إزالة الصورة من الطباعة

الرئيس التنفيذي لـ"تبيان": تعديل القوانين يشجع الأجانب على التملك وضخ الاستثمارات في القطاع العقاري

دعا فهد الإسماعيلي الرئيس التنفيذي لشركة تبيان العقارية كل من وزراة الإسكان ووزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه لإعادة النَّظر في الرسوم التي تمَّ رفعها مؤخراً من 3% إلى 5% في إنجاز المعاملات الحكومية المرتبطة بالتصرفات القانونية بتسجيل الأراضي وتسجيل عقود الإيجار، لكي تتفادى الحكومة التهرب الضريبي والذي يؤثر بالسلب في ظل انخفاض العائدات إلى خزينة الدولة، جاء ذلك في حوار الرؤية للتعرف على أهم التحديات التي تواجه المناخ العقاري بالسلطنة حاليًا..

كما طالب بإجراء تغييرات في القوانين من شأنها تشجيع الأجانب على التملك والاستثمار العقاري، وأكد أنَّ مشاريع الخدمات الترفيهية تحتاج إلى قوة شرائية قبل الشروع في تنفيذها.

أجرى الحوار- أحمد الجهوري

ما هي الآليات التي تعتمد عليها شركة تبيان للعقارات في عملها؟

حرصت شركة تبيان للعقارات منذ تأسيسها في عام 2003 على تزويد السوق العماني بخدمات عقارية متكاملة، وحاولت منذ التأسيس أن تعمل باحترافية من خلال تقديم خدمات متكاملة والدخول في علاقات مع شركات التطوير العقاري وتسويق مشاريعها، وقد استطاعت كسب ثقة الأطراف المعنية بالسوق وصار لها اسم ومكانة، كما حرصت الشركة على الاهتمام بالموارد البشرية العُمانية والتي تمثل 50% من عدد العاملين بالشركة، مع ملاحظة صعوبة العثور على مختصين في مجال التثمين العقاري وإدارة الممتلكات.

ماذا عن طبيعة العمل الآن في المجال العقاري في ظل أزمة النفط والأوضاع الاقتصادية التي يمر بها العالم؟

المجال العقاري مستقر نوعاً ما في ظل الظروف الاقتصادية التي تمر بها السلطنة ودول كثيرة من العالم بسبب أسعار النفط فمن الطبيعي أن يتأثر القطاع العقاري، والأوضاع أفضل من دول أخرى كثيرة خصوصاً في ما يتعلق بالعائد على الاستثمار حيث تصل نسبته بالسلطنة إلى 10% وأكثر بينما يتراوح في بعض الدول الأخرى بين 3 إلى 4%.

لكن تجدر الإشارة إلى أنَّ التشريعات والقوانين بالسلطنة بحاجة الى إعادة نظر وخاصة هذه التي تضع قواعد التملك للمستثمر الأجنبي، وذلك لتنشيط المجال العقاري.

تفتقر السلطنة إلى الاستثمارات الترفيهية والتي تخدم المواطن والمقيم.. ما هي الأسباب في ذلك؟

العقارات الترفيهية جزء منها يدخل في الجانب العقاري والجزء الآخر يندرج ضمن الجانب السياحي، والتشريعات لازالت غير مشجعة بشكل كامل للاستثمار الذي يبحث عن التسهيلات والمزايا لتحقيق أهدافه، كذلك نحن نحتاج إلى قوة شرائية لمثل هذا النوع من الخدمات الترفيهية، خاصة وأنَّ نسبة الشباب في المجتمع العُماني كبيرة، وهؤلاء لا يملكون السيولة ولا يشكلون قوة شرائية، لذلك إذا اعتمدنا فقط على السياحة الداخلية للمواطنين والمقيمين فأجد أنَّها لن تحقق الأهداف المرجوة للمستثمر.

كل من وزارة الإسكان والبلديات فرضت مجموعة من القرارات الجديدة.. ما مدى تأثيرها؟

النظام العقاري في السلطنة يعمل تحت مظلتين هما وزارة الإسكان (وبلدية مسقط والبلديات الإقليمية وموارد المياه في المناطق الأخرى)، حيث وزارة الإسكان تختص بعملية البيع والشراء والرهن وكل ما يندرج تحت التَّصرفات القانونية بالنسبة للتملك العقاري، أما البلديات فإنِّها تختص بالجانب المتعلق بالإيجارات، وسياسة الدولة في الفترة الحالية تركز على رفد خزينة الدولة بالدخل المُباشر من قطاعات مختلفة وهذا أمر يعتبر بديهياً ولا بد منه مع تراجع أسعار النفط، ولكن بعض الرسوم العقارية وصلت إلى مستويات كبيرة أدت إلى عزوف المستثمرين عن الدخول إلى هذا القطاع، والقطاع العقاري يشكل في بعض دول العالم 33% من الناتج المحلي، ولدينا بالسلطنة فقط 6 إلى 7%.

