إزالة الصورة من الطباعة

دعوني أحاول ما قد تبقى

<p style="text-align: right;"><br /> فايز صادق | مصر</p> <p style="text-align: right;">أنا مذ هويتُ<br /> وضج المساء بصدري فبحتُ<br /> ولُفَّت حبال الدوائر دربي<br /> وضاع صهيل حصاني بعيداً<br /> وزاغت بخطوي الطريق فعدتُ<br /> وضاق البراح أمام عيوني<br /> كثيرا وضقتُ<br /> وسُدت جميع المنافذ حتى<br /> تيقنت حقا كأني سُجنتُ<br /> وداست عليَّ الخصوم لترقى<br /> دعوني أحاول ما قد تبقى</p> <p style="text-align: right;">دعوني أصحح وجه المجاز<br /> فمنطوق شعري<br /> يبيح المحاسن ذوقا وفضلا<br /> ويجلي حراكي وما كان مني<br /> وكلَّ المقاصد يمناً وعدلا<br /> يفكُّ حصاري<br /> ويقدح ناري<br /> ويمحو ضبابا<br /> تغشى عيون الأحبة عنِّي<br /> ليصبح وجه الحقيقة أنقى<br /> دعوني أحاول ما قد تبقى</p> <p style="text-align: right;">أعيد لباقات زهر السفرجل<br /> عهدا تولّى<br /> وعرشا يليق بزهو المليكات<br /> نورا أهلَّ<br /> فشوق الكمنجات نحو السنابل<br /> أمواج نهرٍ<br /> تراسل في الروض غصناً وريفا<br /> وعيناً وخلَّا<br /> ووجه الحبيبة عذبٌ فراتٌ<br /> توضأت منه<br /> وبدرٌ يتيه على الساهرين<br /> بسحر عيونٍ تغربت عنه<br /> وطال اغترابي<br /> وعاث بحالي وحلِّي الصقيعُ<br /> وخان المرجَّى الذي لم أخنهُ<br /> فخاصمت دربي<br /> وأضمرت جرح الهوى<br /> لم أُبنه<br /> وعدتُّ مريضاً<br /> بعصف اشتهائي<br /> لكِنِّي وكونِي الذي لم أكنه<br /> تسامى على الحسن نظما ونسقا<br /> دعوني أحاول ما قد تبقى</p> <p style="text-align: right;">دعوني أعاود<br /> إشراقة النبع<br /> أروي القصائد<br /> عذب مداد النسيم المصفى<br /> وعطر السماء<br /> ليمطر قطر الندى<br /> في الغصون<br /> وتلهو الفراشات<br /> حول الضياء<br /> فعيناكِ بحرٌ بلا شاطئين<br /> وجزرٌ ومدٌ لغير انتهاء<br /> يحلق حولكِ ليل المدينةِ<br /> خيل الرياح<br /> تحفُّ بشوقٍ<br /> رحيق المسافات<br /> فوق الجسور<br /> وحقلاً تعطر بالكستناء<br /> فينبض قلبي<br /> كساعات وجدٍ تدقُّ حنينا<br /> يشير إلى موعدٍ للقاء<br /> فهل بين تلك المباهج نشقى<br /> تعالي نصحِّحُ ما قد تبقى</p> <p style="text-align: right;">&nbsp;</p>