إزالة الصورة من الطباعة

السفير الياباني لـ"الرؤية": علاقات متينة بين عُمان واليابان بفضل حكمة القيادتين.. ووفد رفيع المستوى لاستكشاف فرص الاستثمار

◄ التعاون الاقتصادي بين البلدين "قوي للغاية".. والمستقبل مشرق للجانبين

◄ اليابان تشتري 10% من الإنتاج النفطي للسلطنة.. و30% من الغاز الطبيعي

◄ الشركات اليابانية تسهم في إنتاج 60% من الكهرباء بالسلطنة.. و20% من مياه الشرب

◄ مليارا دولار صادرات عمانية إلى اليابان.. و90% من الفاصوليا تأتي من السلطنة

◄ 2.5 مليار دولار صادرات يابانية إلى السلطنة.. و70% من السيارات بشوارع عمان يابانية

◄ صندوق الغذاء الخليجي الياباني يسهم في تحقيق الأمن الغذائي

◄ أهمية جيوسياسية كبيرة لميناء الدقم.. والمنطقة الاقتصادية تتمتع بإمكانيات هائلة

◄ تعاون تقني بين عمان واليابان لحفظ الأجناس المعرضة للانقراض وحماية البيئة

◄ 7 آلاف سائح ياباني إلى السلطنة سنويا.. وعمان تتميز بالطبيعة الخلابة

الرؤية- أحمد الجهوري

تصوير/ راشد الكندي

أكد ميتسو غو سايتو سعادة سفير اليابان المعتمد لدى سلطنة عمان، متانة العلاقات الثنائية بين السلطنة واليابان، وأنّها ترتكز على أسس راسخة تدعمها حكمة قيادتي البلدين.

وكشف سعادته- في حوار خاص مع "الرؤية"- أن وفدا رفيع المستوى يستعد لزيارة السلطنة خلال الفترة المقبلة؛ بهدف استكشاف فرص الاستثمار وبحث آليات تعميق التعاون القائم، من أجل تطوير العلاقات ودفعها نحو المستقبل بصورة أكبر.

وقال السفير الياباني بمسقط إن المشاريع اليابانية حاضرة بقوة في السلطنة من خلال إنتاج الشركات اليابانية لنحو 60% من إنتاج السلطنة من الكهرباء عبر مشاريع الطاقة المستقلة "IPP"، كما إنها تنتج 20% من إجمالي مياه الشرب بالسلطنة من خلال مشاريع المياه المستقلة كذلك، مشيرا إلى أن حجم واردات اليابان من السلطنة بنهاية 2017 بلغت قرابة الملياري دولار أمريكي، فيما سجلت الصادرات اليابانية إلى عمان 2.5 مليار دولار أمريكي.

وسلط سعادة ميتسو غو سايتو الضوء على الأهمية الجيوسياسية لميناء الدقم، والذي أكد اهتمام الجانب الياباني بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والاستثمار فيها، علاوة على حرص الحكومة في طوكيو على تعزيز آفاق التعاون الثنائي بين البلدين في شتى المجالات، وفقا للاتفاقيات ومذكرات التفاهم المبرمة في هذا الصدد، إضافة إلى ما يحمله المستقبل من آفاق مشرقة لكلا الطرفين.

وإلى نص الحوار...

** تتميز العلاقات العمانية اليابانية بخصائص وسمات تعكس عمق الروابط بين شعبي وقيادتي البلدين.. ما هي أبرز هذه المميزات؟

دوما العلاقات الثنائية القوية بين سلطنة عمان واليابان ترتكز على العلاقات المتينة طويلة الأمد التي تربط بين قيادتي البلدين على مر العصور، وفي شهر نوفمبر من عام 1994 قام كل من صاحب السمو الإمبراطوري وليّ العهد وصاحبة السمو الإمبراطوري وليّة العهد بزيارة إلى السلطنة والتي أهدى خلالها صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- فرسا تدعى "أهازيج" إلى صاحبي السمو وليّ وولية العهد، وذلك كرمز للصداقة التي تربط بين البلدين. فيما بعد ولدت الفرس أهازيج مُهراً يدعى "تويويوشي"، وللأسف الشديد نفقت الفرس أهازيج في شهر إبريل الماضي، الأمر الذي تسبب في حزن عميق لدى صاحبي السمو الإمبراطوري وليّ ووليّة العهد. كما قام صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بزيارة إلى اليابان عام 1997م رداً على زيارة وليّ ووليّة عهد اليابان، كما قام صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة بزيارة إلى اليابان في عام 2008، وقد أتيحت الفرصة لكل من صاحب السمو السيد فهد وصاحب السمو السيد هيثم لمقابلة صاحب الجلالة إمبراطور اليابان وصاحب السمو وليّ العهد.

