إزالة الصورة من الطباعة

حلقة عمل "الحماية الإشعاعية" توصي بالتوعية بالإجراءات الوقائية عند التعامل مع المصادر المشعة


مسقط - الرُّؤية

أوْصَت حلقة عمل "الحماية الإشعاعية في الأشعة التشخيصية والطب النوي" بتنظيم ورش تدريبية دورية تتناول المواضيع ذات العلاقة بالفيزياء الطبية؛ والتي منها: العلاج الإشعاعي، وقسطرة القلب، واستحداث قسم الفيزياء الطبية بالمستشفى السلطاني بهدف مواكبة آخر المستجدات في هذا المجال، وتنظيم برامج تدريبية داخلية بالمستشفى؛ وذلك للوقوف على مدى وعي الكوادر الطبية من العاملين في مجال الأشعة بالإجراءات الوقائية عند التعامل مع المصادر المشعة، واستمرار التعاون القائم ما بين المستشفى السلطاني والجمعية السعودية للفيزياء الطبية من أجل تبادل الخبرات في مجال الفيزياء الطبية، وتدريب وتأهيل الكوادر الطبية في هذا المجال.

واختتم المستشفى السلطاني -مُمثلاً بقسم الأشعة- وبالتعاون مع الجمعية السعودية للفيزياء الطبية، مؤخراً، حلقة عمل "الحماية الإشعاعية في الأشعة التشخيصية والطب النووي"، بحضور الدكتور قاسم بن أحمد السالمي مدير عام المستشفى السلطاني، والدكتور محمود الهاجري مدير دائرة الأشعة بالمستشفى، والدكتور عبدالله بن نعمان الحاج رئيس الجمعية السعودية للفيزياء الطبية وكبير الفيزيائيين الطبيين في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالمملكة العربية السعودية، والدكتور خالد الصافي استشاري فيزيائي طبي بمستشفى الملك عبدالعزيز الجامعي، والدكتور إبراهيم العنزي فيزيائي طبي بالمستشفى الملك فيصل التخصصي، وبمشاركة فيزيائيين طبيين، وأطباء وفنيي أشعة، وفنيي الطب النووي العاملين في المستشفى السلطاني، وذلك بقاعة المحاضرات بالمستشفى.

وهدفتْ حلقة العمل -التي استمرت خمسة أيام- إلى رفع مستوى وعي العاملين في مجال الأشعة حول الإجراءات الإحترازية عند استعمال الأنواع المختلفة من أجهزة الأشعة، وتأهيل وتدريب الكوادر الطبية العاملة في مجال الأشعة بآلية قياس الجرعات الإشعاعية، إضافة إلى تسليط الضوء على آخر البحوث العلمية والدراسات الدولية في هذا المجال.

وحَظيتْ الحلقة بمشاركة نخبة من المحاضرين الأكفاء من المملكة العربية السعودية الشقيقة، واستعرضت عددا من أوراق العمل؛ وتناول اليوم الأول عدة محاور؛ منها: نبذة عن الفيزياء الإشعاعية، ووحدات القياسات للجرعات الإشعاعية، وتفاعل الإشعاعات مع المواد. وركز اليوم الثاني على عدة مواضيع هي التأئيرات البيولوجية للإشعاعات الايونية، ومبادئ الحماية الإشعاعية، ومعايير السلامة الدولية لمؤشرات (ICRP، IAEA) وأحدث توصياتها. واستعرض اليوم الثالث عدداً من أوراق العمل هي الحماية الإشعاعية عند التعامل مع أجهزة الأشعة، وأساليب إدارة الجرعات التشخيصية للأشعة المقطعية، والحماية الإشعاعية في الإجراءات التنظيرية والتداخلية. وتطرق اليوم الرابع إلى الحديث عن المخاطر الإشعاعية والجرعات، والسلامة الإشعاعية في العلاج الإشعاعي، وآلية إدارة وحفظ المواد المشعة. أما اليوم الأخير، فتمَّ تدريب المشاركين حول طرق قياس الأشعة في الطب النووي، وتحديد أبعاد وسماكة جدران غرف الأشعة.

ومن جانبه، قال الدكتور عبدالله الحاج: في الماضي كان يُقال إن جهاز الأشعة يتواجد في مطبخ المستشفى. أما في وقتنا الحاضر، فقد أصبحت أجهزة الأشعة تقع في قلب المستشفى، وتعد من المتطلبات الأساسية في علاج وتشخيص الأمراض. ونظراً لكثرة لجوء الكوادر الطبية إلى أجهزة الأشعة كان من الضروري تنظيم برنامج تدريبي متكامل من أجل تعزيز سلامة المرضى والكوادر الطبية من الإشعاعات الناتجة عن أجهزة الأشعة، ورفع كفاءة العاملين بالأساليب الرشيدة عند التعامل مع أجهزة الأشعة، وتجنيبهم التعرض من أي إشعاعات إضافية والتي قد تؤثر على سلامتهم الصحية.

وأشاد الدكتور عبدالله الحاج بجودة القطاع الصحي بالسلطنة.. وقال: إنَّ مستوى الرعاية الصحية في مختلف المؤسسات الصحية بسلطنة عمان أصبح يُضاهي الدول المتقدمة في مجال القطاع الصحي، كما تزخر السلطنة بالعديد من المستشفيات الرائدة على مستوى الشرق الأوسط؛ منها: المستشفى السلطاني، والذي يضمُّ في مختلف جنباته أحدث المعدات والتقنيات العلاجية والتشخيصية للأنواع المختلفة من الأمراض.

وأشار خالد بن سيف الهاشمي -فيزيائي طبي بالمستشفى السلطاني- إلى أنَّ أجهزة الأشعة أصبحت جزءا لا يتجزأ في العملية العلاجية والتشخيصة للأمراض، وعليه أصبح من الأهمية تنظيم دورارت تدريبة لكافة الكوادر الطبية في هذا المجال، من أجل تعزيز الجوانب التطبيقية والنظرية للعاملين، وتنمية أدائهم الوظيفي في مجال الأشعة، إضافة إلى خلق بيئة عمل آمنة للكوادر الطبية والمرضى.