إزالة الصورة من الطباعة

أهالي سداب بمسقط يطالبون بتوفير شاطئ رملي يسهل على الصيادين إنزال قواربهم

بدر الجرادي: الشركة أزالت مواقف السيارات المخصصة للمواطنين وتسببت في حالة ازدحام دائمة

سالم المعيني: الصيادون يجدون صعوبة في نقل قواربهم بسبب الأرضية الأسمنتية

يوسف المجيني: مهنة الصيد مصدر دخل أساسي لكثير من مواطني المنطقة

سليمان المعيني: الأهالي مضطرون إلى ترك سياراتهم على جانبي الطريق مما يعيق المرور

سعيد الجرادي: عندما بدأت الشركة أعمالها وعدتنا بتجهيز موقع بديل على الشاطئ ولم تنفذ

إبراهيم الهادي

عبَّر أهالي منطقة سداب بمسقط عن استيائهم جراء عدم مراعاة الشركة المنفذة لمشروع ميناء خفر السواحل حرمة الصيد في الشاطئ الذي يُعد منطقة حيوية لصيد الأسماك في حارة الساحل، حيث قامت الشركة المُنفذة بإنشاء جسرٍ على المساحة التي كانت محطة لقوارب الصيد ونقطة انطلاقها إلى البحر دون توفير البديل للصيادين، الأمر الذي يُهدد هذه المهنة ويؤثر على قطاع الصيد البحري بالمنطقة بحسب الأهالي.

وأشار عددٌ ممن شاركوا في استطلاع لـ"الرؤية" إلى أنّ الشركة استولت على المواقف العامة بالمنطقة دون مراعاة احتياجات الأهالي لتلك المواقف التي كانت مخصصة لهم. وخاطب الأهالي وزارة الزراعة والثروة السمكية آملين منها إيجاد حل لقضيتهم، فقامت الوزارة - مشكورة- حسب توجيهات معالي الوزير بالإيعاز إلى الشركة المُنفذة بإيجاد بديل لمقر الجسر أو توفير مساحة بديلة للصيادين مع إعادة المواقف للأهالي كما كانت عليه سابقاً إلا أنّ الشركة المنفذة للمشروع لم تستجب لتوجيهات الوزارة، مما زاد من استياء المواطنين وخاصة الصيادين منهم.

وقال بدر بن مصبح الجرادي إنّ معاناتنا بدأت منذ بدء تنفيذ مشروع إنشاء ميناء خفر السواحل بسداب في العام 2011، حيث إنّ أول عمل قامت به الشركة هو إزالة مواقف السيارات المُخصصة للمواطنين وحجزت ما تبقى من هذه المواقف التابعة لحارة (الساحل) عن المواطنين وتسبب ذلك في حالة ازدحام داخل الحارة المذكورة، لذلك نطالب بإرجاع المواقف للمواطنين أو تخصيص جزء بسيط منها للشركة وكذلك فتح وإزالة السياج المضروب على المواقف والذي يُعيق الصيادين من النزول إلى قواربهم، كما نُطالب بفتح المسار الذي يسمح بالنزول إلى البحر حيث أصبح الشاطئ بحالة سيئة من أول خطوة بدأت بها الشركة المنفذة للمشروع وأصبحنا لا نتمكن من النزول إلى البحر بسبب الأرضية الأسمنتية التي وضعتها الشركة ما جعل المساحة تصبح مرتعاً للطحالب بدلاً من الرمال الجميلة التي كان عليها الشاطئ سابقاً.

توجيهات "الثروة السمكية"

وأشار الجرادي إلى أنّ مُمثلي الأهالي التقوا معالي الدكتور وزير الزراعة والثروة السمكية الموقر في مارس 2015م، ووجه مشكوراً بإنشاء شاطئ رملي في موقع قريب من الجسر المُنفذ من قبل الشركة وتم مؤخراً طرح المناقصة بتاريخ 24/2/2016م، ولا زال الموضوع قيد الإجراء، بدعوى أنّه أمر يحتاج إلى وقت طويل نخسر معه حقنا في الصيد لذلك نُطالب بحل مؤقت من الشركة العاملة في الموقع إلى أن تنتهي إجراءات المناقصة، كما نرجو من المعنيين بشرطة عُمان السلطانية كونها الجهة المسؤولة عن هذا المشروع الاجتماع بالصيادين والأخذ بمطالباتهم ومقترحاتهم.