وأود أن أشير إلى أن جذور العلاقات التاريخية بين اليابان وسلطنة عمان تعود إلى أكثر من 400 سنة مضت، ففي عام 1619م مر أحد المواطنين اليابانيين المسيحيين على السلطنة في طريقه إلى روما، وفي عام 1924م زار عالم الجغرافيا الياباني شيجيتاكا شيجا مسقط وحظي بمقابلة السلطان تيمور بن فيصل الذي قام بدوره بزيارة اليابان عام 1935م، وفي اليابان تزوج من فتاه يابانية تدعى كيوكو أوياما وعاشا سوياً مع ابنتهما في مدينة كوبيه باليابان لمدة أربع سنوات.

** كيف تقيمون إذن حجم التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات؟ وهل من المتوقع أن تشهد العلاقات دفعة خلال المرحلة المقبلة؟

إضافة إلى ما سبق ذكره من العلاقات المتينة، فإنّ العلاقات الاقتصادية قوية للغاية، فعلى سبيل المثال تقوم اليابان بشراء كمية كبيرة من الموارد الطبيعية مثل النفط الخام والغاز الطبيعي المسال من سلطنة عمان منذ عقود، وتقوم الشركات اليابانية بشراء 10% تقريباً من إجمالي إنتاج السلطنة من النفط، أي ما يساوي تقريباً 100 ألف برميل يومياً، وما يقارب 30 % من إنتاج السلطنة من الغاز الطبيعي المسال أي حوالي 3.2 مليار متر مكعب سنوياً.

كما تنتج التحالفات التي تقودها الشركات اليابانية حوالي 60% من إنتاج السلطنة من الكهرباء من خلال مشاريع الطاقة المستقلة (IPP)، كما إنها تنتج كذلك 20% من إجمالي مياه الشرب بالسلطنة من خلال مشاريع المياه المستقلة. وهناك 4 شركات يابانية في السلطنة تستثمر في مشاريع الغاز الطبيعي المسال، وشركة واحدة تملك امتيازات نفطية، علاوة على 5 شركات يابانية أخرى تقوم بتشغيل محطات الطاقة المستقلة، وشركتان تقومان بتشغيل محطات المياه المستقلة. وكل هذا يبرهن أن اليابان كانت ولا تزال من الدول المنتجة المهمة فيما يتعلق بالمرافق العامة.

وبهذا المعنى، قد لا يكون من المبالغ فيه القول بأن كل بلد من البلدين تدعم الضروريات المعيشية في البلد الآخر.

** كم يبلغ حجم التبادل التجاري بين السلطنة واليابان؟ وما هي آفاق نمو هذا التبادل في ظل خطط السلطنة لتعزيز التنويع الاقتصادي؟

بلغ حجم واردات اليابان من سلطنة عمان عام 2017 حوالي ملياري دولار أمريكي، والتي لا تقتصر على الموارد الطبيعية مثل النفط والغاز الطبيعي فقط، ولكن تشمل أيضاَ المنتجات الزراعية والسمكية مثل الفاصوليا والحبار. وفي الواقع هناك حوالي 90% من الفاصوليا المتوفرة في المحلات التجارية في اليابان في الشتاء مستوردة من سلطنة عمان.

فيما سجل حجم الصادرات اليابانية إلى سلطنة عمان عام 2017م حوالي 2.5 مليار دولار أمريكي، وبالتالي فإن اليابان هي ثاني أكبر مصدر للسلطنة بعد دولة الأمارات العرية المتحدة، 90% من الصادرات اليابانية للسلطنة منتجات استهلاكية مثل السيارات والآلات والأدوات الكهربائية. مع العلم بأن 70% تقريباً من السيارات المتواجدة في عمان هي ماركات يابانية.

وتساهم اليابان في تخصيص عدد كبير من المشاريع من خلال مشاريع الطاقة والمياه المستقلة؛ إذ إننا حريصين على استمرار التعاون مع السلطنة من أجل التنويع الاقتصادي لها من خلال المشاريع التجارية مع النظراء العمانيين.

