إزالة الصورة من الطباعة

إنجاز جديد

مُحمَّد العليان

تتويج منتخب الشباب بطلا لكأس الخليج يعد إنجازا جديدا للكرة العمانية خلال العام الجاري، حيث ومنذ أسبوعين فقط كان تتويج "الناشئين" بطلا للخليج كذلك.

وجاء فوز الشباب على شقيقه البحريني بضربات الترجيح، بعد أن ابتسمت لمنتخبنا في النهاية. ابتسامة ثانية يضيفها منتخب الشباب في ظروف صعبة وإمكانيات قليلة وإعداد متواضع وقليل. ولكن بمنتج وصناعة وقيادة عمانية تحقَّق الإنجاز على يد أبناء البلد والمدرب القدير الكابتن رشيد جابر ومساعده عبد العزيز الحبسي، هذه الأيادي المحلية حققت الإنجاز ما لم يحققه غيرها من المدربين (الأجانب) وبرواتب وإمكانيات يسيل لها اللعاب، وفي النهاية المحصلة صفر. ضوء وشمعة جديدة أضاءتها المنتخبات السنية بدأت تظهر من جديد ومن بعيد لتحمل قناديل الأمل للكرة العمانية في ظل نفق مظلم تقبع بداخله منذ سنوات مضت.

منتخب الشباب هو جيل التحدي، جيل بدأ من حيث يتمنَّى أن يصل غيره؛ فالمنطق يقول القاعدة لدينا أكثر ثراء من قمة الهرم في الوقت الحالي. ولكنها كانت مدفونة وأحياها الآن المدرب الوطني من جديد.

مغامرة لم يتوقعها أحد، شارك فيها المنتخب بالبطولة ومعظم الوسط الرياضي لم يتوقع، ولم تأتِ على باله أن يفوز المنتخب بالبطولة؛ لأن المنتخب كان أقل المنتخبات اعدادا وتحضيرا للبطولة. لكن وبعزيمة الرجال واللعب بروح قتالية والحماس والتوفيق بدا المنتخب متمسكا بالأمل ولعب تحت ضغط كبير جدا وهو تحدٍّ كبير وقوي للاعبين والجهاز الفني، الذي عرف من أين تؤكل الكتف وكيفية التعامل مع مثل هذه البطولات والمباريات.

... إنَّ هذا الإنجاز يجعل الكرة العمانية في مرحلة تحدٍّ في المشاركات القادمة، واليوم المنتخبات السنية تقف على أبواب مرحلة جديدة ومهمة وقادمة.

وعلى اتحاد الكرة أن يعي الدرس تماما، وأن يزيد الاهتمام والدعم المالي والمادي لهذه المنتخبات لتستمر، لا أن تتوقف عند هذا الإنجاز الخليجي فقط ونكتفي به. فالأمل المعقود على تلك المنتخبات في الأيام المقبلة يتطلب توفير الجو الصحي لها وضخ أموال الدعم إليها لتعيد إنجازات محمد عامر ورفاقه ويعقوب إسماعيل وأصحابه من جديد.

تحية خاصة وباقة ورد نقدمها للكابتن والمدرب القدير رشيد جابر، وإلى طاقمه المساعد الفني والإداري والطبي، وكلمة حق يجب أن تقال للاعبين الأبطال: أنتم أبطال قابوس لكم عزة وناموس. وإلى كل من ساهم في تحقيق هذا الإنجاز.

-------------------

آخر الكلمات: "لا تعبث بقلب لا تنوي أن تسكنه".