إزالة الصورة من الطباعة

الساجواني لـ "الرؤية": القطاع الخاص مستعد لتمويل 91 من مبادرات ومشروعات مختبرات الثروة السمكية بمليار ريال

≥ إقبال جاد من القطاع الخاص على مشروعات الدواجن والبيض والحليب واللحوم الحمراء

≥ "الصغيرة والمتوسطة" والجمعيات الزراعية تتوسع في مشاريع التمور وتسويق الخضار والفاكهة

≥ مختبرات الثروة السمكية خرجت بـ91 مبادرة في الاستزراع والصيد والقيمة المضافة والصادرات

≥ استهداف إنتاج 100 ألف طن بالاستزراع السمكي بحلول 2023

≥ 22 مبادرة في المصايد تستهدف إنتاج 1.3 مليون طن وإيجاد 4000 وظيفة

≥ ارتفاع حجم الإنتاج النباتي للسلطنة إلى 1854 ألف طن في 2016.. بمعدل نمو 4.6%

قال الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية، إن الوزارة حققت العديد من الإنجازات مؤخرا، وتطمح لتحقيق المزيد خلال المرحلة المقبلة في ظل توجه الحكومة لإعداد الرؤية المستقبلية 2040م، بالتوازي مع إنجاز إستراتيجية التنمية الزراعة المستدامة والتنمية الريفية 2040م، مشيرا إلى إسهام قطاعي الزراعي والثروة السمكية بحوالي 39.9% من قيمة احتياجات السلطنة الغذائية.

وأكد معاليه -في حوار مع "الرؤية"- استعداد القطاع الخاص لتبني تمويل مبادرات ومشاريع "تنفيذ" بنسبة 93%، وهو ما يقدر بحوالي مليار ريال عماني، لافتا إلى استهداف مختبرات الثروة السمكية رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي إلى 1.3 مليار ريال بحلول 2023، وزيادة الإنتاج السمكي إلى 1.3 مليون طن عام 2023، وكذلك إيجاد 8600 وظيفة للعمانيين.

حوار - فايزة الكلبانية

تصوير- نواف المحاربي

≥ هل لنا أن نطلع على أبرز خطط الوزارة للمرحلة المقبلة، وما حققته من إنجازات في العام الماضي على صعيد القطاعات السمكية والزراعية والحيوانية وكذلك الأمن الغذائي؟

- حقق قطاعا الزراعة والثروة السمكية العديد من الإنجازات خلال السنوات السابقة، وتطمح الوزارة لتحقيق المزيد خلال المرحلة المقبلة، في ظل توجه الحكومة لإعداد رؤية مستقبلية حتى 2040م، ومن أهم الإنجازات خلال العام 2017م: الانتهاء من إعداد إستراتيجية القطاع السمكي 2040م التي رُفعت إلى مكتب الرؤية المستقبلية "عُمان 2040". وبخط موازٍ، تم الانتهاء من إعداد إستراتيجية التنمية الزراعة المستدامة والتنمية الريفية 2040م، وتم مواءمة هذه الإستراتيجية مع الإستراتيجيات الأخرى ذات العلاقة، ورفعت إلى مكتب الرؤية المستقبلية "عمان 2040"، وكذلك الانتهاء من تنفيذ مختبرات الثروة السمكية خلال شهري سبتمبر وأكتوبر 2017م، وجارٍ العمل على تنفيذ مخرجاتها وفق الخطة المقترحة والفترة الزمنية المحددة.

ومن المؤمل أن يثمر اعتماد الإستراتيجيتين تنفيذ بعض مضامينهما خلال السنوات المقبلة، خاصة في ظل إقبال القطاع الخاص على تبنِّي تنفيذ مشاريع كبيرة في مختلف القطاعات؛ ومن أهمها: مشاريع الدواجن وبيض المائدة والحليب واللحوم الحمراء، والجاري تنفيذها من الشركة العمانية للاستثمار الغذائي القابضة، وبعض الشركات الكبيرة الأخرى، إضافة لمشاريع أخرى تتعلق بالتمور وتسويق الخضار والفاكهة، ومن المتوقع أيضا توسع استثمار المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وكذلك الجمعيات الزراعية في هذه المجالات. وفي المجال السمكي، من المؤمل أن تُسهم المشاريع الجاري تنفيذها ضمن مخرجات مختبرات الثروة السمكية في تحقيق معدلات إنتاج عالٍ من الأسماك والقشريات بمختلف أنواعها، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مع التوجه نحو أن يتم تمويل أكثر من 90% من التكلفة الاستثمارية لمبادرات الثروة السمكية من قِبل القطاع الخاص.

