والزائر؛ ومنها: المطاعم العالمية والشعبية؛ ليتعرَّف الزوَّار على الأطعمة التقليدية للسلطنة، إلى جانب توفير وتحسين دورات المياه والعناية بصيانتها دوريًّا، وكذلك توفير الألعاب للأطفال، وتشييد الفنادق والشاليهات البحرية ذات المستوى المناسب.

وقال مُحمَّد بن جمعة المهيري: إنَّ المنطقة معرَّضة لاختراق الأمواج باستمرار، خصوصا عند هُبوب العواصف وهيجان البحر؛ كونها رملية مُنخفضة، وتتسرب إليها مياه البحر حتى تصل إلى المنازل؛ لتتَّسع دائرة الضرر في الأموال والممتلكات، وإلحاق الضرر بطبيعة التربة وتملحها، إضافة إلى انقطاع الطريق الرئيسي المؤدِّي إلى محطة تحلية المياه، وصولا إلى منطقة الفنادق والمخيَّمات السياحية.

وأشار حَمَد بن سالم العامري إلى أنَّه في نيابة رأس الحد مدرستان؛ الأولى للبنين من الصف الخامس إلى الصف الثاني عشر، والثانية مدرسة الموارد للتعليم الأساسي من الصف الأول الابتدائي إلى الصف الثاني عشر، ويُطالب أهالي نيابة رأس الحد بإضافة مدرسة حكومية تُخصَّص للصفوف من الأول إلى الرابع الابتدائي؛ لتخفيف الكثافة الطلابية في مدرسة الموارد للتعليم الأساسي، كما أنَّه ليس من المعقول أن يدرس طالب أو طالبة في الصف الأول الابتدائي مع طلاب الصف الثاني عشر في نفس المبنى؛ لذا يطالب الأهالي بفصل الطلاب، وتشييد مبنى مُخصَّص للصفوف من 1 إلى 4.

 

خدمات بنكية

وقال مُحمَّد علي فرحات -مُعلِّم مقيم بنيابة رأس الحد- إنَّ النيابة تتميَّز بطقسها الجميل وكرم أهلها، لكنَّها تفتقرُ إلى عدد من الخدمات؛ وأهمها: الخدمة البنكية؛ إذ لا يوجد بها مصرف أو آلة لسحب أو إيداع الأموال، على الرغم من بُعد المسافة بين النيابة ومركز الولاية.

واقترح راشد الغزالي نشر كاميرات مُراقبة على الخطِّ الساحلي؛ لوجود سلاحف مهدَّدة بالانقراض، وتنفيذ سِيَاج على طُوْل الساحل حفاظا على صغار السلاحف من عجلات السيارات أو العابثين.

 

رأس الجنز

أما منطقة رأس الجنز، فتتمتَّع بالمقوِّمات البحرية والأجواء الممتعة والجبال الشاهقة المزيِّنة لها وسلاحفها الكثيرة، لكنها أيضا تفتقر إلى كثير من الخدمات الضرورية لاستقطاب مزيدٍ من الزوَّار إلى النيابة. ويُطالب الأهالي بإنشاء رصيف بحري في كل من رأس الحد وخور الحجر وخور جراما.

وقال حَمَد بن سالم العامري إنَّ خور جراما تبعدُ عن مركز النيابة بحوالي 14 كم، وبها أكثر من 100 منزل يُعاني أهلها شحَّ المياه؛ إذ يجري إمداد المواطنين بالمياه عن طريق الناقلات المستأجرة، ويكون نصيب كل منزل 400 جالون فقط على مدار سبعة أيام، بغض النظر عن عدد أفراد الأسرة في كل منزل والاستعمالات المتعدِّدة للمياه؛ لذلك يُناشد الأهالي المسؤولين توصيلَ شبكة مياه حكومية؛ نظرا لحاجة المواطنين والمقيمين للمياه؛ علما بأنَّ أقرب نقطة لتوزيع شبكة المياه تبعد عن منطقة خور جراما 9 كم فقط.

وأكَّد ناصر العامري عُضو المجلس البلدي مُمثل ولاية صور: إنَّ خور جراما بحاجة إلى شوارع داخلية وإنارة وتنفيذ سد لحماية المنطقة من الفيضانات عند هطول الأمطار والحفاظ على البيوت والقلاع الأثرية.

 

وادي سال - رأس الحد

وأكَّد مُنير بن مُسلَّم العلوي مُدير دائرة الطرق بمحافظة جنوب الشرقية، أنَّ طريقَ وادي سال رأس الحد من الطرق الحيوية التي ستخدم شريحة واسعة من سكان الأودية وجيوب البادية؛ بدءًا من وادي سال ووادي بو مدرة، مرورًا بأودية الرويضة والمخينج والمضيرب وقرون البر، وصولا إلى وادي الشكلة وبوفشيغة والمر ووادي الطوي والمحينية التابعة لولاية جعلان بني بو علي، وصولا إلى رأس الحد التابعة لولاية صور، ويبلغ طول الطريق 47 كيلو مترا، وتسعى وزارة النقل والاتصالات إلى رَبْط القرى والأودية ببعضها من خلال المشروع الحيوي، الذي يأتي تنفيذًا للأوامر السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- وترجمة للمساعي النيِّرة التي تهتمُّ بالمواطن العماني أينما كان، وللمشروع أهمية اجتماعية واقتصادية من خلال مدِّ جُسور التواصل بين أفراد المجتمع من جهة وتنشيط الحركة السياحية من جهة أخرى؛ حيث تنفردُ أودية ولاية جعلان بني بوعلي بخصوصية طبيعية جذابة جعلت الزوار يترددون على زيارتها بصفة مستمرة.

