إزالة الصورة من الطباعة

مَنْ يُرمّمُ الجراحَ؟!

<p style="text-align: right;"><br /> كوثر عقباني &ndash; سوريا</p> <p style="text-align: right;">ويقضُّ الألم مضجعك.. بآهات بللها الأسى<br /> لا مساء يهفو لتمشيط غرتها<br /> فالليل ثقيل الخطى<br /> ومواكب الصمت تمشي بتهجد<br /> وحدها العيون تقف في مواجهته فهرا<br /> وحده زفير الغضب يحدد الجهة<br /> وحدها الدموع تفتح الدروب حرقة<br /> وحدها الصدور تشهق<br /> أن لا غفت أعين الجبناء<br /> الأمهات يعددن النجوم<br /> وكل واحدة تعلم أن نجومها نقصت ربما واحدة<br /> ربما اثنتان .. ربما أكثر<br /> ترى من يرمم الجراح؟!<br /> من يعيد لهذه الأرض هيبتها؟!<br /> أيها الخوف المتجذر كما الأحزان في قلوبنا<br /> متى تتوقف عن كسر&nbsp; اليقين&nbsp; فينا؟؟<br /> متى تتوقف عن خطف رغيفنا<br /> متى يصحو ضمير النائم ليصرخ<br /> قف لن أهبك الذهب مقابل الحب<br /> لن تتهمني بالسرقة؟!<br /> الأرض لي<br /> لجراحي التي ما فتئت أرتقها لتنكأ من جديد<br /> لأبي الذي زرع قمحا لتخضر المواسم<br /> لأمي التي صنعت خبزا لتبني الحياة<br /> لأخي الذي مازال دمه رطبا لم يجف<br /> لأختي التي ما زالت تخفي دموعها حسرة<br /> كي لاتجرح تجاعيد وجه أمي<br /> لقلبي الذي كسره الوجع<br /> كسره الظلم<br /> كسره موت من أحب<br /> هذه الأرض لنا<br /> شمسا ساطعة<br /> لن تحتضر أبدًا.</p> <p style="text-align: right;">&nbsp;</p>