وقد رفعت وزارة الإسكان قبل فترة نسبة التصرفات القانونية في البيع والشراء من 3% إلى 5% وهذه النسبة تعتبر كبيرة وخاصة عندما يزيد سعر العقار عن 100 ألف ريال وتصبح بذلك الأرقام كبيرة نوعًا ما، وقامت بعدها الوزارة من جديد برفع تقييم الوزارة لبعض المربعات العقارية إلى أسعار كبيرة تتجاوز القيمة الحقيقة فنجد بعض الأراضي سعرها 10 آلاف ريال ولكنها مُثمنة بـ 13 ألف ريال لدى وزارة الإسكان، مما يوضح أن تقييم أسعار المربعات لم يتم بطريقة دقيقة وخاصة خارج محافظة مسقط وهذا أثَّر بشكل واضح على عزوف وانخفاض في الاستثمار العقاري كما تمّ إلغاء الكثير من الصفقات التي من المفترض أن تنجز بسبب هذه القرارات.

ومن الجانب الآخر قامت البلدية برفع نسبة عقود الإيجار من 3% إلى 5% وهي نسبة قد لا تعد كبيرة، ولكنها في حقيقة الأمر لا تتوافق مع العائد الذي يتم الحصول عليه من البلدية في المقابل، فهي لا تُقدم خدمة مباشرة لصاحب العقار وإنّما خدمة عامة يستفيد منها المستثمر العقاري أو المطور العقاري وكذلك المواطنون والمقيمون، مثل خدمات الشوارع والإنارة والتجميل والمتنزهات.

ومن التحديات التي تواجه أصحاب العقارات فواتير الكهرباء والمياه والتي تبقى باسم صاحب المبنى بالرغم من تأجيره إلى طرف آخر، ولذلك هناك اقتراحات بتوفير مكتب مختص عند تثبيت عقود الإيجار معني بتحويل فواتير الكهرباء والمياه باسم المستأجر وفقاً لعقد الإيجار.

كما لا توجد قوانين تضمن حق المؤجر في حالة تخلف المستأجر عن دفع الإيجار، والمطالبة لا تتم سوى عن طريق القضاء والذي يستغرق فترة طويلة إلى أن يبت في القضية.

ما هي الإضافة التي سوف يحدثها قانون نظام الوساطة العقارية والذي سوف تبدأ وزارة الإسكان قريباً بتطبيقه؟

نظام الوساطة العقارية الجديد سوف يفرض على المُتعاملين بالعقار سواء صاحب المكتب العقاري أو البائع أو المشتري إعلان القيمة الحقيقية للعقار عند تسجيل المعاملة وبالتالي جداول التقييم والتي انشأتها مؤخراً وزارة الإسكان هي بالأصل جداول استرشادية وليست تنفيذية، حيث إنَّ صاحب المكتب العقاري وكونه المسؤول عن تسجيل المعاملة من خلال نظام الوساطة سيكون حريصاً على تسجيل المُعاملة بالصورة الحقيقية كون المكتب يحصل على نسبة أتعابه من قيمة البيع والشراء، وهو المسؤول عن التثمين أمام جهات الاختصاص الحكومية في حالة وجود إشكالية معينة أو تعويضات أو منفعة عامة.

ما أهمية فتح مجال التملك للشركات الدولية وفتح الاستثمار الأجنبي؟

على وزراة الإسكان أن تفتح مجال التملك للشركات، والذي سيؤدي بدوره إلى توفير فرص استثمار عقاري حقيقي مع وضع الشروط والقوانين التي تناسب البلد، حيث إن أملاك الشركات تدخل ضمن الأصول الثابتة والتي تحصل الحكومة من خلالها على ضرائب في حال تأجيرها وتدفع 15% كل سنة ضريبة للأمانة العامة للضرائب، هناك إذن مردود مالي يعود إلى وزارة الإسكان عن طريق التسجيل والبلدية كذلك عن طريق الخرائط والإباحات وعقود الإيجار، بالإضافة للأمانة العامة للضرائب، وخلق فرص وظيفية مهنية في إدارة المباني والصيانة والهندسة وتنشيط شركات الاستشارات الهندسية وكذلك شركات المقاولات ومحلات بيع مواد البناء وغيرها.

ماذا عن المشاريع الجديدة لشركة تبيان؟

حالياً الشركة بصدد تدشين بعض المشاريع الجديدة في ولاية بوشر وبالتحديد بالقرم منها مشروع مكون من 150 وحدة سكنية وتجارية وسوف يطرح في نهاية هذا العام ولدينا كذلك مشروع مُميز وفريد من نوعه وهو عبارة عن 14 فيلا فاخرة على شاطئ العذيبة وسوف يتم تدشينها في بداية عام 2017 من تطوير شركات كبرى لها باع كبير في التطوير العقاري وسوف نكون معهم شركاء في إدارة المشروع من الناحية التسويقية.