وقال سالم بن حمدان المعيني: نعاني عند الرغبة في النزول للبحر حيث إنّ الصياد يجد صعوبة كبيرة أثناء توجهه للنزول إلى البحر من جراء الأعمال التي قامت بها الشركة المنفذة لمشروع إنشاء ميناء خفر السواحل حيث قامت بتنفيذ جسر على الشاطئ وأرضية من الأسمنت لهذا الجسر وهو الممر الوحيد الذي منه ينزل الصياد قاربه للبحر معتمداً على الطريقة التقليدية وهي جر القارب على الخشب بما يسمى (بلا سيه) فكيف يمكن أن ينزل القارب وتجره على أرضية من الأسمنت مليئة بالطحالب وقد تعرضنا كثيرًا للانزلاق على هذا الأسمنت وأصبنا عدة مرات جراء الانزلاق وأصبحنا لا نقدر على النزول إلى البحر إلا إذا كان البحر مرتفعًا ويُغطي أرضية الأسمنت وإذا كان البحر نازلاً فلا نستطيع أن ننزل بسبب الأرضية الأسمنتية لأنها أصبحت مرتعاً للطحالب الخضراء، لذلك نناشد الجهات المختصة إلزام الشركة العاملة في الموقع بإيجاد حل سريع لهذه المعاناة.

وقال يوسف بن أحمد المجيني إنّ هناك أهالي ليس لهم مصدر رزق غير البحر وأصبحت مهنتهم مهددة لهذا السبب فمنهم من باع قواربه بسبب عدم قدرته على امتهان الصيد جراء الصعوبة في النزول إلى البحر فالمكان أصبح غير صالح تماماً لمزاولة مهنة الصيد بعد الإجراءات العملية التعسفية للشركة المنفذة للمشروع. لهذا نكرر مناشدتنا للجهات المعنية القائمة على المشروع باتخاذ الحلول المناسبة، وحكومتنا الرشيدة لها الدور البارز في دعم الصياد وتناشد دائماً بالحفاظ على الصناعات والحرف المهنية والتراثية فكيف لنا المحافظة على حرف أجدادنا وآبائنا ونحن لا نجد الراحة في مزاولة مهنة الآباء والأجداد.

شغل المواقف العامة

وقال سليمان بن علي المعيني إنّ الازدحام داخل الحارة أصبح كثيفًا جدًا بسبب شغل المواقف التي كانت مخصصة للأهالي في الحارة فالمواقف كان تلعب دورًا مهماً في تخفيف هذا الازدحام والآن صبح الأهالي يضطرون إلى الوقوف على جانبي الطريق الرئيسي مما يُعيق الحركة المرورية لذلك نطالب بإرجاع المواقف للأهالي في الحارة لتخفيف الازدحام.  

وقال سعيد بن مصبح الجرادي: لا ندري إلى متى يستمر هذا الوضع فعندما بدأت الشركة في إنشاء ميناء خفر السواحل تمّ إبلاغ الصيادين بأنّه سيتم العمل على تجهيز مكان بديل للشاطئ الذي كنا فيه وهو بجانب الجسر الحالي الذي نعاني منه ولا زلنا نتابع هذا الموضوع منذ 2011 وحتى اليوم لم نر شيئاً من هذه الوعود فنتمنى إيجاد الحل السريع والجذري لهذه المشكلة مع العلم أن مكان الصيد المناسب يتمثل في شاطئ رملي وليس في أرضية من أسمنت.

وقال فهد بن سالم الكثيري: لم نمل أو نتكاسل عن طلوعنا للبحر عندما كان الشاطئ الرملي الموجود في منطقة سداب برماله وبيئته النظيفة أما حالياً فقد تركنا البحر بعدما أصبح المكان أسمنتياً ويفتقد لوسائل السلامة وقد تعرض أكثر من صياد للانزلاق فمنهم من أصيب في رأسه بسبب أرضية الأسمنت والطحالب التي تغطيها التي تتسبب في عدم التمكن في التحكم بالتوازن أثناء جر القارب.

حفاظاً على مهنة الصيد

وقال أحمد بن عبد العزيز الزدجالي إنّ على الجهات المعنية والقائمة على مشروع إنشاء ميناء خفر السواحل إيجاد موقع في منطقة سداب أولاً كبديل للشاطئ إلى جانب توفير مواقف إضافية تتبع الحارة فالمعاناة أصبحت مرهقة للأهالي القاطنين بشكل عام وللصيادين بشكل خاص فالمشكلة أصبحت عامة بالمنطقة وهو ما يتطلب تدخلاً فورياً لا مواعيد وهمية.

وقال  محمد بن هلال المجيني إنّ الصياد أصبح لا يستطيع ممارسة مهنته التي امتهنها عشرات السنين لعدة أسباب منها الوضع الحالي الذي فرضته الشركة المنفذة للمشروع. فيما قال محمد بن علي القاسمي: لابد من الاجتماع بالصيادين للاستماع إلى مشاكلهم ورصد الصعوبات التي يواجهونها وتوفير سبل الراحة للصيادين ووزارة الزراعة والثروة السمكية معنية بهذا الشأن، فالصيد مصدر مهم في دعم اقتصاد البلد ويجب المحافظة عليها بتنمية ودعم الصيادين وتوريث المهنة للأجيال القادمة للاستمرار في المحافظة على هذه المهنة أما إذا لم يجد الصياد الاهتمام والدعم والمساندة والراحة في ممارسة مهنته فمن الموكد أنّه سيتركها.