وأثمرتْ الجهود السابقة تحقيق قطاعي الزراعة والأسماك مؤشرات نمو جيدة بنهاية العام 2016م؛ حيث ارتفع إجمالي قيمة الناتج المحلي للقطاعين من 453 مليون ريال عماني ‏في العام 2015م، إلى 495 مليون ريال عماني في العام 2016م، محققا بذلك معدل نمو بلغ 9.3%. وإضافة إلى ذلك، يُسهم قطاعا الزراعي والثروة السمكية بحوالي 39.9% من قيمة احتياجات السلطنة الغذائية، ومن المتوقع أن يستوعب القطاعان المزيد من فرص العمل، خاصة في إطار النمو المتسارع للاستثمار الخاص؛ وذلك في ظل السياسات التي تنتهجها حكومتنا الرشيدة للنهوض بكافة القطاعات الاقتصادية بالدولة.

≥ وما أبرز مخرجات مختبرات "تنفيذ" فيما يخص قطاع الثروة السمكية؟ وحجم الإنجاز في مراحل تنفيذ هذه المخرجات؟

- تمكنت مختبرات الثروة السمكية -التي عُقدت بالتعاون مع وحدة دعم التنفيذ، لمدة ستة أسابيع خلال الفترة من 17 سبتمبر وحتى 26 أكتوبر- من الخروج بنحو 91 مبادرة ومشروعا؛ شملت ثلاثة أنشطة: الاستزراع السمكي والصيد وصناعات القيمة المضافة والصادرات، وقد أبدى القطاع الخاص استعداده لتبني تمويل تلك المبادرات والمشاريع بنسبة 93%، والتي قدرت بحوالي مليار ريال عماني، لتكون مساهمة الحكومة في إنشاء بعض البنى الأساسية والتسهيلات بنسبة 7%، وكانت أهداف مختبرات الثروة السمكية رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي من 225 مليون ريال للعام 2016 إلى 1.3 مليار ريال بحلول العام 2023، وزيادة الإنتاج السمكي إلى 1.3 مليون طن للعام 2023، وكذلك إيجاد 8600 وظيفة للعمانيين، وبلغت قيمة مبادرات المحاور الاستزراع 222 مليون ريال، أما المصايد 266 مليون ريال وإجمالي قيمة الاستثمار 556 مليون ريال عماني، أما قيمة مبادرات التصنيع 68 مليون ريال، والفرص الاستثمارية المتاحة بقيمة 474 مليون ريال للوصول للمستهدف 1.3 بليون ريال عماني.

وبحسب المحاور المختبرية، في الاستزراع السمكي، نستهدف إنتاج 100 ألف طن بحلول العام 2023 بالتركيز على الربيان والصفيلح والكوفر (السية-النوخذة-الطرحة-النزحة)، والمساهمة بـ300 مليون ريال في الناتج المحلي بحلول العام 2023، وإيجاد 4000 وظيفة من خلال 29 مبادرة ومشروعا.

وفي محور المصايد، نستهدف إنتاج 1.3 مليون طن عام 2023، والمساهمة بـ730 مليون ريال في الناتج المحلي بحلول عام 2023، وإيجاد 4000 وظيفة من خلال 22 مبادرة ومشروعا. وفي محور التصنيع السمكي، نستهدف تحقيق نمو بنسبة 30% من الإنتاج الحالي لصناعات القيمة المضافة بحلول العام 2023 من خلال 29 مبادرة ومشروعا.

≥ استنادا للمعايير الدولية لقياس الأمن الغذائي، جاءت السلطنة الثانية عربيًّا والثامنة والعشرين عالميا في 2017.. كيف تمكنا من الوصول لهذا المستوى المتقدم؟ وكيف يمكن تحسين هذه المؤشرات مستقبلا؟

- تعتمدُ منظومة الأمن الغذائي على مجموعة من الركائز الرئيسية التي تحقق في مجملها الأمن الغذائي للمواطنين والمقيمين على أرض السلطنة، ويتجلَّى تحقيق الأمن الغذائي في مدى القدرة على توفر السلع الغذائية بشكل دائم، وبأسعار ملائمة للجميع، مع توافر الجودة والسلامة للسلع الغذائية، وتتضافر جهود العديد من الجهات الحكومية في السعي نحو تحقيق الأمن الغذائي. ويعتمدُ الأمن الغذائي على جانبين رئيسيين؛ هما: استيراد المواد الغذائية الأساسية من الأسواق العالمية وتخزينها وتقوم الهيئة العامة للمخازن والاحتياطي الغذائي باستيراد المواد الغذائية الرئيسية وبناء المخازين الإستراتيجية؛ بهدف ضمان توفر مخزون إستراتيجي كافٍ من هذه المواد.

