إزالة الصورة من الطباعة

الاحتفال بيوم الصناعة العمانية الثلاثاء المقبل.. وتوجه لتعزيز دور القطاع في التنويع الاقتصادي

استعراض نتائج القطاع في لقاء الوزير بالصناعيين

التعريف بالفرص المتاحة لإيجاد مشاريع حيوية قادرة على سد احتياجات السوق المحلي والتصدير

مسقط - الرؤية - العمانية

تحتفل السلطنة ممثلة في وزارة التجارة والصناعة يوم الثلاثاء المقبل بيوم الصناعة العمانية الذي يصادف التاسع من شهر فبراير من كل عام تخليدًا للزيارة السامية التي قام بها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ لمنطقة الرسيل الصناعية في التاسع من فبراير عام 1991م.

وسوف يلتقي معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة بالصناعيين، لاستعراض نتائج القطاع الصناعي خلال الفترة الماضية وأهم المؤشرات الصناعية للقطاع وأهم ما تم إنجازه من مقترحات خلال لقاء الصناعيين السابق حتى الآن وأهم الصعوبات والمعوقات التي حالت دون تحقيق تلك المقترحات كما سيتم خلال لقاء الصناعيين الاحتفال بتسليم جائزة السلطان قابوس للإجادة الصناعية.

وقال سعادة المهندس أحمد بن حسن الذيب وكيل وزارة التجارة والصناعة إنّ احتفال السلطنة بيوم الصناعة العمانية لهذا العام يتضمّن إقامة عدد من الأنشطة التي ستنظمها وزارة التجارة والصناعة بدأت بعقد حلقة عمل شارك فيها عدد من الصناعيين تم ّخلالها مناقشة أهم تحديات ومعوقات القطاع الصناعي وندوة الفرص الاستثمارية وتمّ خلالها طرح مجموعة من الفرص الاستثمارية للقطاع الخاص.

وأضاف سعادته في تصريح لوكالة الأنباء العمانية أنّ وزارة التجارة والصناعة تحرص على توسيع القاعدة الصناعية وتهيئة المناخ الاستثماري والتعريف بالفرص الممكنة المتاحة بكافة محافظات السلطنة بهدف إيجاد مشاريع حيوية قادرة على سد احتياجات السوق المحلي والتصدير وتحقيق التنوع الاقتصادي.

وأشار سعادته إلى أنّ إجمالي الاستثمارات في قطاع الصناعات التحويلية قد ارتفع من 5ر15 مليار ريال عماني في عام 2010 إلى 4ر24 مليار ريال عماني خلال عام 2014 كما ارتفع إجمالي القيمة المضافة في الصناعات التحويلية من 4ر2 مليار ريال عماني في عام 2010 إلى 2ر3 مليار ريال عماني في عام 2014 موضحا أنّ الأجمالي قد وصل خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2015 حوالي 3ر1 مليار ريال عماني.

وأوضح سعادة وكيل وزارة التجارة والصناعة أنّ مساهمة قطاع الصناعة التحويلية إلى إجمالي الناتج المحلي قد وصلت في عام 2015 إلى 2ر9 بالمائة، مؤكدا أنّه خلال الخطط الخمسية من الخامسة إلى الخة الطخمسيّة الحالية تحركت الصناعة بتوجهات جديدة من منطلق هذه الرؤية التي استهدفت أن تصل حصة الصناعة التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي إلى 15 بالمائة بحلول عام 2020م، وأن تلعب دوراً أساسياً في تنمية الصادرات السلعيّة العمانيّة.

وأشار سعادته إلى أنّه تمّ ذلك من خلال إنشاء العديد من المشروعات الصناعيّة العملاقة بالشراكة مع رأس المال الأجنبي والشركات الصناعيّة العالمية بهدف استغلال الموارد الطبيعية المحلية والانفتاح للتصدير للأسواق العالمية، كما تمّ التوسّع في إنشاء البنيّة الأساسيّة اللازمة للقطاع من خلال زيادة عدد المناطق الصناعية في السلطنة، موضحًا أن أهم المشاريع الصناعية التي يتوقع تأسيسها خلال الفترة المقبلة تتمثل في الصناعات الغذائية والكيماوية والمعدنية والتعدينية.

