السبت, 22 سبتمبر 2018

خبر : وزارة السياحة توقع اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع 4 بنوك لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة

الثلاثاء 17 مارس 2015 01:57 ص بتوقيت مسقط

المحرزي: لا مساس بمخصصات الترويج السياحي

خالد المعشني: جاهزون لتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة

محمد العارضي: الدعم الفني مهم لتطوير ريادة الأعمال

رشاد الزبير: الاتفاقية تعزز دور بنك عمان العربي في تشجيع القطاع

حمد الحارثي: 17% من محفظة بنك التنمية الإقراضية للمشروعات السياحية

الرؤية - نجلاء عبدالعال- أحمد الجهوري

تصوير/ راشد الكندي

وقّعت وزارة السياحة أمس على عدد من الاتفاقيات الثنائية ومذكرات التفاهم مع 4 من البنوك العاملة في السلطنة في إطار الدعم الذي توليه مختلف القطاعات الحكومية والخاصة في السلطنة من أجل تنمية وتطوير مجالات قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

حيث وقّعت الوزارة هذه الاتفاقيات مع كل من بنك التنمية العماني وبنك مسقط وبنك عمان العربي والبنك الوطني العماني.

وتأتي هذه الاتفاقيات الثنائية ومذكرات التفاهم التي وقعها معالي أحمد بن ناصر المحرزي وزير السياحة ضمن سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لتنفيذ القرارات التي خرجت بها ندوة سيح الشامخات لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مطلع العام 2013 وندوة تقييم تنفيذ هذه القرارات التي احتضنتها جامعة السلطان قابوس مطلع العام الجاري حيث كانت وزارة السياحة من أوائل مؤسسات القطاع العام التي اهتمت بهذا الجانب بل ونظمت حلقة عمل متخصصة بفندق قصر البستان في العام 2013 لدعم وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في القطاع السياحي.

تمويل مفتوح

وقال معالي أحمد المحرزي وزير السياحة إنه من خلال مذكرات التفاهم يمكن لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة الذين يريدون التوسّع في أعمالهم أن يحصلوا على التمويل والدعم الفني من خلال البنوك التجارية بحيث يظل النمو واردا وطموحا مشروعا للمشروعات المتوسطة في مجال السياحة، مشيرا إلى أنّ البحث عن آليات دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجال السياحة مستمر وأن من ضمن الإشكاليات كان عدم وجود آليات عمل واضحة لعمليات التمويل، ومذكرات التفاهم التي وقعتها الوزارة مع البنوك تعطي الأفضلية في دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تجعل البنوك تبادر لمساعدة رواد الأعمال في مجالات عمل القطاع السياحي من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وبما في ذلك التدريب في الداخل والخارج التي تتبناها وزارة السياحة إضافة إلى الاتفاق على أن تكون هناك لجنة مشتركة مع البنوك لتمويل المشاريع السياحية الكبيرة التي تحتاج أن تدخل في تفاصيلها، والتعاون بدأ وقريبا إن شاء الله يستفيد أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة من نتائج هذه الاتفاقيات.

وأوضح معاليه أنّ تمويل المشروعات مفتوح فيما يتعلق بحجم المطلوب لتأسيس أعمال المشروعات السياحية وفقا لضوابط المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مشيرا إلى أنه علاوة على تقديم التمويل فإن البنوك أيضا تقوم بتوفير الاستشارات الفنية والدعم اللازم للمساعدة في إعداد دراسات الجدوى، وقال معاليه "إن الدعم والتمويل من البنوك للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة موجود بالفعل لكنه كان بحاجة لأن يجري تأطيره في نظام تعاوني متكامل وهذا ما استهدفته اتفاقيات التفاهم التي وقعتها الوزارة مع البنوك.

وحول إسناد أعمال من وزارة السياحة لقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، أكد معاليه أنّ هذا القطاع يعد لب نجاح السياحة في أي بلد في العالم، قائلا إنّ تقديم الصورة السياحية الصحيحة للبلد يكتسبها السائح من التفاصيل مثل المأكولات والهدايا التذكارية والملابس والديكورات والمصنوعات اليدوية، وهذه يقوم بعملها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة دائما.

