إزالة الصورة من الطباعة

"علي بابا" الصيني.. رجل يهتم العالم بموعد تقاعده

<p dir="RTL">الرؤية - الوكالات</p> <p dir="RTL">بعد الضجَّة التي أحدثها تقرير &quot;نيويورك تايمز&quot; حول قرار تقاعد رجل الأعمال الصيني الأشهر جاك ما، مؤسس مجموعة &quot;علي بابا&quot; الصينية للتجارة الإلكترونية، أوضحت المجموعة أن رئيسها التنفيذي سيعلن الإجراءات المقرَّرة لخلافته، لكنه لن يتقاعد فورًا من عمله، بعكس ما فُهم من تقارير صحفية على مدار الأيام القليلة الماضية<span dir="LTR">.</span></p> <p dir="RTL">ويأتي توقيت تقاعد جاك ما في وقت صعب بالنسبة لشركات التكنولوجيا الصينية؛ حيث تسعى الحكومة الصينية بشكل متزايد إلى تنظيم الصناعة، كما تأتي في ظل منافسة شرسة على المستهلكين من شركة &quot;تانسينت هولدنج&quot; المنافسة.</p> <p dir="RTL">اختار علي بابا الاحتفال بعيد ميلاده الـ54 موعدا للإعلان عن &quot;إستراتيجية لخلافته&quot;، مع بقائه رئيسا تنفيذيا للمجموعة حتى إشعار آخر، مع العلم أنه كان قد تخلى في 2013 عن الإدارة العامة لـ&quot;علي بابا&quot;، وقال إنه ينوي تكريس وقته لأعمال خيرية في قطاع التعليم، لكنه سيواصل تقديم المشورة للمجموعة. وأوضح ناطق باسم مجموعة علي بابا أن التصريحات التي أدلى بها جاك ما للصحيفة الأمريكية &quot;أخرجت من سياقها، وهي في الواقع خاطئة&quot;.</p> <p dir="RTL">فكيف ومتى أصبح جاك ما رجلا يهتم العالم كله بقرار تقاعده من عدمه؟</p> <p dir="RTL">ولد &quot;جاك ما&quot; في هانجتشو بالصين، وعندما بلغ سن 12 عاما بدأ يهتم باللغة الإنجليزية فتعلمها بنفسه، وكان يركب دراجته لمدة 40 دقيقة يوميًا على مدار 8 سنوات، للوصول إلى فندق بالقرب من بحيرة هانجتشو، كي يحتك بالسياح ويقدم لهم خدماته كدليل سياحي مجاني بهدف ممارسة اللغة الإنجليزية.</p> <p dir="RTL">وقال جاك -في مقابلة له مع صحيفة &quot;نيويورك تايمز&quot;- إن ما تعلمه في المدرسة والكتب مختلف جداً عما تعلمه مع السياح، وأنه مر بأوقات عصيبة في الدراسة إذ فشل مرتين في امتحان القبول لدخول الجامعة، فالتحق بجامعة ينظر إليها على أنها أسوأ جامعة في مدينته هي جامعة هانجتشو التي تعتبر داراً للمعلمين، وذلك في العام 1984<span dir="LTR">.</span></p> <p dir="RTL">وبعد التخرج، مارس جاك مهنة تدريس اللغة الإنجليزية لمدة 5 سنوات براتب 100 إلى 120 يوانًا، ما يعادل 12 إلى 15 دولارًا أمريكيًّا شهريًّا؛ فدفعه راتبه البسيط إلى البحث عن مصادر أخرى للكسب، وفي عام 1995، ذهب جاك ما إلى &quot;سياتل&quot; للعمل كمترجم<span dir="LTR">.