إزالة الصورة من الطباعة

"السياحة" تواصل تطوير المواقع السياحية في شمال الباطنة بشراكة مع القطاع الخاص

 

≥ الجابري: حلقات عمل ومحاضرات توعوية للتعريف بجهود تنشيط السياحة بالمحافظة

≥ بدء تنفيذ فندق 3 نجوم في شناص بمنطقة العقر.. ومخيم سياحي بيئي بصحم قريبا

 

صحار - الرؤية

يفتح تنوع التضاريس بمحافظة شمال الباطنة آفاقا رحبة للعديد من الأنشطة السياحية؛ حيث تطل المحافظة على سلسلة جبال الحجر من جهة، والشواطئ الرملية الناعمة التي تنتشر على جنباتها المساحات الخضراء من جهة أخرى؛ لتستقطب العديدَ من السياح من هواة ومحبي الشواطئ وتسلق الجبال وممارسي الرياضات البحرية. وتتميز المحافظة بوجود العديد من المواقع الأثرية والتراثية كالقلاع والحصون والأبراج والمقابر والأسواق التاريخية، جنبا إلى جنب مع المواقع التي تحمل جماليات البيئة العمانية الفريدة من أودية وعيون مائية وأشجار من أنواع نادرة.. وغيرها الكثير من المقومات السياحية المميزة.

وعن الجهود التي تبذلها وزارة السياحة للنهوض بالقطاع، يقول حسن بن سليمان بن عبدالله الجابري مدير إدارة السياحة بمحافظة شمال الباطنة: إن الوزارة تعمل على تطوير المواقع السياحية بالمحافظة؛ من خلال إقامة شراكة حقيقية بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، ووضع خطط تطويرية بالتنسيق مع مختلف المؤسسات الحكومية.

وأشار الجابري إلى تقديم الوزارة كافة التسهيلات للاستثمار في القطاع السياحي؛ من خلال طرح عدد من الأراضي السياحية للاستثمار وفق الاشتراطات المعتمدة بحق الانتفاع؛ حيث تقوم الوزارة بدراسة حاجة السوق من المنشآت الفندقية والأنشطة الترفيهية والسياحية الأخرى، وطرحها وفق الحاجة الفعلية؛ حيث من المؤمَّل في القريب العاجل أن يتم البدء في تنفيذ مشروعين على أراضٍ سياحية، وهما: مشروع فندق بتصنيف ثلاثة نجوم بولاية شناص بمنطقة العقر، إضافة لمخيم سياحي بيئي بولاية صحم بمنطقة السميدة بالقرب من طريق الباطنة السريع؛ حيث تسعى الوزارة لتخصيص عدد من الأراضي السياحية في مناطق الامتياز، بالتنسيق مع المؤسسات الحكومية لطرحها للاستثمار في حينه. كما يوجد بالمحافظة 13 فندقاً، و13 شقة فندقية، واستراحة واحدة، ومنتجات جديدة مستحدثة تميز السلطنة عن غيرها؛ إذ تحوي المحافظة أيضا على بيتين للضيافة ومشروع واحد للنزل الخضراء.

وتشرف إدارة السياحة بمحافظة شمال الباطنة على إصدار التراخيص السياحية للمنشآت الفندقية بمختلف أنواعها ولمكاتب السفر والسياحة، ومتابعة مستوى الخدمة المقدمة من قبل هذه المؤسسات بشكل مستمر من خلال الزيارات المتكررة والتنويه في حالة وجود أي ملاحظة في الخدمة للرقي بالخدمة المقدمة، علاوة على عقد اجتماعات دورية لتلك المؤسسات الحاصلة على ترخيص سياحي بالمحافظة، والتي يجري من خلالها مناقشة التحديات والصعوبات التي تواجه تشغيل هذه المنشآت، والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لتلافي هذه الصعوبات، وإشعارهم بكافة المستجدات سواء من تعاميم أو تسهيلات  أو توجيه، إضافة لإشعار مُلَّاك الأنشطة التجارية المرخصة سياحيًّا إلكترونيًّا بقرب انتهاء فترة صلاحية التراخيص السياحية. والبدء في إجراءات التجديد؛ وذلك لضمان استمرارية عمل المؤسسات المرخصة بشكل قانوني.

وتحرص إدارة السياحة باستمرار على عقد حلقات عمل؛ بهدف التعريف بالأنشطة والمهام التي تقوم بها الوزارة، من خلال مختلف القنوات المتاحة؛ سواء عن طريق المجلس البلدي، أو المحاضرات التوعوية بمدراس المحافظة للتعريف بالسياحة، أو من خلال المشاركة في الأنشطة والفعاليات.