وشرح معاليه أنّ قطاع السياحة لا يمكن أن يقوم بدون تعاون كافة الأطراف والقطاعات بما فيه التمويل وتقديم المشروات الفنية اللازمة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وأكد أن الوزارة من جانبها تقدم كل دعم ممكن خاصة في مجال الترويج وإشراك المؤسسات المتوسطة والصغيرة في معارض السياحة العالمية حتى يمكن فتح الباب أكثر للمؤسسات خاصة الناشئة لتطوير عملها.

أمّا عن مدى الإقبال على المنتجات السياحية التي طرحتها الوزارة لإقامة مشروعات سياحية شرح معاليه أن هذه المنتجات تشمل "النزل التراثية" وهي تتواجد في كل المحافظات وفي أي مكان يوجد مكان قديم يرمم أو يعاد ترميمه يصلح كنزل تراثي، مع مراعاة الجوار والمنطقة وغيرها، أمّا المنتج الثاني فهو "النزل الخضراء" وهذه النزل المتواجدة في الأماكن المزروعة فهي أيضا متوفرة في الأماكن التي ينطبق عليها المشروع مع شرط موافقة وزارة الزراعة بحيث لا تطغى النزل على الزراعة والمحاصيل لذلك تمّ الاتفاق على أن تقتصر هذه النزل على المناطق التي تقل فيها القدرة على الزراعة، أمّا بيوت الضيافة فإنها تطلق على الأماكن التي لا توجد فيها منشآت فندقية كافية، مثل بعض المناطق في الجبل الأخضر والأشخرة، والهدف الأساسي هو فتح المجال للشباب ورواد الأعمال للقيام بدور رئيسي في القطاع السياحي كجزء رئيسي، ومن ناحية أخرى توفير مستويات مختلفة من الغرف السياحية والتي تتناسب مع اختلاف طبائع ومستويات السياح.

مخصصات الترويج السياحي

وقال معاليه إنّ مخصصات الترويج في ميزانية الوزارة لم تمس ولم يطلب تخفيضها، وأكد أن عنصر الترويج يدخل في صلب تنفيذ استراتيجيّة السلطنة السياحية، مشيرًا إلى أنّ هناك اتفاقا مع جهات أخرى سواء حكومية أو من القطاع الخاص بحيث تكون هناك قدرة على التحدث للخارج بصوت واحد بدلا من تشتيت الجهود، وصرح أنّ الوزارة بصدد تشكيل "مكتب المؤتمرات" تشرف عليه لجنة تضم ممثلين من القطاع الخاص والجهات الحكومية الرئيسية وذلك بعد انتهاء الدراسات اللازمة والتي أوضحت مدى أهمية هذا المكتب، وبحيث يقع على عاتقه واللجنة المشرفة عليه خاصة وأن سياحة المؤتمرات والمعارض هي أحد أنواع السياحة التي تركز السلطنة على اجتذابها وتشهد منافسة قوية على مستوى العالم لذلك فإنّ إعداد ملفات لجذب هذه المؤتمرات والمعارض بشكل جيد لابد له من فريق متكامل، مبينا أنه يجري حاليًا وضع الهيكلة له.

تعزيز الشراكة

من جانبه قال خالد بن مستهيل المعشني رئيس مجلس إدارة بنك مسقط: إنّ مذكرة التفاهم التي وقعت بين بنك مسقط ووزارة السياحة ستكون تعزيزا للشراكة الاستراتيجية في دعم وتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للدور الذي يعيه الجميع بأنّ السياحة هي المورد الواعد الذي سيدعم السلطنة في المستقبل عن طريق تلك المؤسسات، وسيتم من خلال برنامج الوثبة والعديد من البرامج التي قام بها البنك في تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ونتمنى من الله تعالى أن تنجح هذه المشاريع وتساهم وتعزز في تنويع مصادر الاقتصاد العماني.

قطاع واعد

أمّا محمد العارضي رئيس مجلس إدارة البنك الوطني العماني فقال: نحن سعداء اليوم بتوقيع المذكرة مع وزير السياحة لأننا نعي في البنك الوطني العماني قيمة وأهمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لمستقبل هذه البلاد، كما أن البنك يخدم ما يقارب من 15 ألف من هذه المؤسسات، ونتطلع إلى أن نخدم شريحة أكبر لأننا نؤمن بأن هذه المؤسسات هي مستقبل السلطنة، كما نرى أن القطاع السياحي من القطاعات الحيوية والمتميزة والتي يجب أن تلعب دورا أكبر في توسيع اقتصادنا وتوفير الوظائف للعمانيين.