ويُمكن إبراز الجهود التي تبذلها الحكومة بالإشارة إلى بناء منظومة تخزين السلع الغذائية الأساسية في مختلف محافظات السلطنة، لضمان تخزين وتوفير السلع الغذائية الإستراتيجية. وتحرير استيراد المواد الغذائية وإعفائها من الرسوم الجمركية، والسعي لإنشاء مناطق للاستثمار الغذائي وتشجيع الاستثمارات الوطنية والأجنبية، وكذلك السعي للاستثمار خارج السلطنة في بلدان وبيئات آمنة.

≥ وماذا عن جهود الوزارة في الجانب الإنتاجي كركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي؟

- نستهدف تحقيق أكبر قدر ممكن من نسب الاكتفاء الذاتي من مختلف المنتجات الغذائية النباتية والحيوانية والسمكية؛ وذلك في إطار استخدام الموارد المتاحة الاستخدام الأمثل، وتعمل وزارة الزراعة والثروة السمكية على النهوض بقطاعي الزراعة والثروة السمكية وتنفيذ العديد من المشاريع.

ومن أهم الجهود التي تبذلها الوزارة في هذا الجانب: تنفيذ مجموعة من البرامج والمشاريع في مجال الإرشاد الزراعي، وتقديم الدعم للمزارعين وإرشادهم، وحثهم لتبني التقانات الحديثة في الزراعة كالزراعة في البيوت المحمية، والتعريف بتقنية الزراعة بدون تربة، وإدخال الميكنة الحديثة في الزراعة، والتوسع في نشر أنظمة الري الحديثة، والتعريف بأنواع البذور والتقاوي المحسنة، إضافة لتوزيع فسائل النخيل للأصناف الجيدة وشتلات الفاكهة المحسنة، إضافة للجوانب المتعلقة بوقاية النبات ومكافحة الآفات الزراعية بمختلف أنواعها، وكذلك الاهتمام بنحل العسل، وتقديم الدعم لمربِّي النحل كدعم اقتناء خلايا النحل للسلالات الموصى بها، ودعم مستلزمات النحل المختلفة وإقامة معارض العسل العماني سنويا.

وتجدر الإشارة إلى تبني الوزارة للبرامج المتعلقة بالإرشاد الحيواني، وتعريف المربين بطرق التربية الجيدة، وتقديم الدعم للمربين لنشر السلالات المحسنة من الحيوانات، إضافة لدعم العديد من مستلزمات تربية الحيوانات الأخرى، كما تأتي برامج تحصين الثروة الحيوانية وعلاجها في صدر اهتمام الوزارة، وكذلك تبني الوزارة للعديد من برامج الدعم المقدمة للصيادين بهدف نشر التقانات الحديثة في مجال الصيد كدعم قوارب الصيد ودعم أدوات الصيد المختلفة، إضافة للإرشاد في مجال الاستزراع السمكي والتشجيع لنشر تقنية الاستزراع السمكي في السلطنة، فضلا عن تنفيذ العديد من البحوث الزراعية والحيوانية والسمكية؛ بهدف إيجاد الوسائل الحديثة والتوصل للحلول المناسبة للمشكلات التي تواجه القطاعات الزراعية والحيوانية والسمكية.

≥ إلى أي مدى أسهمت هذه المشاريع في زيادة معدلات الإنتاج المحلي؟

- أسهمتْ هذه المشاريع وغيرها من البرامج التنموية في زيادة حجم الإنتاج الزراعي بالسلطنة؛ فعلى سبيل المثال: تشير البيانات الإحصائية إلى ارتفاع حجم الإنتاج النباتي للسلطنة من 1773 ألف طن عام 2015م، إلى 1854 ألف طن عام 2016م، محققا معدل نمو سنوي بنسبة 4.6% في المتوسط خلال هذه الفترة.

