إزالة الصورة من الطباعة

إشادات بالمحتوى الفني في القناة الثقافية .. ومطالب بزيادة مساحات البرامج الحوارية

الرؤية – محمد قنات

درجت القناة الثقافية على عرض وتقديم الكنوز الثقافية منذ تدشينها العام الماضي من خلال منتج تلفزيوني يهتم بالعادات والتقاليد، إضافة إلى الحرص على تغطية الفعاليات الثقافية المختلفة، حيث تواصل القناة العمل على ترسيخ الهويّة التاريخية لسلطنة عمان، واستطاعت القناة التي تبث ضمن باقة تلفزيون السلطنة تسليط الضوء على الحراك الثقافي بوجه عام، خاصة وأنّ المجال ظلّ يسجل حضوراً بصورة كبيرة في المسار التنموي الذي تنتهجه السلطنة.

وأوضح أحمد الحضري المشرف على قناة عمان الثقافية، إنّ القناة تخصص مساحة بث توفر من خلالها للمشاهد باقة من البرامج الثقافية والفنية والتاريخية، إذ تعرض برامج تختص بالثقافة وملامح من الحضارة العمانية والعربية والعالمية كما تواكب جديد المعارض والعروض الفنية والمسرحية والموسيقية.

وقال الحضري إنّ القناة بعد أن أكملت عامها الأمل ستستمر في بثّها على مدار الـ"24" ساعة وهذا الأمر كان يمثل تحديا حقيقيا، إلا أنّها استطاعت أن تكون على قدر التحدي بالتزامها في زمن البث وستستمر على ذات النهج مع تطوير بعض البرامج المحلية ومواكبة المشهد الثقافي وإبراز الهويّة العمانية خاصة وأنّ القناة في كل فترة لديها جديد من البرامج الثقافية المتنوعة إلى جانب البرامج الأرشيفية المتنوعة التي تضم ندوات ومحاضرات وفعاليات عقدت في فترات سابقة وهي ذات قيمة وفائدة كبيرة يتم إعادتها باعتبار أنّها تقدم فائدة للجمهور المتلقي وتعتمد القناة في هذا الإطار على أرشيف تلفزيون سلطنة عمان لإعادة بث مثل هذه البرامج.

وأضاف الحضري أنّ القناة بصدد إطلاق برامج حواري سيرى النور قريباً وهذه البرامج وهي الآن في مرحلة الإعداد بجانب برامج أخرى، نأمل أن يحظى برضا الجمهور خاصة وأنّ القناة تسعى في المقام الأول إلى تقديم كل ما يهم المشاهد ويتطلع إليه والعمل من أجل التميز.

وقال الشاعر والكاتب المسرحي عبدالرزاق الربيعي: بالرغم من أنني لست من المتابعين الدائمين لما تعرضه الشاشة الصغيرة بصورة دائمة لكثرة الالتزامات،، إلا إنني أتابع، كلما وجدت لذلك متسعاً من الوقت، وأركز على ما تبثه القناة الثقافية من برامج وفقرات تنهل من الموروثات الشعبية العمانية، والتاريخ، إلى جانب مواد منوعة، تغرس المفهوم الواسع للثقافة الذي يشمل الموروثات، والعادات، والتقاليد، وليس الثقافة بمفهومها الضيق الذي يراه البعض متمثلا بالآداب، والفنون فقط، وضمن هذا المنظور، فالقناة تسعى إلى جعل الثقافة مادة ممتعة بصريا، وسمعيا، ومحفزة للذهن، خاصة أنّ هذه الفقرات قصيرة، وسريعة الإيقاع، وبالطبع تحتاج إلى وقت أطول لتكريس هذا المنحى.

وأضاف: كنت أتمنى من القناة أن تستفيد أكثر من الفعاليات التي تقام في السلطنة، لأنّها توفر مادة محلية، تجعل البرامج أكثر حيوية، وتواصلا مع الحياة الثقافية العمانية، وتسليط الأضواء عليها، وبخاصة بالنسبة للمتابعين في المحافظات والمناطق البعيدة، لهذا الحراك ويجب كذلك زيادة البرامج الحوارية، والبرامج التي تظهر قدرات الشباب في مختلف المجالات.

بينما قال الكاتب والإعلامي سليمان المعمري: هناك جهود بذلت لخروج هذه القناة الثقافية إلى النور، وثمّة جهود أخرى لا تزال تبذل من أجل تطويرها والنهوض بها وجعلها على قدر طموح المثقفين والتابعين لها، ولهذا ففي العام الثاني للقناة الثقافية أطمح كمتابع في زيادة البرامج المنتجة خصيصاً للقناة والتقليل من البرامج الثقافية المعادة من القناة العامة.

وأضاف المعمري: أثمّن تغطيات القناة الثقافية لبعض الأحداث الثقافية المهمة كحفل إعلان القائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية في النادي الثقافي، والمؤتمر الصحفي لإعلان الفائزين بجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب، كما أطمح في أن تكون نشرتَها الثقافية على نفس المستوى، فهي للأسف الحلقة الأضعف في المواد التي تبثها القناة، خاصة فيما يتعلق بالأخبار المحلية، حيث رأينا في النشرة الثقافية أخباراً وتقارير أقل ما يقال إنها بعيدة عن الثقافة.

ويختتم بالإشارة إلى أنّ أهم ما تحتاجه القناة هو تخصيص ميزانية مالية أكبر مما كان في سنتها الأولى ليتسنى لها إنتاج برامج ثقافية متخصصة جديدة، بدلاً من الاعتماد على برامج قديمة، كما أنّها تحتاج لمعدين ومحررين متخصصين في المجال الثقافي، فليس كل محرر أخبار سياسية يصلح لإعداد وتحرير نشرات ثقافية على سبيل المثال.