وأضاف العارضي: أن توقيع الاتفاقية يعد بداية نشاط وتعاون بين البنك ووزارة السياحة حتى نخرج بمؤسسات وشركات تقوم بدورها في خدمة الوطن وتظهر قدراتها للمواطن العماني، وزاد: إن القطاع السياحي يجب أن يكون من القطاعات الحيوية في توظيف الشباب العماني والإسهام في الاقتصاد الوطني من خلال جذب السياح إلى السلطنة خاصة وأنها تتمتع بمقومات سياحية متفردة أهلتها إلى أن ترشح من قبل بعض المنظمات العالمية لتكون واحدة من أهم الوجهات السياحية وضمن عشر دول في العالم، حيث إنّ لدينا إمكانيات كبيرة ويجب استغلالها من خلال إيجاد البنية الأساسية بتعاون وتضافر جهود الجميع وعبر توفير الدعم اللازم للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة للنهوض بدورها في الارتقاء بالقطاع السياحي.

وقال العارضي: إنّ القطاع المصرفي بالسلطنة متين وينمو بوتيرة متسارعة، وأثبت هذا القطاع وبقيادة البنك المركزي قدرته على تخطي الصعوبات التي مرّ بها النظام المصرفي العالمي.

تعاون مستمر

من جهته قال حمد الحارثي القائم بأعمال المدير العام ببنك التنمية: إن بنك التنمية العماني وبوصفه أحد مؤسسات التمويل الحكومي بالسلطنة، يعمل على تحقيق أهدافه في تنمية القطاعات الاقتصادية بما فيها القطاع السياحي، وهذه المذكرة تأتي في إطار التعاون القائم بين وزارة السياحة وبنك التنمية منذ فترة، وهناك تعاون مستمر مع قطاع السياحة ولدى البنك موازنة مفتوحة، وتبلغ حاليا نسبة القروض الموجهة لتمويل المشروعات السياحية 17% من إجمالي المحفظة الإقراضية للبنك والذي لا يتوانى عن تمويل المشاريع السياحية ذات الجدوى الاقتصادية في مختلف محافظات السلطنة.

دور أكثر فاعلية

فيما قال رشاد الزبير رئيس مجلس إدارة بنك عمان العربي: إنّ بنك عمان العربي يقوم بدور كبير في تشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتتيح الاتفاقية التي جرى توقيعها مع وزارة السياحة للبنك أن يلعب دورا أكبر في هذا الإطار؛ لأنّ هناك تقييمًا لموضوع القروض والتسهيلات التي تمنح للشركات، مؤكدًا أنّ قطاع السياحة بالسلطنة قطاع واعد ومن المتوقع أن يكون له دور أكبر في المستقبل، ومن هذا المنطلق يسعى بنك عمان العربي إلى أن يكون له دور أكثر فاعلية في تمويل المشاريع سواء الصغيرة والمتوسطة أو غيرها.

الجدير بالذكر أنّه وفي سياق متصل بالتوجه نحو دعم وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في القطاع السياحي والإجراءات التي اتخذتها وزارة السياحة نحو تشجيع هذه المؤسسات في الاستثمار والانخراط في العمل في هذا القطاع، قامت الوزارة خلال الفترة الماضية بتخفيض قيمة الضمان المصرفي للحصول على تراخيص إنشاء مكاتب السفر والسياحة بجانب طرح الوزارة لثلاث دفعات من مواقع الاستثمار السياحي في مختلف محافظات السلطنة بحيث تمنح الفرصة أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الراغبة في استثمارعدد من هذه المواقع بالإضافة إلى فتح الوزارة المجال أمام هذه المؤسسات للمشاركة في مختلف المعارض وملتقيات السفر والسياحة العالمية المتخصصة للترويج عن المنتج السياحي الذي تقدمه هذه المؤسسات وذلك بالتعاون والتنسيق مع الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.