وتوضح بيانات نسب الاكتفاء الذاتي للعام 2016 تحقيق السلطنة لنسب اكتفاء ذاتي جيدة؛ حيث تشير البيانات إلى أن نسبة الاكتفاء الذاتي للسلطنة من الأسماك بلغت حوالي 176%، وللتمور 100%، ولمجموعة الخضراوات 69%، وللفواكه بدون التمور 32%، ولمجموعة اللحوم الحمراء 60%، ولحوم الدواجن 46%، وبيض المائدة 74%، والحليب الطازج 53%.

ومن الجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومة في المجالات المرتبطة بالأمن الغذائي: تبنِّي الحكومة إنشاء الشركة العمانية للاستثمار الغذائي القابضة، والتي تعد الذراع الاستثمارية للحكومة في المجالات المتعلقة بمشاريع الأمن الغذائي، وقد بذلت الشركة الكثير من الجهود في سبيل تبني إنشاء المشاريع الزراعية الكبيرة، وكذلك التنسيق مع شركات القطاع الخاص لإقامة المشاريع لإنتاج الغذاء؛ سواء مشاريع زراعية نباتية أو حيوانية أو سمكية؛ الأمر الذي سوف يُسهم بصورة جيدة في رفد منظومة الأمن الغذائي للسلطنة وتعزيزها.

≥ وهل من معوقات تعرقل تحقيق الاكتفاء الذاتي في بعض أصناف الأسماك؟

- تعتبر الأسماك من مجاميع السلع التي تحقق نسب اكتفاء ذاتي كلي بلغت في العام 2016م (%176)، كما يلاحظ استمرار زيادة الإنتاج السمكي لأغراض الاستهلاك المحلي والتصدير خلال السنوات السابقة.

≥ وما مُستجدات قطاع الاستزراع السمكي؟

- تم تشغيل مشروع للأقفاص العائمة بولاية قريات بطاقة إنتاجية 3 آلاف طن سنويًّا من قبل الشركة العمانية لتنمية الاستزراع السمكي. ومن المتوقع حصاد أول دفعة من هذا المشروع بحلول مايو 2018م. كما ستقوم نفس الشركة قريبا بتنفيذ مشروع لاستزراع الروبيان بولاية جعلان بني بو حسن بمحافظة جنوب الشرقية. وهناك حاليا 8 شركات لديها الترخيص النهائي للاستزراع، وهي حاليا في طور الإجراءات لتنفيذ مشاريعها.

≥ وهل هناك تجارب دولية يمكن الاستفادة منها خاصة في مجال الاستزراع السمكي؟

- يُمكن الاستفادة من تجارب النرويج وتشيلي والصين في ذلك المجال.

≥ وماذا عن خطط الوزارة لضبط المخالفات الخاصة بالمبيدات الزراعية؟ وهل تتجاوز نسبة المخالفات حدود الخطر؟

- استشعارًا من وزارة الزراعة والثروة السمكية بضرورة وضع الضوابط الكفيلة بإدارة وتنظيم استخدام المبيدات في القطاع الزراعي، والحد من خطورة متبقيات المبيدات الكيميائية في المنتجات الزراعية، صدر المرسوم السلطاني رقم 64/2006م القاضي بقانون المبيدات، والذي ينظم استيراد وتسجيل واستخدام وتداول المبيدات، ويعتبر قانونا موحدا لدول مجلس التعاون الخليجي.

كما صدر القرار الوزاري رقم 194/2007م القاضي بتحديد المبيدات المحظورة وأنواع المبيدات المقيد استخدامها، وصدر كذلك القرار الوزاري رقم 41/2012م بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون المبيدات.