** هل من خطط للشركات اليابانية الكبرى لاسيما العالمية في القطاع الصناعي أن تفتتح مصانع لها في السلطنة، استفادةً من التسهيلات الاستثمارية التي تقدمها عمان للمستثمرين الأجانب؟

دشنت اليابان عام 2015 هيكلا جديدا للاستثمار مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وهو "صندوق الغذاء الخليجي الياباني"(GJFF) ، والذي من المتوقع أن يساهم في تحقيق أهداف كل من حكومة اليابان وحكومة السلطنة وذلك بالتعاون مع المستثمرين اليابانيين، بما في ذلك بنك ميزوهو وبنك نورينتشوكين. كما إن دولة رئيس وزراء اليابان شينزو آبي يدعم بشدة تنمية الصناعات الغذائية والزراعية اليابانية بوصفها صناعات موجهة للتصدير، في حين تركز سلطنة عمان وباقي دول الخليج على تحسين الأمن الغذائي وتنمية صناعات جديدة.

    

** الدقم باتت بوابة استثمارية مشرّعة لجميع المستثمرين من أنحاء العالم.. ماذا عن توجهات الحكومة اليابانية للاستثمار في هذه المدينة من خلال صناديق الثروة السيادية أو غيرها من المصادر المالية؟

يتمتع ميناء الدقم بأهمية جيوسياسية كبيرة، وتقوم السفن اليابانية التابعة للقوات البحرية اليابانية للدفاع الذاتي بزيارة الميناء خلال السنوات الأخيرة، وتقوم هذه السفن مع طائرات الحراسة التابعة للقوات البحرية اليابانية للدفاع الذاتي، بالعمليات الخاصة بمكافحة القرصنة البحرية قبالة شاطئ الصومال وفي خليج عدن وهما من الممرات البحرية المهمة؛ حيث تؤكد اليابان أنّ حرية الوصول للمحيطات وفقاً لسيادة القانون يمثل أساس الاستقرار والرفاهية للمجتمع الدولي.

وقد زرتُ الدقم مؤخراً وهي الزيارة الثانية لي خلال إقامتي بعمان- والبالغة عامين ونصف حتى الآن- وأؤكد على الإمكانيات العالية التي تتمتع بها المنطقة، فالدقم بها إمكانيات هائلة مع تواجد المنطقة الصناعية الخاصة بها والتي تقدم حوافز جذابة للمستثمرين. وهذا الأمر يفتح المجال أمام الشركات اليابانية. وإننا في انتظار المزيد من مشاريع البنية الأساسية لجذب الاستثمار الأجنبي.

وفي الوقت الراهن تستعد اليابان لإرسال وفد رفيع المستوى إلى الدقم بهدف تعميق التعاون بين البلدين بشكل أكبر، ومن الممكن أن تشمل مجالات التعاون منطقة الدقم أيضاً، آمل أن ينتج عن الزيارة تعاون أكثر نشاطاً بين الجانبين في المستقبل القريب.

** كيف يمكن لعُمان أن تستفيد من التجربة اليابانية في التعليم والبحث العلمي، لاسيما مع توجه طوكيو لافتتاح مدارس يابانية في عدد من دول المنطقة؟

جودة التعليم الياباني معروفة على مستوى العالم، فعلى سبيل المثال تحتل الجامعات اليابانية المركز الأول في قارة آسيا والمركز الثاني عالمياً من حيث عدد الخرجين الحاصلين على جوائز نوبل منذ عام 2000. وبالنسبة لسلطنة عمان تمنح حكومة اليابان ممثلة بوزارة التعليم والرياضة والتكنولوجيا بعثات للدراسة العليا للمواطنين العمانيين سنوياً منذ عام 1994م، وقد بلغ عدد الطلاب العمانيين الذين أكملوا دراستهم في اليابان من خلال هذا البرنامج 54 طالباً. كما تقوم شركتي ميتسوبيشي وسوميتومو اليابانيتين بتوفير بعثات دراسية للطلاب العمانيين الموهوبين للدراسة في اليابان. وعلاوة على ذلك، تقوم شركة ميتسوي برعاية برنامج "رواد تكاتف" وهو البرنامج الأكاديمي الدولي الذي يوفر بعثات دولية. هؤلاء الأفراد الذين أكملوا دراستهم باليابان يعملون الآن في مؤسسات حكومية وخاصة مرموقة ويساهمون في عملية التنمية في سلطنة عمان.

