إزالة الصورة من الطباعة

أهالي قرية المسفاة بالرستاق يستغيثون : أنقذونا من مثلث الموت

المحافظ : تم الاتفاق على حل ونأمل أن ينجز المشروع في أسرع وقت ممكن

ممثل الرستاق بالشورى: أرجو أن تولي وزارة النقل والاتصالات اهتماماً أكبر بهذا الموضوع

عضو المجلس البلدي : المثلثات في الشوارع الرئيسية من أهم أسباب وقوع الحوادث

الأهالي : تقاطع المسفاة مصيدة تحصد الأرواح والحل سهل وبسيط

الرستاق - طالب المقبالي

 

ناشد أهالي قرية المسفاة الجهات المعنية وعلى رأسها وزارة النقل والاتصالات سرعة العمل على إنهاء مشروع الدوار البديل لمثلث المسفاة  - المدخل الرئيسي للبلدة – والذي شهد وقوع عدة حوادث مرورية نظراً لخطورته .

ومن جهته أكد سعادة الشيخ أكد سعادة الشيخ هلال بن سعيد بن حمدان الحجري محافظ جنوب الباطنة أنّ هناك جهوداً حثيثة تبذل من أجل حل مشكلة مثلث المسفاة المدخل الرئيسي للقرية والذي يشكل خطورة ويشهد وقوع العديد من الحوادث نظراً لوقوعه على طريق مزدوج، وأضاف سعادته أنّ هناك مطالبات من أهالي المنطقة لحل تلك المشكلة ولهذا أسفرت الجهود المبذولة عن إيجاد دوار بديل، وذلك بعد التشاور مع عدد من المُهندسين بوزارة النقل والاتصالات، حيث تمَّ الاستقرار على المقترح النهائي لإنشاء دوار بتقاطع المسفاة بولاية الرستاق، بعد مراجعة الخرائط الخاصة بتنفيذ مشروع الدوار من بين ثلاثة مواقع مختلفة وتمَّ اختيار وتحديد الموقع الأفضل، وذلك لعدم تعارض تنفيذ المشروع مع الجهات المعنية الأخرى أو تأثير تنفيذ الدوار على ممتلكات المواطنين.

وأضاف سعادته: قامت وزارة النقل والاتصالات مشكورة بإعداد خرائط للمشروع والتنسيق مع الجهات المعنية، وقد شرعت فعلاً في إعداد المناقصة حيث تم إرساؤها على إحدى الشركات المتخصصة والموضوع الآن في طور الاعتمادات المالية لإقامة الدوار، ونأمل أن يتم إنجاز المشروع في أسرع وقت ممكن، وأشار سعادته إلى أنّ هناك مشاريع تم إنجازها بالفعل ومنها قيادة شرطة المحافظة، بينما يجري الآن تنفيذ مشروع المجمع الرياضي بالرستاق والمديرية العامة للقوى العامة بالإضافة إلى المخطط الحكومي الموجود بالشبيكة وبالتالي نرى من الأهمية بمكان العمل على إنجاز الدوار تسهيلاً على أبناء منطقة الشبيكة والمسفاه وعابري الطريق وتقليل الحوادث بالمنطقة وكذلك العمل على تسهيل الحركة بعد إنجاز المشاريع المذكورة.

جدير بالذكر أنَّ قرية المسفاة بولاية الرستاق تتمتع بمقومات سياحية لما تحويه من آثار ومعالم ضاربة في القدم، وأهمها فلج الكامل الذي لم يكتمل والذي كان مقررًا أن يروي مزروعات ساحل الباطنة وعلى وجه الخصوص ولاية بركاء، كما تحتضن قرية المسفاة مقر مكتب مُحافظ جنوب الباطنة ويعتبر مركزاً هامًا للتواصل.

ويقع مثلث المسفاة على طريق الملدة –الرستاق وهو المدخل الرئيسي للقرية وقد وصفه الأهالي بـ"مثلث الموت" نظراً لكثرة الحوادث المميتة التي وقعت وراح ضحيتها العديد من الناس.

 مدخل واحد فقط

بينما يؤكد سعادة ناصر بن راشد العبري عضو مجلس الشورى ممثل ولاية الرستاق على أهمية وجود دوار عند مدخل قرية المسفاة بالرستاق حيث لا يوجد سوى مدخل واحد فقط من جهة الشارع العام للقادم من الرستاق، أما القادم من المصنعة فلا يستطيع الدخول إلى القرية إلا من خلال دوار فلج الشراة، والبعض يخاطر بنفسه ويدخل بالخطأ، مما أدى إلى وقوع كوارث وأزهقت أرواحا، أضف إلى ذلك وجود مكتب المحافظ في هذه القرية، وبالتالي زيادة عدد المراجعين.

وأضاف سعادته أنَّ هناك مطالبات من مكتب سعادة المحافظ بإنشاء دوار لكن لم يتم التنفيذ إلى اﻵن رغم اقتناع الجميع بأهميته، لهذا أرجو أن تولي وزارة النقل والاتصالات اهتماماً أكبر بهذا الموضوع، وأستغل هذه الفرصة ﻷوجه نداء إلى الوزارة بإعادة تأهيل الشارع الذي يربط دوار الحزم بدوار العراقي، نظراً إلى كثرة الحفر فيه، وهو ما أدى إلى أضرار كثيرة بالمركبات.