وبالنسبة للمنتجات النباتية المستوردة، اشترطتْ الوزارة: إرفاق شهادة تحليل متبقيات المبيدات للخضراوات والفواكه المستوردة من جميع دول العالم لضمان خلوها من متبقيات المبيدات ومطابقتها للمواصفات الدولية المعتمدة الصادرة عن هيئة دستور الغذاء (Codex)، والاتحاد الأوروبي (EU-MRLs). إضافة إلى ذلك، يتم أخذ عينات عشوائية لتحليلها في المختبرات المعتمدة في السلطنة قبل الإفراج النهائي عن الشحنات المستوردة، وفي حالة تجاوز الحدود القصوى لمتبقيات المبيدات يتم رفض الشحنة. أما بالنسبة للمنتجات المحلية، فيتم أخذ عينات عشوائية من المزارع في مختلف المحافظات وإرسالها للمختبرات المعتمدة لتحليل متبقيات المبيدات، ويتم تقييم نتائج التحليل، وعلى ضوء ذلك يتم اتخاذ القرار المناسب وفق التشريعات المنظمة؛ لذلك حيث بلغ عدد العينات التي تم تحليلها للكشف عن متبقيات المبيدات 4177 خلال العام 2016، وعدد 7195 عينة حتى سبتمبر 2017م.

≥ وما أبرز آليات تنظيم ومراقبة المبيدات الزراعية؟

- صدر قرار بتشكيل لجنة تسجيل المبيدات رقم 8/2013، برئاسة الوزارة، وعضوية الجهات الحكومية ذات الصلة. كما تمَّ إصدار القرار الوزاري رقم 221/2012 بتشكيل لجنة متابعة وضبط وتفتيش مخالفات المبيدات وتشكيل فريق التفتيش والضبط، برئاسة الوزارة، وعضوية الجهات الحكومية ذات الصلة. وتقوم الوزارة، وبصفة دورية، بتنفيذ الحملات والمداهمات على المزارع ومحلات بيع المبيدات لمراقبة المبيدات المستخدمة والمتداولة في تلك المزارع والمحلات وضبط المخالف منها في جميع ولايات السلطنة، وإحالة المخالفين إلى الجهات المختصة.

وتنفذ الوزارة برنامج تسجيل المبيدات بدءا من 2013م؛ بهدف ضمان جودة المبيدات الواردة إلى السلطنة من حيث مطابقتها للمواصفات الفيزيوكيميائية التي وضعتها الجهات المرجعية الدولية كمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية والاتحاد الأوروبي. إلى جانب إنشاء قسم بدائرة وقاية المزروعات بالمديرية العامة للتنمية الزراعية يُعنى بإدارة المبيدات؛ بغرض تطبيق إدارة محكمة للمبيدات بالسلطنة؛ تشمل: التصنيع والاستيراد والتداول والتخزين والاستخدام. وكذلك التنسيق والتعاون الفني بين الوحدات الحكومية ذات العلاقة بالمبيدات في السلطنة لضمان تنفيذ اشتراطات الاستيراد والتخزين والتداول والاستخدام الآمن للمبيدات الواردة في قانون المبيدات الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 64/2006 بتاريخ 25/5/2006م، ولائحته التنفيذية الصادرة بالقرار الوزاري رقم 41/2012 بتاريخ 20/2/2012م.

كما تجدُر الإشارة إلى تعزيز البرامج البحثية والتطبيقية للمكافحة الحيوية المتكاملة للآفات الزراعية لإيجاد بدائل آمنة للمبيدات الكيميائية المستخدمة في برامج المكافحة والترشيد من استخدام المبيدات بهدف الحصول على غذاء صحي وآمن.

وقد أنشأت الوزارة، مؤخرا، دائرة الرقابة والتراخيص الزراعية؛ ومن أهم أهدافها: إصدار التراخيص الزراعية المنظمة للثروة النباتية الواردة بالقوانين واللوائح؛ مثل: تراخيص تداول وإنتاج وتصنيع المبيدات والأسمدة ومحسنات التربة. كما قامت الوزارة خلال العام 2017م بإصدار 86 ترخيصاً؛ شملت: 48 ترخيصاً في مجالات مزاولة أعمال تداول واستيراد وتصدير وبيع الأسمدة ومحسنات التربة، و34 ترخيصاً في مجال مزاولة أعمال تداول وبيع واستيراد وتصدير المبيدات، إضافة لـ4 تراخيص في مجالات إنتاج الأسمدة ومحسنات التربة وتصنيع المبيدات؛ حيث تلاحظ بأن هناك ارتفاعا في عدد التراخيص عامي 2016 و2017م (80 و86 ترخيصاَ) بالمقارنة من العام 2013م والذي بلغ 9 تراخيص فقط.

وتتابع الوزارة تنفيذ الانظمة والقوانين واللوائح الخاصة بالزراعة والثروة النباتية، وتنفيذ حملات التفتيش والرقابة على المزارع والمنشات العاملة في المجال الزراعي، إضافة لإصدار التراخيص الزراعية المنظمة للثروة النباتية الواردة بالقوانين واللوائح؛ مثل: تراخيص تداول وانتاج وتصنيع المبيدات والأسمدة ومحسنات التربة.