أما بالنسبة لهؤلاء الذين يرغبون في تجربة التعليم الياباني والبقاء في المنطقة قد تكون الدراسة في الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا (E-JUST) أحد الخيارات. ولقد تم إنشاء الجامعة في بداية الأمر كاتفاقية ثنائية بين الحكومتين المصرية واليابانية عام 2009، بهدف تبني المعايير والسياسات والأنظمة التعليمية اليابانية؛ حيث يتم ابتعاث طقم الجامعة الإداري والأكاديمي من الهيئة اليابانية للتعاون الدولي (الجايكا) واتحاد دعم الجامعات اليابانية (JSUC).

** التطور التقني في اليابان متقدم للغاية.. ما هي أوجه التعاون المحتملة بين البلدين لتعزيز التعاون التقني ونقل الخبرات اليابانية إلى عُمان؟

منذ عقد التسعينيات من القرن الماضي، قدمت اليابان مساهمات في مجال التقنية إلى سلطنة عمان ونقل الخبرات إليها في مجالات متنوعة مثل صون البيئة وحفظ الطاقة، من خلال الوكالة اليابانية للتعاون الدولي "جايكا". وفي العاشر من يناير 2014 وافقت كل من اليابان وسلطنة عمان على استمرار المناقشات حول برنامج التعاون الفني على أساس المشاركة في التكاليف في مجال تنمية الموارد البشرية التابع للجيكا، وذلك استناداً إلى "البيان المشترك بشأن تعزيز الشراكة الشاملة نحو الاستقرار والازدهار بين اليابان وسلطنة عمان" والذي صدر أثناء زيارة دولة رئيس وزراء اليابان إلى السلطنة. والمشروع الجديد الذي تدعمه الجايكا يتمثل في مساعدة سلطنة عمان على تدشين "مشروع تطوير استراتيجية الحفاظ على البيئة البحرية 2050 وخطط العمل في سلطنة عمان"، والذي يهدف إلى إنقاذ الأجناس المعرضة للانقراض مثل السلاحف البحرية والدلافين والحفاظ على النباتات ذات الأهمية البيئية مثل أشجار القرم "المانجروف" والمرجان. ونحن نعتقد بأن الخبرات والمهارات المميزة التي تمتلكها اليابان سوف تساعد السلطنة.

أما فيما يتعلق بقضية حماية البيئة، دعني أتحدث عن تجربتي الشخصية. إذ إنني كل صباح أتنزه سيرا على الأقدام على شاطئ القرم، وأقوم بتنظيف الشاطئ، وأفعل ذلك منذ سنتين. وبالنسبة للتعاون التقني فهو مهم للغاية بطبيعة الحال، ومع ذلك وفي نفس الوقت أود التأكيد على الممارسات الخاصة بحماية البيئة من جانب الناس أنفسهم. وبهذا الخصوص أود أن ألقي الضوء على الثقافة البيئية اليابانية؛ فإذا ذهبت إلى اليابان سوف تندهش لعدم وجود أي قمامة سواء على الشواطئ أو الشوارع وسط المدينة أو في المناطق السكنية لأننا تعلمنا منذ نعومة أظافرنا بألا نلقي القمامة وبأن ننظم المكان الذي حولنا، وأن نتركه نظيفاً ومنظماً. ومن الضروري تنمية مثل هذه الروح لأنها في غاية الأهمية كأساس ليس فقط لصون البيئة والتنمية الاجتماعية فحسب، بل وللتنمية الاقتصادية أيضاً.

** لا يزال عدد السياح اليابانيين إلى السلطنة دون المستوى المأمول، وكذلك الحال بالنسبة للسياح العمانيين إلى اليابان، على الرغم مما يتمتع به البلدان من مقومات سياحية كبيرة.. ما هي أفق زيادة التبادل السياحي بين البلدين؟ وهل من تسهيلات في الحصول على تأشيرة بكلا البلدين؟

يبلغ عدد السائحين اليابانيين إلى سلطنة عمان حوالي 7000 سائح سنوياً، ولكوني مقيم في السلطنة فأنا متأكد من أن عُمان بجمالها وتاريخها الثري وطبيعتها الخلابة سوف تجذب العديد من السائحين اليابانيين. ومع ذلك فإن المشكلة في واقع الأمر تتمثل في أن القليل من اليابانيين يدركون طبيعة سلطنة عمان. وأعلم أن الهدف الرئيس بالنسبة للجانب العماني هو جذب السائحين من أوروبا، ولكن وفي نفس الوقت ومن وجهة نظري من المهم أيضاً جذب السائحين اليابانيين الذين ينفقون مبالغ كبيرة في الخارج.