وقال وليد بن شغيل الحربي: إنَّ مشروعَ الطريق الرَّابط بين رأس الحد وجعلان بني بوعلي يُساهم في تنمية الاقتصاد ويُسهِّل التنقل، ووصول الموظفين إلى أعمالهم، فضلا عن دوره في تسهيل القرب بين الأسر والتواصل العائلي.

وقال أحمد بن سالم العامري: إنَّ السيَّاح يُقبلون على نيابة رأس الحد لزيارة المركز العلمي، ويحتاج الطريق المؤدِّي إلى المركز إلى إنارة، كما يتطلَّع الزائرُ والسائحُ إلى الكثير من الخدمات؛ مثل: إنشاء مظلات على الشاطئ، وحديقة تضمُّ ألعابًا للأطفال، ومكان يُخصَّص للعائلات الراغبة في الترفيه بعيدا عن المدنية وإزعاجها. وأشار العامري إلى أنَّ المركز العلمي مبنى مُغلق، وحوله مواقف للسيارات وعدد من المساكن المخصَّصة للمبيت، ويضمُّ المركز متحفًا ومحلًا للحرفيات فقط؛ لذلك فإنَّ السائحَ في حاجة إلى مكان يمضي فيه وقته نهارا حتى يأتي المساء، ويذهبُ مع المشرف إلى الشاطئ لمشاهدة السَّلاحف.

 

محميَّة السَّلاحف

وأوْضَح بَدْر بن سعيد السناني مُشرف مركز زوَّار المتحف بمحميَّة السلاحف برأس الجنز، أنَّ محميَّة رأس الجنز تأسَّست في العام 1996م، وتمَّ ضم محمية رأس الحد الطبيعية ومحمية رأس الجنز في محمية طبيعية واحدة؛ بهدف المحافظة بصورة أفضل على السلاحف البحرية وبيئتها الطبيعية، وتمتد أرض المحمية على طول 120 كيلومترًا مربعًا، وعلى ساحل بطول 45 كيلومترًا مربعًا، وكيلومتر واحد داخل المياه الإقليمية. وتضم منطقة رأس الجنز قرى أثرية للصيادين يرجع تاريخها إلى مئات السنين، إضافة إلى المقابر القديمة المنتشرة في تلك المنطقة، كما أظهرتْ الحفريَّات العديدَ من الآثار القديمة في السلطنة؛ منها: مركب مجان الخشبي المصنوع من قصب السكر، إلى جانب العثور على المباخر القديمة في المنطقة.

وأضاف السناني بأنَّ رأس الجنز تعدُّ قرية لصيد الأسماك، وساحل رأس الجنز منطقة معروفة على مستوى العالم تضع فيها السلاحف الخضراء المعرَّضة للانقراض من نوع شيلونا مايداس وهي من أهم وأكبر مواقع تعشيش السلاحف على طول سواحل المحيط الهندي، وهذا الموقع الرَّسمي الوحيد الذي يُمكِّن الزوَّار من مشاهدة وَضْع السلاحف لبيضها على الطبيعة؛ حيث إنَّه ليس في مقدُوْر المحمية منع المهددات الطبيعية للسلاحف البحرية؛ مثل: اعتداء الطيور والسرطانات وكلاب الضواري والثعالب...وغيرها، لكنَّ إدارة المحمية -بالتعاون مع وزارة البيئة والشؤون المناخية- تمنع الزوَّار من زيادة تلك التهديدات المتمثلة في الصيد التجاري بغرض بيع لحم السلاحف، إلى جانب الإزعاج أثناء وضع البيض ورمي الملوثات مثل الأكياس والقارورات البلاستيكية والزجاج وعلب الصودا والمحارم الورقية وخيوط الأسماك والحبال، وتسليط ضوء المصابيح الصناعية، ومرور المركبات على الساحل.

وقال السناني إنَّ متحفَ المركز العلمي يحتوي على شاشات تستعرضُ طبيعة حياة السلاحف، وكيفية وضع بيض السلحفاة الخضراء، وخروج صغار السلاحف ومهددات السلاحف.. لافتا إلى أنَّ من بين إجراءات وقوانين حماية السلاحف في سواحل السلطنة اعتبار أنَّ إزعاج السلاحف عملٌ يُعاقب عليه القانون، كما يُمنع صيدها، ويرصد المتحف بعضا من المعتقدات والأساطير في هذا الشأن؛ من بينها: موقع عن السلحفاة في الديانة الهندوسية، وقصة السلحفاة في أساطير سكان أمريكا الأصليين، وقصة السلحفاة البحرية في الأساطير اليونانية، والمعتقدات حول السلحفاة في الأساطير الصينية واليابانية والفيتنامية، وعرض بعض العملات النقدية تظهر السلاحف البحرية عليها، كما يوجد داخل المتحف شاشة ثلاثية الأبعاد تستعرض التنظيم السكاني والنشاط التجاري، وأهم المكتشفات في منطقة رأس الجنز، إلى جانب الآثار المعثور عليها في منطقة رأس الجنز، ومجسَّم سكني في رأس الجنز يعود للعصر البرونزي، ومجسم قرية الصيادين، وفخار الهاربان، وجرار فخارية كبيرة، وتمثال جوديا حاكم مدينة جيرسو 2200 ق.م، وموقع عن صناعة النحاس وصناعه الحلي من الأصداف ومعدات الصيد الأولى وصناعة البخور ومواد التجميل.