≥ وهل تشمل هذه الجهود تنفيذ زيارات ميدانية؟

إضافة للجهود المستمرة التي تبذلها الوزارة، يجري تنفيذ زيارات ميدانية للمزارع في ولايات محافظتي جنوب وشمال الشرقية ومحافظتي شمال وجنوب الباطنة ومحافظة الداخلية والظاهرة والبريمي ومسقط؛ بغرض أخذ عينات عشوائية من المزروعات بتلك المزارع؛ بهدف تحليل تلك العينات للتأكد من خلوها من متبقيات المبيدات قبل حصادها وتسويقها خارج المزرعة.

ويعد مشروع إنشاء مختبر الصحة النباتية واحداً من المشاريع المهمة والحيوية جدا، والذي سيُسهم في فحص ومعرفة تأثير المبيدات الزراعية على المنتجات الزراعية والإرساليات الزراعية غير المطابقة للمواصفات القياسية والمعايير الدولية للسلامة والأمن الغذائي والقوانين المعمول بها؛ حيث يعتبر هذا المختبر هو العمود الفقري لعمل المحاجر الزراعية، تم تنفيذه بمساحة إجمالية تبلغ 3225 مترا مربعا.

ونظرًا لازدياد حركة التجارة الدولية بين الدول، ولكون السلطنة تستورد معظم احتياجاتها الغذائية ومستلزمات الإنتاج الزراعي من مختلف دول العالم، فإن المشروع يهدف لتوفير بنية تحتية متينة وبيئة علمية خصبة لفحص الواردات من الإرساليات الزراعية عبر منافذ الحجر الزراعي في السلطنة، كما سيقوم المختبر بفحص عينات من مختلف أنواع الأسمدة العضوية للتأكد من خلوها من الكائنات الممرضة الضارة كالفطريات والبكتيريا والفيروسات والنيماتودا، وسيسهم المختبر بشكل كبير في الحد من دخول وتفشي الآفات الزراعية، وسيعمل على تسريع إنهاء إجراءات الإفراج عن الشحنات الزراعية الواردة إلى السلطنة، وقد تم طرح مزايدة رقم (5/2017) لإدارة وتشغيل المختبر المركزي للصحة النباتية بالرميس بولاية بركاء.

≥ وهل يُعد الاستثمار الزراعي في دول خارج السلطنة حلًّا مناسباً للإسهام في سد العجز من بعض المنتجات الزراعية؟ وما أهم المنتجات التي تجري زراعتها بالخارج؟

- بعضُ المنتجات الزراعية لا يمكن إنتاجها بالسلطنة لأسباب مختلفة؛ منها: عدم توافر المياه والظروف المناخية الملائمة، إضافة إلى حاجتها لمساحات واسعة من الأراضي لزراعتها؛ مما يجعل استيرادها أمرا ضروريا لتعزيز الأمن الغذائي في السلطنة؛ وتشمل محاصيل: القمح والأرز والبقوليات والأعلاف الخضراء والمحاصيل المنتجة للسكر ومحاصيل الزيوت، وكذلك المحاصيل التي تدخل في صناعة الأعلاف المركزة. وعليه، يتم سد العجز من هذه المحاصيل عن طريق الاستيراد من الدول المنتجة لها، وهناك توجه لتخفيض فاتورة الاستيراد لهذه المحاصيل عن طريق الاستثمار المباشر في الدول التي تتوافر فيها مقومات إنتاج هذه السلع.

وتشملُ الدول المحتملة لاستضافة مشاريع السلطنة الزراعية: دول شرق أوروبا وآسيا، وبعض دول شرق إفريقيا. ولضمان نجاح واستمرارية المشاريع الزراعية التي تنفذها السلطنة في الدول ذات المزايا النسبية يجري اتباع عدة معايير؛ منها: الدول التي بها قوانين استثمار جاذبة، وتعطي الاستثمارات الخارجية ميزات وتسهيلات. والاستقرار السياسي والاجتماعي، والتشريعي والتنظيمي. والموقع وقربه من السلطنة. إلى جانب توقيع اتفاقيات ثنائية مع الدول المضيفة، وكذلك عقود امتياز تضمن تحقيق أهداف الاستثمارات وحمايتها، وأن تكون الاستثمارات طويلة المدى.

