إزالة الصورة من الطباعة

ازدواجية طريق محضة-الروضة

 

 

سَيْف المعمري

Saif5900@gmail.com

 

تُعدُّ ازدواجية طريق محضة-الروضة بمحافظة البريمي، والتي افتتحتها وزارة النقل والاتصالات أمام الحركة المرورية في الخامس من ديسمبر الجاري، وتمتد من منطقة مدل بولاية محضة وحتى نيابة الروضة بطول 60 كم، من أهم مشاريع الطرق الحديثة التي أنجزتها الوزارة في العام 2016م، والتي بُدِئ العمل فيها ديسمبر 2013م، وتتمثَّل أهمية الطريق كَوْن تصميمه جاء وفقا للمواصفات الهندسية والفنية العالمية في تصاميم وإنشاء الطرق السريعة؛ حيث صُمِّم بحارتي مرور إسفلتيتين في كل اتجاه، وبعرض 7.5 متر، وكتف خارجي أسفلتي بعرض 3 أمتار وكتف داخلي أسفلتي بعرض 1.5 متر، ويفصل بين اتجاهي الحركة المرورية جزيرة وسطية بعرض 4.5 متر، كما تضمن الطريق عدد 4 جسور علوية اثنين منها بطول الطريق الرئيسي محضة-الروضة؛ حيث يخدم الأول قريتي الخضراء والجويف، بينما يخدم الآخر قريتي السميني ووادي القحفي، إضافة إلى جسر علوي على طريق صحار-البريمي المزدوج بديلاً لدوار حميضة السابق لخدمة قرية حميضة ومركز ولاية محضة، وجسر علوي في نيابة الروضة على طريق الروضة-دبي لتسهيل الحركة المرورية وخدمة النيابة.

كما تضمَّن الطريق إنشاء عدد 4 أنفاق كممرات سفلية على طول الطريق الرئيسي مع الدوارات والطرق الرابطة الفرعية والخدمية بطول إجمالي حوالي 14 كيلومترا؛ منها: دوار في بداية الطريق بمنطقة مدل بولاية محضة لتنظيم وتوزيع الحركة المرورية بين طريق البريمي-محضة ومركز ولاية محضة والطريق المزدوج محضة-الروضة، ودوار في نهاية الطريق المزدوج بنيابة الروضة والذي كان موجودا قبل إنشاء الطريق الجديد، ونفق سيارات يخدم قرية كحل، ونفق آخر يخدم قريتي النوي وصفوان، ونفق خدمة لمنطقة الرمال السياحية، ونفق يخدم قرية الجنينة، كما تضمن المشروع إنشاء عدد 761 عبَّارة صندوقية لتصريف مياه الأمطار، مُوزَّعة على 191 موقعاً على طول الطريق الرئيسي والطرق الفرعية، كما تم تركيب أكثر من 1900 عمود إنارة، إضافة إلى تركيب الحواجز الحديدية والخرسانية على طول الطريق وتزويده باللوائح التحذيرية والإرشادية والدهانات الأرضية اللازمة التي تتطلبها السلامة المرورية.

كما تتمثل أهمية الطريق في كونه يربط محافظة البريمي بشكل عام وولاية محضة بشكل خاص بإمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة؛ مما سيُسهم في انسيابية الحركة المرورية في جميع الظروف المناخية، خاصة عند نزول الأودية التي كانت سببا لتعطيل تلك الحركة في الطريق القديم، كما أنَّ الطريق سيُسهم في تعزيز حركة التبادل التجاري بين السلطنة ودولة الإمارات، كما سيُسهم في تنشيط الحركة السياحية في ولاية محضة بشكل خاص؛ حيث جاء تصميم الطريق بمداخله ومخارجه في مراعاة المواقع السياحية التي تمتاز بها ولاية محضة، والتي من أهمها: وادي شرم ووادي القحفي ووادي خميس، وكذلك الرمال الناعمة بمنطقة (كحل) والتي تعد وجهة مرغوبة ومقصدا لعشاق التحدي بالسيارات والدرجات الرياضية من داخل وخارج السلطنة.

كما أنَّ الطريق جاء بتصاميمه الهندسية والفنية ليشكل لوحة بانورامية جميلة جدا، وأعطى بُعدا جماليا وحضاريا لتطور مشاريع الطريق السريعة في السلطنة؛ من خلال شق الطريق في بيئات متباينة ومتناغمة بين المناطق الجبلية والسهلية ومناطق تقاطع الأودية -التي تمتاز بتدفقها الغزير أثناء هطول الأمطار واستمرارها في الجريان لفترات طويلة- إضافة إلى أنَّ الطريق الجديد كشف عن مناطق سياحية جديدة على طول الطريق، وفتح المجال لإقامة المشاريع السياحية الواعدة كالفنادق والمتنزهات والمخيمات والحدائق الطبيعية، كما يمكن أن يستثمر الطريق في إقامة المخططات السكنية والتجارية وكذلك الصناعية.

وبافتتاح ازدواجية طريق محضة-الروضة يتطلع أبناء محافظة البريمي والمحافظات المجاورة في بدء العمل بازدواجية طريق محضة-البريمي، والذي يسهل الحركة المرورية بين نيابة الروضة وولاية البريمي، والذي سيخدم أبناء المحافظة ومحافظتي الظاهرة وشمال الباطنة، وربط تلك المحافظات بطريق سريع ومباشر مع إمارة دبي.

كما أنَّ ازدواجية طريق محضة-الروضة بحاجة لمشاريع سياحية وخدمية وتجارية نوعية كمحطات الوقود والمساجد ودورات المياه العامة، وورش تصليح السيارات واستبدال الإطارات؛ حيث سيشهد الطريق حركة مرورية نشطة، خاصة من الشاحنات والقاطرات التي تنقل مختلف البضائع، وعلى المجلس البلدي بمحافظة البريمي والجهات المختصة وضع تصورات ذات أبعاد مستقبلة لتنمية هذا الشريان الحيوي وتوظيفه لخدمة الحركة السياحية والتجارية وتعزيز الروابط الاجتماعية، فبُوركت وزارة النقل والاتصالات على رؤيتها الواضحة وعملها الدؤوب وتنفيذها المتقن للمشاريع الإستراتيجية التي تخدم البُنى الأساسية التنموية. وبوركت الأيادي المخلصة التي تبني عُمان بصمت...!