وعن ملامح خطة القطاع الصناعية خلال الخطة الخمسية التاسعة (2016-2020) أكّد سعادته أنها تمثل في تعزيز التنويع الاقتصادي بالتركيز على القطاعات الواعدة وفي مقدمتها الصناعة التحويلية وضخ المزيد من الاستثمارات لتنمية هذا القطاع بهدف زيادة إنتاجها وتصديرها وتوفير فرص العمل للمواطنين ورفع قدراتهم ومهاراتهم بما يسهم في استيعابهم ضمن القطاع الخاص وتعزيز دور القطاع الخاص من خلال تحسين مناخ الاستثمار وبيئة الأعمال ومشاركة القطاع الخاص في المشروعات ذات العائد الاقتصادي وغيرها والتركيز على أنشطة البحث العلمي والتطوير والابتكار.

وعن التحديات التي تواجه القطاع الصناعي أوضح سعادته أنّ من أبرز التحديات التي تواجه الصناعة العمانية التحدي الناجم من تواضع الاحتياطات من الغاز والنفط التي تعتبر أحد أهم المدخلات في صناعات كثيرة كالبتروكيماويات والحديد والصلب والألمنيوم.

من جانبه قال هلال بن حمد الحسني الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية إنّ حجم الاستثمارات بالمناطق الصناعية بالسلطنة تجاوز الـ 5 مليارات ريال عماني، معربًا عن أمله في ارتفاع الاستثمارات بالمناطق الصناعية خلال السنوات المقبلة عبر التركيز على القطاعات ذات القيمة المضافة وذات ميزة نسبية لتفعيل دور التصدير في السلطنة لتكون محطة أنظار العالم، مشيرا إلى أنّ هناك خطة لدى المؤسسة لتنفيذ توسعة وانتشار المناطق الصناعية التابعة للمؤسسة على امتداد خارطة السلطنة لتشمل مختلف محافظات وولايات السلطنة.

وأضاف الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية أنّ العمل جار حاليًا بالتنسيق مع الجهات الحكوميّة المختلفة وخاصة وزارة الإسكان لاستكمال تخصيص أراض للمؤسسة في كل من ولاية ثمريت وولاية المضيبي وولاية شناص إضافة إلى منطقة مرمول ومنطقة قرن العلم وتتم دراستها حاليًا بالتعاون مع وزارة النفط والغاز وشركة تنمية نفط عمان، والعمل الجاد لتطوير وتنمية المناطق الصناعية القائمة في ولاية صور ومحافظة البريمي.

وتابع أنّ هناك مواقع مقدمة ومقترحة من المؤسسة لوزارة الإسكان لتخصيص مواقع جديدة في ولايتي السويق والمصنعة وطلبات بتوسعة بعض المناطق القائمة في كل من منطقة ريسوت الصناعية بولاية صلالة ومنطقتي نزوى وسمائل الصناعيتين، مشيرا إلى أنه تم تغيير موقع منطقة عبري اللوجستية الذي كان مخصصًا سابقا للمؤسسة وتمت إعادة تخصيص موقع المنطقة ليكون جزءًا من منطقة الظاهرة الاقتصادية الخاصة والعمل جار حاليا مع المجلس الأعلى للتخطيط بخصوصها.

وأضاف أنّ هناك ما يقارب من 900 مشروع قائم ومنتج حاليًا بالمناطق الصناعية بالسلطنة ويعمل بها أكثر من 15 ألف عماني، وهناك 242 مشروعًا قيد الإنشاء ستدخل مرحلة الإنتاج والتشغيل خلال فترة لا تتجاوز 24 شهرًا وبالتالي ستوفر 12 ألف فرصة عمل منها 4500 فرصة عمل للمواطنين.