وتشمل المعايير: مدى استعداد الدولة المضيفة تقديم ضمانات تحقق السلطنة فيها عدة أهداف؛ منها: تصدير منتجات مشروعاتها إلى السلطنة، والسماح بتحويل الأرباح في حالة البيع محلياً، أو التصدير لدول أخرى، وضمان عدم المصادرة والتأميم لمشروعات السلطنة الزراعية، وإعفاء الآليات والمعدات الزراعية ومدخلات الإنتاج من الرسوم الجمركية، والسماح بإعادة تصدير رأس المال أو الأصول في حالة الرغبة في عدم الاستمرار في المشروع، والموافقة على إدارة هذه المشروعات من قبل السلطنة.

≥ يُواجه القطاع الزراعي الكثير من التحديات فيما يتعلق بالموارد المائية والعمالة الوافدة غير الماهرة، وعزوف الشباب عن العمل بالزراعة.. فما خطط الوزارة لمواجهة هذه التحديات؟

- تواجه السلطنة مجموعة من التحديات في القطاع الزراعي؛ لعل أبرزها: الظروف الجوية وارتفاع درجات الحرارة وندرة مياه الري وتدهور نوعيتها كارتفاع نسبة الملوحة، إضافة إلى تأثر الكثير من الأراضي الزراعية بالملوحة وتدهور هذه الأراضي؛ وبالتالي الحد من صلاحيتها للزراعة، كذلك انتشار ظاهرة الزحف العمراني على الأراضي الزراعية؛ وبالتالي تقلص الرقعة الزراعية، ولا شك أن وجود العمالة الوافدة غير الماهرة في القطاع الزراعي يعد من التحديات التي تواجه هذا القطاع، كما أن عزوف الشباب عن العمل في الزراعة من العوامل المؤثرة.

وتبذل وزارة الزراعة والثروة السمكية الكثير من الجهود لتلافي التأثيرات السلبية للتحديات التي تواجه القطاع الزراعي؛ ومن أبرزها: إدخال أنظمة الري الحديثة لدى المزارعين التي من شأنها توفير كميات كبيرة من مياه الري، كذلك تسعى الوزارة للاستفادة من مياه الصرف الصحي المعالجة والآمنة، كذلك هناك جهود أخرى بهدف توفير المياه كإقامة سدود التغذية الجوفية على مجاري الأودية...وغيرها من الجهود. وتقديم الدعم للمزارعين بهدف التوسع في الزراعات المحمية وإدخال التقانات الحديثة في الزراعة كالزراعة بدون تربة؛ الأمر الذي يحقق توفير للموارد الطبيعية وخصوصا مياه الري، إضافة لمد مواسم الإنتاج بقدر الإمكان نظراً لعدم تأثر الزراعات المحمية بارتفاع درجات الحرارة.

وفي إطار تشجيع الوزارة المواطنين العمانيين للاهتمام بالقطاع الزراعي، تعمل الوزارة على تشجيع قيام الجمعيات الزراعية وتقديم الدعم لهذه الجمعيات، وقد أسهمت هذه الجمعيات بصورة واضحة في الحد من ظاهرة الاستغلال السلبي للعمالة الوافدة غير المدربة لمزارع المواطنين. إلى جانب التنسيق مع الجهات الحكومية الأخرى ذات العلاقة لتقنين عملية تأجير المزارع بصورة تضمن استغلال هذه المزارع الاستغلال الأمثل، والحد من التأثير السلبي على هذه المزارع من قبل العمالة الوافدة.

وبهدف تشجيع الشباب وتحفيزهم للعمل في القطاع الزراعي، قامت الوزارة -وبالتعاون مع الجهات الحكومية الأخرى- بإيجاد مخططات زراعية، وتقدر مساحة الأرض الزراعية الواحدة بهذه المخططات بحوالي 10 فدادين، على أن يتم تخصيص هذه المزارع للزراعات التكاملية، ويتم توزيعها على الشباب؛ وتشتمل هذه المخططات على عدد من الخدمات التي تحتاجها هذه المزارع كوحدات لتأجير المعدات الزراعية ووحدة لتجهيز وتعبئة المنتجات الزراعية والسمكية، إضافة لتوفير المياه...وغيرها من الخدمات الأساسية.