إزالة الصورة من الطباعة

اقترض المال من البنوك والأصدقاء.. وتركته فتاة أحلامه لمن دفع أكثر

 

 

الرؤية - خاص

تتنوع الأسباب والشعور بالسعادة درجات. هناك من يرى سعادته في المال أو السفر وآخرون يجدونها في الوظيفة وممارسة الهواية، لكن سعادة "ن. س" كانت في المرأة التي تمناها زوجة له، فقرر أن يفتح باب سعادته بأن يتقدَّم لخطبتها بعد أن حصل على وظيفة وجمع قدرًا لا بأس به من المال. وفي الليلة الموعودة كان سعيدًا جداً بأول خطوات تحقيق حلمه، حتى فوجئ بأن طلب الأب مهراً مبالغًا فيه، فمن أين له أن يحصل على عشرة آلاف ريال بالإضافة إلى بقية التكاليف من الهدايا وقاعة الفرح والمجوهرات وغيرها.

عاد إلى منزله وهو يُفكر في من يقرضه هذا المال وإن قرر جمعه فمتى يستطيع الزواج وهو العامل البسيط في شركة للمفروشات، كان الحمل أثقل من كل المفروشات التي يحملها على كتفيه يوميًا. والتقى الشاب جميع رفاقه وأخبرهم بالأمر وطلب منهم إقراضه المال حتى يستطيع إرجاعه فيما بعد. واستطاع توفير 5 آلاف ريال فقط  وذلك لا يعادل نصف  المبلغ، مما اضطره إلى أن يلجأ إلى البنك لطلب قرض آخر وأصبح بحوزته 10 آلاف ريال، كان يعود إلى منزله شاردًا لا يفكر إلا في كيفية تدبير باقي تكاليف الزواج.

مرضت أمه مرضاً شديدًا مما استدعى وجودها في المستشفى طوال الوقت ونصحهم الطيبب بالسفر للعلاج في الخارج، لم يجد الشاب حلا إلا أن يختار أن يُعالج أمه بالمال الذي يملكه وهذا ما فعله. وبعد أن تعافت أمه عادا من سفرهما. وعلم بعد فترة أنَّ فتاة أحلامه خطبت لشخص آخر وكان ذلك كفيلاً بأن يهزم أحلامه للأبد كما ظنَّ.

وعاد إلى عمله وتناسى فكرة الزواج بعد أن كانت تشغل باله أغلب الوقت، وانتقل إلى عمل آخر يتقاضى عليه 400 ريال شهرياً وعندما بلغ 40 من عمره حاصرته الرغبة في أن يكون أباً لطفل أو طفلة، وأن تكون له عائلة يبني عليها سعادته التي خسرها منذ سنوات. وقرر أن يبحث عن زوجة لكن الحظ لم يحالفه في كل مرة فلم يكن في سنه هذه فارس أحلام الفتيات الصغار  فعمره أصبح كبيراً على فتاة بعمر العشرين كما أنّه لا يملك المال الذي سيوفر لها حياة كالتي تراها في المسلسلات والروايات.

واهتدى أخيرًا لامرأة صالحة تكون له الزوجة التي وعد بها في أحلامه، كانت زوجة جاره وتوفاه الله وأصبحت أرملة وهي في مُقتبل العمر، فلم لا تكون هي ربيع عمره، تقدم لخطبتها ووافق الأهل عليه لحسن خلقه ولم يطلب منه والد الفتاة مهراً كبيرًا إلا ما يسد حاجتها البسيطة، وتم زواجه بها في حفلة أقيمت في منزله بحضور المُقربين من أهل العروسين. وعلى الرغم من أنه لا يزال يسدد القرض الذي عليه لتوفير المهر لخطبته الأولى، إلا أنه يعيش حياة بسيطة وسعيدة مع زوجته وينتظر أن يُصبح أباً للمرة الأولى .