إزالة الصورة من الطباعة

من خلف حكايا المطر



سُعاد الشايب - تونس


[1]
(طيــــــر)
وتعود يا قلبي
من خلف معناك
ومن خلف رؤياك
ومن خلف حكايا المطر
وتعود
طيرا. .. تبلل ريشه
قد أضاع طريق الشجر

[2]
(لـــــــي)
لي في الكهوف البعيدة القصيّة
مآرب وشؤون
أتمشى في الدّغل الشاسع أُنــــسا
لي في الأقاصي زهرة بريّة أمرّ بها
وألقي عليها جزيل السّلام
لي في الشّجر الكثيف طير وحيد
أعيره صوتي وأمضي
لي منازل في القلب
أوقد أمام أبوابها نارا... وأهشّ في ليلها قمرا
لي بُعيد الغيمة... ماء عميم
لي خافقي... والأماني العاليات
لي روحي... لي هذا النّور

[3]
(سنـدريــــلا)
انتهى حفل التنّكر
غابت الخيل البيض
... خبباً على خببٍ
انفضّ آخر مدعوٍّ للرقصةِ الفاخرة
كان ضوء... شفيف هنا.. .واختفى
كانت.... في القصر... حكايا
كانت يداه.... في الخاصرة
كان قوم.... يقرعون الحزن
في الزوايا... المظلمة
دقت... ساعة... للفراق العظيم
لكن... قلبي
لم تسعفني بهِ الساحرة.

[4]
(غــربة)
أرى.... ما أرى
لم أر.... شجرا يمشي
ولا خيلا تسير
لم أر... البرّاق ملتاعا.... بليلى
ولا الحادي.... أتعبه الهجير
لم أر... الطّير حمّالا لبلقيس
أخبار العرب
ولا سليمان.... أضناه المسير
لم أر قلبي ... ولا أشجانه الحُسنى
ولا روحي.... يُجرّحها الحرير
لم أر قافلة.. على الصّحراء مرّت
ولا نبأ..... يقينا
ولا بُراقا.... بجناحين يطير
لم....أر الخزّاف.... مندهشا
في شكل الطّين
ولا......نارا.... تشكّلت بيدي
لم أر كل هذا
فقط... سأترك.... على الأرض
 هذا العمى في القصيد
وأطير