وهناك الكثير من الزيارات التي يُمكن أن يشملها أي برنامج سياحي في شمال الباطنة، حيث يمكن أن تبدأ زيارتك في ولاية السويق بزيارة مرفأ الصيد الرئيسي للولاية، ويمكنك مشاهدة الصيادين وهم يخرجون من البحر محملين بالأسماك والتقاط أجمل الصور لهم، ثم التوجه نحو سوق الولاية القديم المتميز بمداخله المتعددة، هناك ستجد الكثير من المقتنيات التي ستود اصطحابها معك. ويمكنك زيارة جامع السلطان قابوس الذي يعد من أهم المعالم البارزة وتحفة معمارية فريدة من نوعها، أكمل مسيرتك بالتجول بين حصن السويق (الحصن تحت الصيانة والترميم حاليا) وحصن الثرمد وسور آل هلال وسور المغابشة والبورشيد، إنها رحلة مع التاريخ العُماني الأصيل، توجه نحو وادي الجهاور وقرية الحيلين القديمة لتناول وجبة الغداء؛ ومنها نحو مشايق بني خروص لتحظى بفرصة لا تعوض لالتقاط الصور التذكارية بخلفية ذهبية من الكثبان الرملية. أَنهِ يومك الأول بزيارة بلدة بدت التي تشتهر بمزارع النخيل والمشاهد الطبيعية البكر على سفوح الجبال.

ويُمكن أن يشمل برنامج اليوم الثاني مشاهدة شروق الشمس من ميناء الخابورة، ومنه يمكن أن تتوجه نحو حصن الخابورة الشامخ والمتميز بموقعه المرتفع ذي الإطلالة الخلابة على شاطئ بحر عمان، تجول في أرجاء الحصن البديع لتكتشف كيف عاش سكانه قبل عقود طويلة خلت، وتجول في وادي الحواسنة الشهير الذي يخترق السلاسل الجبلية الشاهقة لمسافة تصل إلى 70 كم بالعديد من الأودية والمجاري المائية التي تصب في بحر عمان، والتوجه بعدها لقرية الغيزين الأثرية الغنية بأشجار النخيل والسدر العملاقة والأفلاج المائية التي بناها العمانيون الأوائل وحافظت عليها الأجيال اللاحقة حتى يومنا هذا. ومن الغيزين، تابع تقدمك نحو وادي الصرمي البديع مرورا بقرية الظويهر بمركبات الدفع الرباعي التي ستمكنك من الوصول إلى أماكن بعيدة أقرب إلى الخيال وقمم الجبال المحتضنة لحصن عبس الأثري والمدرجات الزراعية.

 أما اليوم الثالث، فيمكن أن يشمل زيارة صباحية إلى حصن صحم المطل على شاطئ البحر، ومنها إلى وادي بني عمر الشهير بينابيعه الكبريتية الحارة، إنها فرصة لا تعوض للاستشفاء بمياه هذه الينابيع الرائعة دائمة الجريان، وزيارة الحارة القديمة الأثرية. وبعد ولاية صحم، توجه مباشرة إلى ولاية صحار العريقة التي كانت في يوم ما عاصمة لعُمان وإحدى أشهر مدنها التي ترتبط بعلاقات تجارية واسعة مع دول العالم، ابدأ بزيارة جامع السلطان قبوس بصحار، والذي يعتبر معلما إسلاميا مميزا بقبابة الفيروزية الجميلة، بعدها توجه لزيارة متحف قلعة صحار الذي سيعطيك لمحة شاملة عن التاريخ العريق للمدينة (القلعة تحت الصيانة والترميم)، والمرور على شاطئ صحار ورأس صلان؛ ومنها يمكنك زيارة سوق القلعة للتجارة والحرف التقليدية بمنطقة الحجرة، ومن ثم زيارة مصنع الحلوى العمانية الشهيرة. لهواة التصوير الفوتوغرافي يمكنهم التوجه لوادي حيبي أو قطارة ماء الجح بقرية حلاحل بني غيث في وادي الحلتي أو زيارة عين صهبان الساحرة بوادي الجزي، ويبقى اسم مجان في ذاكرة التاريخ والذي يحكي العلاقات التجارية القديمة في تصدير النحاس وطريق الحرير مع الصين؛ حيث يمكنكم التعرف على هذه الآثار بزيارة البرك المائية الملونة، والتي تحكي دلالات قديمة لتواجد النحاس في المنطقة.

ومن الأنشطة المقترحة لبرنامج سياحي يمتد لليوم الرابع، يمكن زيارة ولايتي لوى وشناص في أقصى الشمال العماني، ابدأ من حصن لوى ذي التصميم المعماري الفريد، ومنه إلى سوق لوى الزاخر بالمنتجات المحلية المتميزة، توجه بعدها إلى قرية فزح الجميلة لزيارة قلعتها الشهيرة والتعرف على هندسة بنائها وزخارفها الجميلة. ويمكنك أيضاً زيارة وادي الزهيميو قرية الغبرة المشهورة بشجرة التين البري التي تعرف محليا باسم "الماشوه"، وهي من أقدم وأندر الأشجار المعمرة في المنطقة. كما يمكنك ممارسة رياضة المشي على طول شاطئ حرمول الذي تظلله أشجار القرم الضخمة. توجه إلى ولاية شناص ومنتزهها الطبيعي الشهير على شاطئ البحر، استمتع بوقت رائع أثناء زيارة الأودية الشهيرة في المنطقة مثل فيض، رجماء، ووادي عجيب الذي له من اسمه الكثير، أنهي رحلتك بزيارة سريعة إلى حصن شناص الأثري وقرية رسة الملح ذات الجغرافيا البديعة.