وبهذا الخصوص، قمت بتنظيم رحلة استكشافية العام الماضي للعديد من وكالات السفر والسياحة اليابانية التي تعمل في بانكوك، وهي المدينة التي كنت أعمل بها في وظيفتي السابقة، والتي يقيم بها ما يقرب من 30 ألف مواطن ياباني، ومع الربط الجوي مع مسقط، هناك إمكانيات كبيرة في هذا الجانب. ونتيجة لذلك، فإن العديد من الشركات تقوم في الوقت الحاضر بتشغيل رحلات من بانكوك إلى مسقط وتجذب المئات من السياح اليابانيين سنوياً. وقامت رابطة وكلاء السفر اليابانية و8 شركات يابانية بزيارة إلى مسقط خلال شهر مارس من العام الجاري، بدعوة من وزارة السياحة بالسلطنة، للاطلاع على مواقع الجذب السياحي بالسلطنة، ولقد أبدوا إعجابهم بجمال السلطنة، ومن المتوقع أن تبدأ الشركات في طرح الرحلات من اليابان هذا الشتاء.

** تحرص السلطنة على الاستفادة من الخبرات الصحية العالمية.. كيف يمكن لليابان أن تدعم تطور القطاع الصحي في السلطنة، سواء من حيث التقنيات الطبية الحديثة أو الكوادر البشرية؟

وفقاً للبيان المشترك المذكور آنفاً فإن كلا من سلطنة عمان واليابان قد عبرتا عن نيتهما تعزيز الشراكة والتعاون على جميع الأصعدة وفي كافة المجالات بما في ذلك التعاون الاقتصادي؛ حيث نص البيان: "وأكد الجانبان على أهمية تعزيز التعاون والتبادل بين القطاع الطبي في البلدين بالاستفادة من الخدمات والتقنيات الطبية المتقدمة في اليابان". وفيما يتعلق بالخدمات والتقنيات الطبية الحديثة فإن مزيداً من اليابانيين يهتمون بالأمراض الناتجة عن أنماط الحياة الخاطئة مثل الأمراض الخبيثة وأمراض القلب وأمراض الدماغ والأوعية الدموية بسبب الأعداد المتزايدة للمصابين بمثل هذه الأمراض. وفي هذا الجانب سوف تتاح لنا الفرصة لاستخدام مثل هذه التقنيات المتطورة والحديثة في سلطنة عمان.

وهناك مشروع قيد الإجراء والذي دعمناه وهو يتقدم بشكل سلس بتضافر الجهود بين إحدى الشركات العمانية الخاصة وإحدى الشركات اليابانية الخاصة، وسوف يتم نشر مزيد من الأخبار في المستقبل القريب عن المشروع.

** اليابان دولة محورية في القضايا الدولية.. ما هو الموقف الياباني لدعم حقوق الفلسطينيين والموقف من نقل السفارة الأمريكية إلى القدس؟

لقد ذكر معالي تارو كونو وزير خارجية اليابان، في كلمته في شهر ديسمبر الماضي، بأن اليابان تدعم حل الدولتين لإنهاء الصراع بين فلسطين وإسرائيل، وهو يعتقد بأن الوضع النهائي للقدس يجب أن تتم تسويته من خلال المفاوضات بين الطرفين انطلاقاً من قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة والاتفاقيات بين الأطراف المعنية.

ولقد أطلقت اليابان مبادرة "ممر السلام والتنمية" عام 2006، وهي مبادرة متوسطة وطويلة الأمد تهدف إلى دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية لفلسطين من خلال التعاون الإقليمي بين فلسطين وإسرائيل والأردن واليابان. المشروع الياباني الرئيسي: المنطقة الصناعية -الزراعية بأريحا في مرحلته الثانية حالياً، وقد وقّعت 37 شركة على عقود استئجار مع المنطقة وبدأت 8 شركات أنشطتها بالفعل.

وفيما يتعلق بالمساعدات اليابانية إلى فلسطين، فقد أشار دولة رئيس وزراء اليابان خلال لقائه مع فخامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في شهر مايو الماضي بأن إجمالي المساعدات التي قدمتها اليابان لفلسطين بلغت 1.86 مليار دولار أمريكي، وبأنه قد تم إقرار مساعدات إضافية قدرها 10 ملايين دولار أمريكي من خلال وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى "الأونروا" في شهر إبريل 2017. علاوة على ذلك، أعلنت اليابان بالفعل عن تقديم 10 ملايين دولار أمريكي لمشروع محطة تحلية المياه بغزة، وهي على استعداد كذلك لتقديم مساعدات غذائية إضافية.