</span></p> <p dir="RTL">ويقول جاك ما عن محاولاته: تقدمت بطلب الحصول على وظيفة 30 مرة ورفضوني. وقدمت في جهاز الشرطة وقالوا لي &quot;لا، لست جيدًا&quot;، حتى في مطاعم &quot;كنتاكي فرايد تشكن&quot; عندما افتتح له فرع في الصين تقدم 24 شخصًا بطلب للحصول على عمل بالفرع فتم قبول 23 شخصا، وكنت الشخص الوحيد الذي رفض، كما تقدمت بطلب إلى جامعة &quot;هارفاد&quot; وتم رفضي 10 مرات<span dir="LTR">.</span></p> <p dir="RTL">وفي&nbsp; الزيارة الأولى إلى الولايات المتحدة، عرَّفه أصدقاؤه بالإنترنت، وقتها أدرك أن أي مصدر للبيانات على الإطلاق غير موجود في الصين، وقال جاك، إنه لمس وقتها لوحة المفاتيح لأول مرة في حياته، ولكنه عندما عاد إلى الوطن، أطلق موقعًا إلكترونيًّا للبيانات؛ وهو عبارة عن دليل للأعمال التجارية أطلق عليه اسم &quot;الصفحات الصينية&quot; ولم يكن مشروعًا مثمرًا، لكن بحلول 1999 جمع جاك 18 صديقًا في شقته بمدينة هانجتشو ليكشف لهم عن فكرة إنشاء شركة جديدة للتجارة الإلكترونية.</p> <p dir="RTL">وافق الجميع على المشروع وجمعوا 60 ألف دولار أمريكي لإطلاق موقع &quot;علي بابا&quot;. ويقول جاك إنه اختار هذا الاسم لأنه اسم سهل وعالمي فجميع الأجناس سمعت بقصة &quot;علي بابا والأربعين حرامي&quot;، وعبارة &quot;افتح يا سمسم&quot; التي تفتح الأبواب إلى الكنوز المخبأة. وفي 2003، أطلق جاك الموقع الإلكتروني التجاري &quot;تاوباو&quot;، لينافس موقع &quot;إي- باي&quot; الصيني، وبحلول شهر أكتوبر عام 2005، اكتسب الموقع 70% من سوق التسوق الإلكتروني في الصين<span dir="LTR">.</span></p> <p dir="RTL">وفي سن الـ50، بلغت ثروة مؤسس ورئيس شركة علي بابا 21 مليار دولار، وفقًا لمؤشر بلومبرج للمليارديرات. ونصح جاك ما الشباب بأخذ زمام الأمور بأيديهم والتحرك لإطلاق مشاريعهم الخاصة بغية التعامل مع الانكماش الاقتصادي بدلاً من انتظار الوظائف الحكومية أو الخاصة.</p> <p dir="RTL">ويُوصف جاك ما بأنه &quot;عصامي حقيقي&quot;، واحتل مراتب متقدمة بين أصحاب الثروات في العالم بحسب وكالة بلومبيرج، ويملك ما يزيد على أربعين مليار دولار. وقد بلغت قيمة &quot;علي بابا&quot; في بورصة نيويورك 420 مليار دولار يوم الجمعة الماضي.</p> <p dir="RTL">وقد أُسِّست &quot;علي بابا&quot; من قبل 18 شخصا بقيادة جاك ما في 1999، وهي أكبر شركة للتجارة الإلكترونية في الصين، ويعمل فيها نحو 85 ألف موظف، منهم أكثر من 66 ألف موظف بدوام كامل، وفقا لأحدث إقرارات الشركة السنوية. ويبلغ رقم أعمالها السنوي أربعين مليار دولار. وتهيمن منصتاها للتجارة الإلكترونية &quot;تاوباو&quot;، و&quot;تي مول&quot; على 60% من سوق الصين، ولهذه المجموعة وجود أيضا في قطاع المعلوماتية والسينما والمال. كما يسيطر جاك ما على &quot;أنتال فاينانشيال&quot; التي تقدر قيمتها بنحو 150 مليار دولار بعد جولة جمع التبرعات الأخيرة.</p>