إزالة الصورة من الطباعة

الهنائي: تعسف الإجراءات الحكومية يحول دون بدء العمل في إنشاء فندق سياحي بوادي العين بعبري

عبري- ناصر العبري

شكا عبدالله بن خليفه بن محمد الهنائي من سكان ولاية عبري من عرقلة جهات حكومية لخططه في إنشاء فندق سياحي في وادي العين بقرية حيل بني هناه في ولاية عبري.

وقال الهنائي إنّه في عام 2008 انتبه إلى الأماكن السياحية التي يتميز بها وادي العين في قرية حيل بني هناه فقرر السعي إلى إنشاء فندق سياحي في ذلك الموقع الفريد، مشيرا إلى أنّه تقدم بطلب إلى وزارة السياحة واتخذ كل الإجراءات المطلوبة. وأضاف أنّه تمّ التواصل معه من قبل موظفي وزارة السياحة لزيارة المنطقة ومعاينة الموقع الذي يريد إقامة الفندق عليه، مشيرا إلى أنّهم قاموا بالزيارة وباركوا الفكرة. وأضاف الهنائي: "أخذت المعاملة في الإجراءات المتبعة، وفي عام 2016 حصلت على ملكية الأرض، لكن الأرض لم تكن ملكا لي، تمّ منحي إيّاها على سبيل الانتفاع فقط". وأشار إلى أنّه بنى آمالا عريضة على هذا المشروع، وعوّل على الدعم الحكومي والتشجيع والمساندة، لكنه يقول إنّه اصطدم بالعراقيل في الإجراءات على مدار 8 سنوات.

وتابع الهنائي أنّه في بعض الأوقات يتواصل مع وزارة السياحة، حتى إنّه تواصل مع كافة الوزارء الذين شغلوا هذا المنصب منذ عام 2008، وأنّه رغم تشجيعهم وتوجيهاتهم المميزة، إلا أنّه عانى من إجراءات بيروقراطية من قبل الموظفين. ويرى الهنائي أنّ الإجراءات الإدارية في وزارة السياحة تعاني من تقصير بعض الموظفين في أدائها على أكمل وجه، مشيرا إلى أنّه على الرغم من تقديمه لكافة الاشتراطات والتصور العام للمشروع وغيره من المراحل الواجب اتباعها في مثل هذه المشاريع، إلا أنّ ذلك كله لم يجد الصدى الكافي لدى المسؤولين في الوزارة. ولفت إلى أنّ العديد من المستثمرين عانوا الأمرين من هذه الإجراءات البيروقراطية، وانتقلوا برؤوس أموالهم إلى دولة أخرى مجاورة، فتحت لهم الباب بكل التسهيلات الممكنة.

وحول التراخيص المبدئية من شرطة عمان السلطانية، قال الهنائي: "ذهبت إلى الشرطة وأعطوني أربع رسائل إلى أربع جهات في الشرطة هي الدفاع المدني والتنسيق الأمني والعمليات وهندسة المرور، وبدأت في مراجعة كل دائرة على حدة، لما يقارب الثلاثة أشهر من عبري إلى مسقط، ما عدا الدفاع المدني في عبري". وأوضح الهنائي أنّه بعد ذلك تمت إحالته إلى دائرة الطرق، وطلبوا منه إقامة شارع داخلي وإقامة جزيرة على نفقته، وهو ما اعتبره عرقلة، لكنه في المقابل تواصل مع استشاري طرق وتكبد مبالغ كبيرة في ذلك.

ومضى قائلا إنّه تمّت إحالته مجددا إلى قسم التصنيف لتصنيف المشروع من حيث كونه درجة أولى أو ثانية أو ثالثة، مشيرا إلى أنّ كل هذه الإجراءات بمثابة عراقيل تهدر الطاقات وتثبط الهمم، وأنّ كلها شروط تعجيزية.

ويشكو الهنائي صعوبة الإجراءات والعراقيل التي تدفعه للتفكير بشكل جدي في وقف مشروعه الذي ظل يحلم به لسنوات طويلة.

ويشدد الهنائي على أن وادي العين يزخر بمقومات سياحية وتراثية ثرية، كما أنه يتميز بطبيعته البكر من جبال وأودية وسهول وكهوف وأشهرها كهف الضباع، وكذلك حارة قديمة على شكل مجالس ومقابر بني جهال والحارة القديمة التي تحتضن القلاع والحصون والمقابر الجماعية القديمة جدا، وكذلك أشجار السدر والغاف وجبل المشط.

وأشار الهنائي إلى إقبال السياح على زيارة وادي العين، وقال إنّ هناك أفواجا من السياح تزور وادي العين، لكن لا يجدون مكانا للإقامة فيه ولا مرافق صحية، فيضطرون للإقامة في الوادي والنوم في العراء.

ووجه الهنائي رسالة إلى المسؤولين في مختلف المؤسسات الحكومية، وقال: "نرجو من المسؤولين أن ينظروا إلى وادي العين باستراتيجية مختلفة وتوظيف هذه المقومات السياحية والتراثية الطبيعية لأنّها رافد للاقتصاد العماني".