أما راشد السيابي عضو المجلس البلدي فقال إنّ المثلثات في الشوارع الرئيسية تعد من أهم أسباب وقوع الحوادث المرورية، ولقد أولت الحكومة الرشيدة اهتمامًا بتلك المثلثات والمداخل للقرى في الولايات وكذلك الشوارع الرئيسية وتحويلها إلى جسور وكذلك دوارات تفادياً للكوارث المرورية التي وقعت فيها خلال الأعوام الماضية، وقد استبشر أهالي ولاية الرستاق خيراً حين علموا في فبراير الماضي بالموافقة على تحويل مثلث بلدة المسفاة إلى دوار، لكن كل يوم تأخير في التنفيذ يمر ككابوس على أهالي القرية، لذا نناشد الجهات الحكومية المعنية أن توجه بالتحرك السريع لتنفيذ هذا الدوار في أقرب وقت ممكن، فالتأخير يعني إزهاق المزيد من الأرواح.

 مصيدة لحصد الأرواح

ووصف خليفة بن سليمان الشكيلي – من أهالي القرية- تقاطع المسفاة بأنه "مصيدة تحصد الأرواح" وقال: وقعت وتقع حوادث مرورية كبيرة بشكل متكرر وأدت إلى وفاة أشخاص أو إصابتهم بأضرار جسدية ومادية جسيمة، ويفترض من الجهات المختصة الوقوف على خطورة الأمر، والبحث بشكل مستفيض عن حلول بديلة مثل إنشاء نفق أو دوار ليضمن سلامة مرتادي هذا التقاطع المميت .. وهنا نضع نحن أبناء منطقة المسفاة علامات الاستفهام أمام تجاهل الجهات المختصة للأمر وعدم البدء في التنفيذ رغم إسناد المناقصة منذ فترة.

 بينما قال حافظ بن سليمان الهنوي : "مثلث المسفاة وحق له أن يُسمى مثلث الموت...نعم فقد حصد هذا المثلث أرواح الكثير من اﻷبرياء ومعظمهم في ريعان الشباب...

المثلث يقع على مشارف القرية الوادعة قرية المسفاة...تلك التي يقع فيها مكتب أعلى سلطة بالولاية بل بالمحافظة، وكان يفترض أن يكون التحرك لحل هذا الموضوع سريعًا وبشكل مُباشر وبدون تأخير...كيف لا ومن يعول عليه أبناء الولاية هو في قلب الحدث والمشكلة.

ويضيف: هناك مراجعات ومطالبات ورسائل وتوقيعات والنتيجة للأسف وعود كثيرة ومن أزمنة طويلة بدون إنجاز، رغم أنّ الحل سهل وبسيط .. دوار صغير يحل هذه المشكلة الكبيرة، ويحمي الأرواح على هذا الطريق الحيوي، والذي يمر من خلاله كل أبناء الولاية بل وأبناء الولايات المجاورة، مع العلم بأن أقرب دوارين من المكان دوار المشفى ودوار الحزم، وهما على مسافة طويلة منه وتمتد لعدة كيلومترات.

وأكمل الهنوي بالقول: إن كانت ظروف الوزارة المعنية لا تسمح في هذه الفترة بالاعتماد المالي -ونحن نقدر هذا الأمر - فالحل المؤقت هو الاعتماد على نظام الالتفاف الدائري والمعمول به على طول خط الباطنة.

 صبر الأهالي نفذ

وقال يعرب بن سالم السيابي: نفذ صبر الأهالي انتظاراً لحل تلك المشكلة، فمنذ ١٩٩٥ تقريباً وهم يطالبون بإيجاد الحل الأمثل والمناسب لأهالي القرية وتكرر الطلب في أكثر من مرة ولكن من دون أي فائدة، وقد اكتفينا بمشاهدة الأخبار ولم نر شيئاً على أرض الواقع، في حين قامت الجهات المعنية بإغلاق مجموعة من التقاطعات في مختلف محافظات السلطنة وخاصة في طريق الباطنة، إلا أن تقاطع المسفاه بقي كما هو بدون أي تغيير، فإلى متى سوف تستمر هذه المأساة؟ .

أما هارون بن ناصر العوفي فيقول: يصعب الحديث حول هذه الإشكالية القديمة المتجددة، فمع كل مرة نسمع فيها عن حادث تقفز إلى الذهن، ذكريات مؤلمة لأشخاص أعزاء نعيش صدمة فراقهم وفقدهم، وعند الحديث عن الجوانب الفنية فالتقاطع يقع ضمن شارع عام يربط الرستاق بولايات الظاهرة وبقية ولايات الباطنة مما يجعله شارعا نشطا ومزدحما نضطر للانتظار كثيرا حتى نجد الفرصة سانحة للدخول في المسار ولذلك في كثير من الحالات المستعجلة قد لا يُطيق الشخص الانتظار أو قد لا ينتبه مما يؤدي إلى ما لا يحمد عقباه.

والحقيقة أن المسفاة بدأت بالتمدد في المخططات الحديثة حيث تمّ توزيع وبناء ما يزيد عن 200 قطعة في الفترة القريبة مما يعني ازدحاماً وكثافة سكانية أكبر، مما يجعل التعجيل بتنفيذ المشروع طلبًا ملحا وكثيرا ما نصاب بخيبات الأمل حينما نقرأ عن إسناد المشروع للتنفيذ فتمر الشهور والسنوات فلا نرى سوى حبراً على ورق، ناهيك عن افتتاح الخط السريع في الفترة القريبة المُقبلة مما يعني حركة مرورية أكبر وانتظارا أطول وفرصاً أقل لدخول الشارع.

ويضيف بالقول: الإنسان أولى، لذلك يصعب أن نتفهم أن تأخير المشروع بحجة توفر الميزانية، فقيمة الإنسان أكبر وكم من أرواح ذهبت وأخرى تعيش إعاقة مزمنة وأخرى تأثرت صحيا واقتصاديا ونفسيا جراء هذه الإشكالية.