وأشار هلال بن حمد الحسني الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية إلى أنّ هناك أكثر من 500 مشروع تمّ تخصيص أراض لها والعمل جار على المباشرة بتنفيذها ومن المتوقع أن تدخل عمليات الإنتاج والتشغيل خلال السنوات الثلاث القادمة وهذه ستوفر ما يربو على 25 ألف فرصة عمل منها أكثر من 9000 فرصة عمل للمواطنين الباحثين عن عمل، مما يعني أن المشاريع قيد الإنشاء أو تمّ تخصيص أراض لها ستعمل على توفير أكثر من 14 ألف فرصة عمل للمواطنين خلال السنوات الثلاث القادمة، معربًا عن أمله في أن يصل عدد العاملين العمانيين بالمناطق الصناعية بالسلطنة إلى أكثر من 30 ألف مواطن مع نهاية الخطة الخمسية التاسعة.

وقال إنّ المشاريع القائمة بالمناطق الصناعية بالسلطنة حاليًا تشغل ما يزيد على 33 مليون متر مربع من الأراضي المطورة ويتم حاليًا تخصيص الأراضي المتوفرة لمختلف المشروعات التي تسعى المؤسسة لاستقطابها خلال فترة الخطة التنموية التاسعة، وهذه المساحات لا تشمل المناطق الجديدة التي تعمل المؤسسة مع جهات الاختصاص لتوفيرها والتي من المؤمل أن تتجاوز مساحاتها الإجماليّة أكثر من 100 مليون متر مربع. وقال إنّ المؤسسة بدأت في اتخاذ كافة التدابير اللازمة مع جميع الجهات الحكوميّة لوضع الأطر التشريعية واللوائح التنفيذية سواء كانت لوائح استثمارية أو لوائح تخص تسهيل الإجراءات بعد صدور النظام الأساسي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية بالمرسوم السلطاني رقم 32 /2015.

وأوضح أنّ المؤسسة تسعى جاهدة إلى تعزيز وتوظيف أكبر قدر ممكن من الشباب العماني والعمل على تفعيل دور المنتجات العمانيّة من خلال التوعية والتنسيق مع كافة الجهات العمانية سواء عبر المشتريات الحكومية أو مع القطاع الخاص وبذل الجهود من أجل استحواذ هذه المنتجات على أكبر قدر ممكن من السوق المحلي من المشتريات.

وأضاف أنّ المؤسسة العامة للمناطق الصناعية تسعى خلال العام الجاري إلى أن تكون لها نافذة متكاملة بجميع المناطق الصناعية بالسلطنة التي من المتوقع أن تكون جاهزة في الربع الثاني من هذا العام ومن شأنها أن تساهم في توفير بيئة استثمارية إيجابية وتسهيل كافة الإجراءات المتعلقة بالقطاع الصناعي.

وأكد أنّ العمل جارٍ بشكل جيّد في كل منطقة صناعيّة بمختلف محافظات وولايات السلطنة مع المستثمرين من خلال التواصل مع مركز الاتصال بالمؤسسة والموقع الإلكتروني، مضيفًا أنّ المؤسسة تقوم بتوفير أرض خصبة لرواد الأعمال من خلال المركز الوطني للأعمال ومركز الابتكار الصناعي الذي يقوم بتوفير خدماته للصناعات القائمة من أجل تطوير وتحسين أدائها.

وقال هلال بن حمد الحسني إنّ هناك خطة لتوفير خدمات القيمة المضافة في المناطق التابعة للمؤسسة، حيث يتم حاليًا استكمال المرحلة الأولى من مشروع قرية الراحة السكنية النموذجية بمنطقة الرسيل الصناعية التي تم تصميمها وفق أفضل المعايير العالمية بهذا المجال، كما يتم حاليًا إنشاء منطقة سكنية بصحار الصناعية والعمل جارٍ أيضا مع المناطق الصناعية بولايتي سمائل ونزوى وهناك منطقة سكنية في منطقة ريسوت الصناعية.